المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة يس

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة يس............................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~025 ~ 893 .المراد بالقرية الواردة في قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ يس: ١٣. قال الداوردي رحمو الله تعالى: ( ىي أنطاكية في قول جميع الدفسرين) (1). وحكى الإجماع على ذلك جمع من الدفسرين (2), والإجماع لا يصح (3), والله أعلم  899 .مرجع الضمير في قول الله عز وجل: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ يس: ٦٩ . قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( والضمير في ﭽ ﯬ ﭼ عائد على لزمد صلى الله عليو وسلم قولاً واحداً )(4). الدراسة جميع الدفسرين على ما حكاه ابن عطية رحمو الله تعالى من الإجماع. ومعنى قول تعالى: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﭼ أي: ما يستهل لو ذلك, وما يتزن لو بيت شعر حتى إذا مثل لو بيت شعر جرى على لسانو منكسرا (5), (فكان عليو الصلاة والسلام يتهدَّى إلى إقامة وزن الشعر إذا ىو تمثل بيتاً منو بل يكسره ويتمثل البيت مكسوراً! مع أن ذلك لا يعرض البتة لأحد من الناس في كل حالاتو, عربياً كان أو أعجمياً, فقد يتعتع الدرء في بيت الشعر ينساه أو ينسى الكلمة منو؛ فلا يقيم وزنو لذذه العلة, ولكنو يمر في أبيات (1) النكت والعيون للماوردي (5 /11). (2) منهمالقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (17/423)؛ وأبو حيان في البحر المحيط9 /53)؛ والآلوسي عن أبي حيان في روح الدعاني ( 11 /392)؛ وعن القرطبي كل من الشوكاني في فتح القدير (4 /481)؛ وصديق حسن خا ن في فتح البيان (11 /277)؛ والصابوني في صفوة التفاس 3 / 85)؛ والسيد طنطاوي في التفسير الوسيط12 /18)؛ والدكتور وىبة الزحيلي في التفسير الدن 22 / 311.) (3) قالو الخضيري. انظر: الإجماع في التفس 365.) (4) المحرر الوجيز لابن عطية 7 /264.) (5) التفسير الوسيط للواحدي(3 /518.)

عدد الصفحات ١

سورة يس............................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~025 ~ كثيرة مما يحفظو أو مما يحسنقراءتو؛ فما وزن الشعر إلا نسق ألفاظو, فمن أداىا على وجهها فقد أقامو على وجهو, ومن قرأ صحيحاً فقد أنشد صحيحاً. وىذا خلاف الدأثور عنو صلى الله عليو وسلم, فإنو على كونو أفصح العرب إجماعاً, لم يكن ينشد بيتاً تاماً على وزنو, إنما كان ينشد الصدر أو العجز فحسب؛ ف إن ألقى البيت كاملاً لم يصحح وزنو بحال من الأحوال, وأخرجو عن الشعر فلا يَلتئم على لسانو)(1). وأما ما ورد من جريان بعض الشعر على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم؛ كقو لو عليو الصلاة والسلام يوم حنين: ((أنا النبي لا كذب, أنا ابن عبد الدطلب ))(2). وقولو إحدى الدواقع وقد دميت إصبعو: ((ىل أنت إلا إصبع دميت, وفي سبيل الله ما لقيت))(3) . ولم تجر على لسانو صلى الله عليو وسلم مما صح وزنو ىذان البيتان(4), فقدأجاب العلماء عن ظاهر إشكالهما على الآية بأجوبةٍ منها: الجواب الأول: أن دميت من غير إشباع, ولقيت بالسكون للوقف, فلا يكون موزوناً. وكذلك لا كذب بفتح الباء, الدطلب بكسر الباء (5). الجواب الثانيأن إصابتو الوزن أحياناً لا يوجب أنو يعلم الشعر, وكذلك قد يأتي أحيانا في نثر كلامو ما يدخل في وزن (6) . (1) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية للرافعي219.) (2) أخرجو الإمام البخاري في باب من قاد دابة غيره في الحرب كتاب الجهاد والسير في صحيحو (4/31), برقم 2864)؛ والإمام مسلم في باب في غزوة حنين من كتاب الجهاد والسير في صحيحو (3 /1411), برقم (1776), من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنو (3) أخرجو الإمام البخاري باب من ينكب في سبيل الله من كتاب الجهاد والسير في صحيحو (4 / 18), برقم 2812)؛ والإمام مسلم في باب ما لقي النبي صلى الله عليو وسلم من أذى الدشركين والدنافقين كتاب الجهاد والسير في صحيحو (3 /1421,) برقم (1796)؛ عن جندب بن سفيان رضي الله عنو. (4) انظر: إعجاز القرآن والبلاغة النبوية للرافعي219.) (5) انظر: إعراب القرآن للنحاس 3 /273)؛ غرائب التفسير وعجائب التأويل (2 /965.) (6) انظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 7 /263.)

عدد الصفحات ٢

سورة يس............................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~022 ~ الجواب الثالث أن ذلك ليس بشعر لعدم قصده إلى الوزن والقافية, ومن شرط الشعر أن يقصد فيو الوزن (1). الجواب الرابع أن الرجز في أصلو ليس بشعر وإنما ىو وزن؛ كأوزان السجع, وىو يتفق للصبيان والضعفاء من العرب, يتراجزون بو في عملهم وفي لعبهم وفي سَوقِهم, ومثل ىؤلاء لا يقال لذم شعراء, فقد يتسق لذم الرَجزُ الكثير عفواً غير لرهود, حتى إذا صاروا إلى الشعر انقطعوا(2). ويتحدث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمو الله تعالى عن تأثير القرآن فيقول: ( فالذكر خلاف الشعر فإنو حق وعلم يذكره القلب وذاك شعر يحرك النفس فقط . ولذذا غلب على منحرفة الدتصوفة الاعتياض بسماع القصائد والأشعار عن سماع القرآن والذكر فإنو يعطيهم لررد حركة حب أو غيره من غير أن يكون ذلك تابعا لعلم وتصديق ؛ ولذذا يؤثره من يؤثره على سماع القرآن ويعتل بأن القرآن حق نزل من حق والنفوس تحب الباطل وذلك لأن القول الصدق والحق : يعطي علما واعتقادا بجملة القلب والنفوس الدبطلة لا تحب الحق . ولذذا أثره باطل يتفشى من النفس فإنو فرع لا أصل لو ؛ ولكن لو تأثير في النفس من جهة التحريك والإزعاج والتأثير . لا من جهة التصديق والعلم والدعرفة؛ ولذذا يسمون القول حاديا لأنو يحدو النفوس أي يبعثها ويسوقها كما يح دو حادي العيس. وأما الحكمة والدوعظة الحسنة والجدل الأحسن؛ فإنو يعطي التصديق والعمل فهو نافع منفعة عظيمة)(3). النتيجة الإجماع صحيح, و الله أعلم.  (1) انظر: التفسير الكبير للرازي 26 /315)؛ الجامع لأحكام القرآن للقرط 17 /482.) (2) انظر: إعراب القرآن للنح اس (3 /273)؛ أحكام القرآن لابن العربي ( 4 /26)؛ إعجاز القرآن والبلاغة النبوية للرافعي (211.) (3) لرموع الفتاوى لابن تيمية (2 /43- 44.)

عدد الصفحات ٣