المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شبهات وردود أحاديث يحتج بها الشيعة

عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

صفحة ٥ من ٣٨

66 أحاديث يحتج هاا لشيعة قعدت في جانب البيت وأنا في جانب وجاء رسول الله  فقال ها هنا أخي قالت أم أيمن أخو وقد زوجته ابنت قال نعم ودخل رسول الله  البيت فقـال لفاطمـة ائتني بماء فقامت إلى قعب في البيت فأتت فيه بماء فأخذه رسول الله  ومج فيـه ثم قال لها تقدمي فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال اللهم إني أعيذها ب وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال لها أدبري فأدبرت فصب بين كتفيها وقال اللهم إني أعيذها ب وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال  ائتوني بمـاء قـال علـي فعلمت الذي يريد فقمت فملأت القعب ماء وأتيته به فأخذه فمج فيه ثم قـال تقـدم فصب على رأسي وبين ثديي ثم قال اللهم إني أعيذه ب وذريتـه مـن الشـيطان الرجيم ثم قال أدبر فأدبرت فصبه بين كتفي وقال اللهم إني أعيذه ب وذريته مـن الشيطان الرجيم ثم قال لعلي ادخل بأهل على اسم الله والبركة قال الهيثني في مجمع الزوائد «رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف» (مجمع الزوائد1/205). أن أبا موسى الأشعري كان يفتي بالمتعة عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة فقال له رجل رويد ببعض فتيا فإن لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النس بعد حتى لقيه بعد فسأله فقال عمر قـد علمت أن النبي  قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسـين بهـن فـي الأرا ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم رواه مسلم وغيره. الجواب أن أن أحاديث أبي موسى الأشعري تتحدث عن متعة حج وليس نكاح المتعة كما المدلسون الروافض. وتأمل قول من قال لأبي موسى (في النس ) و (يروحون في الحج). ثم إن عمر لم يحرم متعة الحج ومما يدل على ذل ما رواه أصحاب السـنن كالنسائي وابن ماجة و غيرهما أن الصبي بن معبد لما قال لعمر: إنـي أحرمـت

عدد الصفحات ٦٥

67 أحاديثتج هاا لشيعة بالحج والعمرة جميعا فقال له عمر «هُديت لسنة نبي صلى الله عليه وعلى آلـه وسلم» .أخرجه الحميدي11 وأحمد1/12 وأبو داود1711 وابن ماجه2170. أن ابن عمر كان يتحرى الأماكن التي كان يصلي فيها النبي الجواب: أن ابن عمر ما كان يطلب البركة بفعله هذا وإنما كان يطلب مجرد المتابعة بكل ما فعله النبي في جميع أحواله، حتى قيل إنه كان يدخل المـاء فـي عيونه أثناء الوضوء وحتى أنه أراد الصلاة في كل مكان صلى فيه رسول الله ، وما كان يلمس الأماكن التي كان يعلم أن النبي  وقف أو جلس عندها. ودليل ذل : أن ابن عمر كان ينهى عن مس قـبر النبي  كمارواه الذهبي (قال الشيخ شعيب الأرناؤوط «رجاله ثقات» (سيرأعلام النبلاء 21 /373). أن فهمهم لفعل ابن عمر على أنه من باب التبر يلزم منه أن الصحابة كانوا يتبركون بالأماكن والآثار الأرضية التي كان يصلي فيها رسـول الله  أو يقعـد عليها، وهذا ما لا يمكن الإتيان عليه بدليل ثابت من أقوال أصحاب النبـي  أو أفعالهم بل يرد ذل ما ثبت سنده عن عمر أنه قد هلكت الأمم الماضية بتتبع آثـار أنبيائها. أن ما فعله ابن عمر لم يكن يفعله جماهير الصحابة بل والخلفـاء الراشـدون وهم مصيبون في مخالفتهم له. بل لم يوافق عليه أبوه عمر رضي الله عنـه حـين رأى قوماً يتناوبون مكاناً يصلون فيه فقال: ما هذا قالوا مكان صلى فيه رسـول الله قال: «أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد، إنما هل من كان قبلكم بهـذا . من أدركته فيه الصلاة فليصل وإلا فليمض» .و«حين بلغه أن أناساً يأتون الشجرة التي بويع عندها النبي  أمر بهافقطعت» (قال الحافظ في الفتح7/221 إسـناده صحيح).

عدد الصفحات ٦٦

68 أحاديث يحتج هاا لشيعة وما فعله عمر وأقره الصحابة عليه هو الصواب لا سيما وهو الخليفة الراشد الذي أمرنا رسول الله  باتباعه فقال«عليكم بسنتي وسنة الخلفـاء الراشـدين المهديين من بعدي». ولعل تسأل هذا المخالف: متى كان فعل الصحابي حجة عندهم إذا فعل شيئاً انفرد به عن باقي الصحابة فإن جماهير الصحابة موافقون لفعل عمر رضـي الله عنه. فقول الصحابي إذا خالفه نظيره ليس بحجة: فكيف إذا انفرد به عن جمـاهير الصحابة وعن خليفتهم الذي هو أبوه!!! ولو كان هذا العمل مستحباً لسبقونا إليه. فهؤلاء تظاهروا بتعظيم رسول الله  بـالأقوال وخـالفوا أمـره بالأفعـال وخالفوا طريقة أصحابه الكرام، ومهما دافعوا عن بـدعهم وان حرافـاتهم بالأدلـة الضعيفة السند فإنهم مخالفون لما كان عليه النبي  وأصحابه. فلم يثبت عن الصحابة احتفالهم بمولد نبيهم  ولا أقاموا الحفلات أو ضربوا الدفوف والطبول بمناسبة مولده ولا كانت لهم طرق صوفية وإنما كانت طـريقتهم الوحيدة سنة نبيهم  ولا كانوا يدافعون عن البدعة السيئة، والله لن ينجو هـؤلاء إلا أن يتمسكوا بما كان عليه النبي  وأصحابه . إن ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا فسكت عبد الله بن عمرو ساعة ثم قال: أطِعه في طاعـة الله واعصـه فـي معصية الله »[مسلم(1122]) وقد أحكم النووي الجواب عن هذه الشبهة فقال: «المقصود بهـذا الكـ لام أن هذا القائل لما سمع كلام عبد الله بن عمرو بن العاص وذكر الحديث فـي تحـريم منازعة الخليفة الأول وأن الثاني يُقتَل : فاعتقد هذا القائل أن هذا الوصـف [صـار لازمًا ]في معاوية لمنازعته عليًّا رضي الله عنه وكانت قد سبقت بيعةو علي، فرأى هذا أن نفقة معاوية على أجناده وأتْبَاعه في حرب علي ومنازعته ومقاتلته إياه من

عدد الصفحات ٦٧

69 أحاديثتج هاا لشيعة أكل المال بالباطل ومن قتل النفس لأنه قتالٌ بغير حق، فلا يستحق أحدٌ مـالاً فـي مقاتلته »(شرح النووي على مسلم12/276).. وهذا الجواب منه صحيح ولا غبار عليه،ويؤيده أن مسلمًا جعل هذا الأثر في كتاب الإمارة وضمن باب وجوب الوفاء ببيعة الخليفة الأول فالأول: فأسأل الله أن ينفّس عنه بذل كربةً من كورَب يوم القيامة . أن أحمد صحح حديث علي قسيم النار أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي المقريء ابن الكوفي بقراءتـي عليه قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن ابراهيم بن أحمد الكناني المقريء قال: حدثنا أبوالحسين عمر بن الحسن القاضي الأشناني، قال: حـدثنا إسـحاق بـن الحسـن الحربي قال: حدثني محمد بن منصور الطوسي قال «كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن علياً قال : أنا قسيم النـار فقـال أحمد: وما تنكرون من هذا الحديث أليس روينا أن النبي قال لعلي: لا يحبـ إلا مؤمن ولا يبغض إلا منافق قلنا: بلى. قال: فأين المنافق قلنا: في النـار . قـال : فعلي قسيم النار». الرواية موضوعة. آفتها عمر بن الحسن الأشناني. القاضـي أبـو الحسـين . ضعفه الدارقطني والحسن بن محمد الخلال وقال الدارقطني كان يكذب (الضـعفاء والمتروكون2/206 المغني في الضعفاء2/262.) قال الذهبي ولكن هذا الأشـناني صاحب بلايا». ووجدت رواية أخرى«عن موسى بن طريف عن عباية عن علي بن أبـي طالب أنه قال: أنا قسيم النار يوم القيامة، أقول: خذي ذا، وذري ذا». قال الشيخ الألباني«موضوع»آفته موسى بن طريف. قال عنه الجوزجاني «زائغ» .وكذبه أبو عياش.

عدد الصفحات ٦٨

71 أحاديث يحتج هاا لشيعة وقد ثبت استنكار الأعمش لهذه الرواية التي افتراهـا موسـى بـن طريـف والمدعو عباية فقال «ألا تعجبون من موسى بن طريف يحدث عن عبايـة عـن علي أنا قسيم النار» (أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة2122.) أن أعرابيا دخل المسجد فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب. حج أعرابي فلما جاء الى باب مسجد رسول الله  أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله فقال السلام علي يا رسول الله ثم سلم على أبي بكر وعمر ثم أقبل على رسول الله فقال بأبي أنت وأمي يا رسـول الله جئت مثقلا بالذنوب والخطايا مستشفعا ب على رب لأنه قال في محكـم كتابـه ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءو فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسـول لوجـدوا الله توابا رحيما وقد جئت بأبي أنت وأمي مثقلا بالذنوب والخطايا أستشفع ب على رب أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع في ثم أقبل في عرض الناس وهو يقول: يـا خير مـن دفنت في الأرض أعظمه فطاب من ط يبه الأبقـاع والأكم نفسـي الفـداء لقبـر أنت ساكنـه فيه العفاف وفيه الجود والكرم هذه حكاية عن مجهول، ومسائل العقيدة لا يجـوز أن تكـون مبنيـة علـى المجهول وعلى المنامات. ثم إن » إسناده ظلمات بعضها فوق بعض« كما قال الحافظ ابن عبد الهادي. والحديث رواه البيهقي في شعب الايمان 3/215) قال النووي في الأربعين«هذا حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسـناد صحيح»وهو من أوهامه. فإن فيه نعيم بن حماد وهو «ذو مناكير.. ولا تـركن النفس إلى رواياته»كما قال الذهبي» (سير أعلام النبلاء10/600).

عدد الصفحات ٦٩

70 أحاديثتج هاا لشيعة ونعيم هو راوي حديث الطفيل «رأيت ربي فيالمنام في أحسـن صـورة » (السنة لابن أبي عاصم1/205.) وقال الحاكم«البخاري به احتج»(1/202 )والصحيح أن البخاري روى لـه كما روى لغيره كما قاله الذهبي (سير أعلام النـبلاء 10615 .)والمنـذري فـي (الترغيب2/212.) وقال الحافظ ابن حجر«صدوق يخطئ كثيرا»(التقريب7166 .) وحتىوإن قال ابن كثير أن الرواية مشهورة فإن المقصود منه ما اشتهر على الناس تناقله. فرواية »أطلب العلم من المهد إلى اللحد« مشهورة وهي لا أصل لها عند أهل الحديث« وحديث»أطلب العلم ولو في الصين« مشهور كـذل لكنـه أصل له. وهنا كتب كتبت في شأن الأحاديث المشهورة مما لم يصح إسناده مـع اشتهار روايته بين الناس مثل كتاب (الدرر المنتثرة فـي الأحاديـث المشـتهرة ) للسيوطي. فأبو يزيد الرقاشي وأبو علي الرودباري غير معروف وعمرو بن محمد بـن عمرو بن الحسين بن بقية وسكر الهروي وأبو زيد الرقاشي ومحمد بن روح بـن يزيد البصري وأبو حرب الهلالي غير معروفين عند أهل الجرح والتعديل. وأورد الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (2/155 )ولم يسمه وأشار إلى أنـه لا يعـرف بقولـه »حكى شيئا« .قال الألباني»وأرى أنه يشير إلى هذه الحكاية وهي منكرة ظاهرة النكارة« (سلسلة الضعيفة6/1032.) ولهذا روى المقدسي هذه الرواية في المغني (3/211 )بصيغة التمريض وفيه إشارة إلى ضعف الرواية. قال الحافظ ابن عبد الهادي: إن هذا خبر منكر موضوع. وإسـناده ظلمـات بعضها فوق بعض. فيه: الهيثم بن عدي: قال البخاري (ليس بثقة كان يكذب) قـال ابو داود (كذاب) وقال النسائي وغيره (مترو الحديث).

عدد الصفحات ٧٠

71 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال ابن المديني «هو أوثق من الواقدي ولا أرضاه في شيء»(لسان الميزان 6/251 ترجمة7177 .ميزان الاعتدال2/322 ترجمة1311.) أحمد بن بن محمد بن الهيثم عن أبيه لا وجود له من بين المترجم لهـم مـن الرواة المعروفين. أبو صادق: وهو غير متحقق الاسم. فمنهم من ضبط اسمه بأسلم أو مسلم بن يزيد. ومنهم من ضبطه باسم عبد الله بن ناجذ. وحديثه عن علي مرسل. يعني لـم يتحقق من روايته عن علي. (التقريب رقم 1167.) إن أعمالكم تعرض على أقاربكم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان عمن سمع أنس بن مالـ يقول قال النبي  «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات». ضعيف: رواه أحمد في المسند 3/62 وسنده ضعيف لجهالة الواسـطة بـين سفيان وأنس. وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري: « إن نفس المؤمن إذا تلقاها من أهل الرحمة من عباده كما يتلقون البشير من الدنيا… وإن أعمالكم تعرض على أقاربكم». رواه الطبراني في الكبير (1/112/2 )والأوسط(1/72/1-2 )وعنـه عـن عبد الغني المقدسي في السنن (111/1 )عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول عن عبد الرحمن بن سلامة عن أبي رهم السـماعي عـن أبـي أيـوب الأنصاري مرفوعا. وقال الطبراني «لم يروه عن مكحول إلا زيد وهشام تفردبـه مسلمة». وهذا سند ضعيف جدا. فإن مسلمة يروي عن الأوزاعي والزبيدي المنـاكير والموضوعات» .وقال الهيثمي في(مجمع الزوائد2/327 )«فيه مسلمة بن علـي وهو ضعيف».

عدد الصفحات ٧١

73 أحاديثتج هاا لشيعة ورواه سلام الطويل عن ثور بن يزيد عن خالد معدان عن أبي رهم به. ذكره ابن حبان في الضعفاء (1/336 )وقال«روى عن الثقات الموضوعات». والنصف الأول من الحديث له طريق أخرى عن عبد الرحمن بن سلامة بلفظ «إن نفس المؤمن إذا مات…»وسندها ضعيف أيضا فيها محمد بن إسماعيلابـن عياش، قال أبو داود: «ليس بذا» .وقال أبو حاتم: «لم يسمع من أبيه شيئا». أن الأمة ستغدر بي حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الجمحي بمكة ثنا علي بن عبد العزيـز ثنـا عمرو بن عون ثنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي عن علـي رضي الله عنه قال إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي بعده. قال الحاكم « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وهو خطأ فإن في الرواية أبو إدريس: وثقه ابن حبان (الثقات2/11 )على عادته في التساهل في توثيق المجاهيل. فقد قال عنه أبو حـاتم «مجهـول» (الضـعفاء والمتروكون1/21.) قال الهيثمي مجمع الزوائد(1/137 )«فيه علي بـن قـادم وقـد وثـق وضعف». قال الدارقطني«تفرد به حكيم بن جبير عن النخعي. قال أحمـد بـن حنبل «حكيم ضعيف»وقال السعديكذاب»(العلل المتناهية1/222.) وفيه هشيم بن بشير وهو ثقة لكنه مدلس وقد عنعن في الرواية. فإذا عـنعن فلا يقبل منه. والمدلس كما قرر أهل الجرح والتعديل يقبل منه ما قال حـدثني ولا يقبل منه ما قال عن. (أنظر معجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني2/325.) وعلى هذا فالحديث له أربعة طرق:

عدد الصفحات ٧٢

74 أحاديث يحتج هاا لشيعة الأولى: عن أبي إدريس الأودي عن علي وأبو أدريس مجهول. وهذه إحـدى طريقي الحاكم. وفيه قال الحاكم صحيح الإسناد. وأخرجها البيهقي عن الحاكم وقال «إن صح»و«إن كان محفوظا»(البدايةوالنهاية7/360.) وفي قول البيهقي هذا إشارة إلى عدم صحة الرواية. الثانية: رواها الحاكم من طريق حيان الأسدي وسقط إسناده مـن المطبـوع وأورد ابن حجر الإسناد كاملا في (إتحاف المهرة11/216 )فتبين أن فيه يـونس ابن أبي يعفور وهو شيعي مفرط في التشيع وضعفه الحفاظ. الثالثة: من طريق ثعلبة الحماني عن علي. رواه العقيلي في الضعفاء وغيره. قال البخاري «عن ثعلبة.. يعد في الكوفيين. فيه نظـر ولا يتـابع عليـه » (التاريخ الكبير2/172) . ومعنى قول البخاري لا يتابع عليه أي أن كل طرقه ضعيفة. قال البيهقي «كذا قال البخاري وقد رويناه بإسنادآخر عـن علـي إن كـان محفوظا» .وهذا تأكيد من البيهقي بضعف طرقه. وضعف العقيلـي الروايـة فـي الضعفاء كذل ابن عـدي فـي الكامل. وأورده الذهبي في ميزان الاعتـدال فـي ترجمة ثعلبة الحماني. الرابعة: رواها الدارقطني في الغرائب والأفراد ومن طريقـه ابـن عسـاكر والذهبي في تذكرة الحفاظ. وقال الدارقطني غريب. ونص تفرد حكيم ابـن جبيـر به. وحكيم ضعيف جدا. أما احتجاجهم بقول الذهبي «صحيح»كما في تعليقه على مستدر الحـاكم. فهي حكاية لما قاله الحاكم من غير إظهار نقد لما قاله، وهو ما رجحه بعض أهل العلم من طريقة الذهبي. غير أن الذهبي أورد لهذا الحديث ثلاث علل منقولة عـن الدارقطني كما في (تذكرة الحفاظ3/115 )وهي تفرد ضعفاء ثلاثة في هذا الحديث وهم: 1 – حكيم بن جبير 2- فطر بن خليفة 3 – علي الصدائي.

عدد الصفحات ٧٣

75 أحاديثتج هاا لشيعة وأورده الذهبي أيضا في (ميزان الاعتدال2/13 )من طريق ثعلبة بـن يزيـد الحماني وهو شيعي غال. وقد ذكر شيخنا الألباني أنه في ش من ورود كلمـة صـحيح للـذهبي فـي المستدر . فإنه رجع إلى الجامع الكبير للسيوطي حيث أورد الحديث وقال «رواه الدارقطني في الأفراد والخطيب عن علي رضي الله عنه. قال الألباني «فلو كـان ثابتا في المستدر لعزاه السيوطي إليه». وقد دأب عليالكوراني على إضافة أكذوبة إلى الحديث وهي أن عليا قال له بعد ذل «هل أنزلهم منزلة ضلالة أم منزلة كفر فقـال: بـل منزلـة ضـلالة » (الانتصار5/226 و6/167). وهذه الإضافة لا وجود لها وإنما جزؤها الأول فقط وهو أن الأئمة ستغدر ب بعدي ، فقط . أما بقيته فمن كيس الكذوب الذي زعم أنها من الصحيح الذي نسـلم نحن أهل السنة به، وأنا عجزت عن أن أجد هذه الزيادة حتى في كتب الرافضـة . فانظروا كيف يجترئ الكوراني على الكذب على مذهبنا وعلى مذهبه!!! قال الألباني «وبالجملة فجميع طرق الحديث واهية وليس فيها ما يتقوى بغيره»(سلسلة الضعيفة حديث رقم2105.) أن الحسن العسكري سئل هل لك ولد؟ قل نعم هذه الرواية قد يرويها من ينتسب إلى السنة وحقيقته التشيع والترفض. رواها الكليني أن الحسن العسكري سئل: هل ل ولد قل نعم. قـال : فـأين أجده قال: في المدينة»(الكافي1/321 كتاب الحجة- باب الاشارة والـنص إلـى صاحب الدار). وهذه طامة كبرى في هذه الرواية. فإن المهدي عندكم قد أم صـلاة الجنـازة على أبيه في سامراء وكان عمره خمس سنوات. فالرواية تؤكد للسائل بـل هـي تأكيد لكل من وقع في حيرة من أمره أنه سوف يجده في المدينـة . فـلا تفرحـوا

عدد الصفحات ٧٤

76 أحاديث يحتج هاا لشيعة بالرواية كثيرا فإنها تحمل في طياتها تناقضا وتسبب صداعا آخر وتزيـد الشـيعة حيرة. وصدق الله القائل  ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. كذب الرافضة حول المهدي زعم الرافضة أن أهل السنة أثبتوا ولادة المهدي صاحب السرداب. وكان زعمهم على النحو الآتي: إما أن يأتوا برافضة محسوبين على السنة كسبط ابن الجوزي والكنجي الـذي يدعونه بالشافعي. وإما أن يأتوا بعلماء سنة ذكروا ولادة المهدي ولكنهم قيدوه بهذه العبارة (على معتقد الرافضة). فيدلس الرافضة ويتجاهلون هذا القيد. ونبدأ بأدلتهم حول ذل : سبط ابن الجوزي: قال الذهبي «يأتي بمناكير الحكايات ولا أظنه ثقة ثم إنه ترفض.. قال الشيخ محي الدين السوسي لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال لا رحمه الله كـان رافضيا »(ميزان الاعتدال7/302 سير أعلام النبلاء23/217.) الكنجي محمد بن يوسف الشافعي المتوفى سنة651 . ويظهر أنه رافضي أو مترفض. بدليل اعتراف الرافضي محمد بـن أحمـد القمي بأنه وجد مقتولا مبقورا بطنه بسبب ميله إلى مذهب التشيع (مئة منقبة مـن مناقب أمير المؤمنين ص1.) قلت: بل لأنه أخذ خصلة الخيانة من الرافضة. فقد حكى أهل العلم عنه أنـه كان عميلا للتتار مقتديا في ذل بسلفه نصير الدين الطوسي. قال ابن كثير من جملة قصص الحروب مع التتار «وقتلـت العامـة وسـط الجامع شيخا رافضيا كان مصانعا للتتار على أموال الناس يقال له الفخر محمد بن

عدد الصفحات ٧٥

77 أحاديثتج هاا لشيعة يوسف بن محمد الكنجي كان خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهم على أموال المسلمين قبحه الله وقتلوا جماعة مثله من المنافقين»(البداية والنهاية13/221 )انتهى. ثم وجدت في كتاب اليقين لابن طاووس (ص115 )ما يؤكد ترفضه وأكاذيبه. حيث نقل لنا بعضا من تبويبات كتابه (كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب) مثل أن النبي سماه سيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين وأن جبريل سـماه أمير المؤمنين. ونقل ابن طاووس عنه أنه كان يعتقد بـأن محمـد بـن الحسـن العسكري هو الإمام المهدي المنتظر (الصراط المستقيم لابن طاووس2/211.) وجدت الشيعة يعترفون بأن له كتابا اسمه(البيان في أخبار صاحب الزمـان ) يعني بذل المهدي (أنظر كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني ص10.) مما يدل على تشيعه وترفضه. فلا نعرف شافعيا يؤمن بصـاحب السـ رداب. لكن الرافضة يستغلون لفظ (الشافعي) تلبيسا وخداعا لأبناء السنة. إذن هذا قول ابن كثير فيمن زعموا أنه شافعي والشافعي بريء من الرافضة الخونة. فانظر كيف وصفه ابن كثير بأنه «كان خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهـم على أموال المسلمين قبحه الله وقتلوا جماعـة مثلـه مـ ن المنـافقين »(البدايـة والنهاية13/221.) ابن حجر الهيتمي: أن ابن حجر كان يسوق في كتابه الصواعق المحرقة مـا يقال: من أن الحسن العسكري سُم ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجـة . لاحظ أن (أبي) متعلقة بـ (ولده) التي هي مضاف إليه. ولو كانت الجملة الإسمية مبتدأ لحق أن تبدأ بالرفع هكذا (أبو القاسم)… غير أن ابن حجر الهيتمي عقب على ذل قائلا بأنه قد استوفى الكلام علـى هذا المهدي في السابق وأحال لمن يريد التفصيل العودة اليه. قائلا: فارجع اليه فإنه مهم.

عدد الصفحات ٧٦

78 أحاديث يحتج هاا لشيعة وقد عدت اليه فوجدته يطعن في الشيعة لاعتقادهم بأنه مولود وأنه كان إماما عندما كان عمره خمس سنوات. وينقل عن السبكي القول بأن جمهـور الرافضـة على أن الحسن العسكري لا عقب له. ولم يثبت له ولد. وأن الرافضة تنازعوا في هذا المهدي المزعوم على عشرين فرقة. قال: ثم المقرر في الشريعة المطهرة أن الصغير لا تصح ولايته فكيف سـا لهؤلاء الحمقى أن يزعموا إمامة من عمره خمس سنين. وأوضح أنهم صاروا بذل ضحكة لأولي الألباب . ولقد أحسن القائل: ما آن للسرداب أن يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما آنا فعلى عقولكم العفاء فإنكم ثلثتم العنقاء والغيلانا ثم أوضح أنهم زعموا وجوده واختفاءه وأن آخرين منهم كذبوا هـذا القـول وقالوا بأنه لا وجود له أصلا. علي بن محمد بن الصبا المالكي: منسوب إلى الرفض كما بـين صـاحب كشف الظنون2/1721 بسبب كتابته كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمة. ابن خلكان : قال «وفيها توفي أبو محمد العلوي العسكري، وهو أحد الأئمـة الإثني عشر على مذهب الإمامية، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر بسرداب سامرا»(الكامل في التاريخ7/272.) شمس الدين الذهبي: وفيها الحسن بن علي الجواد.. أحد الأئمة الاثني عشـر الذين تعتقد الرافضة فيهم العصمة، وهو والد المنتظر محمد صـاحب السـرداب » (العبر في خبرمن غبر1/373.) وقال«وفيها محمد بن الحسن العسكري.. أبو القاسم الذي تلقبـه الرافضـة : الخلف الحجة وتلقبه بالمهدي وبالمنتظر وتلقبه بصاحب الزمان وهو خاتمة الاثنـي عشر، وضلال الرافضة ما عليه مزيد، فإنهم يزعمون أنه دخل السـرداب الـذي

عدد الصفحات ٧٧

79 أحاديثتج هاا لشيعة بسامرا فاختفى، وإلى الآن، وكان عمـ ره لمـا عـدم تسـع سـنين أو دونهـا » (العبر1/311.) وقال في سير أعلام النبلاء(13/111:) «المنتظر الشريف أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي ابن محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين الشهيد بن الامام علي بن أبي طالب العلـوي الحسيني خاتمة الاثني عشر سيدا الذين تدعي الامامية عصـمتهم ولا عصـمة الا لنبي ومحمد هذا هو الذي يزعمون انه الخلف الحجة وانه صاحب الزمـان وانـه صاحب السرداب بسامراء وانه حي لا يموت حتى يخـرج فـيملأ الأرض عـدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فوددنا ذل والله وهم في انتظاره مـن أربـع مئـة وسبعين سنة، ومن أحال على غائب لم ينصف فكيف بمن أحال علـى مسـتحيل والإنصاف عزيز، فنعوذ بالله من الجهل والهوى» . قلت ويزعمون ان محمدا دخل سردابا في بيت أبيه وأمه تنظر إليه فلم يخرج إلى الساعه منه وكان ابن تسع سنين وقيل دون ذل . قال ابن خلكان وقيل بل دخل وله سبع عشره سنه في سنه خمس وسبعين ومئتين وقيل بل في سنه خمس وستين وأنه حي. وممن قال إن الحسن العسكري لم يعقب محمد بن جرير الطبري ويحيى بـن صاعد وناهي بهما معرفة وثقة. وقال في تاريخ الاسلام (5/112 )في معرض كمه عن الحسن العسكري « وهو والد منتظر الرافضة توفي إلى رضوان الله بسامراء... وأما ابنه محمد بـن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة فولد سنة ثمان وخمسـين، وقيـل سنة ست وخمسين. عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم ولم يعلم كيف مات. وأمه أم ولد. وهم يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة وخمسين سنة. وأنه صاحب الزمـان .

عدد الصفحات ٧٨

81 أحاديث يحتج هاا لشيعة وأنه حي يعلم علم الأولين والآخرين، ويعترفون أن أحدا لم يره أبدا. فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا»انتهى. فزعم الكوراني أن هذا النص من الذهبي يدل على إيمانه بولادة المهدي لأنه قال (ولد سنة..). وكتاب تاريخ الاسلام متأخر عما سبقه من الكتب التي نفى فيهـا الذهبي ولادة المهدي. قلت: وهذا خلط وتلبيس وكذب. فإننا لا نحتاج أن نبحـث عـن المتقـدم أو المتأخر. لأن النص لا يصرح أبدا اعتقاد الذهبي بولادة المهدي. ثم نحن لا نزال نرى من الذهبي التهكم بهذه العقيدة كقوله (فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا). وقد حكى اعتراف الرافضة بأن (أحدا لم يره أبدا). فكيـف يكون الذهبي معترفا بولادته جل ما عند المبطل المدلس أن الذهبي لم يقل (ولد على زعم الرافضة). وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على العجز والافتقار إلى أدنى قشة. نعم لو أنه صرح بأنه يعتقد بولادته لحق له أن يستكشل علينا. لكـن الـذهبي كلما ذكر مهدي الرافضة قال: نسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا. ممـا يـدل على أن الاعتقاد بمثل هذا المهدي ليس من إيمان الذهبي من شيء. والذهبي لم يفرد لمحمد بن الحسن العسكري ترجمة تبتدئ من ولادته. وإنما تكلم عن المهدي أثناء ترجمته للحسن العسكري. أن الصحابة كانوا يأخذون الحصى ويصلون عليها مجرد نقل الرواية كاملة يتبين لنا انعدام الأمانة عند القوم. ففي سنن أبي داود وغيره عن جابر بن عبد الله، قال: «كنت أصلِّي الظهر مع رسول ا -صلى الله عليه وسلم- فآخذ قبضةً من الحصى لتبرد في كفي، أضعها لجبهتي أسجد عليهـا لشدة الحر. وعند البيهقي عن أنس في شدّة الحرّ فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فـإذا برد وضعه وسجد عليه.

عدد الصفحات ٧٩

80 أحاديثتج هاا لشيعة فهذه الأحاديث واضحة بفضل الله ولا تحتاج إلى شـرح طويـل ، فصـحابة الكرام لم يفعلوا ذل تقرباً إلى الله كما يفعل الرافضة المبطلة، إنما فعلوا ذل لأجل حاجة والتي هي شّدة الحّر .» أنالصحابة يبايعون عليا على الخلافة في غدير خم ادعى التيجاني (ثم اهتديت 111 )أنالصحابة حجوا مع رسول الله  حجـة الوداع وبايعوا الإمام علياً في غدير خم بعدما نصبه رسول الله للخلافة كم ا بايعـه أبو بكر وهنأه. وهذا النص مجمع عليه من السنة والشيعة«. قلت: وهذا كذب. فإنه لا يوجد بسند صحيح مثل هذا الكلام. وإنما في سند الرواية علي بن زيد بن جدعان وقد تفرد في هذه الزيـادة دون غيره من الرواة الذين رووا حديث الغدير. والحديث أخرجه أحمـد فـي مسـنده (2/112.) وهذه أقوال العلماء في ابن جدعان. قال حماد بن زيد: كان يقلـب الأسـانيد . قال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. قال ابن عيينة: ضعيف. قال ابن معـين : ليس بشيء. قال يحيى القطان: يتقى حديثه. قال أحمد بن حنبل: ضعيف. رواية أخرى عن أبي سعيد الخدري مفادها أن الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم حين قال لعلي (من كنت مولاه فعلي مولاه) ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة يعني مرجعه عليه السلام من حجة الوداع. وهذا لا يصـح. بل الصواب أنها أنزلت في المدينة» (تفسير ابن كثير2/15.)

عدد الصفحات ٨٠