المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجاز العددي للرقم عشرة في القرآن

أمل بنت سليمان الغنيم

صفحة ١ من ٢

1 الإعجاز العددي للرقم عشرة في القرآن إعداد : د . أمل بنت سليمان الغنيم أستاذ مساعد في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن

عدد الصفحات ١

2 المقدمة الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على خاتم النبيين ،محمد صلى الله عليه وسلم ،وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد : لقد أنزل الله القرآن الكريم للناس هداية وإرشاد ،وصلاحاً للعباد ،فيه الوعد والوعيد ،والترغيب والترهيب ،مصان عن التبديل والتحريف ،قال تعالى :                 فصلت24. وقد عجزت البشرية أن تأتي بمثله ،ولوبسورة واحدة، قال تعالى :                      البقرة42. كتابٌ اشتمل على الآيات والأحكام ،والقصص والأمثال ،في قمة البلاغة والإعجاز ،والفصاحة والإيجاز ،وفي مختلف العلوم والفنون ،إعجازاً بيانياً ،وتشريعياً ،وغيبياً ،وعلمياً،ومعجزاً في دلالاته وأرقامه ،إعجازاً عدديا. وقد اهتم العلماء المتأخرون بهذا النوع من الإعجاز العددي ،حيث أن اختيار الأرقام في الآيات جاء لحكمة بالغة ،وتناسق عجيب ،مما يدل على أن القرآن تنزيل من حكيم حميد ،وبما أن لغة الرقم هي لغة العلوم الحديثة والتطورات التي نشهدها في القرن الواحد والعشرين و أهمية لغة الرقم في إقامة الحجة على كل من ينكر صدق هذا القرآن فلا بد من البحث واستنباط أسرار الإعجاز والتدبر في آيات القرآن من جميع جوانبه كما قال تعالى :                النساء(24)

عدد الصفحات ٢

3 التمهيد " الإعجاز العددي في القرآن ،و علاقة الر قم عشرة بالإعجاز" لقد اهتم كثير من العلماء المعاصرين بهذا الاتجاه من الإعجاز ألا وهو الإعجاز العددي ،إلا أنهم بالغوا في استنباط الإعجاز العددي من الآيات ،وتكلفوا في تحميل الآيات ما لا تحتمله ،وبذلك خرجوا عن التفسير الصحيح للآيات ووقعوا في التأويل ،لذا وضع العلماء ضوابط لاستنباط الإعجاز العددي ،وربط الأرقام المذكورة في القرآن بأوجه الإعجاز ،ومن هذه الضوابط ما يلي : 1. الالتزام فيالإحصاء العددي برسم المصحف العثماني . 4. الالتزام بترتيب الآيات والسور حسب المصحف العثماني. 2. الالتزام بالقراءات المتواترة . 2. الالتزام بقراءة واحدة فيالقضية الواحدة ولا يذكر قراءة أخرى إلا لقصد كشف وجه إعجازي آخر . 5. عدم الخروج عن الثوابت في العقيدة والشريعة واللغة . 6. التجرد من الهوى والالتزام بالدليل الصحيح . 7. الالتزام بذكر الحقيقة وعدم المبالغة في النتائج إلى الغرائب والأوهام البعيدة عن الواقع . 2. لصحة النتائج يجب الاستقراء التام وعدم تجاهل بعض المعدودات أو اعتبار ما لا يعد . (1) و لقد و رد ذكر بعض الأرقام في القرآن ليس عبثاَ ،وإنما لبيان وجه من الإعجاز القرآني ،مما يؤكد أنه تنزيل من حكيم حميد ،ومن هذه الأرقام الرقم عشرة حيث تكرر ذكره في القرآن في عدد من المواضع و الأحكام ،وقد تقيدت من خلال البحث بضوابط الإعجاز العددي في القرآن ،وذكر الرقم عشرة في القرآن في تسعة مواضع ،وإذا أضفنا إليها معشار فإنها تصبح عشرون موضعاً وهو من مضاعفات الرقم عشرة . وهذه المواضع هي : )) ضوابط الإعجاز العددي في القرآن أ.د .فهد الرومي ص 4.

عدد الصفحات ٣

4 1. {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِفَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْت َيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى ي َب ْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَ تَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْت َيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَب ْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَات َّ قُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (196 )سورة البقرة 4. {وَالَّذِينَ ي ُت َوَف َّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ي َت َرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْب َعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا ب َلَغْن أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا ف َعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا ت َعْمَلُونَ خَبِيرٌ }(422 ) سورة البقرة 2. {لاَ ي ُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن ي ُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَ رَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَت ُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَق َبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ ي ُب َيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (89) سورة المائدة 2. {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ ف َلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِث ْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }(161 ) سورة الأنعام 5. {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَي ْلَةًوَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ ف َتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَي ْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي ق َوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ ت َتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ }(124 )سورة الأعراف 6.{أَمْ ي َقُولُونَ اف ْت َرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْت َرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } (12 )سورة هود 7.{ي َتَخَاف َتُونَ ب َي ْن َهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِ عَشْرًا}(112 )سورة ط ه 2.{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى اب ْنَتَي هَات َيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }(47 )سورة القصص 9.{وَلَيَالٍ عَشْرٍ }(4 )سورة الفجر 11 .               ....

عدد الصفحات ٤

5 المبحث الأول :الرقم عشرة ودلالته على الكمال ، وفيه مطلبان : المطلب الأول :الكمال في الثواب المطلب الثاني :الكمال بالإتمام المبحث الأول :الرقم عشرة ،ودلالته على الكمال لقد تميز الرقم عشرة بدلالته على الكمال مما يدل على سر اختياره ،ولطائف وروده في الآيات والأحكام . المطلب الأول :الكمال في الثواب من خلال قوله تعالى :                    (1) إنها آية عظيمة تصور الإعجاز في سعة رحمة الله ،ومضاعفته للثواب لعباده المؤمنين فالحسنة بعشر أمثالها ،وقد أخبر الله في هذه الآية أن من جاء يوم القيامة بالتوبة والإيمان وجاء بالحسنة مطيعاً ،فإن له من الثواب ثواب عشر حسنات أمثالها (4) ،قال ":من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ،فإن عملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء ،فإن عملها كتبت عليه سيئة واح دة "(2) )) سورة الأنعام(61) )) انظر تفسير الطبري5 | 1 ،وتفسير ابن كث3|374 ،والمحرر لابن عطية6| 91 ،والجامع للقرط7|99 . 3)) رواه مسلم في كتاب الإيمان باب إذا هم العبد بحسنة(9) (4 )الإعجاز العددي في القرآن ،شبكة القرآن د عبد الدائم الكحيل وموقع عبد الدائم الكحيل للإعجاز العلمي

عدد الصفحات ٥

6 ومن اللطائف أن رقم الآية(161 )من مضاعفات العدد عشرة ،ورقم السورة في المصحف 6 ،وإذا ضربنا الرقمين 6و11 ينتج61 مما يؤكد وجود علاقة رياضية بين أعداد الآيات في سور القرآن ،أي 6 11=61 وهو من مضاعفات الرقم عشرة أيضاً. وفي الآية طريقة صف الأرقام وهي طريقة رياضية معروفة بما يسمى السلاسل العشرية حيث يتضاعف كل حد عن سابقه عشر مرات كالأجر تماما ،(2) المطلب الثاني:الكمال بالإتمام في قوله تعالى :                          (1) قال ابن عباس ،ومجاهد ،ومسروق رضي الله عنهم:"هي ذو القعدة ،وعشر من ذي الحجة " لما امتن الله على موسى بالتكليم،وإعطائه التوراة ،واعد موسى بثلاثين ليلة يصومها ،فصامها موسى  ،فأمره الله تعالى أن يكمل بعشر أربعين ،فيكون قد كمل الميقات يوم النحر ،وفيه أكمل الدين لمحمد  لذلك أحس بعض الصحابة بقرب وفاة النبي  لما نزلت الآية(4) :            (2) والفرق بين الكمال والإتمام أن الكمال حالة تقبل الزيادة ولا تقبل النقص ،بينما التمام حالة تقبل النقص ولا تقبل الزيادة فكمال العدة ثلاثين ليلة ،وتمامها الأربعين .(2) )) الأعراف(4 ) ( )انظر تفسير الطبري6|49،وتفسير ابن كث3|465،وتفسير القرط7| 75 . (3 )سورة المائدة(3) (4 )موقع ملتقى أهل التفس،علي جاسم . (5 )رواه البخاري في كتاب العيدين باب فضل العمل في أيام التشريق(9 6. )

عدد الصفحات ٦

7 ومن اللطائف في هذه الآية أن موسى أتم الميقات بعشر ذي الحجة ،وقد ورد في فضل العشر من ذي الحجة حديث الرسول  ":ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام–يعني أيام العشر –"(5) وكمل الميقات بأربع ين ليلة ،وهي من مضاعفات العشرة ،كما أن أكمل نظام عددي هو النظام العشري ،وأساسه الرقم عشرة . وقوله تعالى :                                  (1) في هذه الآية اشترط أبو المرأتين شعيب على موسى أن يرعى عنده ثمان سنين ،ويزوجه ابنته ،فإن زادها سنتين وأتمها عشراً فمن عنده كرماً منه وفضلا فقد فعل أكمل الأجلين ،فالعشرة تدل على الكمال .(4) ومن اللطائف في الآية أنها وردت في سورة القصص ورقم السورة في المصحف42 ، في الجزء العشرون ،ورقم الآية 47 ،وجميعها في العشرينات. (1) سورة القصص (47) . (4) انظر تفسير الطبري11|65،وتفسير ابن كثير 6|429،وتفسير القرطبي7|124،وتفسير البيضاوي 4|191 .

عدد الصفحات ٧

8 المبحث الثاني : الرقم عشرة ،وأثره في الأحكام ، وفيه ثلاثة مطالب المطلب الأول :أثر الرقم (11 )في عدة المتوفى عنها زوجها المطلب الثاني : أثر الرقم (11 )في كفار ة اليمين المطلب الثالث : أثر الرقم (11 )في الصيام

عدد الصفحات ٨

9 المبحث الثاني:المطلب الأول :أثر الرقم عشرة في عدة المتوفى عنها زوجها في قوله تعالى :                             (1) بين الله في هذه الآية عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر ليال لغير الحامل ،أما الحامل فعدتها بوضع الحمل ،وقد ذكر سعيد بن المسيب ،وأبو العالية وغيرهما : أن الحكمة في جعل عدة الوفاء أربعة أشهر وعشراً لاحتمال اشتمال الرحم على حمل ،فإذا انتظر به هذه المدة ظهر إن كان موجوداً كما جاء في حديث ابن مسعود في الصحيحين :"إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ،ثم يكون علقة مثل ذلك ،ثم يكون مضغة مثل ذلك ،ثم يبعث إليه الملك فينفخ فيه الروح .."(4) فهذه ثلاث أربعينات بأربعة أشهر ،والاحتياط بعدها لما قد ينقص بعض الشهور ،ثم لظهور الحركة بعد نفخ الروح فيه.(2) المطلب الثاني:أثر الرقم عشرة في كفارة اليمين في قوله تعالى :                                 )) البقرة(34) )) رواه البخاري في كتاب القدر باب في القدر (6 35) 3)) تفسير الطبري |5 4 ،وتفسير ابنكثير |4 9،وتفسير القرط | 4.

عدد الصفحات ٩

11                  (1) أخبر الله في هذه الآية أنه لا يعاقبكم بما صدر منكم من الأيمان اللاغية ،وهي التي تجري علىلسانه بلا قصد مثل :لا والله ،وبلى والله ،وإنما الكفارة فيما عقد عليه قلبه أن يفعله ثم لا يفعله فكفارته إطعام عشرة مساكين ،لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر،أو كسوتهم أو تحرير رق بة ،فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. (4) ومن اللطائف أن سورة المائدة رقمها في المصحف خمسة وهو عدد يقبل القسمة على عشرة ،وعدد آيات السورة 141 من مضاعفات العشرة. المطلب الثالث :أثر الرقم عشرة في الصوم للمتمتع في قوله تعالى :                                                                                  (2) أمر الله بإتمام الحج والعمرة فإن حبستم ومنعتم لمرض أو خوف ونحوه ،فما استيسر من الهدي وأقله شاة ،فمن لم يجد فعليه بالصيام ثلاثة أيام في أيام المناسك في الحج قبل يوم عرفة في العشر على قول ابن عباس وعطاء )) المائدة (99) )) انظر تفسير الطبري5|3 ،وتفسير ابن كث3| 66 . 3)) البقرة(96)

عدد الصفحات ١٠

11 وغيرهما ،وسبعة إذا رجع إلى أهله ،تلك عشرة كاملة مجزئة عن الهدي ،وحتى لا يتوهم متوهم التخيير بين ثلاثة أيام في الحج أو سبعة إذا رجع بدلاً منها ،وكاملة تأكيد حتى لا ينقص من عددها ،وكمال في الأجر والثواب.(1) وفي الآية تمت قسمة العدد عشرة إلى عددين2و7 ،وعند صف الرقمين 2و7 يكون العدد72 وهذه الآية هي الوحيدة المؤلفة من 72 كلمة.(4) وقوله كاملة تدل على كمال العشرة فهو أول عدد كامل تنتهي به الآحاد ، والفائدة من توزيع العشرة على عددين متفاوتين غير متساويين لاختلاف حالة الاشتغال بالحج ففيه مشقة ،وحالة الاستقرار بالمنزل ،والفدية مبنية على التيسير،فجعل العدد الأقل مع المشقة الأكبر ،والعدد الأكبر مع المشقة الأقل ،وكليهما عدد مبارك .(2) )) انظر تفسير الطبري | 54،وتفسير ابن كث |341 ،وتفسير القرطبي | 66،والبحر المحيط لأبي حيان |91 ،وتفسير أبي السعود | 43،وتفسير النسفي | 97 ،وفي ظلال القرآن لسيد قطب | 96 . )) انظر مقال الإعجاز العددي في الرقم1 عبد الله جلغوم في موقع ملتقى أهل التفسير . 3)) انظر البحر المحيط لأبي حيان |91 ،وموقع البشارة الدعوي ،تلك عشرة كاملة .

عدد الصفحات ١١

12 المبحث الثالث :لطائف الرقم عشرة في القرآن وفيه مطلبان المطلب الأول :قسم الله بالليالي العشر المطلب الثاني :العشرة في سياق التحدي المطلب الثالث : الرقم عشرة في السنة المبحث الثالث :لطائف الرقم عشرة في القرآن ،وفيه مطلبان : المطلب الأول : قسم الله بالليالي العشر في قوله تعالى :   (1) أقسم الله في هذه الآية بعشر ليال لمكانتها وفضلها،وقد اختلف بالمراد بهذه الليالي على قولين ،الأول :أنها عشر أيام من ذي الحجة ،وأطلق على الأيام ليالي لأن اللغة العربية واسعة قد تطلق الليالي ويراد بها الأيام ،ورجحه الجمهور ،وهو الصحيح كما ذكر ابن كثير في تفسيره ،والثاني :أنها العشر الأواخر من رمضان،ورجحه الشيخ ابن عثيمين ،ويستحب الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه الأيام لاجتماع أمهات العبادات فيها من صلاة وصيام وحج وصدقة وذكر ،ومع أن الصيام فقط تسعة أيام لأنه يحرم صيام العاشر وهو يوم النحر ،إلا أنه أطلق عليها عشر ذي الحجة تغليباً .(2) )) الفجر( ) )) انظر تفسير الطبري 5| 69،وتفسير ابن كث9|4 ،وتفسير القرط 1| 7،والمحرر لابن عطية 6| 9 ،وتفسير البغوي 4|49 ،وتفسير البيضاوي |593،والتحرير لابن عاشور 5|3 3 ،وموقع الشيخ ابن عثيم.

عدد الصفحات ١٢

13 ومن اللطائف أن سورة الفجر عدد آياتهاثلاثين آية من مضاعفات العشرة . المطلب الثاني :حال المجرمين في المحشر في قوله تعالى :        (1) يخبر الله عن حال المجرمين في المحشر أنهم يتهامسون ،ويتناجون بينهم ما لبثتم في الدنيا إلا عشرة أيام ،فيقصرون مدة إقامتهم في الدنيا لشدة ما يرون من أهوال يوم القيامة ،و الرقم عشرة يدل على الكثرة والكمال و استخدموه في التكثير لمدة لبثهم حسب تصورهم ،ثم قللوا المدة إلى أقل من ذلك عندما قال أمثلهم وأكملهم إن لبثتم إلا يوماً واحداً .(4) ومن اللطائف أن سورة طه رقمها في المصحف عشرون ،وهو من مضاعفات العشرة. المطلب الثالث :العشرة في سياق التحدي في قوله تعالى :                     (2) إن آيات التحدي ارتبطت بأرقام بالسورة الواحدة ،وبعشر سور ،وبسور القرآن كاملة 112 ،وهذه تشير إلى الإعجاز الحسابي فقد بين تعالى إعجاز القرآن ،وأن البشر لا يستطيعون الإتيان بمثله ،ولا بعشر سور مثله ،ولا بسورة واحدة كما قال تعالى :                    (2) ،والتحدي بعشر سور سابقاً )) طه (13) )) انظر تفسير الطبري9| 1،وتفسير ابن كث5|319،وتفسير القرط | 6 ،وتفس ابن عطية | 16،وتفسير البيضاوي |59. 3)) هود(3) 4)) الإسراء(99)

عدد الصفحات ١٣

14 للتحدي بسورة واحدة في قوله تعالى:                     (1) ،وقوله تعالى في سورة يونس :                   (4) لأن سورة البقرة مدنية ،وهود ويونس مكيتان،وهود متقدمة على سورة يونس كما ذكر ابن عباس ،فكان التحدي أولاً بمثله فعجزوا عن الإتيان بمثله ،فتحداهم بعشر سور ،فلما عجزوا تحداهم بسورة واحدة ،فلم يستطيعوا وثبت عجزهم ،ولما زعموا أن محمداً  اختلق القرآن من عنده تحداهم الله بأن يأتوا بعشر سور مفتريات كما زعموا (2)،مع تمكنهم منالاستعانة بالإنس والجن فما استطاعوا معارضة القرآن لأنه من عند الله . ومن اللطائف للرقم عشرة أن أول آية في ترتيب آيات القرآن رقمها تسعة في سورة البقرة قوله :           (1)وعدد كلماتها عشر كلمات وهذا يوضح العلاقة بين العددين 9 و11 . المطلب الثالث:الرقم عشرة في السنة بين الرسول  أن من قرأ حرفاً من كتاب الله كان له حسنة ،والحسنة بعشر أمثالها حيث قال :"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ،والحسنة بعشر أمثالها ،لا أقول الم حرف ، وإنما ألف حرف ،ولام حرف ،وميم حرف "(4) )) البقرة(3) )) يونس(39) 3)) انظر تفسير ابن كث4| 44،وتفسير القرط9| 1،وتفسير ابن عطية9| 4 ،والتحرير لابن عاشور |71،ومجموع فتاوى ابن تيمية5| 16 ،والإتقان للسيوطي | 53،والبرهان في علوم القرآن للزركشي | 3،ومناهل العرفان للزرقاني |357 ،وتفسير البغوي4|49 ،وواحة الإعجاز العلمي في القرآن أهمية الإعجاز العددي أ توفيق الحبيب.

عدد الصفحات ١٤

15 وأيضاً من صلى على الرسول مرة صلى الله عليه بها عشراً كما قال ":من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً "(2) وقد ورد في فضل سورة الكهفقال  ":من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال "(2) ومن السنة صيام العاشر من محرم عاشوراء كما قال  ":صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله "(5) وحديث أمر الأولاد بالصلاة لسبع كما قال  ":مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ،وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها " (6 )وقد استمرت دعوة الرسول في المدينة عشر سنوات ،ومع أنها قصيرة إلا أنها مكتملة العناصر و الأركان ،وتعبر عن الكثرة ، ومن اللطائف أيضاً أن سورة الكوثر احتوت على عشر كلمات ،وعند عد حروف هذه السورة في المصحف نجد أن الكوثر من بداية الحرف العاشر ،وبما أن العشرة تفيد الكثرة والكمال فإن الكوثر فيه معنى الكثرة .(7) (1) سورة البقرة(9. ) (4) رواه البخاري في التاريخ الكبير(679 )،والترمذي في كتاب فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن (4911. ) (2) رواه الترمذي في كتاب الدعوات 225 . (2) رواه مسلم في صحيحه4|447(219.) (5) رواه مسلم4|541 (1161) (6) رواه أبو داوود في سننه (295. ) (7) انظر ملتقى أهل الحديث دراسة تطبيقية على سورة الكوثر لأبي جهاد الأنصاري.

عدد الصفحات ١٥

16 ولم يرد الرقم عشرة في القرآن بمورد الذم إلا مقلوباً في قوله تعالى:               (1) والعشر هو أصغر رقم في القرآن. (1) سورة سبأ(25. )

عدد الصفحات ١٦