فضل أهل الحديث 2 شهادة العدول الصادقين لهم بأنهم على الصراط المستقيم والحق الواضح المبين للدكتور ربيع بن هادي المدخلي أستاذ مساعد بالدراسات العليا شهادة ابن قتيبة: ألف فقيو الأدباء كأديب الفقهاء الإماـ أبو لزمد عبد اللّو بن مسلم بن قتيبة الدتوبَ سنة 276 ق كتابا سماه ( تأكيل لستلف الحديث دفاعا عن سنة رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم كعن حملتها كناقليها كحفاظها أىل الحديث ). قاؿ بُ مطلع الكتاب: ( أما بعد ) أسعدؾ اللّو تعالى بطاعتو كحاطك بكلاءتو ككفقك للحق برحمتو كجعلك من أىلو فإنك كتبت إليَّ تػُعْلمتٍ ما كقفت عليو من ثلب أىل الكلاـ أىل الحديث كامتهانهم كإسهابهم بُ الكتب بذمهم كرميهم تْمل الكذب كركاية الدتناقض حتى كقع الاختلاؼ ككثرت النحل كتقطعت العصم كتعادل الدسلموف كأكفر بعضهم بعضا كتعلق كل فريق منهم لدذىبو تّنس من الحديث بٍ ذكر الخوارج كما تعلقت بو من الأحاديث بُ تأييد مذىبها كالدرجئة كما تعلقت بو كذلك كالدفوضة كما تعلقت بو من الأحاديث كالرافضة كما تعلقت بو من الأحاديث بُ ضلالتها كتكفتَىا الصحابة كمفضلوا الفقر كما تعلقت بو، بٍ ذكر طعوف الزنادقة بُ أىل الحديث . بٍ قاؿ: ( باب ذكر أصحاب الكلاـ كأصحاب الرأم ) فقاؿ: كقد تدبرت رحمِك اللّو مقالة أىل الكلاـ فوجدتهم يقولوف على اللّو ما لا يعلموف كيفتنوف الناس بما يأتوف كيبصركف القذل بُ عيوف الناس كعيونهم تُطْرَؼ على الأجذاع كيتهموف غتَىم بُ النقل كلا يتهموف آراءىم بُ التأكيل، كمعاني الكتاب كالحديث كما أكدعاه من لطائف الحكمة كغرائب اللغة لا يدرؾ بالطفرة كالتولد كالعرض كالجوىر كالكيفية كالكمية كالآنية كلَو ردُّكا الدشكل منهما إلى أىل العلم بهما كضح لذم الدنهج كاتسع لذم الدخرج ، كلكن يدنع من ذلك طلب الرياسة كحب ا لاتباع كاعتقاد
عدد الصفحات ١الإخواف بالدقالات. كالناس أسراب طتَ يتبع بعضها بعضان ، كلو ظهر لذم من يدعي النبوة مع معرفتهم بأف رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم خابً الأنبياء أك من يدعي الربوبية لوجد على ذلك أتباعا كأشياعان . كقد كاف يجب - مع ما يدعونو من معرفة القياس كإعداد آلات النظر - أف لا يختلفوا كما لا يختلف الحُسَّابُ كالدسَّاح كالدهندسوف لأف آلتهم لا تدؿ إلا على عدد كاحد كإلا على شكل كاحد ككما لا يختلف حذاؽ الأطباء بُ الداء كنبض العركؽ لأف الأكائل قد كقفوىم من ذلك على أمر كاحد، فما بالذم أكثر الناس اختلافان لا يجتمع اثناف من رؤسائهم على أمر كاحد بُ الدين. بٍ ذكر تضارب الآراء كاختلاؼ الأىواء كالاتجاىات بتُ زعماء أىل الكلاـ كانتقدىم أشد النقد بٍ قاؿ ذكر أصحاب الحديث. فأما أصحاب الحديث، فإنهم التمسوا الحق من كجهتو كتتبعوه من مظانو كتقربوا من اللّو تعالى باتباعهم سنن رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم كطلبهم لآثاره كأخباره بران كتْران كشرقا كغربا يرحل الواحد منهم راجلا مقويا بُ طلب الخبر الواحد أك السنة الواحدة حتى يأخذىا من الناقل لذا مشافهة بٍ لا يزالوا بُ التنقتَ عن الأخبار كالبحث لذا حتى فهموا صحيحها كسقيمها كناسخها كمنسوخها كعرفوا من خالفها من الفقهاء إلى الرأم فنبهوا على ذلك حتى لصم الحق بعد أف كاف عافيا كبسق بعد أف كاف دارسا كاجتمع بعد أف كاف متفرقا كانقاد للسنن من كاف عنها معرضا كتنبو لذا من كاف عنها غافلا، كحُكِمَ بقوؿ رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم بعد أف كاف يحكم بقوؿ فلاف كفلاف، كإف كاف فيو خلاؼ على رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم كقد يعيبهم الطاعنوف تْملهم الضعيف كطلبهم الغرائب ، كبُ الغريب الداء . كلم يحملوا الضعيف كالغريب لأنهم رأكهما حقا ، بل جمعوا الغث كالسمتُ كالصحيح كالسقيم ليميزكا بينهما كيدلوا عليهما كقد فعلوا ذلك. بٍ ذكر طائفة من الأحاديث الدوضوعة كذكر نقد المحدثتُ لذا كتزييفهم إياىا كفضح كاضعيها. رحمو اللّو كجزاه اللّو عن الإسلاـ كالدسلمتُ ختَان . شهادة الإمام ابن حبان: قاؿ الإماـ الحافظ أبو حابً لزمد بن حباف بن معاذ بن معبد بن سعيد التميمي الدتوبَ
عدد الصفحات ٢سنة354 بُ مقدمة صحيحو(انظر الإحساف بتقريب صحيح ابن حباف (1/20-23 .) بعد أف حمد الله كأثتٌ عليو بما ىو أىلو: بٍ اختار طائفة لصفوتو كىداىم للزكـ طاعتو من اتباع سبل الأبرار بُ لزكـ السنن كالآثار فزين قلوبهم بالإيداف كأنطق ألسنتهم بالبياف من كشف أعلاـ دينو ك اتباع سنن نبيو بالدّؤُب بُ الرحل كالأسفار كفراؽ الأىل كالأكطار بُ جمع السنن كرفض الأىواء كالتفقو فيها بتًؾ الآراء فتجرد القوـ للحديث كطلبوه كرحلوا فيو ككتبوه كسألو ا عنو كذاكركا بو كنشركه كتفقهوا فيو كأصلوه كفرعوا عليو كبذلوه كبينوا الدرسل من الدتصل كالدوقوؼ من الدنفصل كالناسخ من الدنسوخ كالمحكم من الدفسوخ كالدفسر من المجمل كالدستعمل من الدهمل كالدختصر من الدتقصىَّ كالدلزكؽ من الدتفصىَّ كالعموـ من الخصوص كالدليل من الدنصوص كالدباح من الدزجور كالغريب من الدشهور كالغرض من الإرشاد كالحتم من الايعاد كالعدكؿ من المجركحتُ كالضعفاء من الدتًككتُ ككيفية الدعموؿ من المجهوؿ كما حرؼ عن الدخزكؿ كقلب من الدنحوؿ من لسايل التدليس كما فيو التلبيس حتى حفظ اللّو بهم الدين على الدسلمتُ كصانو من ثلب القادحتُ، جعلهم عند التنازع أئمة الذدل كبُ النوازؿ مصابيح الدجى، فهم كرثة الأنبياء كمأنس الأصفياء . بٍ بعد الشهادة لرسوؿ اللّو بالرسالة كالبلاغ الدبتُ كالجهاد كآثار ذلك قاؿ: كإف بُ لزكـ سنتو تداـ السلامة كجماع الكرامة لا تطفأ سرجها كلا تدحض حججها من لزمها عصم كمن خالفها ندـ إذ ىي الحصن الحصتُ من تدسك بو ساد كمن راـ خلافو باد، فالدتعلقوف بو أىل السعادة بُ الآجل كالدغبوطوف بتُ الأناـ بُ العاجل. كقاؿ: (1/105) كصف الفرقة الناجية من بتُ الفرؽ التي تفتًؽ عليها أمة الدصطفى صلى الله عليو كسلم بٍ ذكر حديث العرباض بن سارية كفيو "فإنو من يعش منكم فستَل اختلافا كثتَان فعليكم بسنتي كسنة الخلفاء الراشدين الدهديتُ فتمسكوا بها كعضوا عليها بالنواجذ كإياكم كلزدثات الأمور فإف كل لزدثة بدعة ككل بدعة ضلالة". بٍ قاؿ: بُ قولو صلى الله عليو كسلم: "فعليكم بسنتي" عند ذكره الاختلاؼ الذم يكوف
عدد الصفحات ٣بُ أمتو بياف كاضح أف من كاظب على السنن كقاؿ بها كلم يعرج على غتَىا من الآراء من الفرقة الناجية بُ القيامة جعلنا الله منهم بمنة. بٍ قاؿ بُ: (1/107) ذكر البياف بأف من أحب اللّو عز كجل كصفيو صلى الله عليو كسلم بإيثار أمرهما كابتغاء مرضاتهما على رضا سواهما يكوف بُ الجنة مع الدصطفى صلى الله عليو كسلم. بٍ قاؿ بُ: (1/151) كتاب العلم ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قياـ الساعة. بٍ أكرد حديث معاكية بن قرة عن أبيو قاؿ : قاؿ رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم: "لا تزاؿ طائفة من أمتي منصورين لا يضرىم خذلاف من خذلذم حتى تقوـ الساعة ". شهادة الإمام الرامهرمزي: كقاؿ الإماـ أبو لزمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزم الدتوبَ سنة 360 بُ مقدمة كتابو (المحدث الفاصل) (ص: 1-4 :) اعتًضت طائفة لشن يشنأ الحديث كيبغض أىلو، فقالوا بنقص أصحاب الحديث كالإزراء بهم كأسرفوا بُ ذمهم كالتقوؿ عليهم كقد شرؼ اللّو الحديث كفضل أىلو كأعلى منزلتو كحكمو على كل لضلة كقدمو على كل علم كرفع من ذكر من حملو كعتٌ بو، فهم بيضة الدين كمنار الحجة ككيف لا يستوجبوف الفضيلة كلا يستحقوف الرتبة الرفيعة كىم الذين حفظوا على الأمة ىذا الدين كأخبركا عن أنباء التنزيل كأثبتوا ناسخو كمنسوخو كلزكمو كمتشابهو كما عظمو اللّو عز كجل بو من شأف الرسوؿ صلى الله عليو كسلم فنقلوا شرائعو كدكنوا مشاىده كصنفوا أعلامو كدلائلو كحققوا مناقب عتًتو كمآثر آبائو كعشتَتو كجاءكا بستَ الأنبياء كمقامات الأكلياء كأخبار الشهداء كالصديقتُ كعبركا عن جميع فعل النبي صلى الله عليو كسلم بُ سفره كحضره كظعنو كإقامتو كسائر أحوالو من مناـ كيقظة كإشارة كتصريح كصمت كنطق كنهوض كقعود كمأكل كمشرب كملبس كمركب كما كاف سبيلو بُ حاؿ الرضا كالسخط كالإنكار كالقبوؿ حتى القلامة من ظفره ما كاف يصنع بها، كالنخاعة من فيو أين كاف كجهتها، كما كاف يقولو عند كل فعل يحدثو كيفعلو، كعند كل موقف كمشهد يشهده تعظيما لو صلى الله عليو كسلم كمعرفة بأقدار ما ذكر عنو
عدد الصفحات ٤كأسند إليو، فمن عرؼ للإسلاـ حقو كأكجب للرسوؿ حرمتو ، أكبر أف يحتقر من عظم اللّو شأنو كأعلى مكانو كأظهر حجتو كأباف فضيلتو كلم يرتق بطبيعتو إلى حزب الرسوؿ ك اتباع الوحي كأكعية الدين، كنقلة الأحكاـ كالقرآف، الذين ذكرىم اللّو عز كجل بُ التنزيل فقاؿ: {وَالَّذِينَ ات َّب َعُوهُمْ بِ ِحْسَاننٍ } . فإنك إذا أردت التوصل إلى معرفة ىذا القرف لم يذكرىم لك إلا راكم الحديث متحقق بو أك داخل بُ حيز أىلو كمن سول ذلك فربك بهم أعلم . بٍ ذكر كلاما لبعض الحاقدين على أىل الحديث كبتُ باعث ىذا الحقد بٍ رد عليو بٍ كجو نصيحة لطلاب الحديث فقاؿ: فتمسكوا – جبركم الله - تْديث نبيكم صلى الله عليو كسلم كتبينوا معانِيَوُ كتفقهوا بو كتأدبوا بآدابو كدعوا ما تعتَكف بو من تتبع الطرؽ كتكثتَ الأسانيد كتطلب شواذ الأحاديث كما دلسو المجانتُ كتبلبل فيو الدغفلوف كاجتهِدكا بُ أف توفوه حقو من التهذيب كالضبط كالتقويم، لتشرفوا بو بُ الدشاىد كتنطلق ألسنتكم بُ المجالس كلا تحفلوا بمن يعتًض عليكم حسدان على ما آتاكم الله من فضلو، فإف الحديث ذكر لا يحبو إلا الذاكركف كنسب لا يجهل بكل مكاف ككفى بالمحدث شرفا أف يكوف اسمو مقركنا باسم النبي صلى الله عليو كسلم متصلا بذكره ك ذكر أىل بيتو كأصحابو. كلذلك قيل لبعض الأشراؼ : نراؾ تشتهي أف تحدث فقاؿ : أكلا أحب أف يجتمع اسمي كاسم النبي صلى الله عليو كسلم بُ سطر كاحد، كحسبك جمالا عصبة منهم علي ابن الحسن بن علي رضي اللّو عنهم، كمن يليو من ذريتو كأىل بيت النبي صلى الله عليو كسلم كأبناء الدهاجرين كالأنصار كالتابعتُ بإحساف كأىل الزىادة كالعبادة كالفقهاء كأكثر الخلفاء كمن لا يدركو الإحصاء من العلماء كالنبلاء كالفضلاء كالأشراؼ ذكم الأخطار فكيف بمن يسميهم الحشوية الرعاع كيزعم أنهم أغثار كحملة أسفار كاللّو الدستعاف. شهادة الحاكم: كقاؿ الإماـ الحافظ أبو عبد اللّو لزمد بن عبد اللّو الحاكم النيسابورم الدتوبَ سنة 405 بُ مقدمة كتابو : (معرفة علوـ الحديث ) (ص: 1-4 :)
عدد الصفحات ٥الحمد اللّو ذم الدن كالإحساف كالقدرة كالسلطاف الذم أنشأ الخلق بربوبيتو كجنسهم بمشيئتو كاصطفى منهم طائفة أصفياء كجعلهم بررة أتقياء فهم خواص عباده كأكتاد بلاده يصرؼ عنهم البلايا يخصهم بالختَات كالعطايا، فهم القائموف بإظهار دينو كالدتمسكوف بسنن نبيو كأشهد أف لا إلو إلا اللّو الذم زجِر عن اتخاذ الأكلياء دكف كتابو كاتباع الخلق دكف نبيو صلى اللّو عليو كآلو كسلم كأف لزمدا عبده الدصطفى كرسولو المجتبى بلغ عنو رسالتو فصلى اللّو عليو آمران كناىيان كمبيحا كزاجران كعلى آلو الطيبتُ. أما بعد- فإني لدا رأيت البدع بُ زماننا كثرت كمعرفة الناس بأصوؿ السنن قلت مع إمعانهم بُ كتابة الأخبار ككثرة طلبها على الإهماؿ كالإغفاؿ دعاني ذلك إلى تصنيف كتاب خفيف يشتمل على ذكر أنواع علم الحديث لشا يحتاج إليو طلبة الأخبار الدواظبوف على كتابة الآثار . حدثنا أبو العباس لزمد بن يعقوب، ثنا إبراىيم بن مرزكؽ البصرم بمصر، حدثنا كىب بن جرير ثنا شعبة عن معاكية بن قرة قاؿ : سمعت أبي يحدث عن النبي صلى الله عليو كسلم قاؿ: "لا يزاؿ ناس من أمتي منصورين لا يضرىم من خذلذم حتى تقوـ الساعة ". سمعت أبا عبد اللّو لزمد بن علي بن عبد الحميد الآدمي بمكة يقوؿ سمعت موسى ابن ىاركف يقوؿ سمعت أحمد بن حنبل يقوؿ كسئل عن معتٌ ىذا الحديث فقاؿ: إف لم تكن ىذه الطائفة الدنصورة أصحاب الحديث، فلا أدرم من ىم؟ . قاؿ أبو عبد اللّو: كبُ مثل ىذا قيل من أمَّر السنة على نفسو قولا كفعلا نطق بالحق. فلقد أحسن أحمد بن حنبل بُ تفستَ ىذا الخبر إف الطائفة الدنصورة التي يرفع الخذلاف عنهم إلى قياـ الساعة ىم أصحاب الحديث . كمن أحق بهذا التأكيل من قوـ سلكوا لزجة الصالحتُ كاتبعوا آثار السلف الداضتُ كدفعوا أىل البدع كالدخالفتُ بسنن رسوؿ اللّو صلى اللّو عليو كعلى آلو أجمعتُ من قوـ آثركا قطع الدفاكز كالقفار على التنعم بُ الدمن كالأكطاف كتنعموا بالبؤس بُ الأسفار مع مساكنة العلم كالإخبار كقنعوا عند جمع الأحاديث كالآثار بوجود الكسر كالأطمار قد تركوا الإلحاد الذم تتوؽ إليو النفوس الشهوانية كتوابع ذلك من البدع كالأىواء كالدقاييس كالآراء كالزيغ جعلوا الدساجد بيوتهم كأساطينها تكاىم كبواريها فرشهم . حدثنا أبو الحسن علي بن لزمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا لزمد بن الحستُ بن أبي
عدد الصفحات ٦الحستُ ثنا عمر بن حفص بن غياث قاؿ: سمعت أبي كقيل لو: ألا تنظر إلى أصحاب الحديث كما ىم فيو. قاؿ: ىم ختَ أىل الدنيا. كحدثتٍ أبو بكر لزمد بن جعفر الدزكي ثنا أبو بكر لزمد بن إسحاؽ قاؿ : سمعت علي ابن خشرـ يقوؿ : سمعت أبا بكر بن عياش يقوؿ: إني لأرجو أف يكوف أصحاب الحديث ختَ الناس يقيم أحدىم ببابي كقد كتب عتٍ فلو شاء أف يرجع كيقوؿ : حدثتٍ أبو بكر جميع حديثو فعل كلكنهم لا يكذبوف. قاؿ أبو عبد اللّو: كلقد صدقا جميعا إف أصحاب الحديث ختَ الناس ككيف لا يكونوف كذلك كقد نبذكا الدنيا بأسرىا كراءىم كجعلوا غذاءىم الكتابة كسمرىم الدعارضة كاستًكاحهم الدذاكرة كخلوتهم الدداد كنومهم السهاد كاصطلاءىم الضياء كتوسدىم الحصى فالشدائد مع كجود الأسانيد العالية عندىم رخاء ككجود الرخاء مع فقد ما طلبوق عندىم بؤس فعقولذم بلذاذة السنة غامرة، قلوبهم بالرضاء بُ الأحواؿ عامرة تعلم السنن سركرىم كلرالس العلم حبورىم كأىل السنة قاطبة إخوانهم كأىل الإلحاد كالبدع بأسرىا أعداؤىم . سمعت أبا الحستُ لزمد بن أحمد الحنظلي ببغداد يقوؿ سمعت أبا إسماعيل لزمد ابن إسماعيل التًمذم يقوؿ: كنت أنا كأحمد بن الحسن التًمذم عند أبي عبد اللّو أحمد بن لزمد بن حنبل فقاؿ لو أحمد بن الحسن: يا أبا عبد اللّو ذكركا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث، فقاؿ: أصحاب الحديث قوـ سوء. فقاـ أبو عبد اللّو كىو ينفض ثوبو فقاؿ: زنديق زنديق زنديق كدخل البيت . سمعت أبا علي الحستُ بن علي الحافظ يقوؿ: سمعت جعفر بن سناف الو اسطم يقوؿ: سمعت أحمد بن سناف القطاف يقوؿ: "ليس بُ الدنيا مبتدع إلا كىو يبغض أىل الحديث " كإذا ابتدع الرجل نزع حلاكة الحديث من قلبو . قاؿ أبو عبد اللّو كعلى ىذا عهدنا بُ أسفارنا كأكطاننا كل من ينسب إلى نوع من الإلحاد كالبدع لا ينظر إلى الطائفة الدنصورة إلا بعتُ الحقارة كيسميها الحشوية... اه. أقوؿ ىذه الكراىية كالبغضاء كالحقد الأرعن مازاؿ أىل البدع كالزيغ يتوارثونو جيلا بعد جيل إلى يومنا ىذا فأشد أعدائهم ىم أىل الحديث كالسنة كالتوحيد كالحديث، بقاؿ اللّو قاؿ
عدد الصفحات ٧رسوؿ اللّو خصوصا فيما يتعلق بتوحيد اللّو كرد البدع أشد عليهم من كقع السهاـ كقرع السيوؼ كصوت القنابل كالددافع. شهادة الخطيب البغدادي: كألف الإماـ الكبتَ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادم الدتوبَ سنة 463 كتابا أسماه (شرؼ أصحاب الحديث ): قاؿ بُ مقدمتو: بعد أف ذكر أقواؿ العلماء بُ ذـ الرأم من (ص: 3-5) فلو أف صاحب الرأم الدذموـ شغل نفسو بما ينفعو من العلوـ كطلب سنن رسوؿ رب العالدتُ كاقتفى آثار الفقهاء المحدثتُ لوجد بُ ذلك ما يغنيو عما سواه كاكتف ل بالأثر عن رأيو الذم رآه لأف الحديث يشتمل على معرفة أصوؿ التوحيد كبياف ما جاء من الوعد كالوعيد كصفات رب العالدتُ تعالى عن مقالات الدلحدين كالإخبار عن صفة الجنة كالنار، من صنوؼ العجائب كعظيم الآيات كذكر الدلائكة الدقربتُ كنعت الصافتُ كالدسبحتُ.
عدد الصفحات ٨إلى أف يقوؿ: كقد جعل اللّو أىلو أركاف الشريعة كىدـ بهم كل بدعة شنيعة فهم أمناء اللّو بُ خليقتو كالواسطة بتُ النبي كأمتو كالمجتهدكف بُ حفظ ملتو أنوارىم زاىرة كفضائلهم سائرة كآياتهم باىرة كمذاىبهم ظاىرة كحججهم قاىرة ككل فئة تتحيز إلى ىول ترجع إليو كتستحسن رأيا تعكف عليو سول أصحاب الحديث فإف الكتاب عدتهم كالسنة حجتهم كالرسوؿ فئتهم كإليو نسبتهم لا يعرجوف على الأىواء كلا يلتفتوف إلى الآراء يقبل منهم ما رككا عن الرسوؿ كىم الدأمونوف عليو العدكؿ، حفظة الدين كخزنتو كأكعية العلم كحملتو، إذا اختلف بُ الحديث كاف إليهم الرجوع، فما حكموا بو فهو الدقبوؿ الدسموع، منهم كل عالم فقيو، كإماـ رفيع نبيو، كزاىد بُ قبيلتو، لسصوص بفضيلتو، كقارئ متقن كخطيب لزسن كىم الجمهور العظيم كسبيلهم السبيل الدستقيم ككل مبتدع باعتقادىم يتظاىر كعلى الإفصاح بغتَ مذىبهم لا يتجاسر، من كادىم قصمو اللّو كمن عاندىم خذلو اللّو لا يضرىم من خذلذم كلا يفلح من اعتزلذم المحتاط لدينو إلى إرشادىم فقتَ كبصر الناظر بالشر إليهم حستَ، كإف اللّو على نصرىم لقدير، بٍ ساؽ إسناده إلى علي بن الدديتٍ قاؿ: بُ حديث النبي صلى الله عليو كسلم: "لا تزاؿ طائفة من أمتي ظاىرين على الحق لا يضرىم من خالفهم ". قاؿ (أم ابن الدديتٍ): ( ىم أىل الحديث ) كالذين يتعاىدكف مذاىب الرسوؿ كيذبوف عن العلم كلولاىم لم لصد عند الدعتزلة كالرافضة كالجهمية كأىل الإرجاء كالرأم شيئان من السنن فقد جعل رب العالدتُ الطائفة الدنصورة حراس الدين كصرؼ عنهم كيد الدعاندين لتمسكهم بالشرع الدتتُ كاقتفائهم آثار الصحابة كالتابعتُ فشأنهم حفظ الآثار كقطع الدفاكز كالقفار، كركوب البرارم كالبحار بُ اقتباس ما شرع الرسوؿ الدصطفى ، لا يعرجوف عنو إلى رأم كلا ىول، قبلوا شريعتو قولا كفعلا كحرسوا سنتو حفظا كنقلا، حتى بينوا بذلك أصلها ككانوا أحق بها كأىلها، فكم من ملحد يركـ أف يخلط بُ الشريعة ما ليس منها، كاللّو تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها، فهم الحفاظ لأركانها، كالقواموف بأمرىا كشأنها إذا صُدِؼَ عن الدفاع عنها فهم دكنها يناضلوف {أُولَ ِ َ حِزْ ُ اللَّ ِ أَ ِنَّ حِزْ َ اللَّ ِ هُمُ الْمُ ْلِحُونَ } .
عدد الصفحات ٩بٍ قاؿ بُ ص6 :قاؿ الخطيب: قد ذكر أبو لزمد عبد اللّو بن مسلم بن قتيبة بُ كتابو الدؤلف بُ تأكيل لستلف الحديث ما يتعلق بو أىل البدع من الطعن على أصحاب الحديث بٍ ذؾ ر من فساد ما تعلقوا بو ما فيو مقنع لدن كفقو اللّو لرشده، كرزقو السداد بُ قصده كأنا أذكر بُ ىذا الكتاب إف شاء اللّو ما ركم عن رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم بُ الحث على التبليغ عنو كفضل النقل لدا سمع منو، بٍ ما ركم عن الصحابة كالتابعتُ كمن بعدىم من العلماء الخالفتُ بُ شرؼ أصحاب الحديث كفضلهم كعلو مرتبتهم كلزاسنهم الدذكورة كمعالدهم الدأثورة . نسأؿ اللّو عز كجل أف ينفعنا بمحبتهم كيحيينا على سنتهم كيديتنا على ملتهم كيحشرنا بُ زمرتهم إنو بنا خبتَ بصتَ كىو على كل شيء قدير . بٍ أكرد حديث "نضر اللّو امرأ سمع منا حديثا فبلغو" من طرؽ إلى زيد بن ثابت كجبتَ ابن مطعم كعبد اللّو بن مسعود - رضي اللّو عنهم - بٍ ركل بإسناده إلى سفياف بن عيينة أنو قاؿ: ما من أحد يطلب الحديث إلا بُ كجهو نضرة لقوؿ النبي صلى الله عليو كسلم: "نضر اللّو امرأ سمع منا حديثا فبلغو" (ص:10-11) .بٍ أكرد ركايات بُ كصية النبي صلى الله عليو كسلم بإكراـ أصحاب الحديث (ص: 11-12) .بٍ أكرد حديث : "بدأ الإسلاـ غريبا كسيعود غريبا فطوبى للغرباء " من طريق أبي ىريرة كعبد اللّو بن مسعود بٍ قاؿ عقبو: "قاؿ عبداف: ىم أصحاب الحديث الأكائل" (ص: 13) .بٍ أكرد حديث : "ستفتًؽ أمتي على نيف كسبعتُ فرقة كلها بُ النار إلا كاحدة " بٍ ركل بإسناده إلى الإماـ أحمد بن حنبل أنو قاؿ: يعتٍ بُ الفرقة الناجية : إف لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدرم من ىم؟ (ص:13) .بٍ ذكر قولو صلى الله عليو كسلم: "لا تزاؿ طائفة من أمتي على الحق لا يضرىم من خذلذم حتى تقوـ الساعة" من حديث معاكية بن قرة كعمراف بن حصتُ . بٍ قاؿ: يزيد بن ىاركف إف لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدرم من ىم؟ كركل بإسناده إلى عبد اللّو بن الدبارؾ أنو قاؿ: ىم عندم أصحاب الحديث، بٍ ركل أيضا بإسناده إلى أحمد ابن حنبل كأحمد بن سناف كعلي بن الدديتٍ أنهم قالوا: إنهم أصحاب الحديث كأصحاب العلم كالأثر (ص: 14-15) .بٍ أكرد حديثا عن علي رضي اللّو عنو- بُ كوف أىل الحديث خلفاء النبي صلى الله عليو كسلم بُ التبليغ عنو. (ص:17-18 .)
عدد الصفحات ١٠بٍ قاؿ: كصف النبي صلى الله عليو كسلم إيداف أىل الحديث بٍ ذؾر بُ ىذا الدعتٌ حديثا عن عبد اللّو بن عمرك كآخر عن عمر بن الخطاب مرفوعتُ إلى النبي صلى الله عليو كسلم (ص18-19) .بٍ قاؿ: "كوف أصحاب الحديث أكلى بالنبي صلى الله عليو كسلم لدكاـ صلاتهم عليو"، بٍ أكرد بُ ىذا الدعتٌ حديث ابن مسعود رضي اللّو عنو: "إف أكلى الناس بي يوـ القيامة أكثرىم صلاة علي "، بٍ قاؿ: قاؿ أبو نعيم -رحمو اللّو- كىذه منقبة شريفة يختص بها ركاة الآثار كنقلتها لأنو لا يعرؼ لعصابة من العلماء من الصلاة على النبي صلى الله عليو كسلم أكثر لشا يعرؼ لذذه العصابة نسخان كذكران (ص:19-20 .) بٍ قاؿ: بشارة النبي صلى الله عليو كسلم بكوف طلبة الحديث بعده كاتصاؿ الإسناد بينهم كبينو كساؽ حديثا بُ ىذا الدعتٌ عن ثابت بن قيس مرفوعا كآخر عن ابن عباس - رضي اللّو عنهما-. بٍ قاؿ: ذكر بياف فضل الإسناد كأنو لشا خص اللّو بو ىذه الأمة بٍ ذكر جهود أىل الحديث كاىتمامهم بالأسانيد كتحريهم بُ الأخذ عن الثقات كاجتهادىم بُ كتابة الحديث كتتبع طرقو كنقدىم للركاة كبعدىم عن المحاباة فلا يحابي أحدىم بُ الحديث أباه كلا أخاه كلا كلده، بٍ قاؿ: كىذا علي بن الدديتٍ كىو إماـ الحديث بُ عصره لا يركل عنو حديث كاحد بُ تقوية أبيو، بل يركل عنو ضد ذلك (ص: 22-23 .) بٍ قاؿ: كوف أصحاب الحديث أمناء الرسوؿ صلى الله عليو كسلم لحفظهم السنن كتبيينهم لذا. بٍ نقل عن أبي حابً فضل أىل الحديث كعن عبد اللّو بن داكد الخرمبي يقوؿ: سمعت أئمتنا كمن فوقنا أف أصحاب الحديث كحملة العلم ىم أمناء اللّو على دينو كحفاظ سنة نبيو ما عملوا كعلموا. بٍ ركل بإسناده إلى- كهمس- رحمو اللّو قاؿ: من لم يحقق أف أىل الحديث حفظة الدين فإنو يعد بُ ضعفاء الدساكتُ الذين لا يدينوف اللّو بدين (ص: 24-25.) بٍ أكرد العنواف التا : كىو كوف أصحاب الحديث حماة الدين بذبهم عن السنن كساؽ تحت ىذا العنواف قوؿ الثورم : "الدلائكة حراس السماء كأصحاب الحديث حراس الأرض ". كقوؿ
عدد الصفحات ١١يزيد بن زريع : "لكل دين فرساف كفرساف ىذا الدين أصحاب الأسانيد ". (ص:25 .) بٍ قاؿ: كوف أصحاب الحديث كرثة رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم فيما خلفو من السنة كأنواع الحكمة . كذكر أثران عن ابن مسعود أف السنة ىي متَاث رسوؿ اللّو بٍ اعتبار الفضيل بن عياض أىل الحديث كرثة الأنبياء ، بٍ قوؿ الشافعي: "إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني رأيت النبي صلى الله عليو كسلم حيِّا" ساؽ ىذا إلى الشافعي بإسناد صحيح (ص: 25-26 .) بٍ قاؿ: "كونهم الآمرين بالدعركؼ كالناىتُ عن الدنكر ". كركل بإسناده إلى إبراىيم بن موسى أنو سئل من الأماركف بالدعركؼ كالناىوف عن الدنكر؟ قاؿ: لضن منهم نقوؿ قاؿ رسوؿ اللّو صلى الله عليو كسلم: لا تفعلوا كذا (ص: 26 .) بٍ قاؿ: "كونهم خيار الناس. بٍ ركل بإسناده إلى أبي بكر بن عياش أنو قاؿ: "ما قوـ ختَ من أصحاب الحديث كقاؿ: ما أعلم بُ الدنيا ختَا منهم". كبإسناده إلى أحمد بن حنبل: قاؿ: ليس قوـ عندم ختَان من أىل الحديث ليس يعرفوف إلا الحديث. كقاؿ: أىل الحديث أفضل من تكلم بُ العلم. كقاؿ أحمد أيضا: إف لم يكن ىؤلاء ىم الناس فلا أدرم من الناس؟ . كبإسناده إلى الأكزاعي أنو قاؿ: لا أعلم أحدا أفضل من أىل الحديث، كبإسناده إلى عثماف بن أبي شيبة أنو قاؿ بُ أىل الحديث: أما إف فاسقهم ختَ من عابد غتَىم. كبإسناده إلى أبي يوسف القاضي أنو قاؿ كقد رأل أصحاب الحديث على الباب "ما على الأرض ختَ منكم" (ص: 26-28) بٍ عنوف بما يأ: "من قاؿ: إف الأبداؿ كالأكلياء أصحاب الحديث بٍ ساؽ قوؿ صالح بن لزمد الرازم كيزيد ابن ىاركف كسفياف الثورم كأحمد بن حنبل بُ ىذا الدعتٌ أم أف أىل الحديث: ىم أكلياء اللّو كىم الأبداؿ (ص: 28.) بٍ أكرد عنوانا بلفظ، من قاؿ : لولا أىل الحديث لاندرس الإسلاـ، بٍ ساؽ بإسناده أقواؿ حفص بن غياث كأبي داكد كعلي بن الدديتٍ بُ ىذا الدعتٌ كَلفظ أبي داكد: لولا ىذه العص ابة لاندرس الإسلاـ يعتٍ أصحاب الحديث الذين يكتبوف الآثار (ص: 29 .) بٍ قاؿ: من قاؿ: إف الحق مع أصحاب الحديث، كساؽ أسانيده إلى ىاركف الرشيد كالوليد
عدد الصفحات ١٢الكرابيسي كلزمد بن قريش العنبرم البصرم شهادتهم لأىل الحديث أنهم أىل الحق، كلفظ الرشيد : "طلبت أربعة فوجدتها بُ أربعة، طلبت الكفر فوجدتو بُ الجهمية، كطلبت الكلاـ كالشغب فوجدتو بُ الدعتزلة، كطلبت الكذب فوجدتو عند الرافضة، كطلبت الحق فوجدتو مع أصحاب الحديث" (ص: 31- 32) .بٍ قاؿ: كوف أىل الحديث أكلى الناس بالنجاة بُ الآخرة كأسبق إلى الجنة . بٍ ساؽ بإسناده حديثا مرفوعا بُ ىذا الدعتٌ بٍ عقبو بأقواؿ بُ ىذا الدعتٌ أسندىا إلى أبي جعفر النفيلي كإلى أبي مزاحم الخاقاني كشاذاف بن يحتِ كابن الدبارؾ كالحسن بن علي التميمي. كقوؿ النفيلي: إف كاف على كجو الأرض أحد ينجو فهؤلاء الذين يطلبوف الحديث .(ص: 32-33 .) بٍ تكلم بُ فضل الرحلة بُ طلب الحديث كسماعو ككونو فيو ختَ الدنيا كالآخرة كذـ الذين لم يسمعوا الحديث كالتًغيب بُ كتابة الحديث كثبوت حجة صاحب الحديث، ككصف الراغب بُ الحديث كالزاىد فيو . بٍ قاؿ: الاستدلاؿ على أىل السنة تْبهم أصحاب الحديث كأسند إلى قتيبة ابن سعيد قولو: "إذا رأيت الرجل يحب أىل الحديث مث ؿ يحتِ بن سعيد القطاف كعبد الرحمن ابن مهدم كأحمد بن حنبل كإسحاؽ بن راىويو كذكر قوما آخرين فإنو على السنة كمن خالف ىذا فاعلم أنو مبتدع ". (ص:40 .) بٍ أسند إلى أحمد بن حنبل أف أحمد بن الحسن التًمذم قاؿ لو: يا أبا عبد اللّو ذكركا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث، فقاؿ لو: أصحاب الحديث قوـ سوء، فقاـ أبو عبد اللّو كىو ينفض ثوبو. فقاؿ: زنديق زنديق زنديق كدخل بيتو . كذكر أقوالا عن الأكزاعي كغتَه أف من علامة الدبتدعة عدـ انقيادىم للحديث. (ص: 40-41 .) بٍ قاؿ: من جمع بتُ مدح أصحاب الحديث كذـ أىل الرأم كالكلاـ الخبيث . كأسند إلى الشعبي كأحمد بن شبويو كلزمد بن عبد الرحمن النسفي أقوالذم بُ ذـ الرأم . بٍ أسند إلى عبيدة بن زياد الأصبهاني أنو قاؿ :
عدد الصفحات ١٣دين النبي لزمد أخبار نعم الدطية للفتى آثار لا تخدعن عن الحديث كأىلو فالرأم ليل كالحديث نهار كلربما غلط الفتى سبل الذدل كالشمس بازغة لذا أنوار كساؽ أقوالا لعلماء بُ ذـ الرأم . بٍ أسند إلى أبي عبد اللّو لزمد بن علي الصورم أنو قاؿ: قل لدن عاند الحديث كأضحى عائبا أىلو كمن يدعيو أبعلم تقوؿ ىذا ابن لي أـ تّهل فالجهل خلق السفيو أيعاب الذين ىم حفظوا الدين من التًىات كالتمويو كإلى قولذم كما قد رككه راجع كل عالم كفقيو بٍ ساؽ أقوالا بُ ذـ الكلاـ كأىلو كمنها قوؿ الشافعي: حكمي بُ أىل الكلاـ أف يضربوا بالجريد كيحملوا على الإبل كيطاؼ بهم بُ العشائر كالقبائل كيقاؿ : ىذا جزاء من ترؾ الكتاب كالسنة كأخذ بالكلاـ. (ص: 41-43)- رحمو اللّو كجزاه اللّو عن الحديث كأىلو ختَان. فهذا قليل من كثتَ بُ حاؿ أىل الحديث ككاقعهم كما قيل من مدح تْق كشهادة بصدؽ . نقلت ىذا لدن كاف على نهجهم بُ اتباع الكتاب كالسنة ليزداد إيدانا كثباتا كلدن خدع من الدنتسبتُ إلى السنة بمغالطات كتلبيسات الجهمية كالدرجئة كغتَهما من الفرؽ الضالة فوقع بُ شيء من التعطيل كالتأكيل الجهمي أك التحريف الصوبُ أك كقع بُ مزالق الإرجاء أك سقط بُ أفخاخ الجبرية ليعود إلى أصلو كيأكم إلى عرينو فيلزـ عرين أىل الحديث كيكوف بُ ركبهم كيتبع حاديهم : أىل الحديث هموا أىل النبي كإف لم يصحبوا نفسو أنفاسو صحبوا دين النبي لزمد أخبار نعم الدطية للفتى آثار لا ترغبن عن الحديث ك أىلو فالرأم ليل كالحديث نهار {وَمَنْ يُطِعِ اللَّ َ وَالرَّسُولَ فَأُولَ ِ َ مَعَ الَّذِينَ أَن ْعَمَ اللَّ ُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَاللشُّهَدَااِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَ ِ َ رَفِيقااً ذَلِ َ الْ َضْلُ مِنَ اللَّ ِ وَكَ َى بِاللَّ ِ عَلِيمااً }.
عدد الصفحات ١٤