القول الفصل في العمل بالحديث المرسل للشيخ مظفّر رزق الموصل ـ العراق. 1 -توطئـة: الحمد للّو الذي أنزل أحسن الحديث، وأودع درر بيانو في محكم الحديث، فكرّم ىذه الأمة - زادىا الله شرفا - بالاعتناء بتدوين ما جاء بو رسول الله - صلى الله عليو وسلم - حفظاً لو على تكرر العصور والآباد. ونصب جهابذة من الحفاظ والنقاد، وجعلهم دائبين في إيضاح ذلك في جميع الأزمان والبلاد، باذلين وسعهم مستفرغين جهدىم في ذلك جماعات وآحادا. والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم، وخُصّ ببدائع الحكم، سيدنا محمد المصطفى بتعميم دعوتو ورسالتو، المفضل على الأولين والآخرين من بريتو، المشرّف على العالمين قاطبة بشمول شفاعتو، المخصوص بتأييد ملّتو وسماحة شريعتو، المكرم بتوفيق أمتو للمبالغة في إيضاح منهاجو وطريقتو. أما بعد... فإف اللٌو سبحانو كتعالى فضل ىذه الأمة بشرؼ الإسناد، كخصها باتصالو دكف من سلف من العباد، كأقاـ لذلك في كل عصر من الأئمة الأىفراد، كالجهابذة النقاد، من بذؿ جهده في ضبطو كأحسن الاجتهاد، فظفر بنيل الدراد كذلك من معجزات نبينا - صلى الله عليو كسلم - التي أخػبر بوقػوعها فقاؿ صلى الله عليو كسلم: "تسمعػوف كيسمع منكم كيسمع لشن يسمع منكم". (ركاه أبو داكد بإسناده في سننو). فبػاتصاؿ الإسناد عرؼ الصحيح من السقيم، كصاف اللٌو ىذه الشريعة عن قوؿ كل أفٌاؾ أثيم، فلذا كافى الإرساؿ في الحديث علة يتًؾ بها، كيتوقف عن الاحتجاج بو بسببها, لدا في إبهاـ الدركل عنػو من الغرر، كالاحتجاج الدبتٍ على الخطر، كقد اختلف العلماء قديدان كحديثان فيو ككثرت أقوالذم، كتباينت آراؤىم، كتعارضت أفعالذم . فعمدت في عملي ىذا إلى إيضاح ما ىو إلى الصواب أقوـ الدسالك، جامعان فيو بتُ طريقة أىل الحديث كأئمة الأصوؿ، كالفقهاء الذين في الرجوع إليهم أنفس حصوؿ، ذاكران من الدنقوؿ ما أمكن الوصوؿ إليو، كمن الدباحث النظرية ما يعوؿ عند التحقيق عليو، لشيزان في ذلك الغث من السمتُ، مبيِّنان ما ىو الضعيف من الدتتُ. 2 - المقدمـة: يعرؼ علم الحديث الخاص بالرواية بأنو: علمه يعرؼ بو أقواؿ رسوؿ اللٌو - صلى الله عليو كسلم
عدد الصفحات ١-كأفعالو كأحوالو، كركايتها كضبطها كتحرير ألفاظها . كعلم الحديث الخاص بالدراية: علم يعرؼ منو حقيقة الركاية، كشركطها كأنواعها كأحكامها، كحاؿ الركاة كشركطهم، كأصناؼ الدركيات كما يتعلق بها 1 . والمتن: ىو ألفاظ الحديث التي تتقن بها الدعاني، والسند: ىو الطريق الدوصلة إلى الدتن (أم أسماء ركاتو مرتبة ). أما الإسناد: فهو حكاية طريق الدتن . إف متن الحديث نفسو لا يدخل في البحث عند أرباب الحديث إلا نادران، بل يكتب صفتو من القوة كالضعف، بحسب أكصاؼ الركاة من العدالة كالضبط كالحفظ كخلافها، أك بحسب الإسناد من الاتصاؿ كالانقطاع كالإرساؿ كالاضطراب كنحوىا . كأكؿ من صنف في الاصطلاح القاضي أبو لزمد الرامهرمزم بكتابو (المحدث الفاصل) كتلاه الحاكم أىبو عبد اللٌو النيسابورم، لكنو لم يهذب كلم يرتب، كتلاه أبو نعيم الأصفهاني، ثم جاء بعدىم الخطيب البغدادم فوضع قوانتُ الركاية في كتابو (الكفاية) إلى أف جاء الحافظ الإماـ ابن الصلاح فوضع كتابو الشهتَ، فهذب فنونو كجمع بو علوـ سابقيو فكاف من أئمة ىذا الشأف. لا تخرج أنواع الحديث عن ثلاثة: حسن صحيح، وحسن، كضعيف؛ لأنػو إف اشتمل من أكصاؼ القبوؿ على أعلاىا فالصحيح، أك على أدناىا فالحسن، أك لم يشتمل على شمء منها الضعيف. كقد صنف العلماء كالحاكم كابن الصلاح كالنوكم، الحديث الدرسل ضمن الأحاديث الضعيفة لدا فيو من انقطاع في السند، كاختلفوا فيو بتُ قبوؿ كرد كتفصيل . كقد عرف المرسل بأنو: ما سقط منو الصحابي، كقوؿ نافع قاؿ رسوؿ اللٌو صلى الله عليو كسلم كذا، كىو الدشهور عند المحدثتُ. كقد يطلق الدرسل على الحديث الذم قد سقط راك من ركاتو فيدخل فيو الدعضل كالدنقطع، كىو رأم الفقهاء كالأصوليتُ، كلشا يشهد للتعميم قوؿ ابن القطاف: "إف الإرساؿ ركاية الرجل عمن لم يسمع منو ". والمرسل على مراتب: - أعلاىا: ما أرسلو صحابي ثبت سماعو . - ثم صحابي لو رؤية فقط كلم يثبت سماعو . - ثم الدخضرـ . - ثم الدتقن كسعيد بن الدسيب . - كيليها من كاف يتحرل في شيوخو، كالشعبي كلراىد . - كدكنها مراسيل من كاف يأخذ عن كل أحد كالحسن . - أما مراسيل صغار التابعتُ كقتادة، كالزىرم، كحميد الطويل، فإف غالب ركاية ىؤلاء عن التابعتُ . 1 التهانوم: قواعد في علوـ الحديث. ص 23.
عدد الصفحات ٢قاؿ أبو داكد في رسالتو : "كأما الدراسيل فقد كاف أكثر العلماء يحتجوف بها فيما مضى مثل سفياف الثورم، كمالك، كالأكزاعي . حتى جاء الشافعي- رحمو الله - فتكلم في ذلك كتابعو عليو أحمد كغتَه". كقد كضعت قواعد معينة من قبل الفقهاء كالأصوليتُ لتمييز الدرسل الدقبوؿ كالدردكد لحفظ شطر السنة من الإهماؿ كإثراء الأحكاـ الشرعية بدا تحويو ىذه الأحاديث من أحكاـ كرقائق . يتلخص في الاحتجاج بالدرسل عدة أقواؿ : 1- حجة مطلقا. 2- لا يحتت بو مطلقان. 3- يحتت بو إف أرسلو أىل القركف الثلاثة . 4- يحتت بو إفٍ لم يرك إلا عن عدؿ. 5- يحتت بو إف أرسلو صحا . صنف في الدراسيل أبو داكد، ثم أبو حابً، ثم البرديجي، ثم الخطيب البغدادم، ثم النوكم، ثم الحافظ العراقي . كمن الدتأخرين الحافظ أبو سعيد العلائي، كالعجمي، كابن الذادم . (3) الإرسال بين اللغة والاصطلاح: الدرسل كجمعو مراسيل بإثبات الياء كحذفها أيضان، كأصلو من (رسل ) التي تحمل عدة معاني حسب إشتقاقاتها اللغوية. ا- تقول: (أرسل): (أطلق كأهمل)2 فكأف الدرسل أطلق الإسناد كلم يقيده براك معركؼ 3، أك أهمل ذكر راكو من ركاة الإسناد. 2 -(استرسل): الطمأنينة إلى الإنساف كالثقة فيما يحدثو4 .ككأفَّ التابعي الذم قد ذكر الحديث اطمأف ككثق بصحة ما يركيو عن النبي صلى الله عليو كسلم ككثق بدن أخذ الحديث عنو، فلم يذكػره . قاؿ القرافي في (شرح التنقيح ): "إنو ما سكت عنو (الراكم) إلا كقد جزـ بعدالتو، فسكوتو كإخباره بعدالتو "5 . 3 -أرسل الحديث: لم يقيده6 ككأف الراكم لم يقيد ركايتو باتصاؿ الإسناد فأسقط ذكر الصحا الذم تحملو عن رسوؿ اللٌو - صلى الله عليو كسلم -. 2 ابن منظور: لساف العرب . ج ا 1 ص283. 3 العلائي: جامع التحصيل في أحكاـ الدراسيل ص 14. 4 الزييدل: تاج العركس. ج 7 ص345. 5 القرا : شرح التنقيح . ص164. 6 أحمد بن فارس بن زكريا : معجم مقاييس اللغة. ج 1 ص393.
عدد الصفحات ٣4 -مرسال: يقاؿ: ناقة مرساؿ أم سريعة الستَ 7؛ فكأف الدرسل أسرع فيو عىجًلان فحذؼ بعض إسناده. 5 -أرسالاً: جاء القوـ أرسالا أم قطعان متفرقػتُ8 ,قاؿ ابن سيده: الرَّسىل بفتح الراء كالستُ: القطيع من كل شئ كالجمع أرساؿ، كجاءكا رسلة أم جماعة، فكأنو تصور من ىذا اللفظ الاقتطاع، فقيل للحديث الذم قطع إسناده كبقي غتَ متصل: مرسل، أم كل طائفة منهم لم تلق الأخرل كلا لحقتها 9 . ىذا ما يتعلق بهذا اللفظ من حيث اللغة، كأما من ناحية الاصطلاح فلتعريف الحديث الدرسل كمعرفة حده ينبغي علينا التمييز بينو كبتُ الدنقطع كالدعضل . أما المنقطع فقد ذىب الفقهاء كالخطيب كابن عبد البر كغتَىم من المحدثتُ أف الدنقطع ما لم يتصل إسناده على أم كجػو كاف انقطاعو، كأكثر ما يستعمل في ركاية منٍ دكف التابعي عن الصحابي. كقيل: ىو ما اختل منو رجل قبل التابعي لزذكفان كاف أك مبهمان 10 .والمعضل- كىو بفتح الضاد- يقولوف: (أعضلو معضل) كىو ما سقط من إسناده اثناف فأكثر11 . لقد عَرَّف الحاكم الحديث المرسل فقاؿ: "إفٌ مشايخ الحديث لم يختلفوا في أفَّ الحديث الدرسل: ىو الذم يركيو المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعي، فيقوؿ التابعي: "قاؿ رسوؿ اللٌو - صلى الله عليو كسلٌم-12 .كىكذا عبر ابن الصلاح تبعان للحاكم. يقتضي كلاـ الحاكم أف إرساؿ صغػار التابعتُ كمتأخريهم يلحق بالدرسل، كإف كاف ما يرككف عمن أدركوه من الصحابة يستَان، كجل ركاياتهم إنما ىي عن التابعتُ. إفٌ خلاصة أقواؿ المحدثتُ في الحديث الدرسل بأنو: ما ركاه التابعي عن رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم- باتفػاؽ على التابعي الكبػتَ, كاختػلافهم في التابعي الصغتَ ىل ىو مرسل أك منقطع . كقد كافق المحػدثػتُ جماعػة من الأئمػة كابن فورؾ، أبي نصر بن الصباغ، أبى الدظفر بن السمعاني، ككذلك القرافي . أما مشايخ أىػل الكوفة فيقوؿ الحاكم عنهم: "بأف كل من أرسل الحديث من التابعتُ كأتباع التػابعتُ كمن بعػدىم من العلماء فإنػو عنػدىم مرسل لزتت بو "13 .كىذا قوؿ معظم الحنفية إلا من أطلق 7 الشيخ أحمد رضا: معجم متن اللغة ج ا ص 393. 8 السخاكل: فتح الدغيث شرح ألفية الحديث للقراقى . ص128. 9 العلائي: جامع التحصيل في أحكاـ الدراسيل . ص 14. 10 السيوطى: تدريب الراكم . ج ا ص 207. 11 نفس الدصدر. ص 211. 12 الحاكم: معرفة علوـ الحديث ص 25. 13 الحاكم: معرفة علوـ الحديث . ص 26.
عدد الصفحات ٤الإرساؿ على قوؿ الراكم من الأعصار الثلاثة الأك : قاؿ النبي صلى الله عليو كسلم. كقاؿ الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابو "الكفاية": "لا خلاؼ بتُ أىل العلم أف إرساؿ الحديث الذم ليس بددلس، ىو راكية الراكم عمن لم يعاصره أك لم يلقو، نحو ركاية سعيد بن الدسيب كأبي سلمة بن عبد الرحمن كعركة بن الزبتَ كلزمد بن الدنكدر كالحسن البصرم كلزمد بن ستَين كقتادة كغتَىم من التابعتُ عن رسوؿ اللٌو صلى الله عليو كسلم، بدثابتو في غتَ التابعتُ نحو ركاية ابن جريت عن عبيد اللٌو بن عبد اللٌو بن عتبة كركاية مالك بن أنس عن القاسم بن لزمد بن أبي بكر الصديق، كركاية حماد بن أبي سليماف عن علقمة, ككذلك ركاية الراكم عمن عاصره كلم يلقو كركاية سفياف الثورم، كشعبة عن الزىرم، ككاف نحو ذلك ما لم نذكره، فالحكم في الجميع عندنا كاحد 14 . كالدشهور في الفقو كالأصوؿ أف(الدرسل قوؿ الإماـ ) لدا من أئمة النقل كىو من لو أىلية الجرح كالتعديل (الثقة قاؿ: عليو الصلاة كالسلاـ) كىذا مقوؿ القوؿ (مع حذؼ من السند كتقييده) أم القائل أك الإماـ القائل (بالتابعي أك الكبتَ منهم) أم كعبد اللٌو بن عدم كقيس بن أبى حازـ (إصطلاح) من المحدثتُ فدخل في التعريف (الدنقطع) بالاصطلاح الدشهور للمحدثتُ (كالدعضل) الدشهور عندىم15 .كىو كقوؿ الخطيب كبو قاؿ الشيخ موفق الدين الحنبلي في الركضة16 كالآمدم في الأحكاـ17 كالغزا الدستصفى18 . من استقراء ما ذكرناه يبدك بأف اصطلاح الدرسل لدا ذكر من حيث اللغة لشكنان، كعلى ىذا ىو كالدنقطع سياف لغة كاصطلاحان، كيبدك بأف الدنقطع أكثر عمومان - كبو قاؿ ابن عبد البر- عن الدرسل إذ أف الأكؿ يتحدد بكل ما لم يتصل سنده سواء كاف يعزل إلى النبي صلى الله عليو كسلم أك إلى غتَه، أمٌا الثاني فهو ما أرسلو التابعي عن النبي صلى الله عليو كسلم . كالمحدثوف كما ذكرنا سابقان يفصلوف بتُ الدرسل كالدنقطع كيجعلوف بينهم اختلافان كاضحان . كقد جعل الحنفية كإماـ الحرمتُ الدعضل كالدرسل سواء، كعند الجمهور يعتبر الدعضل أخص، كعندنا الدعضل كالدرسل متبايناف . (4) مذاىب العلماء في قبول الحديث المرسل والعمل بو أو رده: كقد اختلف العلماء في قبوؿ الحديث الدرسل بتُ القبوؿ مطلقان كالرد مطلقان أك التفصيل فيو. 14 الخطيب البغدادم: الكفاية. ص 384. 15 ابن هماـ الدين: تيسيػر التحرير. ج 1 ص102. 16 موفق الدين الحنبلي: الركضة. ص 64. 17 الآمدل: الإحكاـ في أصوؿ الأحكاـ، ج2 .ص112. 18 الغزا : الدىستصفي. ج ا. ص 169.
عدد الصفحات ٥كيرجع الخلاؼ في ىذه الدسألة إلى القواعد الدتبناة من أئمة الأصوؿ كالفقهاء في أصػوؿ الركايػة . أولها: قبوؿ ركاية المجهوؿ العدالة كالاحتجاج بو. وثانيها: ىل أف لررد ركايػة العػدؿ عن غتَه تعػديػل لو أـ لا؟ . وثالثها: قوؿ الراكم: حدثتٍ منً لا أتهم أك نحو ذلػك ىل يحتت بو إذا لم يسمعػو أـ لا؟. ورابعها: ىل يقبل التعديل مطلقان أـ لابد من ذكر سببو، كىل يشتًط عدد معتُ في التعديل؟. إف استقراء ىذه القواعد كمناقشتها لتبيتُ ما ىو الحق منها، فتخرج في قبوؿ الدرسل أكرده إطلاقان أك التفصيل في ذلك. أ- المذىب الأول: قبول المرسل: لشن قاؿ بقبػوؿ الحػديث الدرسل كالعمػل بو : مالػك بن أنس، كأبو حنيفة، كجمهور أصحابهما, كأكثر الدعتزلة كأبي ىاشم، كأحمد بن حنبل في إحدل الركايتتُ عنو كابن القيم ك ابن كثتَ كغتَىم، كلذم في قبولو أقواؿ: أولها: قبػوؿ كل مرسػل سواء بعػد عهده كتأخر زمنو عن عصر التابعتُ حتى مرسل العصور الدتأخرة، كىذا توسع غتَ مقبوؿ، كمردكد بالإجماع في كل عصر، كلو عمل بو لزالت فائدة الإسناد كبطلت خصِّيصة ىذه الأمة. ثانيها: قبػوؿ مراسيػل التػابعػتُ كأتباعهم مطلقان، قاؿ ابن الحنبلي في "قفو الأثر: "كالدختار في التفصيل قبوؿ مرسل الصحابي إجماعان، كمرسل أىل القرف الثاني كالثالث عندنا (الحنفية) كعند مالك مطلقان 19 .كمن الحجت لذذا القوؿ: أف احتماؿ الضعف في التابعتُ لاسيما بالكذب بعيػد جدان، فإنو صلى الله عليو كسلم أثتٌ على عصر التابعتُ، ثم للقرنتُ الذين يلونو، فإرساؿ التابعي كبقية القركف الثلاثة بالجزـ من غتَ كثوؽ بدن قالو، مناؼ لذا. كاكسع من ىذا قوؿ عمر- رضي اللٌو عنو - "الدسلموف عدكؿ، بعضهم على بعض، إلا لرلودا في حد، أك لرربان عليو شهادة زكر، أك ظنيان في كلاء أك قرابة". إلا إف كاف الدرسل معركفان بالإرساؿ عن غتَ الثقات، فإنو لا يقبل مرسلو. كأما بعد العصر الثالث، فإف كاف الدرسل من أئمة النقل قبل مرسلو 20, كىو قوؿ عيسى بن إباف، أبػو بكػر الػراز م كالبز دكل كأكثر 19 ابن الحنبلي: قفو الأثر. ص 14. 20 العلائي: جامع التحصيل في أحكاـ الدراسيل . ص 27.
عدد الصفحات ٦الدتأخرين من الحنفية، كقاؿ القاضي عبد الوىاب الدالكي : "ىذا ىو الظاىرمن الدذىب عندم "21 . وثالثها: قبػوؿ إرسػاؿ التػابعتُ على اختلاؼ طبقاتهم، كىو قوؿ مالك كجمهور أصحابو، كأحمد بن حنبل, ككل من يقبل الدرسل من أىل الحديث . ورابعها: قبػوؿ مراسيل كبار التابعتُ دكف صغارىم لقلة ركايتهم عن الصحابة كػما حكاه ابن عبد البر في التمهيد. كاختلف القائلوف بقبػوؿ الدرسل في طبقتػو ىل ىو أعلى من الدسند، أك دكنػو، أك مثلو؟ . كالقائلوف بأنػو أرجػح كأعلى من الدسند، كجٌهوه بأف من أسند فقد أحالك على إسناده، كالنظر في أحواؿ ركاتو كالبحث عنهم، كمن أرسل مع علمو كدينو كإمامتو كثقتو فقد قطع لك بصحتو ككفاؾ النظر فيو . قاؿ القرافي في شرح التنقيح : "إف الدرسل أقول من الدسند بهذا الطريق؛ لأف الدرًسل- بكسر السن- قد تذمم الراكم كأخذه في ذمتو عند اللٌو تعالى، كذلػك يقتضي كثوقػان بعدالتو، كأما إذا أسند فقد فوٌض أمره للسامع، ينظر فيو، كلم يتذلشو، فهذه الحالة أضعف من الإرساؿ "22 . كساكل بتُ الدرسػل كالدسند في كجوب الحجة كالقبوؿ لزمد بن جرير الطبرم، كأبو فرج الدالكي، كأبو بكر الأبهرم، كعندىم متى تعارض مدلوؿ حديث مرسل كآخر مسند فلا ترجيػح إلا بأمر آخر خارجي . كقد قدـ أكثر لزققي الدالكية كالحنفية كأبي جعفر الطحاكم، كأبي بكر الراز م بتقديم الدسند على الدرسل عند التعارض، كأف الدرسل دكف الدسند بالرغم من قبولو كالعمل بو . - ب - المذىب الثاني: رد المرسل: قاؿ الإماـ مسلم- رحمو الله - في مقدمة صحيحو: "كالدرسل من الركايات في أصل قولنا كقوؿ أىل العلم بالأخبار ليس بحجة"23 . كىو قوؿ عبد الرحمن بن مهد م كيحي بن سعيد القطاف كابن الددمني كأبي خيثمة زىتَ بن حرب كيحي بن معتُ كابن أبى شيبة كالبخارم كمسلم كأبي داكد كالتًمذم كالنسائي كابن ماجة كغتَىم من أئمة الحديث24 . قاؿ ابن أبى حا: "سمعت أبي كأبػا زرعػة يقػولاف : لا يحتػت بالدراسيل كلا لقوـ الحجة إلا بالأسانيد 21 الدصدر نفسو: ص 28. 22 القرا : شرح التنقيح . ص 164. 23 الإماـ مسلم: الجامع الصحيح. ج. ص 132. 24 العلائي: جامع التحصيل في أحكاـ الدراسيل . ص30.
عدد الصفحات ٧الصحاح الدتصلة"25 .كىو قوؿ جمهور الشافعية كاختيار إسماعيل القاضي كابن عبد البر كغتَهما من الدالكية كالقاضي أبي بكر الباقلاني كجماعة كثتَكف من أئمة ا لأصوؿ . كالحجػة في رد الدرسل ىو أنا إذا قبلنا خبر من لا نعلم حالو في الصدؽ كالعدالة لشن حالػو على خلاؼ ذلػك، فنقوؿ على الدين كالشرع ما لم نتحقق من صحتو، قاؿ تعالى : {وَلا تـَقْفُ مَا لَيْ َ لَكَ بِوِ عِلْمٌ } , كقاؿ عز كجل : {وَأَنْ تـَقُولُوا عَلَى اللَّوِ مَا لا تـَعْلَمُونَ} . كركل الحاكم في كتابو (علوـ الحديث) عن يزيد بن ىاركف قاؿ : "قلت لحماد بن زيد : يا أبا إسماعيل ىل ذكر الله عز كجل أصحاب الحديث في القرآف؟ " قاؿ: "نعم، ألم تسمع إلى قولو عز كجل : {لِيَتـَفَقَّهُوا فِي الددِّينِ وَلِيـُنْذِرُوا قـَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} ,فهذا فيمن رحل في طلب العلم ثم رجع بو إ من كراءه ليعلمهم إياه"، كقاؿ الحاكم: "في ىذه الآية دليل على أف العلم المحتت بو ىو الدسموع دكف الدرسل "26 . كمن الأدلة على رد الدرسل ما ركاه أبو داكد في سننو في حديث عن ابن عباس - رضي اللٌو عنهػما- قاؿ: قاؿ رسػوؿ اللٌو صلى الله عليو كسلم : "تسمعػوف كيسمع منكم كيسمع لشن يسمع منكم". كما ركاه الشافعي- رحمو اللٌو - قاؿ: قاؿ عبد اللٌو بن مسعود رضي اللٌو عنو قاؿ رسوؿ اللٌو صلى الله عليو كسلم: "نضٌر اللٌو امرأ سمع مقالتي فوعاىا ثم أداىا إلى من لم يسمعها". كالحػديثػاف دلا على أف شأف الركايػة اتصاؿ الإسناد، فمتى جوزنا للفػرع قبػوؿ الحػديث من شيخػو من غتَ كقػوؼ على اتصاؿ السند الذم تلقاه شيخو أدل ذلك إلى اختلاؿ السند لجواز أف يكوف ىذا الساقط غتَ مقبوؿ الركاية، فلا يجوز الاحتجاج بخبره. قال الإمام ابن عبد البر: "الحجة في رد الإرساؿ ما أجمع عليو العلماء من الحاجة إلى عدالة الدخبر عنو، كأنو لابد من معرفة ذلك، فإذىا حكى التابعي عمن لم يلقو لم يكن بد من معرفة الواسطة، إذ قد صح أف التابعتُ أك كثتَا منهم رككا عن الضعيف "27 . وقـال الحـافظ أبو بكر الخطيب: "إرساؿ الحػديث يؤدم إلى الجهل بعتُ راكيو كيستحيل العلم بعدالتو مع الجهل بعينو"28 . 25 ابن أبى حا: كتاب الدراسيل . ص 7. 26 الحاكػم: معرفة علوا الحديث . ص 26. 27 ابن عبد البر النمرم : التمهيد ج1 ص6. 28 الخطيب البغدادم: الكفاية.ص 387.
عدد الصفحات ٨ىذا كقد كجد بعد الصحابة من القرنتُ، من كيجدت فيو الصفات الدذمومة، لكن بقلة، بخػلاؼ من بعػد القركف الثلاثػة، إذ كثر آنذاؾ كانتشر، كقد ركل الشافعي - رحمو اللٌو - عن عمو: حدثنا ىشاـ بن عركة عن أبيو، قاؿ: "إًني لأسمع الحديث أستحسنو، فػما يدنعتٍ من ذكره إلا كراىية أم يسمعو سامع فيقتدم بو، كذلك أني أسمعو من الرجل لا أثق بو كقد حدث بو عمن أثق بو، أك أسمعو من الرجل أثق بو، قد حدث عمن لا أثق بو". كىذا كما قاؿ ابن عبد البر : "يدؿ على أف ذلك الزماف , أم زماف الصحابة كالتابعتُ كاف يحدث فيو الثقة كغتَه ". ج - المذىب الثالث: التفصيل في المرسل: للاحتجاج بالحديث الدرسل عمد الفقهاء كالأصوليوف إلى اعتماد معيار لنقد الحديث الدرسل كتدحيصو للتأكد من صلاحيتو في استنباط الأحكاـ الشرعية . قاؿ الإماـ الشافعي- رحمػو الله -: "كأحتتُّ بدرسل كبار التابعتُ، إذا أسند سن جهة أخػرل، أك أرسلو من أخػذ من غتَ رجاؿ الأكؿ، أك كافق قوؿ الصحابي، أك أفتى أكثر العلماء بدقتضاه "29 .أما أئمة الجرح كالتعديل كيحي بن سعيد القطاف كعلى بن الدديتٍ كغتَهما فوضعا قاعدة للتفصيل في قبوؿ كردٌ الحديث الدرسل كذلك في التفريق بتُ من كاف لا يرسل إلا عن ثقة، كبتُ من يعػرؼ بإرسالو عن كل أحد سواء كاف ثقة أـ ضعيفان، فيقبل مرسل الأكؿ كيرد مرسل الثاني. قاؿ ابن أبى حابً في بداية كتابو (الدراسيل): "كاف يحي بن سعيد القطاف لا يرل إرساؿ الزىرم كقتادة شيئان، كيقوؿ ىو بدنزلة الريح"30 . إف عدالػة كبػار التابعتُ كسعيد بن الدسيب كعطاء بن أبي رباح كمكحوؿ كأمانتهم تحوؿ دكف ركايتهم عن غتَ الثقة, فلا يستجيز ىؤلاء الجزـ بحديث إلا بعد التأكد من ثبوتو كعدـ كجود ما يقتضي القدح في الدرسل , كالدليل على ذلك ما جاء عن ابن عمر- رضي اللٌو عنهما- أنػو كاف يرسل إلى سعيػد بن الدسيب يسألػو عن قضايا أبيو عمر- رضي اللٌو عنو- كأحكػامػو مع علمػو بأنػو لم يدركو كلم يختلف عليو اثناف في قبولذا منو مرسلة، كقد قاؿ الإماـ أحمد بن حنبل - رحمو الله : "إذا لم يقبل سعيد بن الدسيب عن عمر فمن يقبل"31 . كإذا جاء الدرسػل من كجهػتُ، ككل من الراكيتُ أخذ العلم عن شيوخ الآخر، فهذا يدؿ على صدقو، فإف مثل ذلك لا يتصور في العادة تداثل الخطأ فيو كتعمد الكذب، كالعادة تدنع تداثلهما في الكذب عمدان 29 النوكم: المجموع .ج1.ص99. 30 ابن أبي حا. كتاب الدراسيل . ص3. 31 العلائي: جامع التحصيل في أحكاـ الدراسيل . ص77.
عدد الصفحات ٩كخطأ . قاؿ إماـ الحرمتُ : "إذا قاؿ أحد أئمة الجرح كالتعديل حدثتٍ الثقة أك حدثتٍ من لا أتهم كنحػو ذلػك ككػاف لشن يقبػل تعػديلو كيرجع إليو فهو مقبوؿ لزتت بو بالرغم من إرسالو؛ كذلك لأنو لا يقوؿ ذلك إلا عند تحققو من ثقة ذاؾ الراكم كصدقو. كقد ركل عركة بن الزبتَ لعمػر بن عبػد العػزيز عن النبي صلى الله عليو كسلم قولو: "من أحيا أرضان ميتة فهي لو" فأرسلو كلم يسنده، فقػاؿ لو عمر بن عبػد العزيز : "أتشهد على رسوؿ اللٌو صلى الله عليو كسلم بذلك؟" فقاؿ: "نعم أخبرني بذلك العدؿ الرضي ", فلم يسم مىنٍ أخػبره، فاكتفى منو عمر بن عبد العزيز بذلك . فالقوؿ الدختار في التفصيل ىو أف من عرؼ من عادتو أنو لا يرسل إلا عن ثقة عدؿ مشهور بذلك فمرسلو مقبوؿ كمن لم تكن عادتو ذلك فلا يقبل مرسلو، كبهذا القوؿ يحصل الجمع بتُ الأدلة الدتقدمة . فلا يدكننا إنكار قبوؿ الدرسل في الصدر الأكؿ , كقد رد جماعة منهم الكثتَ من الدراسيػل، فيعػزل قبػولذم إلى الثقة بدن يرسل الحديث , كإلى ىذا أشار ابن عباس- رضي اللٌو عنهػما - قاؿ: "كنػا إذا سمعنا أحػدنػا يقوؿ: قاؿ رسوؿ اللٌو صلى الله عليو كسلم ابتدرتو أبصارنا كأصغينا إليو بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب كالذلوؿ لم نأخذ من الناس إلا ما نعرؼ ". كأما من يرسل عن غتَ الدشهورين، كإف كانوا عنده ثقات فاحتماؿ جواز كونو ضعيفان يبقى قائػمان، كيندفػع ىذا الاحتماؿ ببعض الػوجوه التي قالذا الإماـ الشافعي - رحمو اللٌو- كبدكنو لا يدكن اعتماد ىذا الدرسل . (5) رواة المراسيل والموارنة بينهم: قاؿ الحاكم: "كأكثر ما تركل الدراسيل من أىل الددينة عن ابن الدسيب، كمن أىل مكة عن عطاء بن أبي رباح، كمن أىل البصرة عن الحسن البصرم، كمن أىل الكوفة عن إبراىيم النخعي، كمن أىل مصر عن سعيد بن أبي ىلاؿ، كمن أىل الشاـ عن مكحوؿ"32 . كقد صحح المحدثوف مراسيل بعض الأئمة من التابعتُ، فمراسيل ابن الدسيب في مقدمػة الدراسيل، قاؿ الحاكم: "كأصحهػا مراسيل ابن الدسيب لأنو من أكلاد الصحابة، كأدرؾ العشػرة، كفقيو الحجاز كمفتيهم، كأكؿ الفقهػاء السبعة الذين يعتد مالك بإجماعهم كإجماع كافة الناس "33 .أما مراسيل الشعبي، فقاؿ أحمد العجلي: "مرسل الشعبي صحيح، لا يكػاد يرسل إلا صحيحػا "34 .كمراسيل إبراىيم النخعي 32 الحاكػم: معرفة علوـ الحديث . ص ق 2. 33 الحاكم: معرفة علوـ الحديػث . ص 26. 34 الذى: تذكرة الحفاظ . ج1 ص79.
عدد الصفحات ١٠صحيحػة إلا حديث"تػاجر البحرين " ك "حديث القهقهة"35 . كينبغي أف يكػوف مرسل شريػح القاضي أيضػان صحيحػان كمراسيػل ابن الدسيب كالنخعي، فإنػو لسضػرـ ثقػة من أجل التػابعػتُ الكبػار. أمػا مرسلات الحسن فقاؿ ابن الدػديتٍ : "مرسػلات الحسن التي ركاىا عنو الثقات صحاح، ما أقل ما يسقط منها"36، ككذا مراسيل ابن ستَين صحاح أيضا . كلشن أرسل الحديث من ثقات التابعتُ : سعيد بن جبتَ، لراىد، طاككس، عمرك بن دينػار، كمرسػلات مالك بن أنس أصحهم . كاختلف في مراسيل الزىرم لكن الأكثر على تضعيفها، قاؿ يحي بن معتُ: "مراسيل الزىرم ليست بشيء، كىو قوؿ الشافعي أيضان "37 . خاتمـة: لقد تنازع الناس في قبوؿ الدراسيل كردىا، فغالى البعض بالقبوؿ بها مطلقان كىذا غتَ مقبػوؿ؛ لأف ىذا يؤدم إلى إزالة فائػدة الإسناد، كغالى الآخركف برد الدرسل مطلقان، فرد بذلك شطران من السنة كمصدران من مصادر الأحكاـ الشرعية . كأصح الأقواؿ أفٌ منها الدقبوؿ، كمنها الدردكد، كمنها الدوقوؼ، فمن علم أنو حالو أنو لا يرسل إلا عن ثقة: قيبل مرسلو، كمن عرؼ أنو يرًسل عن الثقة كغتَ الثقة، فإف إرسالو عمن لا يعرؼ فهو موقوؼ، كما كاف كمن الدراسيل لسالفان لدا ركاه الثقات كاف مردكدا. إفٌ معيػار نقد الحػديث الدرسػل الذم تبنٌاه كبار الفقهاء كالأصوليتُ، كأبي حنيفة، كمالك، كالشافعي، كأحمد بن حنبل، كالغزالي، كالآمدم، كغتَىم - رحمهم اللٌو - يؤكد على : 1 -اعتضاد الدرسل بدسند بآخر . 2 -اعتضاد الدرسل بدرسل آخر بدعناه عن آخر، فيدؿ على تعدد الدخرج . 3 -موافقة قوؿ بعض الصحابة للمرسل . 4 -أف يكوف قوؿ أكثر أىل العلم بو. فإذا اعتضد الدرسل الدركل عمن يركف عن الثقات بأحد ىذه الأربعة دؿ على حجة صحتو كإمكانية اعتماده في استنباط الأحكاـ الشرعية . ا لمرا جـع (1) ابن منظور: لساف العرب، الجزء الحادم عشر، 1375 ىػ، الطبعة الأكلى، دار صادر- 35 الزيلعى : نصب الراية . ج 1 ص52. 36 السيوطى: تدريب الراكم ج ا ص 124. 37 العلائم: جامع التحصيل في أحكاـ الدراسيل . ص 41.
عدد الصفحات ١١بتَكت. (2) ابن هماـ الػدين، كػماؿ الػدين لزمد بن عبد الواحد . التحرير . الطبعة الأكلى. 1351 ىػ. مطبعة بابي الحلبي- القاىرة . (3) الشيخ أحمد رضا : معجػم متن اللغة. الجزء الأكؿ، الطبعة الأكلى . 1377ىػ. دار مكتبة الحياة- بتَكت. (4) أحمد بن فارس بن زكريا : معجػم مقاييس اللغة. الجزء الأكؿ . الطبعة الأكلى. 1366 ىػ. دار إحياء الكتب العربية - القاىرة . (5) الآمػدم، سيف الػدين أبي الحسن على بن أبى على بن لزمػد: الإحكاـ في أصوؿ الأحكاـ. الجزء الثاني . 1387 ىػ. مؤسسة الحلبي كشركاؤه - القاىرة . (6) البغدادم، الخطيب: الكفػايػة في علم الركايػة. الطبعة الأكلى. 1347 ىػ- حيدر آباد الدكن . (7) الزييػدل : تاج العػركس. الجزء السابع . الطبعة الأكلى. 1306 ىػ. دار ليبيا للنشر كالتوزيع - ليبيا. (8) الزيلعي : نصب الػرايػة في تخريت أحاديث الذداية . الجزء الأكؿ . 1357 ىػ. دار الدأموف. (9) السخاكم، شمس الدين لزمد بن عبد الرحمن : فتح الدغيث شرح ألفية الحديث للعراقي . الطبعة الأكلى، 1388 ىػ، الدكتبة السلفية- الددينة الدنورة . (10) العػلائي، الحػافػظ صلاح الػدين أبى سعيػد خليػل بن كيكلدل، جامػع التحصيل في أحكاـ الدراسيل. الطبعة الأكلى. 1398 ىػ. الدار العربية للطباعة - بغداد. (11) السيوطي، الحافظ جلاؿ الدين عبد الرحمن بن أبى بكر : تدريب الراكم شرح تقريب النوكم . الطبعة الثانية. 1385 ىػ. دار الكتب الحديثة – القاىرة . (12) النوكم. الحافظ لزي الدين أبو زكريا يحي بن شرؼ . التقريب كالتيستَ لدعرفة سنن البشتَ النذير. الطبعة الثانية، 1385ىػ. دار الكتب الحديثة - القاىرة . (13) الدػؤلف نفسػو: المجموع شرح الدهذب، الجزء الأكؿ . الطبعة الأكلى. بدكف تاريخ . مطبعة العاصمة - القاىرة . (14) النيسػابػورم، الإماـ الحاكم أبو عبد اللٌو بن لزمد بن عبد اللٌو، معرفة علوـ الحديث. الدكتبة العلمية - الددينة الدنورة . (15 )الحنبلي، رضي الدين، قفو الأثر. 1326 ىػ. مطبعة السعادة. (16) القرا في، شرح التنقيح . الطبعة الأكلى، 1306 ىػ. الدطبعة الختَية القاىرة . (17) ابن أبى حابً، الدراسيل، بدكف تاريخ .
عدد الصفحات ١٢(18) القرطبي، ابن عبد البر النمرم، التمهيد، الجزء الأكؿ . 1387 ىػ. ا لرباط . (19) الػدكتػور صبحي الصالػح : علوـ الحػديث كمصطلحػو. الطبعػة العاشرة . 1978 .دار العلم للملايتُ- بتَكت. (20) القاسمي، لزمػد جماؿ الػدين: قواعد التحديث في فنوف مصطلح الحديث. الطبعة الثانية. 1380 ىػ. دار إحياء الكتب العربية - دمشق. (21) التهانػوم، ظفػرأحمػد العثػما : قواعد في علوـ الحديث. الطبعة الثالثة. 1392 ىػ. دار القلم - بتَكت. ترجمان الشافعي لدا مرض الإماـ لزمد بن إدريس الشافعي ػ رحمو الله ػ مرضو الذم مات فيو، قاؿ لدن كاف عنده : "إذا أنا متُّ فقولوا لفلاف يغسلتٍ". فلما توفي كأبلغوا كلمة الشافعي إلى ذلك الرجل قاؿ : "ائتوني بتذكرتو ", فجئ بها فوجد فيها على ذلك الشافعي سبعتُ ألف درىم لفلاف كفلاف ، فكتبها الرجل على نفسو كقاؿ : "ىذا ىو الغسل الذم أراده "...
عدد الصفحات ١٣