المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المقاصد الجزئية والمقاصد الخاصة

فريد عبد الرحمن بوهنة

صفحة ١ من ١

1 ـــــــــــــــــــــميــــــــــــــرحـــــــــــــــــــــن الــــــــــــــمـــــــــــرحـــــــــم الله الـــــــــــســـــــــب الجزئية والمقاصد الخاصةالمقاصد ةــــــــــدمــــــــــقـــــم -من ، سيئات أعمالنا و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و ستعينه ونستغفرهإن الحمد لله نحمده و ن و أشهد أن محمد ، يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له بعد : اأم عبده و رسوله ، -خلال كتابتهم في مقاصد الشريعة الإسلامية عدة لقد أفرد علماء المقاصد رحمهم الله تعالى من ن حقائق هذا ابيكله ا في ذلك ، وكان المقصود من ذلك مواضيع و عناوين و مباحث و مقالات أجادوا و أفادو و على رأسهم عصر المفضلة العلم و الرجوع إلى جذوره و أصوله التي كانت موجودة في عصرون القرون الثلاثة صنيف بينهم دون ت ونه داوليمارسونه ويسجية و سليقة و الذي كان عندهم هذا العلم ، عنهم رضي اللهالصحابة وفهموه وطبقوه وعملوا عايشوا التنزيل التي كانت بينهم ، لأنهم أو تأليف ، مع حسن السريرة ، وصفاء النية تحت نو مقاصد في الكلام عنها ما د متلأت كتب اليل ، ومن أهم تلك العناوين التي ابمقاصده في الكثير و القل ولى قد يظهر للقارئ الكريم في هذا العنوان منذ الوهلة الأوهنا ) ، المقاصد الجزئية و المقاصد الخاصة عنوان ( كما فهمه ليس قد يفهمه بفهم غير سديد و جزئياته ، أو بنظرة أخرى مصطلحاتهنوعا ما من الغموض و عدم فهم استصحابا في ذلك حسن لشرعية و القواعد التأصيلية وفق الضوابط او أسس وقعد و أصل فيه من كتب الأولون م من ذلك كله ، من خلال تضح المقال نجيب على السؤال و ي ذن الله تعالى سوف يزول الإشكال و، وبإالنية المعين و النصي إلا قدان فمع الاعتراف بالتقصير و قلة البضاعة و ، المسطرة الصفحات و الوريقات مضمون هذه كما هو كنه ته و حقيق هإلى لب القاصرة و عقولنا الجامدة امنافهأصل أبدا ب، و لن نالسميع البصير بالتوفيق من الله كتابين من أهم ما ألف في علم اعتمد عليه أعضاء هذا المقرر ، ، وكان الأصل و المنطلق الذي فهمه الأولون ( بعنوان : للدكتور جمال الدين عطية ، و الثاني ) الاسلامية نحو تفعيل مقاصد الشريعة ( وان بعنالمقاصد ، الأول ت و إفاضات من مؤلفات أخرى للدكتور سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي ، مع إضافا ) مقاصد الشريعة الإسلامية والآن وبالله تعالى التوفيق و الفائدة ، ستوعب المقرر و تعم، حتى ي و انتقاء الفوائد و الشوارد من هنا و هناك : ندخل في المضمون متبعين الخطوات وفق المنهجية التالية السداد و هو وحده نعم المولى ونعم النصير ، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢

2 -ــــــــــــــــــةـــــــــقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدمـــــمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال - قاصد الخـــــــــــــاصـــــــــــةـــــــــمـــــــــوم الـــــــــهـــــــــــــفــــــــــــــــــم - ــةـــــــــــــــــئـــــــيــــــوم الـــــــمـــــقاصد الجــز مـــــــــفــــــــــــــــهــــــــــــ -ـــة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتــــــــــــــــــــــــــــــمـــــــــــالـــ -الخاصة مفهوم المقاصد : -كم و الأهداف التي راعاها الشارع قاصد الخاصة هي تلك العلل و الغايات و الحالمقصود بالم ما أو، في حد ذاتها أصول و فروع الشريعة الاسلامية السمحة لجميع الحكيم في تشريعه للأحكام من حيث النظر قال الدكتور جمال ،ذلك أو غيرحدود الو أجنايات المعاملات أو العبادات أو في أبوابها الفقهية كالكان منها الدين عطية : (( أو مجموعة متجانسة من نعني بها المقاصد الخاصة بباب معين أو بأبواب متجانسة من الشريعة و الكونية لضبطها بموازين الشريعةبالعلوم الإنسانية و الاجتماعية أحكامها ، وكذلك الخاصة ))(1)قال و ، : اليوبي ود بن مسعمحمد سعد بن أحمد ر الدكتو {قصد بالمقاصد الخاصة هنا الأهداف والغايات والمعاني ي وذلك كمقاصد ، أو مجال معين من مجالاتها ، أو أبواب متجانسة منها ، الخاصة بباب معين من أبواب الشريعة مقاصد كال، أو مقاصد باب من أبواب الشريعة ، ومقاصد الجنايات ، ومقاصد المعاملات ، العبادات جميعا : أمثله لبعض المقاصد الخاصة يوفيما يل، باب البيوع وهكذا وله أاب الطهارة كبالمتعلقة ب 1 -مقصد العبادات -منهـا ولا ةولكن ليس معنى ذلك أنه لا حكم ، التعليل عدم التعبد و من المعلوم أن الأصل في العبادات : ولــذا الــتمس العلمــاء مقصــداي عامــا فــي العبــادات وهــو ، أخرويــة و بــل لهــا مصــالح دنيويــة ، فــي الأصــل ةمصــلح . لله والانقياد له الخضوع -بها قلا يتعل نهفإ المحضة ةنيومثال هذا القسم العبادات البد .((..: رحمه الله تعالى قال إمام الحرمين ، وتجديد أن يقال تواصل الوظائف يديم مرون العباد على حكم الانقياد دلا يبعولكن ، ةلا نفعي ودفعية ضأغرا ))...و هذا يقع على الجملة العهد بذكر الله تعالى ينهى عن الفحشاء والمنكر 2 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ) : نحو تفعيل مقاصد الشريعة للدكتور جمال الدين عطية ، دار الفكر دمشق ، ( سوريا ) ، ط : الأولى ( 1422ه2001م ص:(131 ) 404 ) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣

3 - بين والتذلل ، والتوجه إليه ، لله ن مقصود العبادات الخضوع أ ...(( :رحمه الله تعالى وقال الشاطبي ومراقباي له ، مع الله جوارحه حاضراي ويكون العبد بقلبه حتى، قلبه بذكره ، وعمارة حكمهوالانقياد تحت ، يديه ..))اقته .وما يقرب إليه على حسب ط ، وأن يكون ساعيا في مرضاته ،غير غافل عنه 1 ) . 2 -مقصد المعاملات إلــىولــذا كــان الأصــل فيهــا الالتفــات موضــوعة لمصــالح العبــاد ، أنهــاالمعــاملات لهــا مقصــد كلــي تشــترك فيــه وهــو المعاني. -قال الشاطبي رحمه الله تعالى : (( وأما أن الأصل في العادات الالتفاف إلى المعاني ، فلأمور: أولها الاستقراء ، فإنا وجدنا الشارع قاصدا لمصالح العباد ، والأحكام العادية تدور معها حيثما دار ت ، فترى الشيء الواحد ي منع في حال لا تكون فيه مصلحة فإذا كان فيه مصلحة جاز ، كالدرهم بالدرهم إلى أجل ، يمتنع في المبايعة ( 2 )، و يجو ز في القرض ، و بيع الرطب باليابس ، يمتنع حيث يكون مجرد غرر و ربا من غير مصلحة ، و يجوز إذا كان فيه مصلحة راجحة ( 3 )، و لم نجد هذا في باب العباداتمفهوما كما فهمناه في العادات ، وقال تعالى : << و ل ك مْ فِي القِص اصِ ح ي اةٌ ي ا أ ولِي الأ لْ ب ابِ >> [ (971 ) ]، و قال << و لا ت أْك ل وا أ مْ و ال ك مْ بـ يـْن ك مْ بِالب اطِلِ911 ] )... )) ( 4 ) . ، وتعاون منهم على تحقيـق في باب المعاملات من بيع وإجارة ونحوهما يجد أنها تبادل مصالح بين الناس فالمتأمل ، ت موجـودة عنـدهليسـ أخـرىمصـالح للإنسـان، يتم ، فعن طريق تلك المعاملات مصالحهم وتكميل بعضهم بعضاي فصـاحب الثمـار، وهو عاجز عن تحصيلها لولا تلـك المعاملـة -مـثلا -الملـبس وغيـره علـى عـن الحصـول زقـد يعجـ وكـذا صـاحب المـال ، خـذ ثمنهـا وصـرفه فـي حوائجـه الأخـرىفشـرع لـه بيـع مـا عنـده مـن الثمـار وأ ،إليـه يحتاج مما . لا مشروعية البيع وغيره من التصرفات الشرعيةكل والمشارب والملابس لو ز عن الحصول على المآعاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (9 : )لابراهيم بن موسى بن محمـد اللخمـي الغرنـاطي ، الشـهير بالشـاطبي ، تحقيـق : أبـو عبيـدة مشـهور حسـن ل الموافقات في أصول الشريعة ، ط : الأولى ، ( للنشر و التوزيع ( المملكة العربية السعودية ) سلمان ، دار ابن عفان 9497 ه 9117م ) ، ج2) ، ص313 ) . (2) : قال الشيخ مشهور حسن : لما فيها مـن المشـاحة و المغالبـة ، و قصـد الاسـتفادة الماليـة بخـلاف القـرض الـذي هـو لوجـه الله خاصـة ، ففيـه تزكية نفس المقرض كالصدقة ، و فيه تنفيس كرب الناس ، و يقع الحرج إذا منع القرض أيضا . ( 3: قال الشيخ مشهور حسن : كما في ثمر العرايا توسعة علـى الخلـق ، و لرفـع الحـرج و الضـرر علـى المعـري ، إذا تـردد المعـرى داخـل بسـتانه و نخله ، فكان منع ذلك مؤديا إلى ألا يعري أحد أحدا نخله ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

4 (4) : المصدر السابق ، ص025 . ) 3-الحدود: مقصد الجنايات و -، وذلـك أن لمصـالح تحققهـا موضـوعة أنها، الشارع جنايات والحدود الموضوعة منفي عقوبة ال الأصل : أمران المقصد الكلي الذي تدور عليه -قـال لنـا رسـول الله صــلى الله :عنــه رضـي الله عبـادة بـن الصـامت، كمـا قــال لأصـحابهاجـوابر نهـاأ (أ) : اتـــأتو تقتلــوا أولادكــم و لا ولا تزنــوا ، ولا ، اتســـرقو ولا ،ا بــالله شــيئا تشــركو علـــى أن لا تبــايعوني ((عليــه و ســلم : مــن ومــن أصــاب علـى الله ، فمــن وفـى مــنكم فــأجره فـي معــروف ، لا تعصــوا، و كم وأرجلكــميببهتـان تفترونــه بــين أيـد مره إلـى الله إن شـاء عاقبـه و فـأ ه الله فسـتر شـيئا مـن ذلـك ومـن أصـاب فهو كفارة لـه ، في الدنيا ب فعوقذلك شيئا ) ) فبايعناه على ذلك قال :، إن شاء عفا عنه (9) -فما يوقع بمرتكب الحد من الحدود يكون كفارة له ، وجابراي عما اجترح عند أكثر العلماء -ن يفعل مثل فعله.وتزجر غيره ممن يريد أ جر تزجر الجاني عن معاودة الجريمة ،أنها زوا(ب) : ن شــرع العقوبــات فــي الجنايــات رحمتــه أ ورحمــه الله تعــالى : (( فكــان مــن بعــض حكمتــه ســبحانه قــال ابــن القــيم والقـذف والسـرقة ،الواقعة بين الناس بعضهم على بعض في النفوس والأبدان والأعراض والأموال ، كالقتـل والجـراح المتضــمنة وشــرعها علــى أكمــل الوجــوه حكــام ،الرادعــة عــن هــذه الجنايــات غايــة الإفــأحكم ســبحانه وجــوه الزجــر لكذب قطـع اللسـان ولا لم يشرع في الما يستحقة الجاني من الردع ف مع عدم المجاوزة الزجر ، و لمصلحة الردع هو موجـب أسـمائه و قة إعـدام الـنفس ، و إنمـا شـرع لهـم فـي ذلـك مـالسـر في الزنا الخصاء ، و لا فـي او لا ،القتل صفاته و حكمته و رحمته و لطفـه و إحسـانه و عدلـه ، لتـزول النوائـب ، و تنقطـع الأطمـاع عـن التظـالم و العـدوان و ))ه في استلاب غير حق تاه مالكه و خالقه ، فلا يطمع يقتنع كل إنسان بما ( 2 ) . -مهمة في ثلاثة نقاط رئيسية يات في الجنا اتمقاصد العقوب رحمه الله تعالى وقد لخص الطاهر ابن عاشور الجنايات شِ و ر والقصاص والتعزير وأ تشريع الحدود فمقصد الشريعة منرحمه الله تعالى : (( قالفجامعة مانعة ، )) تدي بالجناةمقجر الوز إرضاء المجني عليه ،و تأديب الجاني ،(( ثلاثة أمور : ( 3 ) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 9عبـد الله البخـاري الجعفـي ، ه و أيامه ، لمحمـد بـن اسـماعيل أبـي) : الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و سنن ، اليمامة ، بيروت ، ط : الثاثة ، ( دار ابن كثير 9457ه9117، تعليق ، د : مصطفى ديب البغا ، ج : ( م6) ، ص2637 ) . (2الزُّرعــي ، الشــهير بــــــــ : ( ابــن القــيم الجوزيــة ) ، دار الجيــل ، أيــوب ) : اعــلام المــوقعين عــن رب العــالمين ، لأبــي عبــد الله محمــد بــن أبــي بكــر ج : ( تحقيق : طه عبد الرؤوف سعد ، بيروت ، 2) ص994 . ) (3، الأردن عاشـور ، تحقيـق و دراسـة : محمـد الطـاهِر الميسـاوي ، دار النفـائس للنشـر و التوزيـع) : مقاصد الشريعة الاسلامية لمحمد الطاهِر بن ط : الثانية ، ( 9429ه2559، ص : ( م 096 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥

5 -هذا، وهناك مقاصد أخرى تتعلق بالمحافظة على المال أو النفس وغيرها قـد سـبق الكـلام عنهـا فـي . مبحث الضروريات -وذلـك مـن ن معرفة المقاصد الخاصة أسهل مـن معرفـة المقاصـد العامـة ،ومما تجدر الإشارة إليه أ وإنمــا تحتــاج إلــى اســتقراء للنصــوص الــواردة فــي البــاب ، إلــى اســتقراء عــام لنصــوص الشــريعة ججهــة كونهــا لا تحتــا فحسب } (9 ) اه -قال الطاهر ابن عاشور رحمـه الله تعـالى : (( ... فبإقامـة العقوبـة علـى الجـاني يـزول مـن نفسـه الخبـث مليـا بعـد أن كـان نظريـا ... و أمـا الذي بعثه على الجناية ، و الذي يظن أنَّ ع م ل الجناية أرسخه في نفسـه إذ صـار ع علــى مــن يعتــدي عليهــا عمــدا و الغضــب ممــن يعتــدي خطــأ ، إرضــاء المجنــي عليــه فــلأن فــي طبيعــة النفــوس الحنــق فتنــدفع إلــى الانتقــام ، و هــو انتقــام لا يكــون عــادلا أبــدا ، لأنــه صــادر عــن حنــق و غضــب تختــل معهمــا الر وِيَّــة و وجـد المجنـيُّ عليـه أو أنصـار ه مقـدرة علـى الانتقـام لـم يتـأخروا عنـه ، و إن لـم يجـدوا ينحجب بهما نور العدل ، فإن لِ تْــي الق فِــ فْ رِ سْـ ي لا بــادروا إلـى الفتــك ، كمـا قــال الله تعـالى << ف ــ ةي كنْـطـو وْا كشــحا علـى غــيى ، حتـى إذا وجــدوا م ( الاسراء33 يستقر حال نظام للأمـة ، فكـان مـن مقاصـد ، فلا تكاد تنتهي الثارات و الجنايات و و تجعل حدا لإبطال الثارات القديمة ، و لذلك قال رسـول الله صـلى الله عليـه و الشريعة أن تتولى هي هذه الترضية >> دماء الجاهلية موضوعة ... و : << ... سلم في خطبة حجة الوداع ( 2 )وقد كان مقصد إرضـاء المجنـي ، ل أوليـاء القتيـل قاتِـ مِ لُّ س ـناظرا إلى مـا فـي نفـوس النـاس مـن حـب الانتقـام ، فلـذا أبقـت الشـريعة حـق ت عليه مع العدل صاحبهم بعد الحكم عليه من القاضي بالقتل فيقودونه بحبل فـي يـده إلـى موضـع القصـاص تحـت نظـر القضـاء –و هو المسمى بالقود –الحكم عليـه بأنفسـهم ... و أمـا زجـر المقتـدي ترضية لهم بصورة منزهة كما كانوا يفعلونه من ائِف ةٌ مِن الم ؤْمِنِين2 ) ] ))... ( 3 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 9ملكـة الم: محمد سعد بـن أحمـد بـن مسـعود اليـوبي ، دار الهجـرة للنشـر و التوزيـع قتها بالأدلة الشرعية ، د ) : مقاصد الشريعة الإسلامية و ع العربية السعودية ، ( الرياض ) ، ط : الأولى ، ( 9491ه9111م ) ، ص499،492،493،494) بتصرف يسير ( 2المســند الصــحيح المختصــر مــن الســنن بنقــل العــدل عــن العــدل إلــى رســول الله صــلى الله عليــه و ســلم ، المشــهور بـــــ : ( صــحيح مســلم ) ، ( الأولـى : ط ، الريـاضالحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ، دار طيبـة للنشـر و التوزيـع أبي للإمام الحافى 9427ه2556م ) ، ، ج : ( اعتنى به : أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي 9) ، ص007. رقم الحديث ( ) كتاب الحج9291 . ) (3للطاهِر بن عاشور ، ص : ( ) : مقاصد الشريعة الاسلامية096،097) بتصرف يسير ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

6 -مفهوم المقاصد الجزئية -مقارنتها بالمقاصد الخاصة هي أدق و أخص منها ، أو يمكن أن نقول أن المقاصد الجزئية مع م منها ، إذ أن المقاصد الخاصة كما مر معنا تتعلق بجميع أبواب الخاصة متضمنة للجزئية في أفراد مسائلها و أع و مسائل الشريعة في ن واحد ، و أما المقاصد الجزئية فتتعلق بكل مسألة من ذلك الباب على انفراده ، قال الدكتور محمد سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي : (( المقصود بالمقاصد الجزئية هي المقاصد المتعلقة بمسألة معينة دون غيرها ، لأن ما تقدم من المقاصد العامة أو الخاصة على التفسير المذكور هناك –يقصد في كتابه -هي كلية دليل خاص أوخاصة لة هذه فهي خاصة بمسأ ما، أباعتبار جميع مسائل الباب وإماباعتبار جميع الشريعة ، إما: لة خاصة مقصد مسأ ويدخل في هذا : ؛ تبر مقصداي شرعيا جزئياعلة تع أوفما يستنتج من الدليل الخاص من حكمة وبما ... ؛ وهذا النوع لقي عناية فائقة من العلماء ؛ غيرها من الفروع أو في البيوع أوفي الصلاة ، أوفي الوضوء ا على الإشارة فإني سأقتصر هن ،بنا عن المراد ، مع استيفاء العلماء للكلام فيه ويخرج استقصاء ذلك يطول ، نأ ... )) ها من شاء عنة وجودها ليراجإلى جهود العلماء في ذلك ، ومظ ( 9 )، لكن ، ولا زال اليوبي يواصل كلامه اقتصرنا في ذلك على ذكر الشاهد حتى لا نخرج عن مقصود المقرر . - روهـي مـا يعبـ ، ل حكـم شـرعيالشارع من كـ صدهيق هي ما وقال الدكتور جمال الدين عطية : (( )) باعتبارها أكثر انضباطا والتي استبدلوا مصطلح العلة في إجراء القياس ، عنه الفقهاء بالحكمة ( 2 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 414 . ) 131 ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧

7 -نــذكر بعــض الأمثلــة مــن العبــادات التــي ورد ذكــر التعليــل فيهــا حتــى تعــم الفائــدة ويبلــ فيمــا يلــي و المقصود : - قال الدكتور أحمد الريسوني -في سياق كلامه عن العبادات هل هي معللة و معقولة المعنى أ مْ هي تعبدية محضة –العبـادات ، م و نبـدأ بالصـلاة أ ... : (( علـى وجـه التمثيـل فقـط ، قـال ونحن نسوق كلامـه لا الصَّــ نَّ إِ ة لا الصَّــ مِ قِــأ و <تعــالى : الله قــال لَّــهِ أ كْبـ ــر و اللَّــه يـ عْل ــم م ــا ال ر كْ ذِ ل ــو رِ ك ــنْ الم و اءِ ش ــحْ الف نِ ى ع ــه ــنـْ تـ ة ( :سورة العنكبوت ، 40عتين عظيمتـين ، و الصـلاة بمصـلحتين جـام عللت فرضية، فهاهنا الأخرى ، المصلحة الأولى هي كونها تنهى عن الفحشاء و المنكر ، ولا يخفى على أحد أن نحداهما أعظم مإ إنمـا هـي مصـالح فرديـة و جماعيـة فـي و التخفيـف منهمـا ، الفحشـاء و المنكـر ، و الإبعـاد عنهمـا ، النهي عن و أحــوالهم النفســية و الحيــاة الــدنيا ، مصــالح تعــود علــى النــاس بــالنفع فــي أبــدانهم و عقــولهم و أمــوالهمهــذه بعــد ذلــك و نتيجــة لــه ســبب لنيــل ثــواب الله تعــالى فــي الــدار الآخــرة ، و أمــا المصــلحة هــي الاجتماعيــة ... ثــم هو أكبر من مصـلحة النهـي عـن الفحشـاء و الثانية التي عللت بها الصلاة في هذه الآية ، فهي ذكر الله ، الذي ي >> ، رِ كْ ذِ لِــ ة لا الصَّــ مِ قِــأ و فــي يــة أخــرى ، هــي قولــه تعــالى << المنكــر ، و لــذلك جــاء التعليــل بــه وحــده ( سورة طه 94إذا كان الأمر كذلك -و هو لا شك كذلك –فإن أعلـى درجـات السـعادة الدنيويـة ، ويغمــرهم تلــك التــي يتحصــلها الــذاكرون لله ، الخاشــعون فــي كنفــه ، يملــؤهم اليقــين و أســمى مقاماتهــا ، هــي [ الرعد 21يـة الروحيـة السـامية يكـون لهـا انعكـاس شـامل علـى صـاحبها ، فـي ، ثم إن هذه الحالة القلب بدنــه و نفســه و فكــره و ســلوكه ... ومــن انعكاســاتها ، أنهــا تفضــي إلــى النهــي عــن الفحشــاء و المنكــر ، فتصــير فلــذلك كلــه كانــت مصــلحة ذكــر الله هــي كبــرى مصــالح ، هــذه المصــلحة فرعــا عــن الأخــرى و ثمــرة مــن ثمراتهــا ويــة و التربويــة و الاجتماعيــة ، يــدركها و يو أمــا الزكــاة فمصــالحها الدنعتبــرت المقصــد الأول لهــا ؛ الصــلاة ، و ا يلمسها الخاصـة و العامـة ، و هـي أوضـح و أظهـر مـن أن تحتـاج إلـى بيـان و اسـتدلال ، و أمـا الصـوم فقـد وقـع ... ام ي الص مْ ك يْ ل ع ب تِ ك << جل و التنبيه على مصالحه في عدد من نصوص القر ن و السنة ، منها قوله عز ( :ســورة البقــرة ، 913بيــان لحكمــة >> ون ق ــتـَّ تـ مْ ك ــلَّ ع ل << :فقولــه تعــالى الصــيام و مــا لأجلــه شــرع ... و التقــوى الشــرعية هــي اتقــاء المعاصــي ... فجعــل الصــيام وســيلة لاتقائهــا ، لأنــه القوى الطبيعية التي هي داعية تلك المعاصي ، ليرتقي المسـلم بـه عـن حضـيض الانغمـاس فـي المـادة إلـى ي عد ل فهو وسيلة للارتياض بالصفات الملكية و الانتفاض من غبار الكـدرات الحيوانيـة )) ، أوج العالم الروحاني ( 9 ) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 9لنجــاح الجديــدة ، الــدار البيضــاء ، ) : الفكــر المقاصــدي ، قواعــده و فوائــده ، للــدكتور : أحمــد الريســوني ، منشــورات جريــدة الــزمن ، مطبعــة ا توزيع : سبريس ، ص : ( 40،46،47 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

8 -الخــــــــــــــاتـــــــــــــمــــــــــــة -م خــــــــــــــــــــــــــلــــــــــــــــــــوق وفي الختام لا يسع الأعضاء القائمين بهذا المقرر إلا أن يشكروا الأستاذ الدكتور المحتر الآغــــــــــــــــــــــــا على أن أعطى لهم حمل هذه الأمانة و وكلهم إليها ، مع الاعتراف بالتقصير وعدم حسن التدبير ، و قد بذل فيها أفراد المجموعة جهدا يسيرا ، لا يساوي أمام ما قام به الأولون شيئا ، إلا كما توضع الابرة إذا أدخلت كوب الماء ، فلا تنقص منه شيئا ، وكذلك نحن ، فلم نقم إلا بجمع الفوائد و الشوادر و الفرائد من هنا و هناك ، و تأدية للأمانة العلمية الموكلة لنا و المحملة على أعتاقنا ، و نسأل الله تعالى فيما كتبنا و سطرنا الإخلاص و التوفيق و السداد في القول و العمل ، و خر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، و سبحانك اللهم و بحمدك نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك و نتوب إليك . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩

9 -قائمة المصادر و المراجع - القرآن الكريم . - الشهير ، وسننه و أيامه الجامع الصحيح المسند من أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم اليمامة ، دار بن كثير ، بن اسماعيل عبد الله الجعفي البخاري لمحمد ) ، صحيح البخاري : ( بـ . ، تعليق ، د : مصطفى ديب البغام - سنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، المسند الصحيح المختصر من ال المشهور بـــ : ( صحيح مسلم ) ، للإمام الحافظ أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري اعتنى م ) ، . بة نظر محمد الفاريابيبه : أبو قتي - الموافقات في أصول الشريعة لابراهيم بن محمد اللخمي الغرناطي ، الشهير ب : ( الشاطبي ) تحقيق : الشيخ مشهور حسن آل سلمان ، دار ابن عفان للنشر و التوزيع ( المملكة العربية السعودية ) ط : الأولى . ( 9497 ه9117 م - مقاصد الشريعة الإسلامية ، للشيخ : محمد الطاه ر بن عاشور، تحقيق ودراسة : محمد الطاه ر الميساوي ، دار النفائس للنشر و التوزيع ، الأردن ، ط : الثانية ، ( 9429ه2559 م - مقاصد الشريعة الإسلامية و علاقتها بالأدلة الشرعية ، للدكتور : محمد سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي ، دار الهجرة للنشر و التوزيع ، المملكة العربية السعودية ، الرياض ، ط : الأولى ، ( 9491 ه9111 م - الفكر المقاصدي و قواعده و فوائده ، للدكتور :أحمد الريسوني ، منشورات جريدة الزمن ، مطبعة النجاح الدار البيضاء ، مطبعة : النجاح الجديدة ، الدار البيضاء ، توزيع : سبريس . - نحو تفعيل مقاصد الشريعة للدكتور جمال الدين عطية ، دار الفكر بدمشق ، سوريا ، ط : الأولى ( 9422ه 2559م - البرهان في أصول الفقه لأبي المعالي الجويني ، دار الوفاء المنصورة بمصر ، ط : الرابعة . - إعلام الموقعين عن رب العالمين ، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر أيوب الزُّرعي ، الشهير بـ : ( ابن القيم الجَوزية ) ، دار الجيل ، بيروت ، تحقيق : طه عبد الرؤوف سعد . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

11 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١