المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سبعة عشرة كتاب للدكتور سالم أحمد سلامة ج 14

سالم أحمد سلامة

صفحة ١ من ١

بسم الله الرحمن الرحيم *** رسول الله رحمة الله للعالمين *** كممة الدكتور سالم سلامة عضو مجمس إدارة رابطة عمماء فمسطين المنعقد بجامعة الأقصى بالتعاون مع رابطة علماء فلسطين الأحد 21/صفر الخير2211ىـ الموافق21/ آذار مارس 1002م قال تعالي :(وما أرسلناك إلا رح مة للعالمين) (الانبياء:701) إن بعثــو رســول اي صــلي اي عليــو وســلم انــت مــيتدا للرحمــة ن وتفجيــرا لبــرا ين المحبــو والوئام والتعاون ن وانتشالا للبشرية مـن در ـات احلحـادن وعقائـد الأىـواء ن نتشـتيتا لشـمل الجاىليـو الظلماء التي تعددت فييا الملل والنحل. ويقـــول ابـــن عبـــاس رضـــي اي عنيمـــا : إن اي أرســـل نبيـــو محمـــدا صـــلي اي عليـــو وســـلم لجميع العالم مؤمنيم و افرىم ن فأما مؤمنيم فإن اي ىداه بو وأدخلو باحيمان بون والعمل بما جاء من عند اي الجنـو ن وأمـا ـافرىم فإنـو دفـع بـو عنـو عاجـل الـبتء الـذي ـان يتنـزل بـالأمم الم ذبـو رسليا من قب لو . يقـــول ابـــن القـــيم رحمـــة اي ن إن اهيـــة علـــي عموميـــا تحتمـــل وجيـــينن الأول: أن عمـــوم العـــالمين حصـــل ليـــم النفـــع برســـالتو. أمـــا أتباعـــو فنـــالوا بيـــا رامـــو الـــدنيا واهخـــرة ن وأمـــا أعـــداؤه المحــاربون لــو فالــذين عجــل قــتليم ن ومــوتيم خيــرا ليــم لأن حيــاتيم زيــادة ليــم فــي ت لــيظ العــذاب علييم في الدار اهخرة ن وأما المعاىـدون لـو فعاشـوا فـي الـدنيا تحـت ظلـو وعيـده وذمتـون وىـم أقـل شرا بذلك العيد من المحـاربين لـو ن وأمـا المنـافقون فحصـل ليـم بإظيـار احيمـان بـو حقـن دمـائيمن وأمواليم وأىلييم واحتراميان وجريان أح ام المسلمين علييم في التوارث وغيرىان وأمـا الأ مـم النائيـة عنــو فــإن اي ســبحانو رفــع برســالتو العــذاب العــام عــن أىــل الأرض ن فأصــاب ــل العــالمين النفــع برسـالتو. الثــاني: أنـو رحمــة ل ـل أحــدن ل ـن المــؤمنين قبلـوا ىــذه الرحمـة فــانتفعوا بيـا دنيــا وأخــري ن وال فار ردوىا فلم يخرج بذلك عن أن ي ون رحمة ليم ل ن لم يقبلوىا. أمــا المؤمنــون فيقــول ســبحانو وتعــالي ممتنــا علــييم :(لقــد جــاء م رســول مــن أنفســ م عزيــز عليو ما عنتم حريص علي م بـالمؤمنين رؤو رحـيم) (التوبـو 721) لقـد أنقـذىم رب العـزة والجـتل بيـــذا الرســـول مـــن بـــراثن الشـــركن ف ـــان يـــألم لألميـــم ن ويـــرأ بيـــم ن ويحـــرص ـــل الحـــرص علـــي ىدايتيم ورجوعيم إلي الحقن ويعز عليو بقاؤىم في الشفاء وتردييم في مياوي الضتل.

عدد الصفحات ١

ف ــان مــن شــدة رحمتــو بــالمؤمنين ســواء أ ــانوا أحــرار أم عبيــدا إن انــت الأمــة مــن أىــل المدينــة لتأخــذ بيــد رســول اي صــلي اي عليــو وســلم فمــا ينــزع يــده مــن يــدىا حتــى تــذىب بــو حيــث شاءت من المدينة في حاجتيا . ويأتيو ر جل يش و إليو ويقـول: واي يـا رسـول اي إنـي لأتـأخر عـن صـتة ال ـذاه مـن أجـل فتن مما يطيل بنا فما رأيت رسول اي صلي اي عليو وسلم في موعظة أشد غضبا منو يومئذ ثم قال إن من م منفرين فأي م ما صلي بالناس فليتجوز فإن فييم الضعي وال بير وذا الحاجة. وىا ىو يطبق علي نفسو ما قال فيقول: إني لأقوم في الصتة أريد أن أطول فييا فأسمع ب اء الصبي فأتجوز في صتتي راىيو أن أشق علي أمـو وفـي روايـة أخـري : قـال إنـي لأدخـل في الصتة وأنا أريد إطالتيا فأسمع ب اء الصبي فأتجوز في صتتي مما أعلـم مـن شـدة وجـد أمـو من ب ائو وىــــل فــــي ســــجل المفــــاخر احنســــانية أرحــــم مــــن قلــــب يــــرحم أعــــداءه الــــذين ســــاموه ال ــــدر والخيانون والقتل والطرد بقولو بعد أن فتح اي سبحانو وتعالي عليو م و الم رمة : يا معشر قريش ما ترون أني فاعل ب م قالوا: أخ ريم وابن آخر ريم قال :اذىبوا فأنتم الطلقاء. وقــد ــان قلبــو الــرحيم يفــيض رح مــو ورأفــة فــي أعصــب الســاعات عنــدما حــاول المشــر ون قتلـــو فـــي أحـــدن ونظـــر إلـــي زىـــرة أصـــحابو فوجـــدىم مضـــرجين بـــدمائيم علـــي الثـــري ن ونظـــر إليـــو أصــحابو فــإذا خــده شــق ورباعيتــو قــد ســرت ن وفــي ىــذه الأزمــة قيــل لــو ادع علــي المشــر ين فــإذا بصاحب القلب الذي فاض رحمة ورأفـة يـدعو للمشـر ين بـدلا مـن أن يـدعو علـييم فيقـول : الليـم اىد قومي فإنيم لا يعلمون وقد وضع رسول اي صـلي اي عليـو وسـلم دسـتورا للسـلم والحـرب مـازال النـاس فـي حاجـة إلي فقيو فقد ـان رسـول اي صـلي اي عليـو وسـلم إذا أمـر أميـرا علـي جـيش أو سـرية أوصـاه فـي خاصتو بتقوى اي ومن معو من المسلمين خيرا ثم قـال اغـزوا باسـم اي قـاتلوا مـن فـر بـاي اغـزوا ولا ت لــوا ولا ت ــدروا ولا تثملــوا ولا تقتلــوا وليــدا وا ذا لقيــت عــدوك مــن المشــر ين فــادعيم إلــي ثــتث خصال أو خـتل فـأتيين مـا أجـابوك فاقبـل مـنيم و ـ عـنيم ثـم ادعيـم إلـي احسـتم فـإن أجـابوك فاقبل منيم و عنيم و عنيم ثم اجعيم إلي التحـول مـن دارىـم إلـي دار الميـاجرين وأخبـرىم أنيم إن فقلوا ذلك فليم ما للمياجرين وعلييم ما علي المياجرين فإن أبـوا أن يتحلـوا منيـا فـأخبرىم أنيم ي ونون أعراب المسلمين يجري علييم ح م اي الذي يجري علي المؤمنين ولا ي ون ليم في ال نيمــة والفــيء شــيء إلا أن يجاىــدوا مــع المســلمين فــإن ىــم أبــوا فســليم الجزيــة فــإن ىــم أجــابوك فاقبل منيم و عنيم فـإن ىـم أبـوا فاسـتعن بـاي وقـاتليم وا ذا حاصـرت أىـل حصـن فـأرادوك أن تجعـــل ليـــم ذمـــو اي وذمـــو نبيـــو فـــت تجعـــل ذمـــو اي ولا ذمـــو نبيـــو ول ـــن اجعـــل ليـــم ذمتـــك وذمـــو أصحابك فإن م أن تخفروا ذمم ـم وذمـم أصـحاب م أىـون مـن أن تخفـروا ذمـة اي وذمـو رسـول وا ذا

عدد الصفحات ٢

حاصرت أىل حصن فأرادوك أن تنزليم علي ح م اي فت تنزليم علي ح م اي ول ن إنزليم علـي ح مك فإنك لا تدري أتصيب ح م اي فييم أم لا . وقــال فــي شــأن العبيــد ومعــاملتيم : قــال فــي حجــة الــوداع أرقــاء م أرقــاء م أطعمــوىم ممــا تــأ لون وا سوىم مما تلبسون فإن جاءوا بذنب لا تريدون أن ت فروه فبيعوا عباد اي ولا تعذبوىم. وعــن معاملــو وا مــاء فقــد ورد عــن النبــي صــلي الــو عليــو وســلم أنــو قــال ثتثــو يؤتــون أجــرىم مــرتين الرجل ت ون لو الأمة فيعلميا فيحسن تعليم يا ويؤدبيا فيحسن أدبيا ثم يعتقيا فيتزوجيا فلـو أجـران ومؤمن أىل ال تاب الذي ان مؤمنا ثـم آمـن بـالنبي صـلي اي عليـو وسـلم فلـو أجـران والعبـد الـذي يؤدي حق اي وينصح لسيده. وفي حديث أبي ىريرة قال قال رسول اي صلي اي عليو وسـلم إذا أصـلح خـادم أحـد م لـو طعامـو ف فاه حره وبرده فليجلسو معو فإن أبي فليناولو أ لو في يده. ي عامل احستم أىل الذمة: ذ ــر أنــو عمــر بــن الخطــاب رضــي اي عنــو رأي رجــت مــن أىــل ال تــاب يســأل النــاس الصــدقة ن فســألو لــم ن فقــال : حتــي أدفــع الجزيــة . فقــال عمــر رضــي اي عنــو لــيس مــن الانصــا أن نأ ــل شــبابو ونتــرك شــيبتو ن وأخــذه إلــي بيــت المــال وأمــر أن يصــر لــو ولأمثالــو رزقــون ويســقط عنــو الجزية . ي عامل احستم بقية المخلوقات : ووصــلت رحمتــو إلــي ــل العــالمين ن فيــا ىــو يــرحم الحيــوان فيقــول صــلي اي عليــو وســلم :إن اي تــب اححســان علــي ــل شــيء فــإذا قتلــتم فأحســنوا القتلــو وا ذا ذبحــتم فأحســنوا الــذبح وليحــد أحــد م شفرتو فليرح ذبيحتو . فيذا فيما يؤ ل لحمو. وقــد حــرم علينــا إيــذاء الحيــوان أو قتلــو صــبرا فقــد قــال صــلي اي عليــو وســلم عــذبت امــرأة فــي ىــره سجنتيا حتي ماتت فـدخلت فييـا النـار لا ىـي أطعمتيـا ولا سـقتيا إذ حبسـتيا ولا ىـي تر تيـا تأ ـل من خشاش الأرض. حنين الجذع: أخـرج البخـاري رحمـة اي عـن ابـن عمـر رضـي اي عـنيم ـان النبـي صـلي اي عليـو وســلم يخطــب إلــي جـذع فلمــا اتخــذ المنبــر تحـول إليــو فحــن الجــذع فأتـاه فمســح يــده عليــو وفي رواية للترمذي أن النبي صـلي اي عليـو وسـلم ـان يخطـب إلـي جـذع فلمـا اتخـذ النبـي صـلي اي عليو وسلم المنبر حن الجذع حتي أتاه فالتزمو فس ن. تسليم الحجر: وأخــرج الترمــزي زحمــة اي عــن جــابر بــن ســمره قــال قــال رســول اي صــلي اي عليــو وســلم إني لأعر حجرا بم ة ان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفو الأن.

عدد الصفحات ٣

ومــا أ ثــر المواقــ التــي تجلــت فييــا رحمــة رســول اي صــلي اي عليــو وســلم لقــد اتســعت وانفسـحت حتـي شــملت الجوانـب العديـدة مــن الحيـاة ن فوسـعت المســلمين وغيـر المسـلمين واتســعت للأصدقاء والأعداءن وشملت الأحرار والأرقاءن وامتدت إلـي ال بـار والصـ ارن واسـتوعبت الأناسـي والحيوان ن رقك ال ريب والبعيدن الراشد والشاردن فصلوات اي وستمو عليك يا رسو ل الرحمة . وا ن الـذين يـؤذون الرســول فقـد صـلوا أنفســيم فـي عــداوة اي سـبحانو وتعـالي وقــد أخبرنـا بقولــو : إن الذين يحاورن اي ورسولو أولئك في الأولين ابن تميمة : نا تستبشر باي إذا ما سب ال فار رسول اي أو اعتدوا عليو. الســتم ىــو الأصــلن والحــرب عمــل طــارئ مؤقــت ن حــرص علــي رعايــو ال رامــة احنســانية قبــل الحــرب ن وفــي أثنائيــا وبعــدىا ن لــذا ســن مــن الــنظم والقــوانين مــا ي فــل التخفيــ مــن ويــتت الحــرب وأنــات الجــراح ن وآلام التعــذيب والقيــر فجعــل للحــرب آدابــا وأح امــا تصــاحبيا قبــل نشــوئيا إلي ما بعد نييتيا ن وأوجب علي المسلم الالتزام بيا. الرحمة قبل الحرب : حرص احستم علي أن يسود الستم والأمن جميع الناس مؤمنيم وغير مؤمنيم ن ولذا لم يبــدأ احســتم بــالحرب ابتــداء بــل دعــا النــاس إلــي احيمــان بــاي وأر ــان دينــو ن فمــن لــم يقبــل عــرض عليو الجزيـة ليسـتمتع ب ـل مـا يسـتمتع بـو المسـلم فـي أرض احسـتم مـن المرافـق ال عامـةن فـإن أبـي فينبذ إلييم علي سواء ن ولا يؤخذوا علي حين غرة. الرحمة في أثناء الحرب: حـــرم احســـتم علـــي لســـان رســـول اي صـــلي اي عليـــو وســـلم قتـــل الـــذين لـــيس ليـــم عتقـــة تنظيميـة فــي الجــيش المحــارب مــن الرجــال أو النسـاء أو الأطفــال نفقــد نيــي النبــي صــلي اي عليــو وسلم عن قتل النساء والصبيان . وقـــال : لا تقتلـــوا شـــيخا فانيـــا ولا طفـــت ولا صـــ يرا ولا امـــرأة ولات لـــوا ن وضـــموا غنـــائم م واصـــلحوا وأحسنوا أن اي يحب المحسنين . وأين ىذا من حروب اليوم التي لا تبقي ولا تذر ن بل أقيمت المذابح الجماعية لاه من أىل القري و المدن ن مثل دير ياسينن وصبرا وشاتيت وقانا فـي لبنـان ن وتـل الزعتـر فـي سـوريا ن والمجازر التي تقيميا قوات الاحتتل الأمري ي والبريطاني في العراق ن مـا لا ننسـي المـذابح فـي اليند والبا سـتان قبـل وفـي أثنـاء الانفصـال . أمـا تـدمير المـدن علـي رؤوس أىليـا وا ىـتك الحـرث والنسل في ىيروشيما وناجازا ي أ بر مثال علي ذلك .

عدد الصفحات ٤

وأسلحة الدمار الشاملن والتقليدية وغير التقليدية مـن ذريـة وىيدروجينيـة الخارقـة ن مـع أن احسـتم نيي عن التعذيب بالنار. مــا نيــي رســولنا صــلي اي عليــو وســلم عــن المثلــو بقولــو : اغــزوا باســم اي فــي ســبيل اي قـاتلوا مـن فـر بـاي ن اغـزوا ولا ت لـو ا ن ولا تعـذبوا ولا تمثلـوا ن ولا تقتلـوا وليـدا .. وقـد نيـي رســول اي صلي اي عليو وسلم عن النيي والمثلو . وما رآه العالم أجمع علي شاشات التلفاز من تعـذيب وا ىانـــو واعتـــداء علـــي الأعـــراض فـــي ســـجون العـــراق (أبـــي غريـــب) وســـجون الاحـــتتل احســـرائيلي (نفحة والمجدل وعتليت..) ليخال ل الأعرا والأختق. الاستجابو إلي الستم إن لاحت بارقة أمل معو (وا ن جنحو للسلم فاجنح ليا) ال عن القتال إذا عنو الأعداء (فإن انتيوا فت عدوان إلا علي الظالمين ). عدم قتل رسول العدو أو مفاوضو....

عدد الصفحات ٥