سورة الحج ...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ 533 .المراد بالسماء في قول الله عز وجل: ﭽ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﭼ الحج: ٫٥. قال السمعاني رحمو الله تعالى: (الدراد من السماء: سماء بيتو في قول جميع الدفسرين، وىو السقف)(1) . الدراسة اختلف الدفسرون في الدراد بالسماء في الآية الكريمة، فقيل الدراد : بذلك سقف البيت وعليو الأكثرون. وقيل: بل الدراد بذلك كل ما علا الإنسان ، فيكون الدعتٌ فليمدد بحبلٍ إلى شيء أعلى منو ثم ليختنق فيو(2). وقيل الدراد بالسماء السماء الدعروفة، ويكون الدع من كان يظن أن لن ينصر الله نبيو ويكابد ىذا الأمر ليقطعو عنو، فليقطع ذلك من أصلو حتى يأتيو، فإن أصلو في السماء ﭽ ﰑ ﰒ ﰙ ﭼ الحج: ٫٥. أي عن النبي الوحي الذي يأتيو من الله إن قدر)(3). النتيجة الإجماع غتَ ثابت، والله أعلم. (1) تفستَ السمعا3 /427). (2) انظر جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري ( 16 /478)؛ تفستَ مقاتل بن سليمان2 / 379)؛ النكت والعيون للماوردي ( 4 /12.) (3) أخرجو ابن جرير الطبري جامع البيان في تأويل آي القرآن ( 16 /479)؛ من طريق يونس بن عبد الأعلى، وىو ثقة كما في تقريب التهذيب لابن حجر ( 2 /613). عن ابن وىب وىو عبد الله بن وىب القرشي الدصري ثقة حافظ كما في تقريب التهذيب ( 2 /328). عن ابن زيد بو، و ىذا إسناد صحيح كما ترى.
عدد الصفحات ١سورة الحج ...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ 533 .المراد بالذكر في قوله تعالى: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ الحج: ٢٨ . قال ابن العربي رحمو الله تعالى: ( لأن الله تعالى قال: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮫ ﭼ الحج: ٢٨ .ولا خلاف أن الدراد بو النحر)(1). قال الشيخ الأمالشنقيطي رحمو الله تعالى: ( فالدراد بقولو: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮫ ﭼ الحج: ٢٨. ذكر اسمو تعالى عند نحر البدن إجماعا)(2). الدراسة اختلف الدفسرون من السلف والخلف في الدراد بالذكر والأيام فقال بعضهم: أن الدراد بذكر الله ىنا ىو التسمية عند ذبح الذدايا، وتكون على ىنا بمعتٌ عند والأيام أيام النحر(3)، وقال آخرون من العلماء أن الدراد بذكر الله ىو ذكر الله في جميع أيام العشر، أو في جميع أيام الدناسك ومنها العشر وأيام التشريق، وتكون على ىنا سببية أي لدا (4)، والآية تحتمل الدعنتُ، ولا مانع من حمل الآية على الدعنتُ، فالله سبحانو وتعالى أمر بذكره في جميع أيام الدناسك، وعند ذبح الذدايا. النتيجة: الإجماع غتَ ثابتٍ، والله أعلم. (1 )أحكام القرآن لابن العر1 /198). (2 )أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 1 /168.) (3) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن ( 16 /555)؛ تفستَ القرآن العظيم لابن كث 5 / 424.) (4) انظر: جامع البيان في تأويل آ القرآن16 /522)؛ أحكام القرآن للطحاوي2 /251)؛ أحكام القرآن للجصاص (5 /67)؛ روح الدعاني للآلوسي ( 9 /138)؛ التفستَ القرآني للقرآن لعبد الكريم الخطيب (9 /1523.)
عدد الصفحات ٢سورة الحج ...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ 533. المرادبقضاء التفث المذكور في قول الله عز وجل: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ الحج: ٢٨. قال النحاس رحمو الله تعالى : (وقولو جل وعز: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮴ ﭼ الحج: ٢٨. ... عن عطاء عن ابن عباس قال: التفث الحلق والتقصتَ والرمي والذبح والأخذ من الشارب واللحية ونتف الإبط وقص الأظفار، وكذلك ىو عند جميع أىل التفستَ أي: الخروج من الإحرام إلى الحل، لا يعرفو أىل اللغة إلا من التفستَ)(1). وحكى الإجماع على ذلك جماعة من الدفسرين (2). الدراسة حكى المفسرون في المراد بقضاء التفث المذكور في الآية الكريمة قولين: القول الأول: أن الدراد بو الخروج من الإحرام إلى الحل ، وعلى ىذا حكي الإجماع . والقول الثاني: أن الدراد كل أعمال الحج والدناسك (3). وبتُ القولتُ تلازم؛ إذ أن كل الدناسك الدتبقية من أعمال الحج لا يحصل الخروج من الإحرام إلا بها. والبيت العتيق ىو القديم، والكريم، والدعتق من تسلط الجبابرة (4). قال الراغب رحمو الله تعالى: (العتيق : الدتقدّم في الزمان، أو الدكان، أو الرّتبة، ولذلك قيل للقديم: عتيق، وللكريم عتيق، ولدن خلا عن الرّقّ : عتيق)(5). (1 )معاني القرآن للنحاس (4 /452)؛ وأخرج نحواً من ىذا الأثر الطبري في جامع البيان (16 / 528)؛ وصححو الدكتور حكمت بش الصحيح الدسبور من التفستَ بالدأثور (3 /412). (2) منهم النيسابوري في غرائب القرآن ورغائب الفرقان 5 /78)؛ والشيخ الأمتُ في أضواء البيان إيضاح القرآن بالقرآن (1 /87). (3) الكشف والبيان عن تفستَ القرآن للثعل 7 /25)؛ النكت والعيون للماوردي 4 /25)؛ تفستَ القرآن العظيم لابن كثتَ ( 5 /417)؛ التحرير والتنوير لابن عاشور (17 /249). (4) انظر: تفستَ السمعا3 /435)؛ النكت والعيون للماوردي 4 /21.) (5) مفردات القرآن للراغب ( 545.)
عدد الصفحات ٣سورة الحج ...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ النتيجة الإجماع صحيح، و الله أعلم. 533. المراد بالطواف في قول الله تعالى: ﭽ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ الحج: ٢٨. قال الطبري رحمو الله تعالى: ( وعتٍ بالطواف الذي أمر جل ثناؤه حاج بيتو العتيق بو في ىذه الآية طواف الإفاضة الذي يطاف بو بعد التع ريف، إما يوم النحر، وإما بعده ، لا خلاف بتُ أىل التأويل في ذلك)(1). وحكى الإجماع عن ابن جرير جمع من الدفسرين (2) .والإجماع لا يثبت (3)، والله أعلم 533. ناسخ الصفح عن الكفار والصبر على أذاهم والمنع من قتالهم, وأن من ذلك هو قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ الحج: ٢٩ . قال مكي أبو طالب رحمو الله تعالى في تفستَ الآية الكريمة: (فالآية ناسخة عند الجميع لكل ما في القرآن من الأمر بالصفح عنهم، والصبر على أذاىم والدنع من قتالذم)(4). الدراسة لا خلاف بتُ الدسلمتُ أن ىذه الآية وأمثالذا من النصوص ناسخة للمنع من القتل والأمر بالصفح والصبر، نعم قد اختلف في أي ىذه الآيات كان الناسخ الأول لذلك (5)، وىذا الخلاف لا ينبتٍ عليو شيء من العمل، ما دام أن الجميع متفقون على أن ىذه الآيات ناسخة لذلك، وأن النسخ حاصل. (1) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري 16 /531.) (2) منهم ابن عطية المحرر الوجيز ( 6 /242)؛ والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 14/381)؛ وأبو حيان في البحر المحيط (7 /553)؛ والشوكا فتح القدير (3 /612.) (3) قال ذلك الخضتَي في الإجماع في التفس 355.) (4) الذداية الى بلوغ النهاية 7 /4898.) (5) انظرالنكت والعيون للماوردي (5 /263)؛ تفستَ القرآن العظيم لابن كثتَ (5 /433).
عدد الصفحات ٤سورة الحج ...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ يقول سيد قطب رحمو الله تعالى: ( ومن ثمم أذن اللّو للمسلمتُ بعد الذجرة في قتال الدشركتُ ؛ ليدفعوا عن أنفسهم وعن عقيدتهم اعتداء الدعتدين، بعد أن بلغ أقصاه، وليحققوا لأنفسهم ولغتَىم حرية العقيدة وحرية العبادة في ظل دين اللّو، ووعدىم النصر والتمكتُ، على شرط أن ينهضوا بتكاليف عقيدتهم التي بينها لذم فيما يلي من الآيات: ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ الحج: ٢٩ - ٥٪.. إن قوى الشر والضلال تعمل في ىذه الأرض، والدعركة مستمرة بتُ الختَ والشر والذدى والضلال والصراع قائم بتُ قوى الإيمان وقوى الطغيان منذ أن خلق اللّو الإنسان. والشر جامح والباطل مسلح، وىو يبطش غتَ متحرج، ويضرب غتَ متورع ، ويملك أن يفتن الناس عن الختَ إن اىتدوا إليو، وعن الحق إن تفتحت قلوبهم لو، فلا بد للإيمان والختَ والحق من قوة تحميها من البطش، وتقيها من الفتنة، وتحرسها من الأشواك والسموم. ولم يشأ اللّو أن يتًك الإيمان والختَ والحق عزلاً تكافح قوى الطغيان والشر والباطل، اعتماداً على قوة الإيمان في النفوس وتغلغل الحق في الفطر، وعمق الختَ في القلوب. فالقوة الدادية التي يملكها الباطل قد تزلزل القلوب وتفتن النفوس وتزيغ الفطر، وللصبر حد وللاحتمال أمد، وللطاقة البشرية مدى تنتهي إليو. واللّو أعلم بقلوب الناس ونفوسهم، ومن ثم لم يشأ أن يتًك الدؤمنتُ للفتنة، إلا ريثما يستعدون للمقاومة، ويتهيأون للدفاع، ويتمكنون من وسائل الجهاد .. وعندئذ أذن لذم في القتال لرد العدوان. وقبل أن يأذن لذم بالانطلاق إلى الدعركة آذنهم أنو ىو سيتولى الدفاع عنهم، فهم في حمايتو: ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰋ ﭼ الحج: ٢٩ ..
عدد الصفحات ٥سورة الحج ...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ وأنو يكره أعداءىم لكفرىم وخيانتهم فهم مخذولون حتما: ﭽ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ الحج: ٢٩ . وأنو حكم لذم بأحقية دفاعهم وسلامة موقفهم من الناحية الأدبية فهم مظلومون غتَ معتدين ولا متبطرين : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭜ ﭼ الحج: ٢٩ . وأن لذم أن يطمئنوا إلى حماية اللّو لذم ونصره إياىم: ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ الحج: ٢٩ ..)(1). النتيجة الإجماع، و الله أعلم. (1 )في ظلال القرآن لسيد قطب (4 /2424.)
عدد الصفحات ٦