بعنوان : الحرام ومايتعلق بهث : محمد الهزاعإعداد / المملكة العربية السعوديةالرياض
عدد الصفحات ٢2 بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ،، ضمن البحث وقد تعن الحكم الشرعي التكليفي "الحرام" وما يتعلق به ، فهذا بحث مختصر ، -ثلاثة مباحث وثلاثة مطالب سأذكرها باختصار : المبحث الأول : في تعريف الحرام لغة واصطلاحًا دالة على التحريمالمبحث الثاني : في الصيغ ال المبحث الثالث : أقسام الحرام ، وفيه ثلاث مطالب : المطلب الأول : تقسيمه باعتبار ذات المنهي عنه المطلب الثاني : تقسيمه باعتبار قوة دليل النهي المطلب الثالث : تقسيمه باعتبار تعينن المنهي عنه
عدد الصفحات ٣3 تعريف الحرامالأول : المبحث في المعجم الوسيط :"الحرام الممنوع من فعله"جاء ؛ لغة : هو المنع (1) يقال : حرُم الشيء حُرماً وحُرُماً و حُرمةً إذا اُمتنع فعله ريفين عُرنف بها وسأذكر أبرز تع ،اصطلاحًا : اختلفت عبارات الأصوليين رحمهم الله في تعريفه الحرام على فعله" "ماتوعد بالعقابأنه ضد الواجب فيكون التعريف الأول : (2) محترزات التعريف الأول قوله :"ماتوعد بالعقاب" أخرج المندوب والمكروه والمباح لأنه لم يتوعد بالعقاب على فعهلم لأنه متوعد بالعقاب على تركه ،قوله :"على فعله" أخرج الواجب وقد أبطل بعض العلماء هذا التعريف لأن الوعيد لايستلزم العقاب لجواز العفو (3) ماينتهض فعله سببًا للذم شرعًا بوجهٍ ما من حيث هو فعل له"التعريف الثا (4) محترزات التعريف الثا قوله :"ماينتهض فعله سببًا للذم شرعًا" أخرج سائر الأحكام من واجب ومندوب وغيرها قوله :"بوجه ما" أدخل في التعريف المحرم المخيرن عليه ولكن مأخرج المباح الذي يستلزم فعله ترك واجب ؛ فإنه يذقوله :"من حيث هو فعل له" بل لما يلزم من فعله ترك للواجب . لا من جهة أنه فعله ، (5) وقد تعقنب بعض العلماء هذا التعريف لأنه تعريف للحرام بما هو حكم له (6) (1) المعجم الوسيط1/353 (2) روضة الناظر1/150-208 (3) الإحكام1/98 (4) انظر المصدر السابق 1/113 (5) انظر المصدر السابق1/113 (6) الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية 197
عدد الصفحات ٤4 ماطلب تركه على وجه الحتم والإلزام" "والأقرب في تعريف الحرام أنه بقولنا "ماطلب تركه" الواجب والمندوب ، لأنه مأمور بفعلهمفخرج وقولنا "على وجه الحتم والإلزام" المكروه ، لأن النهي فيه غير إلزامي (1) المتوعد عليه عنه و وللحرام كلمات مرادفة له، منها : المحظور والمعصية والذنب والقبيح والمزجور والسيئة والفاحشة والإثم والحرج والعقوبة (2) الثاني : الصيغ الدالة على التحريم المبحث ريح ويستفاد التحريم من النهي والتص قال ابن القيم : " صيغ وأساليب تدل عليه ، للحرام ه لا ينبغي فإنها في لالفعل وذم الفاعل وإيجاب الكفارة بالفعل وقو بالتحريم والحظر والوعيد على لغة القرآن والرسول للمنع عقلا أوشرعا ولفظة ما كان لهم كذا ولم يكن لهم وترتيب الحد على الله نأله و د وأنه من تزيين الشيطان وعمالفعل ولفظة لا يحل ولا يصلح ووصف الفعل بأنه فسا "إليه ونحو ذلكلا يحبه وأنه لا يرضاه لعباده ولا يزكي فاعله ولا يكلمه ولا ينظر (3) -وسأذكر أبرز الصيغ التي يستفاد منها التحريم الواردة في الكتاب والسنة 1-صيغة النهي المطلقة الدالة على طلب الكف عن الفعل ، إن لم يصرفها صارف ع ن التحريم من قرينة وماشابهها ، نحو قوله تعالى : (يَا أاي ُّهاا الَّذِينا آمانُوا لاا تَاْكُلُوا الرنِباا أاضْعاافًا مُّضااعافاةً ۖ واات َّقُوا اللََّّا لاعالَّكُمْ ت ُفْلِحُونا )(4)، وقوله : (و لاا ت اقُولُوا لِماا تاصِفُ أالْسِن اتُكُمُ الْكاذِبا هاَٰذاا حالاالٌ واهاَٰ ذاا حاراامٌ لنِت افْت ارُوا عالاى اللََِّّ الْكاذِبا ۚ إِنَّ الَّذِينا ي افْت ارُونا عالاى اللََِّّ الْكاذِبا لاا ي ُفْلِحُونا )(5) ، ونحو قوله عليه الصلاة والسلام : (لايبع بعضكم على بيع بعض)(6) 2- التصريح بلفظ التحريم وما اشتق منه ؛ كقوله تعا حُرنِماتْ عالايْكُمُ الْما ي ْتاةُ واالدَّمُ والحاْمُ (1) انظر : الحكم الشرعي ليعقوب أباحسين 318 (2) انظر : نهاية السول1/47 نهاية الوصول2/599 (3) بدائع الفوائد4/4 (4) آل عمران 130 (5) النحل116 (6) متفق عليه
عدد الصفحات ٥5 ...)الِْْنزِيرِ واماا أُهِلَّ لِغايرِْ اللََِّّ بِهِ(1) )واهُوا محُارَّمٌ عالايْكُمْ إِخْرااجُهُمْ وقوله(2) ، ونحو قوله عليه الصلاة والسلام : (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ...)(3) 3- نفي الحل أو الجواز ؛ كقوله تعا يَا أاي ُّهاا الَّذِينا آمانُوا لاا يحاِلُّ لاكُمْ أان تارِثُو ا الننِسااءا كارْهًا ۖ...)(4) ، وقوله :( والاا يحاِلُّ لهاُنَّ أان ياكْتُمْنا ماا خالاقا اللََُّّ فيِ أارْحاامِهِنَّ ...)(5) ، ونحو قوله عليه الصلاة والسلام :(لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث...)(6) 4- أن يذكر الفعل مقرونًً بعقوبة مترتبة عليه ؛ كقوله تعالى :( الزَّانِياةُ واالزَّ انيِ فااجْلِدُوا كُلَّ وااحِدٍ منِن ْهُماا مِائاةا جالْداةٍ )(7) ، وقوله :( واالسَّارِقُ واالسَّارِقاةُ فااقْطاعُوا أايْدِي اهُماا جازااءً بمِاا كاساباا ناكاالاً منِنا اللََِّّ ۗ وااللََُّّ عازِيزٌ حاكِيمٌ )(8) ، ونحو قوله عليه الصلاة والسلام : (من بدل دينه فاقتلوه)(9) 5- صيغة الأمر المطالبة لترك الفعل ؛ نحو قوله تعا يَا أاي ُّهاا الَّذِينا آمانُوا ات َّ قُوا اللََّّا واذارُوا ماا باقِيا مِنا الرنِباا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينا )(10) ، وقوله :( فااجْتانِبُوا الرنِجْسا مِنا الأْاوْثَانِ وااجْتانِبُو ا ق اوْلا 6-لعن الفاعل ، نحو ماورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه :(لعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله) (12) 7- أن يوصف الفعل بأنه من الكبائر ؛ كقوله عليه الصلاة والسلام :( ألا أنبئكم بأك (1) المائدة3 (2) البقرة 85 (3) رواه البخاري 5975 (4) النساء19 (5) البقرة 228 (6) متفق عليه (7) النور2 (8) المائدة38 (9) رواه البخاري 3017 (10) البقرة 278 (11) الحج30 (12) رواه البخاري 5347
عدد الصفحات ٦6 قال الإشراك بالله ...) قالوا بلى ، -ثلاثًَ –الكبائر (1))2( المبحث الثالث : تقسيمات الحرام -ماحرمه الشارع ينقسم بثلاثة اعتبارات إلى ثلاثة أقسام : 1-تقسيمه باعتبار ذات المنهي عنه 2-تقسيمه باعتبار قوة دليل النهي–وهذا التقسيم خاص بالحنفية- 3-تقسيمهباعتبار تعينن المنهي عنه : تقسيمه باعتبار ذات المنهي عنه المطلب الأول ينقسم الحرام باعتبار المنهي عنه إلى قسمين ؛ حرام لذاته وحرام لغيره 1-الحرام لذاته : هو ماحرمه الشارع ابتداءًا لما فيه من المفاسد التي لاتنفك عنه ؛ مثل الز والربا وشرب الْمر وأكل الميتة وقتل النفس والسرقة وغير ذلك مما حرم لذاته ، وهذا النوع من المحرمات لذاتها ، لايمكن أن يكون مشروعًا أصلاً ؛ لأن التحريم عائدٌ إلى ذات المنهي عنه فيكون باطلاً وفاسدً ا ولاتترتب عليه آثَره الشرعية ، فالزنً لايمك ن أن يكون سببًا من أسباب الإرث ، وبيع الْمر والْنزير والربا لايترتب عليه آثَر العقد ؛ لأن النهي عن هذه الأشياء راجعٌ إلى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه. (3) 2-الحرام لغ يره : هو ماكان في أصله مشروعًا ، لكنه حرنم لعارض اقترن به ، وهذا العارض إما أن يكون وصفًا خارجًا غير لازم ، وإما أن يكون وصفًا خارجًا لازمً ا رير)) مع قوله عليه الصلاة والسلام :(لاتلبسوا الحلصَّلااةا واأاقِيمُوا اومثال الأول قوله تعالى ( (4) ث وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذا النوع من حي في الدار المغصوبة ،ومثاله أيضًا الصلاة مع اتفاقهم على تَثيم صاحبه : ل أو فساده إذا ارتكب على قولين ،صحة الفع (1) متفق عليه (2) انظر : الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية 197-198 / الحكم االشرعي للشيخ يعقوب أباحس 316-318 (3) انظر : أصول السرخسي 1/80 الإحكامللآمدي 1/118 روضة الناظر1/213 (4) رواه البخاري 5633
عدد الصفحات ٧7 ن باطلاً وفاسدًا كو أن المحرم لوصف خارج غير لازم لايترتب عليه أثره الشرعي في القول الأول واستدلوا بأن هذا الفعل يؤدي إلى أن تكون العين الواحدة ومرتكبه آثم ، وهو قول الحنابلة ، ا من ركوع ومافيهمن الأفعال حرامًا واجبًا وهو متناقض ؛ فإن الصلاة في الدار المغصوبة مثلاً ا هو فكيف يكون متقرباً بم معاقب عليها منهي عنها ، أفعال اختيارية هو د وقيام ،وسجو معاقب عليه ؟.(1) ا لوصف خارج غير لازم يترتب عليه أثره الشرعي فيكون الفعل صحيحً القول الثاني : أن المحرم استدلوا :و إذا ارتكب مع تَثيم صاحبه ، وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ، أن الفعل الواحد له وجهان متغايران هو مطلوب من أحدهما مكروه من الآخر ، وليس ذلك محالاً ، إنما المحال أن يكون مطلوباً من الوجه الذي يكره منه ، فمثلاً الصلاة في الدار المغصوبة قول ع؛ فإن صلاة الرجل مطلوبة وغصبه محرم ، والصلاة معقولة بدون الغصب والغصب م بدون الصلاة ، فالجهتان غير متلازمتان ، ونظير ذلك أن يقول السيد لعبده : اقرأ هذا الكتاب ولاتدخل من هذا الباب ، فإن امتثلت الأمر اعتقتك ، وإن ارتكبت النهي عاقبتك ، فقرأ الكتاب ودخل من الباب ؛ حسن للسيد أن يعتقه ويعاقبه لاب فيمرق منه إلى مسلم ؛ فإن الرامي يستحق سا إلى كافر ونظيره أيضًا أن يرمي المسلم سهمًا الكافر ويلزمه دية المسلم. (2) واأاقِيمُوا (النوع الثاني من المحرم لغيره : أن يحرم الفعل لوصف خارج لازم ، مثل قوله تعا الصَّلااةا) (3) مع قولها واأانتُمْ سُكااراىَٰ يَا أاي ُّهاا الَّذِينا آمانُوا لاا ت اقْرابُوا الصَّلااة )(4) ، ومثاله أيضًا أمره سبحانه وتعالى بالصيام مع نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن صوم يوم الفطر ويوم النحر(5) اقهم أيضًا لين ، مع اتفالعلماء في صحة الفعل إذا ارتكب أو فساده على قو وهذا النوع اختلف -في تَثيم مرتكبه : يترتب عليه أثره الشرعي فيكون الفعل باطلاً القول الأول : أن المحرم لوصف خارج لازم لا (1) انظر:روضة الناظر1/209 المسودة83 (2) انظر:الإحكام1/116 المستصفى1/77 فواتح الرحموت 1/106 روضة الناظر1/210 (3) البقرة 43 (4) النساء43 (5) رواه مسلم1138
عدد الصفحات ٨8 وفاسدًا ، وهذا هو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة ، واستدلوا : أن ماحرم لوصف لان وفساد الفعل مطلقًا بلا تفصيلخارج لازم فإنه منهي عنه ، والنهي يقتضي بط (1) القول الثاني : أنه يكون فاسدًا وليس باطلاً ؛ والفرق بينهما أن الباطل هو الذي لم يشرع بوصفه ، أما الفاسد فهو الذي شرع بأصله دون وصفه ، وهذا قول الحنفية ، ولا بأصله اللازمة ؛ كان النهي مقتضيًا واستدلوا أن الشارع إذا نهى عن شيءٍ لوصف من الأوصاف بطلان هذا الوصف فقط ، فإذا لم يكن هذا الوصف مخلاً بحقيقة الشيء ؛ بقيت حقيقته موجودة ، وحينئذ يجب أن يثبت لكل منهما مقتضاه ، وبذلك يمكن مراعاة الجانبين وإعطاء كل واحد منهما حكمه اللائق به من مشروعية الأصل وفساد الوصف(2) -عند الحنفية-لثاني : تقسيمه باعتبار قوة دليل النهي المطلب ا ا فهو المحرم قوة دليله وثبوته ، فإذا كان دليل النهي قطعيً باعتبار قسم الحنفية الحرام إلى قسمين ، وإذا كان دليل النهي ظنيًا فهو المكروه تحريمًا ، وبهذا نستطيع أن نعرف المكروه تحريمًا بأنه : النهي عنه نهيًا جازمًا بدليل ظني) (ماثبت (3) ومثال المكروه تحريمًا خطبة الرجل على خطبة أخيه ، وبيعه على بيع أخيه ،فهما مما نهي عنهما بخبر آحاد ، قال النبي عليه الصلاة والسلام :(لايبع الرجل على بيع أخيه ، ولايخطب على خطبة أخيه)(4) والذهب للرجال ، قال عليه الصلاة والسلام :(إن هذين ومثاله أيضًا النهي عن لبس الحرير حرام على ذكور أمتي حل لإنًثهم) (5))6( أما الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة فالنهي عندهم يقتضي التحريم مطلقًا سواءًا كان (1) انظر:الإحكام 1/118 روضة الناظر1/215 (2) انظر: أصول السرخسي 1/80 الإحكام1/118 (3) انظر تيسير التحرير 2/387 فواتح الرحموت 1/58 (4) متفق عليه (5) رواه أبوداود4075 والنسائي5162 وصححه الألبا (6) انظر : تيسير التحرير 2/378 كشف الأسرار 2/303 فواتح الرحموت 1/58
عدد الصفحات ٩9 النهي بدليل قطعي أو ظ(1) -آثَر التقسيم عند الحنفية 1-يجب اعتقاد حرمة الجميع وعدم إنكار حكمهما، ولكن من أنكر المحرم القطعي فإنه يكفر كمن اعتقد استحلال الربا والزنً وغيرها ، أما من أنكر مكروهًا تحريميًا فإنه يصير بذلك فاسقًا ولايكفر. 2- يعاقب المكلف إذا ارتكب أحدهما ؛ ولكن عقوبة من ارتكب المحرم القطعي أغلظ عقوبة ممن ارتكب مكروهًا تحريميًا. (2) -المطلب الثالث : تقسيمه باعتبار تعيّن المنهي عنه ومبهم أو مخيرن ،ينقسم الحرام من حيث تعينن المنهي عنه إلى قسمين : معينن 1-الحرام المعينن : هو ماكان النهي فيه متوجهًا إلى أمر واحد ، كقوله تعالى ( والاا ت ا قْرابُوا الزنِنًا ۖ إِنَّهُ كاانا فااحِشاةً واسااءا سابِيلاً )(3) وقوله والاا ت اقْت ُلُوا الن َّفْسا الَّتيِ حارَّما اللََُّّ إِلاَّ باِلحْاقنِ )(4) ، وأمثال ذلك كتحريم الميتة وشرب الْمر والكذب والظلم والشر ك بالله ، مما توجه فيها تحريم ال شارع إلى أمر بعينه(5) 2-الحرام المخيرن : هو ماحرم الشارع فيه أمرًا واحدًا مبهمًا من أمور معينة ، وهذا القسم من الحرام مفروض في مقابلة الواجب المخيرن ، أي أنه كما يجوز أن يوجب الشارع واحدًا لا بعينه ، فإنه يجوز أن يحرم واحدًا لا بعينه من أمور معينة وهذا النوع من الحرام اختلف الأصوليون في وقوعه كما اختلفوا قبل ذلك في وقوع الواجب -المخيرن : القول الأول : جواز وقوعه ؛ أي أنه يجوز تحريم واحد لا بعينه ويكون النهي عن واحد على (1) الإحكام1/95 المستصفى1/65 روضة الناظر1/148 (2) الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية 209 بتصرف (3) الإسراء 32 (4) الأنعام151 (5) الإحكام1/114 نهاية الوصول2/617
عدد الصفحات ١٠10 الحنفي صاحب مسلم الثبوت يار بخالالتخيير ، وهذا قول الجمهور من أهل السنة ، قال يجوز تحريم أحد أشياء كإيجابه ، فهناك المقصود منع الْلو ، وههنا منع الجمع...":" (1) -واستدل القائلون بجواز الوقوع بأدلة منها 1-القياس على الواجب المخيرن ، فإنه لايجب فعل الكل ؛ فكذلك المحرم المخيرن لا يمنع من الكل بجامع دفع الضر ر الناشئ من إيجاب أو منع الكل. 2-لو قال شخص لآخر : لا تشتري بيتًا في الريَض أو القصيم ، وقد حرمت عليك شراء أحدهما لا بعينه ، ولست أحرم عليك الجميع ولا واحدًا بعينه ؛ فإن هذا الكلام لو قيل لم يلزم منه محال ، وإن كان الأمر كذلك فليس المحرم شراءهما ولا شراء و احد معنين منهما ، لأنه صرنح بنقيض ذلك ، فلم يبق إلا أن يكون المحرنم واحدًا لا بعينه(2) لاا القول الثاني : تحريم الكل وعدم جواز وقوعه ، وهذا قول المعتزلة ، واستدلوا بقوله تعالى: (وا )مِن ْهُمْ آثًِِا أاوْ كافُورًا تُطِعْ (3) ووجه الدلالة أن الآي ة تقتضي تحريم طاعة كل واحد منهما ، لا تحريم طاعة أحدهما ، ف أو هنا بمعنى الواو(4) لتحريم او رد الجمهور على دليل المعتزلة بأن مقتضى الآية تحريم طاعة واحد لا بعينه ، لكن للجميع ثبت بدليل آخر منفصل عن الآية(5) ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلنم والله أعلم وأحكم (1) فواتح الرحموت 1/110 (2) انظر : نهاية الوصول2/618 الإحكام1/114 بتصرف (3) الإنسان24 (4) انظر : المعتمد لأبي الحسين البصري 1/87 (5) انظر : الإحكام1/114
عدد الصفحات ١١11 المراجع 1-الإحكامفي أصول الأحكام ل علي بن محمد الآمدي ، مؤسسة النور 2-أصول السرخسي ل محمد بن أحمد شمس الأئمة السرخسي ، دار إحياء التراث العربي 3-بدائع الفوائد ل ابن القيم الجوزية ، مكتبة نزار الباز 4-تيسير التحرير لمحمد أمير بادشاه ، طبعة دار الكتب العلمية 5-الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية للدكتور محمد البيانوني ، دار القلم 6-الحكم الشرعي للشيخ يعقوب أباحسين ، مكتبة الرشد 7-روضة الناظروجنة المناظر ل عبدالله بن أحمد بن قدامة ، مكتبة الرشد 8-فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت ل عبدالعلي محمد الأنصاري ، المطبعة الأمير ية 9-كشف الأسرار عن أصول البزدوي لعلاء الدين البخاري ، دار الكتاب العر 10-المعجم الوسيط ،مجموعة من المؤلفين ، دار الدعوة 11-المسودة لآل تيمية ، دار الكتاب العر 12-المستصفى ل محمد بن محمد الغزالي ، دار إحياء التراث العربي 13-المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري ، دار الكتب العلمية 14-نهاية السول شرح منهاج الوصول ل عبدالرحيم بن الحسن الأسنوي ، دار الكتب العلمية 15-نهاية الوصول لصفي الدين الهندي ، المكتبة التجارية
عدد الصفحات ١٢