المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر – العسقلاني – القاسم

شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني

صفحة ١ من ١

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 1 * النُّسَخُ المُعْتَمَدَةُ فِي تَحْقِيقِ هَذَا المَتْنِ - نسخةٌ خطِّيةٌ بمكتبة راغب باشا ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (1470 /2)، بخطِّ الحافظ البُوصِيري ، تاريخُ نسخِها: 801هـ، ورمزت لها بـأ). - نسخةٌ خطِّيةٌ بمكتبة آيا صوفيا ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (440 /2)، تاريخُ نسخِها: 834هـ،وهي نسخةٌ مقابَلَةٌ على أصلِها، ورمزت لها بـ (ب). - نسخةٌ خطِّيةٌ بمكتبة برتو باشا - تركيا -، برقم (56)، تاريخُ نسخِها 843هـ،وهي ضمن شرح المصنِّ ف للنُّخبة، وهي مقروءةٌ على المصنِّ ف، وعليها خطُّ ه، ورمزت لها بـ (ج). - نسخةٌ خطِّيةٌ بمكتبة الحمزاوية - المغرب -، برقم ( 204)، ضمن شرح المصن ف للنُّخبة، وهي مقروءة على المصنِّ ف، وعليها خطُّ ه وإجازتُه المؤرَّخة بتاريخ : 850هـ ، ورمزت لها بـ (د). - نسخةٌ خطِّيةٌ ب المكتبة الظاهرية - سوريا -، برقم (4895)، تاريخُ نسخِها 851هـ، ضمن شرح المصنِّ ف للنُّخبة، وهي بخطِّ الحافظ الشِّهَ اب الأَخْصَاصي - تلميذ المصنِّ ف -، ومقروءةٌ على المصنِّ ف، وعليها خطُّ ه، ورمزت لها بـ (هـ). - نسخةٌ خطِّيةٌ بمكتبة آيا صوفيا ضمن المكتبة السليمانية - تركيا - برقم (440 /1)، تاريخُ نسخِها: 857هـ،ضمن شرح المصنف للنُّخبة، وهي مقروءةٌ على الحافظ الدِّ يمِ ي - تلميذ المصنِّ ف -، وعليها خطُّ ه وإجازتُه، ورمزت لها بـ (و). - نسخةٌ خطِّيةٌ بمكتبة الإسكوريال - إسبانيا -، برقم ( 1509 /2)، تاريخُ نسخِها 869هـ، ورمزت لها بـ (ز  

عدد الصفحات ٢

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 2  الحَمْدُ لل هِ ال ذِي لِمْ يَزَلْ عَالِماً قَدِيراً، وَصَل ى الل هُ عَلَى سَيِّدِ نَا مَُُم دٍ ال ذِي أَ رْسَلَهُ إِلَى الن اسِ بَشِيراً وَنَذِيراً، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَل مَ تَسْلِيماً كَثِيراً. أَم ا بَعْدُ: فَإِنَّ التَّصَانِيِفَ فِي اصْطِلََحِ أَهْلِ الحَدِيثِ قَـدْ كَُُـرَتْ وَبُسِـطَوْ وَاخْتُصِـرَتْ، فَسَـَِلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ المُ هِمَّ مِنْ ذَلِكَ، فََِجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ؛ رَجَاءَ الِ نْـدِرَاجِ فِـي تِلْـكَ المَسَالِكِ. فَأَقُولُ: الخَبَرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ طُرُ قٌ بِلََ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَعَ حَصْرٍ بِمَـا فَـوْقَ الِ ثْْنَـينِ، أَوْ بِهِ مَـا، أَوْ بِوَاحِدٍ: فَالأَوَّلُ: المُتَوَاِترُ ، المُفِيدُ لِلْعِلْمِ اليَقِينيِّ بِشُرُوطِهِ. وَالَُّانِي: المَشْهُورُ ، وَهُ وَ المُسْتَفِيضُ عَلَى رَأْ يٍ. وَالَُّالِثُ: العَزِيزُ ، وَلَيْسَ شَرْطاً لِلصَّحِيحِ خِلََفاً لِمَنْ زَعَمَهُ. وَالرَّابِعُ: الغَرِي بُ . وَكُلُّهَا - سِوَى الأَوَّلِ - آحَادٌ، وَفِيهَا المَقْبُولُ وَالمَرْدُودُ؛ لِتَوَقُّفِ الِ سْـتِدْلَلِ بِهَـا عَلَـى البَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا دُونَ الأَوَّلِ ، وَقَدْ يَقَعُ فِيهَا مَا يُفِيدُ العِلْـمَ النَّظَـرِيَّ بِـالقَرَاِِنِ عَلَـى المُخْتَارِ. ثُْمَّ الغَرَابَةُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي أَصْلِ السَّنَدِ، أَوْ لَ. فَالأَوَّلُ: الفَرْدُ المُطْلَقُ . وَالَُّانِي: الفَرْدُ النِّسْبِيُّ ، وَيَقِلُّ إِطْلََقُ الفَرْدِيَّةِ عَلَيْهِ.

عدد الصفحات ٣

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 3 وَخَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ، مُتَّصِلَ السَّنَدِ، غَيْرَ مُعَلَّـلٍ وَلَ شَـاذ : هُـوَ الصَّـحِيحُ لِذَاتِهِ . وَتَتَفَاوَتُ رُتَبُهُ بِتَفَاوُتِ هَذِهِ الأَوْصَافِ، وَمِنْ ثَْمَّ قُدِّمَ صَحِ يحُ البُخَـارِيِّ، ثُْـمَّ مُسْـ لِمٌ ، ثُْـمَّ شَرْطُهُمَا. فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ: فَالحَسَنُ لِذَاتِهِ ، وَبِكَُْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ . فَإِنْ جُمِعَا فَلِلتَّرَدُّدِ فِي النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ، وَإِلَّ فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ . وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا مَقْبُولَةٌ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِمَنْ هُوَ أَوْثَْقُ. فَإِنْ خُولِفَ بَِِرْجَحَ فَالرَّاجِحُ المَحْفُوظُ ، وَمُقَابِلُهُ الشَّاذُّ . وَمَعَ الضَّعْفِ فَالرَّاجِحُ المَعْرُوفُ ، وَمُقَابِلُهُ المُنْكَرُ . وَالفَرْدُ النِّسْبِ يُّ: إِنْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ المُتَابِعُ، وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُشْـبِهُهُ فَهُـوَ الشَّـاهِدُ، وَتَتَبُّـعُ الطُّرُقِ لِذَلِكَ هُوَ الِعْتِبَارُ . ثُْمَّ المَقْبُولُ : إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعَارَضَةِ فَهُوَ المُحْكَمُ. وَإِنْ عُورِضَ بِمُِْلِهِ: فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ فَهُوَ مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ . أَوْ ثَْبَوَ المُتََِخِّرُ فَهُوَ النَّاسِخُ ، وَالآخَرُ المَنْسُوخُ ، وَإِلَّ فَالتَّرْجِيحُ، ثُْمَّ التَّوَقُّفُ. ثُْمَّ المَرْدُودُ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَقْطٍ أَوْ طَعْنٍ. فَالسَّقْطُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَبَادِئِ السَّنَدِ مِنْ مُصَنِّفٍ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْـدَ التَّـابِعِيِّ، أَوْ غَيْـرِ ذَلِكَ. فَالأَوَّلُ: المُعَلَّقُ . وَالَُّانِي: المُرْسَلُ . وَالَُّالِثُ: إِنْ كَانَ بِاثْْنَيْنِ فَصَاعِداً مَعَ التَّوَالِي فَهُوَ المُعْضَلُ ، وَإِلَّ فَالمُنْقَطِعُ .

عدد الصفحات ٤

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 4 ثُْمَّ قَدْ يَكُونُ وَاضِحاً أَوْ خَفِي اً : فَالأَوَّلُ: يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلََقِي، وَمِنْ ثَْمَّ احْتِيجَ إِلَى التَّارِيخِ. وَالَُّانِي: المُدَلَّسُ ، وَيَرِدُ بِصِيغَةٍ تَحْتَمِلُ اللُّقِيَّ: كَ ـ «عَنْ »، وَ«قَالَ»، وَكَذَا المُرْسَلُ الخَفِيُّ مِنْ مُعَاصِرٍ لَ مْ يَلْقَ. ثُْمَّ الطَّعْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِكَذِبِ الرَّاوِي، أَوْ تُهْمَتِهِ بِذَلِكَ، أَوْ فُحْشِ غَلَطِـهِ، أَوْ غَفْلَتِـهِ، أَوْ فِسْقِهِ، أَوْ وَهْمِهِ، أَوْ مُخَالَفَتِهِ، أَوْ جَهَالَتِهِ، أَوْ بِدْعَتِهِ، أَوْ سُوءِ حِفْظِهِ. فَالأَوَّلُ: المَوْضُوعُ . وَالَُّانِي: المَتْرُوكُ . وَالَُّالِثُ : المُنْكَرُ عَلَى رَأْيٍ . وَكَذَا الرَّابِعُ وَالخَامِسُ. ثُْمَّ الوَهْمُ: إِنِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ بِالقَرَاِِنِ، وَجَمْعِ الطُّرُقِ: فَالمُعَلَّلُ . ثُْمَّ المُخَالَفَةُ: إِنْ كَانَوْ بِتَغْيِيرِ السِّـيَاقِ: فَمُـدْرَجُ الإِسْـنَادِ ؛ أَوْ بِـدَمْجِ مَوْقُـوفٍ بِمَرْفُـوعٍ: فَمُدْرَجُ المَتْنِ . أَوْ بِتَقْدِيمٍ وَتَِْخِيرٍ: فَالمَقْلُوبُ . أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ: فَالمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ . أَوْ بِإِبْدَالِهِ وَلَ مُرَجِّحَ : فَالمُضْطَرِبُ ، وَقَدْ يَقَعُ الإِبْدَالُ عَمْ داً امْتِحَاناً. أَوْ بِ تَغْيِيرِ حُرُوفٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فالمُصَ حَّفُ وَالمُحَرَّفُ . وَلَ يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْيِيرِ المَتْنِ بِالنَّقْصِ وَالمُرَادِفِ ، إِلَّ لِعَالِمٍ بِمَا يُحِيلُ المَعَانِي، فَإِنْ خَفِيَ المَعْنَى احْتِيجَ إِلَى شَرْحِ ا لغَرِيبِ وَبَيَانِ المُشْكِلِ مِنْهَا. ثُْمَّ الجَهَالَةُ : وَسَبَبُهَا أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكُُْرُ نُعُوتُهُ فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتُهِرَ بِهِ لِغَـرَضٍ، وَصَـنَّفُوا فِيهِ المُوضِ حَ.

عدد الصفحات ٥

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 5 وَقَدْ يَكُونُ مُقِلَا فَلََ يَكُُْرُ الأَخْذُ عَنْهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الوُ حْدَانَ ، أَوْ لَ يُسَمَّى اخْتِصَ اراً، وَفِيهِ المُبْهَمَاتُ، وَلَ يُقْبَلُ المُبْهَمُ وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ عَلَى الأَصَّحِ. فَإِنْ سُمِّيَ رَ اوٍ وَانْفَـرَدَ وَاحِـدٌ عَنْـهُ : فمَجْهُـ ولُ العَـيْنِ ، أَوِ اثْْنَـانِ فَصَـاعِداً، وَلَـمْ يُوَثَّْـقْ: فَمَجْهُولُ الحَالِ ، وَهُوَ المَسْتُورُ. ثُْمَّ البِدْعَةُ: إِمَّا بِمُكَفِّرٍ، أَوْ بِمُفَسِّقٍ. فَالأَوَّلُ: لَ يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الجُمْهُورُ . وَالَُّانِي: يُقْبَلُ مَنْ لمَ يَكُنْ دَاعِيَةً فِـي الأَصَـحِّ، إِلَّ إِنْ رَوَى مَـا يُقَـوِّي بِدْعَتَـهُ فَيُـرَدُّ عَلَـى المُخْتَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ الجُوزْجَانِيُّ شَيْخُ النَّسَاِِيِّ. ثُْمَّ سُوءُ الحِفْظِ : إِنْ كَانَ لَزِماً فَالشَّاذُّ عَلَى رَأْيٍ، أَوْ طَارِِاً فَالمُخْتَلِطُ . وَمَتَى تُوبِعَ السَّيِّءُ الحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ، وَكَذَا المَسْتُورُ وَالمُرْسَلُ ، وَالمُدَ لَّسُ : صَـارَ حَـدِيُُهُمْ حَسَناً لَ لِذَاتِهِ، بَلْ بِالمَجْمُوعِ. ثُْمَّ الإِسْنَادُ: إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِ يِّ  تَصْرِيحاً، أَوْ حُكْمـاً: مِـنْ قَ وْلِـهِ ، أَوْ فِعْلِـهِ، أَوْ تَقْرِيرِهِ. أَوْ إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ وَهُوَ: مَنْ لَقِيَ النَّبِ يَّ  مُؤْمِناً بِـهِ وَمَـاتَ عَلَـى الإِسْـلََمِ، وَلَـوْ تَخَلَّلَوْ رِدَّةٌ فِي الأَصَحِّ. أَوْ إِلَى التَّابِعِيِّ : وَهُوَ مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذَلِكَ. فَالأَوَّلُ: المَرْفُوعُ . وَالَُّانِي: المَوْقُوفُ . وَالَُّالِثُ: المَقْطُوعُ ، وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ فِيهِ مُِْلُهُ.

عدد الصفحات ٦

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 6 وَالمُسْنَدُ : مَرْفُوعُ صَحَابِي بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الِ تِّصَالُ. فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ: فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ ، أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَ ـ «شُعْبَةَ » فَالأَوَّلُ العُلُوُّ المُطْلَقُ . وَالَُّانِي: النِّسْبِيُّ . وَفِيهِ المُوَافَقَةُ ؛ وَهِيَ : الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ المُصَ نِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ. وَفِيهِ البَدَلُ ؛ وَهُوَ : الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ. وَفِيهِ المُسَاوَاةُ ؛ وَهِيَ : اسْتِوَاءُ عَـدَدِ الإِسْـنَادِ مِـنَ الـرَّاوِي إِلَـى آخِـرِهِ، مَـعَ إِسْـنَادِ أَحَـدِ المُصَ نِّفِينَ. وَفِيهِ المُصَافَحَةُ ؛ وَهِيَ : الِ سْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ المُصَنِّفِ. وَيُقَابِلُ العُلُوَّ بَِِقْسَامِهِ: النُّزُولُ . فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي السِّنِّ وَاللُّقِيِّ فَهُوَ: الأَقْرَانُ . وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ: فَالمُدَبَّجُ . وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُونَهُ: فَالأَكَابِرُ عَنِ الأَصَاغِرِ ، وَمِنْهُ الآبَاءُ عَنِ الأَبْنَاءِ، وَفِي عَكْسِهِ كَُْرَةٌ. وَإِنِ اشْتَرَكَ اثْْنَانِ عَنْ شَيْخٍ، وَتَقَ دَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا، فَهُوَ: السَّابِقُ وَاللََّحِقُ . وَإِنْ رَوَى عَنِ اثْْنَيْنِ مُتَّفِقَ يِ الِسْمِ، وَلَمْ يَتَمَيَّ زَا : فَبِاخْتِصَاصِهِ بَِِحَدِهِمَا يَتَبَيَّنُ المُهْمَلُ . وَإِنْ جَحَدَ الشَّيْخُ مَرْوِيَّ هُ جَزْماً: رُدَّ، أَوِ احْتِمَالً: قُبِـلَ فِـي الأَصَـحِّ، وَفِيـهِ: «مَـنْ حَـدَّ َ وَنَسِيَ » وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيَغِ الأَدَاءِ، أَوْ غَيْرِ هَا مِنَ الحَالَتِ، فَهُوَ المُسَلْسَلُ . وَصِيَغُ الأَدَاءِ: «سَمِعْوُ »وَ«حَدَّثَْنِي ، ثُْمَّ «أَخْبَرَنِي »، وَ«قَرَأْتُ عَلَيْهِ »، ثُْم«قُرِئَ عَلَيْـهِ وَأَنَـا أَسْمَعُ »، ثُْم«أَنْبََِنِي»، ثُْم«نَاوَلَنِ ي»، ثُْم«شَافَهَنِي »، ثُْم«كَتَبَ إِلَي »، ثُْم«عَنْ »، وَنَحْوُ هَا.

عدد الصفحات ٧

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 7 فَالأَوَّلَنِ : لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، فَإِنْ جَمَعَ فَمَعَ غَيْرِهِ. وَأَوَّلُهَا: أَصْرَحُهَا وَأَرْفَعُهَا فِي الإِمْلََءِ. وَالَُّالِثُ ، وَالرَّابِ ـعُ : لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ . فَإِنْ جَمَعَ: فَ هُ وَ كَ الخَ امِ سِ . وَالإِنْبَاءُ : بِمَعْنَى الإِخْبَارِ ، إِلَّ فِي عُرْفِ المُتََِخِّ رِينَ ؛ فَهُوَ لِلِْ جَازَةِ كَ ـ «عَنْ ». وَعَنْعَنَةُ المُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلَّ مِنْ المُدَلِّسِ ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُْبُـوتُ لِقَاِِهِمَـا - وَلَوْ مَرَّةً -، وَهُوَ المُخْتَارُ. وَأَطْلَقُوا المُشَافَهَةَ فِي الإِجَازَةِ المُتَلَ فَّ ظِ بِهَا، وَالمُكَاتَبَةَ فِي الإِجَازَةِ المَكْتُوبِ بِهَا. وَاشْتَرَطُوا فِي صِحَّةِ المُنَاوَلَةِ اقْتِرَانَ هَا بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ، وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإِجَازَةِ. وَكَذَا اشْتَرَطُوا الإِذْ نَ فِي الوِجَادَةِ، وَالوَصِيَّةِ بِالكِتَابِ، وَالإِعْلََمِ، وَإلَّ فَـلََ عِبْـرَةَ بِـذَلِكَ كَالإِجَازَةِ العَامَّةِ، وَلِلْ مَجْهُولِ وَالمَعْدُومِ عَلَى الأَ صَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. ثُْمَّ الرُّوَاةُ إِنِ اتَّفَقَوْ أَسْمَاؤُهُمْ، وَأَسْمَاءُ آبَاِِهِمْ فَصَـاعِداً ، وَاخْتَ لَ فَـوْ أَشْخَاصُـهُمْ: فَهُـوَ المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ . وَإِنِ اتَّفَقَوِ الأَسْمَاءُ خَط اً، وَاخْتَلَفَوْ نُطْقاً: فَهُوَ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ . وَإِنِ اتَّفَقَوِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَوِ الآبَاءُ، أَوْ بِالعَكْسِ: فَهُوَ المُتَشَـابِهُ ، وَكَـذَا إِنْ وَقَـعَ ذَلِـكَ الِ تِّفَاقُ فِي اسْ مٍ وَاسْمِ الأَ بِ وَ الِ خْ تِ لََ فُ فِ ي النِّ سْ بَ ةِ . وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْوَاعٌ : مِنْهَا أَنْ يَحْصُـلَ الِ تِّفَـاقُ أَوِ الِ شْـتِبَاهُ، إِلَّ فِـي حَـرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ ، أَوْ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَِّْخِيرِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

عدد الصفحات ٨

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 8 خَاتِمَـةٌ وَمِنَ المُهِمِّ: مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ، وَوَفِيَّ اتِهِمْ، وَبُلْدَانِهِمْ، وَأَحْوَالِهِمْ تَعْـدِيلًَ وَتَجْرِيحاً وَجَهَالَةً. وَمرَاتِبُ الجَرْحِ: وَأَسْوَ أُ هَا : الوَصْفُ بَِِفْعَلَ، كَ ـ «أَكْذَبُ النَّاسِ »، ثُْم«دَجَّالٌ »، أَوْ«وَضَّاعٌ »، أَوْ«كَذَّابٌ » . وَأَسْهَلُهَا «لَينٌ »، أَوْ سَيِّئُ الحِفْظِ »، أَوْ«فِيهِ أَدْنَى مَقَالٍ » . وَمرَاتِبُ الت عْدِيلِ وَأَرْفَعُهَا : الوَصْفُ بََِفْعَلَ: كَ ـ «أَوْثَْقُ النَّاسِ »، ثُْمَّ مَا تََِ كَّ دَ بِصِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ كَ ـ «ثِْقَـةٌ ثِْقَـةٌ »، أَوْ «ثِْقَةٌ حَافِظٌ ». وَأَدْنَاهَا : مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ: كَ ـ «شَيْخٌ ». وَتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بََِسْبَابِهَا، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى الأَصَح وَالجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ إِنْ صَدَرَ مُبَيَّ ناً مِنْ عَارِفٍ بَِِسْبَابِهِ، فَإِنْ خَلََ عَنْ تَعْدِيلٍ قُبِـلَ مُجْمَلًَ عَلَى المُخْتَارِ. وَمَعْرِفَةُ كُنَى المُسَمَّيْنَ، وَأَسْمَاءِ المُكَنَّيْنَ، وَمَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَمَنْ كَُُرَتْ كُنَـاهُ أَوْ نُعُوتُـهُ ، وَمَنْ وَافَقَوْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، أَوْ بِالعَكْسِ ، أَوْ كُنْيتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ. وَمَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ إِلَى غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى الفَهْمِ. وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، أَوْ وَ اسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِداً. وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ.

عدد الصفحات ٩

نُخْبَةُ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ لِلحَافِظِ ابْنِ حَجَرِ العَسْقَلا نِيِ 9 وَمَعْرِفَةُ الأَسْمَا ءِ المُجَرَّدَةِ وَالمُفْرَدَةِ ، وَكَذَا الكُنَى، وَالأَلْقَـابِ ، وَالأَنْسَـابِ ، وَتَقَـعُ إِلَـى القَبَاِِــلِ وَالأَوْطَــانِ، بِــلََداً، أَوْ ضِــ يَاعاً أَوْ سِــكَكاً، أَوْ مُجَــاوَ رَةً، وَإِلَــى الصَّــ ناِِعِ وَالحِــرَفِ - وَيَقَعُ فِيهَا الِتِّفَاقُ وَالِشْتَبَاهُ كَالأَسْمَاءِ -، وَقَدْ يَقَعُ لِلأَنْسَابِ أَلْقَاباً، وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ ذَلِكَ. وَمَعْرِفَةُ المَوَالِي مِنْ أَعْلَى، وَأَسْفَلَ ، بِالرِّقِّ ، أَوْ بِالحِ لْ فِ. وَمَعْرِفَةُ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ. وَمَعْرِفَةُ آدَ ابِ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ، وَسِ نِّ التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ، وَصِفَةِ كِتَابَةِ الحَدِيثِ وَعَرْضِـهِ، وَسَمَاعِهِ، وَإِسْمَاعِهِ، والرِّحْلَـةِ فِيـهِ، وَتَصْـنِيفِهِ عَلَـى المَسَـانِيدِ ، أَوِ الأَبْـوَابِ، أَوِ العِلَـلِ، أَوِ الأَطْرَافِ. وَمَعْرِفَةُ سَبَبِ الحَدِيثِ، وَقَدْ صَنَّفَ فِيِهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أَ بِي يَعْلَى ابْنِ الفَرَّاءِ. وَصَنَّفُوا فِي غَالِبِ هَذِهِ الأَنْوَاعِ. وَهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ، ظَاهِرةُ التَّعْرِيفِ، مُسْتَغْنِيَ ةٌ عَنِ التَّمُِْيلِ؛ فَلْتُرَاجَ عْ لَهَا مَبْسُوطَاتُ هَا. وَالل هُ المُوَفِّقُ وَالهَادِي، لََ إِلَهَ إِلَ هُوَ.

عدد الصفحات ١٠