الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان والصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أما بعد. فهذه فوائد من أحاديث النبي: عن أبي صفوان عبد الله بن بشر الأسلمي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن وصححه الشيخ الألباني–رحمه الله-. ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شرح الكلمات: حسن عمله : بان يأتي به مستوفيا للشروط والاركان ليمانا واحتسابا . الشرح الإجمالي : قول النبي صللى عليله ومللم : خل النلام ملن لال عملره وحسلن عمله ) لأن الإنسان كلما ال عمره في اعل ااد قربلاإ إال وااد رفع في الآخرة ؛ لأن كل عمل يعملله فيملا ااد فيله عملره فهلو يقربله إال ربه ل عز وجل ل فخ النام من وفق لهذين الأمرين . أما ول العمر فإنه من ، وليس للإنسان فيه تصرف ؛ لأن الأعملار بيللد ل علللز وجلللل ل ، وأمللا حسلللن العملللل ؛ فلللإن بإمكلللان الإنسلللان أن يحسللن عمللله ؛ لأن تعللاال جعللل للله عقلللاإ ، وأنللزل الكتلل ، وأرمللل الرمللل ، وبللج ا، لل ، وأقللام الح لل ، فكللل إنسللان يسللتطي أن يعمللل عملاإ صالحاإ ، على أن الإنسان إذا عمل عملاإ صالحاإ ؛ فإن النبي صلى عليلله وملللم أخللع أن بعلل الأعمللال الصللالح مللب لطللول العمللر ، وذلك مثل صل الرحم ؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام : ملن أحل أن يبسط له في راقه ، وينسأ له في أثره فليصلل رهله ) ، وصلل الرحللم ملن أمللباو لول العمللر ، فلإذا كللان خل النللام ملن للال ع ملره وحسللن عمله ؛ فإنه ينبغي للإنسان أن يسأل دائماإ أن يجعله ممن ال عمره ، وحسن عمله من أجل أن يكون من خ النام . وفي هذا دليل على أن مجرد ول العمر ليس خ اإ للإنسان إلا إذا أحسن عمله ؛ لأنه أحياناإ يكون ول العمر شراإ للإنسان وضرراإ عليه ، كما قال تبارت وتعاال : و لا يح بس َّ ل اللذَين ك ُ ر وا أ مَال ا مَا بلَي له مب خ يلبرِ لأَ نلبُ سَهَمب إَمَال ا مَا بلَي له مب لَيل زبد اد وا إَثْباإ و له مب ع ذ اوِ م هَجِ) آل عمران: 871) ، فهؤلاء الكُار يملى لهم ل أي يمدهم بالراق والعافي و ول العمر والبنج والزوجات ، لا لخ لهم ولكنه شر لهم ل والعياذ بالله لأنهم موف يزدادون بذلك إثْاإ . ومن ثم كره بع العلماء أن يدعى للإنسان بطول البقاء ، قال : لا تقل : أ ال بقاءت إلا مقيداإ ؛ قل أ ال بقاءت على اعته ؛ لأن ول البقاء قد يكون شراإ للإنسان . نسأل أن يجعلنا وإياكم ممن ال عمره وحسن عمله ، وحسنت خاتمته وعافيته ، إنه جواد كريم . ان الأعوام و الشهور تمضي و الأيام و الساعات تنقضي وهي رأم مال الإنسان في هذه الحياة الُاني ، فالسعيد من اغتنمها في الطاعات وأشغلها في إر ضاء رو العيات،و الشقي من ضيلعها في المنكرات وأهدرها في المعاصي وا،رمات. يقول ابن القيم -رهه –:"الس ن ش رة،والشهور فروعها، والأيام أغصانها،والساعات أوراقها،والأنُام ثْرها فمن كانت أنُامه في اع فثمرة ش رته يب ،ومن كانت في معصي فثمرته حنظل،وإمَاا يكون الجداد- أوان قط ثْر النخل- يوم المعاد فعند الجداد يتبج حلو الثمار من مرها،والإخلاص والتوحيد ش رة في القل فروعها الأعمال وثْرها ي الحياة في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة،وكما أن ثْار الجن لا مقطوع ولا ممنوع فثمرة التوحيد والإخلاص في الدنيا ك ذلك". الُوائد ص861) إن من نعم جلل جلاله على عبده وتوفيقه أيها الأحب له أن ي طيل عمره ويح سن عمله،في كثر من التزود مما ينُعه يوم لا ينُ مال ولا بنون إلا من أتى بقل مليم،ومن خذلان العبد وخسارته أن يمدل في عمره،ويراقه العافي في جسده وم هذا يمضي حياته في المعصي .
عدد الصفحات ١ويح سن عمله،في كثر من التزود مما ينُعه يوم لا ينُ مال ولا بنون إلا من أتى بقل مليم،ومن خذلان العبد وخسارته أن يمدل في عمره،ويراقه العافي في جسده وم هذا يمضي حياته في المعصي . و الجري وراء اللذات الُاني ،بلا مبالاة ولا اتعلا الا يحصلل حوله،نسلأل العافي . يا من أ ال عمرت وأمدّ بقائك ف اوات الشهور و السنج ولا تلدري متى الرحيل،إن كنت ممن وُّفقت للخ ات فاشكر على الُضل الكبل و اهلللده عللللى الخللل الكثللل و مللللله ملللبحانه الإخللللاص والثبلللات حللللتى الممللللات وإن كنللللت مللللن أهللللل التقصلللل والتُريط،وضللللا وقتللللك فيمللللا لا ينُ !فبللللللادر بالتوبلللللل قبللللللل فللللللوات الأوان فأبوا للللللا ولله الحمللللللد مُتوحلللللل للتائبج،واغتنم مللا بقللي مللن حياتللك في اعلل ربللك وإرضللاء خالقك،ومللل جلللل وعلللا حسن الختام فهو مبحانه لطيف كريم علالم . فالله أمأل بأسمائه الحسنى وصُاته العليا أن يجعلنا وإياكم مملن لال عملره وحس ن عملله، وحس لن ت عاقبتله وخاتمتله، فهلو ملبحانه ولي ذللك والقلادر عليه.فالشباو من أجلّ نعم على العبد ، وقليل من يقدّر هذه النعم ، ويحسللن امللتثمارها ، والمشللي نعملل ومنحلل ، ليحسللن العبللد العمللل ، ويسللتدرت قبللل حلللول الأجللل .. فالحمللد لله الللذي مللنّ بنعملل الشللباو ، وأتمّ النعم بحكم المشي ، ومتّ بالعافي ، ونسأله مبحانه حسن الختام والعاقب .. أملللللللا ملللللللن أضلللللللاعوا أعملللللللارهم في غللللللل اعللللللل ، وأفنلللللللوا حيلللللللا م بغللللللل توحيلللللللللللللد، ولا إيملللللللللللللان، فهلللللللللللللؤلاء بلللللللللللللا وا بالخسلللللللللللللران، انظلللللللللللللروا إال الكُللللللللللار مللللللللللن أقللللللللللوام الأنبيللللللللللاء، انظللللللللللروا واعتللللللللللعوا مللللللللللن فرعللللللللللون وقلللللللللارون وهاملللللللللان وأ َّ بلللللللللن خللللللللللف، اعتلللللللللعوا ملللللللللن كُلللللللللار الشلللللللللرق والغللللللللللرو كيللللللللللف ضلللللللللليعوا أعمللللللللللارهم في الللللللللللدنيا، وتركللللللللللوا الإيمللللللللللان بللللللللللللالله والعمللللللللللللل لهخللللللللللللرة ف كللللللللللللوا الللللللللللللدنيا وخلُوهللللللللللللا وراءهللللللللللللم، وأقبللللللللوا عللللللللى الآخلللللللرة لينلللللللالوا نتي للللللل ملللللللا فرل لللللللوا، قلللللللال ملللللللبحانه: {ق لللللللدب خ سَلللللللر الللللللللذَين ك لللللللذلب وا بَلَق لللللللاءَ اةلَ ح لللللللتىل إَذ ا ج لللللللاء تلبه م السللللللللاع بل غبت لللللللل إ ق للللللللال وا ي للللللللا ح سبللللللللر تل ن ا ع ل للللللللى م للللللللا فل رل بن للللللللا فَيه للللللللا و ه للللللللمب يح بمَل للللللللون أ وبا ار ه لللللللمب ع ل لللللللى ه لللللللورَهَمب أ لا م لللللللاء م لللللللا ي لللللللزَر ون ُّ و م لللللللا الحب ي لللللللاة اللللللللدُّنلبي ا إَلا ل عَلللللللللل ِ و له بللللللللللوِ و ل لللللللللللدلار الآخَللللللللللر ة خ يلبللللللللللرِ لَللللللللللللذَين يل تللق للللللللللون أ ف لللللللللللا تل عبقَل ون }18،13). 2 3 4
عدد الصفحات ١وإليك بع ما قاله العلماء والحكماء في شأنٍ حُظ الوقت: قلللللللال الحسلللللللن البصلللللللري-رهللللللله -: "أدركلللللللت أقواملللللللاإ كلللللللانوا عللللللللى أوقا م أشد منكم حرصاإ على دراهمكم ودنان كم". وقلللال ابلللن الجلللواي بعلللدما ذكلللر أصلللنافإا ملللن النلللام يضللليعون أوقلللا م الللا لاينُلللللل قللللللال: "فعلمللللللت أن تعللللللاال لم يط للللللل علللللللى شللللللرف العمللللللر ومعرف قدر أوقات العافي إلا من وفقه وألهمه اغتنام ذلك". فتلللللدبر -أيهلللللا المسللللللم- ملللللا قالللللله بعضلللللهم:"عمر الإنسلللللان وهلللللو ملللللدة حياتللللله في اللللللدنيا هلللللو رأم مالللللله وربحللللله فيللللله بقلللللدر ملللللا يقضللللليه منللللله في العمللللل الصللللان وخسللللرانه فيلللله بقللللدر مللللا يضلللليعه منلللله؛ فللللإن أضللللاعه في اللهلللللللللو واللعللللللللل خسلللللللللر عملللللللللره، وفاتتللللللللله الأربلللللللللاح وإن أضلللللللللاعه في المعاصي خسر عمره بل خسر نُسه." فللللللللاغتنم -أيهللللللللا العاقللللللللل-صللللللللحتك قبللللللللل مرضللللللللك، وفراغللللللللك قبللللللللل شللللللغلك، وحياتللللللك قبللللللل موتللللللك؛ وفي الحللللللديث عللللللن النللللللبي صلللللللى عليللللللله ومللللللللم: «نَعبم ت لللللللانَ م غبب لللللللونِ فَيهَم لللللللا ك ثَللللللل ِ مَلللللللن النللللللللامَ الصَّلللللللحل و الُ ر اغ ). الُوائد : 8-البقللللللللللللاء علللللللللللللى عهللللللللللللد -عللللللللللللز وجللللللللللللل-، والثبللللللللللللات علللللللللللللى الإيمللللللللان، والوفللللللللاء بللللللللالعقود اللللللللل تكللللللللون ملللللللل -جللللللللل جلاللللللللله- أمللللللللللر لا يسللللللللللتطيعه كثلللللللللل مللللللللللن النللللللللللام، أو لا يُعللللللللللله كثلللللللللل مللللللللللن النلللللللام، وإمَالللللللا يحتلللللللا إال صلللللللع وثبلللللللات عظللللللليم ملللللللن أجلللللللل أن يبقلللللللى الإنسان على ذلك الأمر. 3- إن كلللللللللللللللان العملللللللللللللللر لللللللللللللللويلاإ ااداد ملللللللللللللللن الطاعللللللللللللللل والقربللللللللللللللل والإحسان. و امتغله بطاع -عز وجل- 1- الكللللللليس ملللللللن دان نُسللللللله، وعملللللللل لملللللللا بعلللللللد الملللللللوت، والعلللللللاجز من اتب نُسه هواها. 1- أن يكلللللللللللون هلللللللللللذا العملللللللللللر غنيلللللللللللاإ مُعملللللللللللاإ بالعملللللللللللل الصلللللللللللان، مُعملللللللاإ بلللللللالخ ، مُعملللللللاإ بالهلللللللدى، مُعملللللللاإ بلللللللالعلم، مُعملللللللاإ الللللللا ينُللللللل النام. 5- الإمام الشافعي عاش قرابل سسلج عامإلا، ولم يلزد عليهلا، اسمله عللى كلل لسلللان، مللل علمللله الأفلللاق، تلللرت أثلللراإ لا يمحلللى، وكلللم ملللن معملللر علللاش مائللل وثلاثج عامإا ولا يعرف بج النام له ذكر، وليس له عمل، إذاإ قيمل الإنسلان في الغنى، غنى العمل الصان. 6- يطيل عمرت وأنت في الدنيا، بكثرة العمل الصان، يطول عمرت، وأنت حلللي، بكثلللرة العملللل الصلللان، ويطلللول العملللر وأنلللت ميلللت، هكلللذا قلللال عليللله الصلاة والسلام، فيما رواه الإمام مسللم علن أ هريلرة، أن رملول اةّ صللى اةّ عليه وملم قال : إذا مات ابن آدم انقط إلا من ثللا:: صلدق جاريل ، أو علم ينتُ به، أو ولد صان يدعو له) . 7- أي عمل يل وفقالشر نُ المسلمج، لك أجره وأجر من عمل ا إال يلللللللللللوم القيامللللللللللل ، كتلللللللللللاو علللللللللللز وجلللللللللللل ينطلللللللللللق بلللللللللللالحق، قلللللللللللال : ﴿إَنلا نَ بن نَ بيَي البم وبت ى و ن كبت م ا ق دلم وا و آ ث ار ه مب ﴾ .
عدد الصفحات ٢لللللللل ، كتلللللللللللاو علللللللللللز وجلللللللللللل ينطلللللللللللق بلللللللللللالحق، قلللللللللللال : ﴿إَنلا نَ بن نَ بيَي البم وبت ى و ن كبت م ا ق دلم وا و آ ث ار ه مب ﴾ . 1- قللال بعلل الصللالحج: للو، لمللن مللات، وماتللت معلله ذنوبلله، والويللل لمللن يموت وذنوبه باقي بعده . 9- تمام التقوى أن يتقي العبد حتى يتقيه مثقال ذرة حلتى يل ت بعل ملا يرى أنه حلال خشي أن يكون حراما يكون ح ابا بينه وبج الحرام> 81- أن يكثللر مللن أن يللدعو تعللاال بللبع مللا ثبللت عنلله صلللى عليلله وملم اا ينام هذه المرحل ، مثل «اللهم أحيني ما كانت الحياة خ اإ لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خ اإ لي(»متُق عليه)، فإنه لا يدري : أيهما خ له، الموت أم الحياة . 88- أن يزيللد مللن علملله الشللرعي لمعرفلل مللراد تعللاال، ويسللتدرت مللا فاتلله، فإنه« من يرد به خ ا يُقههالدين(»متُق عليه. ) 83- يقول ابن الجواي في صيد الخا ر: "ملن تُكلر بعواقل اللدنيا ، أخلذ الحلذر ، و ملن أيقلن بطلول الطريلق تأهل للسُر . ما أع أمرت يا من يو قن بأمر ثم ينساه ، و يتحقق ضرر حلال ثم يغشاه ! و تخشى النام و أحق أن تخشاه . و اعلم وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وملم . عنوان المطوية: خير الناس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ فوائد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أخي الكريم ساهم في الدعوة إلى الله بنسخ هذه المطوية وتوزيعها عسى أن تكون لك حسنة جارية والدال على الخير كفاعله . تهدى ولا تباع الإصدار رقم ( 05) أعدّهاعزمي إبراهيم عزيز 5 6 1
عدد الصفحات ٢