المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الذباب لا ينجس ما وقع فيه

عزمي إبراهيم عزيز

صفحة ١ من ١

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان والصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أما بعد. فهذه فوائد من أحاديث النبي: عَن ْ ْأبيْهُرَي رَةَْ ْرضيْاللهْعنهْقَالَْ :ْقَالَْ ْرَسُولُْ ْ اللههْْصلّىْاللهْعليهْوسلّم:ْ«إذَاْوَقَعَْْالذُّبَابُْْفهيْ شَرَابهْْأَحَدهكُم ْ ْفَل يَغ مهس هُ، ْثُم ْ ْل يَن زهع هُ، ْفَإن ْْفهيْأحَدهْ ْ جَنَاحَي ههْ ْدَاءً،ْوَفهيْالآخَرهْ ْشهفَاءًْ ».ْأخ رَجَهُْ ْال بُخَارهيُّْ .ْ وَأَبُو ْدَاوُدَ، ْوَزَادَْ :ْ«وَإن هُْ ْيَت قهيْبهجَنَاحهههْ ْال ذهيْفهيههْْ الد اءُْ».ْ .:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: معاني الكلمات : (إذا وقع الذباب) هو بضم المعجمة، مفرد، وجمعه أذِبَّة وذِبَّان (في شراب أحدكم)ويقصد به الشراب والطعام واللبن وما اشبه ذلك لا يحرمه ولا ينجسه (فليغمسه) أي: في الطعام أو ا«إن أحد جناحي الذباب سُمٌّ، والآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام فامقلوه، فإنه يقدم السم، ويؤخر الشفاء» والأمر بغمسه ليخرج الشفاء كما خرج الداء، فأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أن تقابل تلك المادة السُّمِّية بما أودعه الله فيه من الشفاء في جناحه الآخر بغمسه كله، فتقابل المادةَ السميةَ المادةُ النافعةُ فيزول ضررها ـ بإذن الله تعالى ـ وهذا نصَّ عليه حذاق الأطباء قديماً، كما ذكر ابن القيم والحافظ ابن حجر وغيرهما، وأثبت ذلك الاكتشافات العلمية الحديثة الــــذباب : طــــائر معــــرون وهــــو مــــن أوهــــن الحيوانــــات ولهــــذا ضــــربه الله تعـــــالى مـــــثلا في التعـــــدي فقـــــال تعـــــالى (يَـــــا أَيـُّهَـــــا النَّـــــا ُ ضُـــــرِبَ مَثَـــــل فَاسْـــــتَمِعُوا لَـــــهُ إِنَّ الَّـــــذِينَ تَـــــدْعُونَ مِـــــنْ دُونِ اللَِّّ لَـــــنْ يََْلُقُـــــوا ذُبَابًـــــا وَلَـــــوِ اجْتَمَعُـــــوا لَـــــهُ وَإِنْ يَسْـــــلُبـْهُمُ الـــــذُّبَابُ شَـــــيْ ًا لاَ يَسْـــــتـَنْقِذُوهُ مِنْـــــهُ ضَـــــعُ َ الطَّالِــــ ُ وَالْمَطْلُــــوبُ )أي لــــو اجتمعــــوا كلهــــم مــــا اســــتطاعوا أن يَلقــــوا ذبابــــا .فهــــذا مثــــل ضــــرب الله لإبطــــال الشــــر والــــرد علــــى المشــــرك الذين يزعمون في آلهتهم انها تنفع وتضر وان لها شانا وعظمة ... فـالله تعـالى دــداهم وبـ عجــزهم وذلـك لان المعبـود لا بــد وان يكـون خالقــا قــادرا لا يعجــزه شــيء وهــذا لا ينطبــق الا علــى الــرب ســبعانه وتعــالى فهـــو وحـده الـذي يسـتعق العبــادة . وهـذا التعـدي الــذي دـدى الله بـه المشــرك قائم الى يوم القيامة فكل الصناع والمخترع والاطباء كلهم عاجزون عن ان يَلقوا شي ا فيه الروح . وقوله ( فليغمسه ) علمنا انه لا بـد أن يكـون شـرابا مائعـا لان غـير المـائع لا يمكن غمسه . نســـــــأل لمـــــــاذا أتـــــــى المؤلـــــــ بـــــــذا الحـــــــديث في بـــــــاب الميـــــــاه ا ـــــــواب أتـــــــى بـــــــه ليفيـــــــد أن مثـــــــل الـــــــذباب إذا مـــــــات في المـــــــاء القليـــــــل فانـــــــه لا ينجســـــــــه لان الإنســـــــــان إذا جـــــــــاء يشـــــــــرب شـــــــــرب مـــــــــن إنـــــــــاء صـــــــــغير إذا غمـــــــل فيـــــــه الـــــــذباب وهـــــــو حـــــــار ســـــــون يمـــــــوت فـــــــإذن أتـــــــى بـــــــه المؤلــــــــ ليفيــــــــد انــــــــه اذا وقــــــــع في المــــــــاء القليــــــــل شــــــــيء مثــــــــل الــــــــذباب فمات فان الماء لا ينجل بذلك . ما يستفاد من الحديث:

عدد الصفحات ١

لمؤلــــــــ ليفيــــــــد انــــــــه اذا وقــــــــع في المــــــــاء القليــــــــل شــــــــيء مثــــــــل الــــــــذباب فمات فان الماء لا ينجل بذلك . ما يستفاد من الحديث: 1ــــــــ أن ميتـــــــة مـــــــا لا دم لـــــــه ســـــــائل طـــــــاهر، ولـــــــو كـــــــان نجســـــــاً لم يـــــــأمر بغمسه . 2ــــــــــ وجـــــــــوب غمـــــــــل الـــــــــذباب إذا وقـــــــــع علـــــــــى الطعـــــــــام أو الشـــــــــراب دفعاً 3ـ جواز قتل الذباب دفعاً للضرر عن النفل . 4ـ أن الذباب لا يؤكل . 5ـ إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن في أحد جناحي الذباب داء وفي الآخر شفاء . قال الصنعاني في سبل السلام (1 /55 . )أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تقابل تلك السمية بما أودعه الله سبعانه وتعالى فيه من الشفاء في جناحه الآخر بغمسه كله، فتقابل المادة السمية المادة النافعة فيزول ضررها . 6-الحديث دليل على طهارة الذباب، وأنه لا ينجل ما وقع فيه من طعام أو شراب أو ماء ولا يفسده؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر بغمسه ولم يأمر بإراقة ما وقع فيه. 7-في الحـــــــديث الأمـــــــر بغمـــــــل الـــــــذباب كلـــــــه فيمـــــــا وقـــــــع فيـــــــه مـــــــن طعــــــــــام أو شــــــــــراب ثم نزعــــــــــه، والانتفــــــــــاع بمــــــــــا وقــــــــــع فيــــــــــه، وذلــــــــــك للعلـــــــــــة وهـــــــــــي قولـــــــــــه: «فـــــــــــإن في أحـــــــــــد جناحيـــــــــــه داءً وفي الآخـــــــــــر شـــــــــفاء» ، وقـــــــــد يكـــــــــون الطعـــــــــام حـــــــــاراً، ومعلـــــــــوم أنـــــــــه يمـــــــــوت إذا غمــــــــل فيــــــــه، فلــــــــو كــــــــان ينجســــــــه لكــــــــان أمــــــــراً بإفســــــــاد الطعــــــــام، وهــــــــو صــــــــلّى الله عليــــــــه وســــــــلّم إنمــــــــا أمــــــــر بإصــــــــلاحه، لكــــــــن هــــــــذا الأمـــــــر لـــــــيل للوجـــــــوب، وإنمـــــــا هـــــــو لإرشـــــــاد مـــــــن أراد أن يأكــــــــل أو يشـــــــرب ممـــــــا وقعـــــــت فيـــــــه الذبابـــــــة أن يغمســـــــه فيـــــــه، أمـــــــا الـــــــذي لا يريــــــــد الأكــــــــل أو الشــــــــرب بــــــــأن تعافــــــــه نفســــــــه فلــــــــم يتطــــــــرق إليــــــــه الحديث. وهذا أمر إرشاد لا أمر إيجاب 8--انـــــــه طـــــــاهر حيـــــــا وميتـــــــا ويقـــــــا عليـــــــه كـــــــل شـــــــيء لـــــــيل لـــــــه دم يسيل 5-قدرة الله تعالى وانه قادر على كل شيء فالذباب دويبة هشة ضعيفة مهينة وقد جمع الله فيها شي متضادين هما الداء والدواء . 11- ومن الفوائد انه لا ينجل الماء اذا وقع فيه 8-يقا على الذباب كل ما أشبهه مما لا نفل له سائلة ـ أي ما لا دم له يسيل ـ وليل متولداً من النجاسات، كالزنبور والعنكبوت والخنفساء وا علان والنعل والبق والبعوض ونحو ذلك، فإذا وقع في طعام أو شراب لم يحَُرِّمْهُ ولم ينجسه، لهذا الحديث، والحكم يعم بعموم علته وينتفي لانتفاء سببه، ولما كان سب التنجيل هو الدم المحتقن في الحيوان بموته وكان ذلك مفقوداً فيما لا دم له سائل، انتفى الحكم بالتنجيل؛ لانتفاء علته. قال ابن المنذر: (قال عوام أهل العلم: لا يفسد الماء بموت الذباب والخنفساء ونحوهما، قال: ولا أعلم فيه خلافاً إلا أحد قولي الشافعي[)114])، قال النووي بعد نقل كلام ابن المنذر: (والصعيح في ا ميع الطهارة للعديث، ولعموم البلوى وعسر الاحتراز[)115.]) 5-الذباب قد يقع في الشراب والطعام ولا نستطيع ان نمنعه من ذلك وهذا يدل على عجزنا بل يدل على عجز الملو حيث انه ربما يقع على أنوفهم ولا يستطيعون منعه .

عدد الصفحات ١

البلوى وعسر الاحتراز[)115.]) 5-الذباب قد يقع في الشراب والطعام ولا نستطيع ان نمنعه من ذلك وهذا يدل على عجزنا بل يدل على عجز الملو حيث انه ربما يقع على أنوفهم ولا يستطيعون منعه . 4 3 2

عدد الصفحات ١

11-في الحديث دليل على اتخاذ أسباب الوقاية فان النصلّى الله عليه وسلّم أمر باتقاء السم في الذباب بعمل المضاد له . 11-جواز قتل المؤذيات من الحشرات وغيرها فان غمل الذباب يتضمن إتلافه خصوصا إذا كان الشراب حارا فدل هذا على قتل المؤذيات من الحشرات . 12-هذا الحديث يدل على سبق الإسلام للعلم الحديث في بيان ضرر الذباب، وأنه يحمل الأمراض وا راثيم، كما يدل على طريقة التخلص من ضرر الذباب إذا وقع في الطعام والشراب، وهذه الطريقة جاء في الاكتشافات ما يوافقها ويؤيدها، وذلك بإثبات أن الذباب يحمل المكروبات، ويحمل معها مكروبات قاتلة لهذه المكروبات، تسمى (بكتريوفاج) يعني: اكل البكتيريا، تظهر بكثرة على جناح الذبابة مع قليل من البكتيريا، وعند غمل الذبابة فإننا نساعد على تر أكبر كمية من المادة القاتلة لمكروب المرض، وأثبت الاكتشان العلمي أن الذباب إذا وقع في الطعام أو في الشراب ثم طار فإن ا راثيم التي يَلفها بعده تتزايد وتتكاثر، فإذا غُمل فإن ا راثيم التي يَلفها بعده في الطعام أو الشراب لا تبقى كما خلفها فعس ، بل تبدأ بالانحسار والتناقص، فالحمد لله على كمال هذه الشريعة وسموِّ تعاليمها، والله أعلم 13- أن ( الذباب ) هو " كل حشرة لها جناحان وهذا الذباب يقصد منه في هذا الحديث الذباب المعرون ، وإلا فيدخل دت مسمى الذباب " كل حشرة لها أجنعة 14- الذباب كلما طردته عاد إليك ولذلك يقول بعض العلماء : إن كلمة الذباب تدل على ذلك : " ذُبَّ – آب " يعني إذا ذُبَّ وطرد " آب " يعني رجع 15-_أن الشرع حريص على حفظ الأطعمة والأشربة ، ولذلك ما أمر – صلوات ربي وسلامه عليه – بإراقة ما في الإناء ، فهذا يدعونا إلى أن نحافظ على النعمة وألا نسته با ولو قلَّت . 16-هــــــــذا الحــــــــديث فيــــــــه معجــــــــزة مــــــــن معجــــــــزات الرســــــــول صــــــــلى عليـــــــه وســـــــلم حيـــــــث اخـــــــبر عـــــــن الســـــــر الـــــــذي اودعـــــــه الله في الـــــــذباب ومـــــــا فيـــــــه مـــــــن المتضـــــــادات واخـــــــبر ايضـــــــا عـــــــن الـــــــذي يصـــــــنعه الـــــــذباب بانــــــه يتقــــــي فناحيــــــه الــــــذي فيــــــه الــــــداء فهــــــذا لايكــــــون الا بــــــوحي لانــــــه مـــــــن علـــــــم الغيـــــــ الـــــــذي لا يعلمـــــــه الا الله تعـــــــالى فهـــــــذه مـــــــن معجزاتـــــــه صلى الله عليه وسلم . 17- _أن في أحـــــــــــــد جنـــــــــــــاحي الـــــــــــــذباب داء أي ســـــــــــــب المـــــــــــــرض ، لــــــــيل المقصـــــــــود المــــــــرض وإنمـــــــــا هــــــــو ســـــــــب للــــــــداء ، فقـــــــــد لا يمـــــــــرض العبــــــــــد ، لكنــــــــــه ســــــــــب قــــــــــوي ( وفي الآخــــــــــر شــــــــــفاء ) يعــــــــــني ســــــــــب للشفاء . والـــــــذباب ( يتقـــــــي فناحـــــــه الـــــــذي فيـــــــه الـــــــداء ) حـــــــ لا يغـــــــرق ، فهـــــــو ســـــــلاح لـــــــه ، فعـــــــ نبطـــــــل ضـــــــرره نغمـــــــل ا نـــــــاح الآخـــــــر الـــــــذي بـــــــه الشفاء 18-دـــــــــرله الســـــــــم ، لهـــــــــذا الروايـــــــــة ، ولهـــــــــذا ( نهـــــــــى النـــــــــبي صـــــــــلى عليه وسلم عن أكله وسماه خبيثا ) لكـــــــــن هـــــــــذا الســـــــــم إذا زال أثـــــــــره فـــــــــلا حكـــــــــم لـــــــــه ، لأنـــــــــه صـــــــــلى الله عليـــــــه وســـــــلم أمـــــــر بغمـــــــل ا نـــــــاح الآخـــــــر الـــــــذي بـــــــه يبطـــــــل الســـــــم في ا ناح الآخر .

عدد الصفحات ٢

ـــــه ، لأنـــــــــه صـــــــــلى الله عليـــــــه وســـــــلم أمـــــــر بغمـــــــل ا نـــــــاح الآخـــــــر الـــــــذي بـــــــه يبطـــــــل الســـــــم في ا ناح الآخر . 15- قــــــــال شــــــــيه الإســــــــلام ابــــــــن تيميــــــــه ر ــــــــه الله: مَــــــــا هُــــــــوَ مُتـَوَلِّــــــــد مِـــــــــــــنْ طَـــــــــــــاهِرَ كَالـــــــــــــذُّبَابِ وَالْبَـــــــــــــقِّ وَالْعَقْـــــــــــــرَبِ وَالْقَمْـــــــــــــلِ وَالْبـَرَاغِيـــــــــــــثِ وَالدِّيـــــــــدَانِ وَالسَّـــــــــرَطَانِ، سَـــــــــوَاء لمَْ يَكُـــــــــنْ لَـــــــــهُ دَم أَوْ كَـــــــــانَ لَـــــــــهُ دَم غَيـْـــــــــرُ مَسْـــــــــفُوحَ، فـَهَـــــــــذَا لاَ يـَـــــــــنْجُلُ بِـــــــــالْمَوْتِ وَلاَ يـُـــــــــنَجِّلُ الْمَـــــــــائِعَ إِذَا وَقَـــــــــعَ فِيهِ، 21-اثبـــــــــــت الاطبـــــــــــاء الحـــــــــــديثون ان في احـــــــــــد جنـــــــــــاحي الـــــــــــذباب داء وفي الاخـــــــر شـــــــفاء وبـــــــذا والحمـــــــد لله وضـــــــح الحـــــــق ومـــــــن اصـــــــدق مـــــــن الله حديثا . .والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصبه وسلم . عنوان الحديث: الذباب لا ُ س ِّ ج َ ن ُ ي ما وقع فيه فوائد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم 5 6 1 أخي الكريم ساهم في الدعوة إلى الله بنسخ هذه المطوية وتوزيعها عسى أن تكون لك حسنة جارية والدال على الخير كفاعله . تهدى ولا تباع الإصدار رقم ( 5 ) أعدّهاعزمي إبراهيم عزيز

عدد الصفحات ٢