المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة الحجر

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~404 ~ 535.المراد بالذكر في قول الله تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ الحجر: ٩. قال ابن اتصوزي رتزو الله تعالى: ( والذِّكْر: القرآن، في قول تريع اتظفسرين) (ٔ). الدراسة: وحكى الإتراع على ذلك آخرون من أىل التأويل (ٕ)، وتريع اتظفسرين على ذلك ولله اتضمد. قال الطاىر ابن عاشور رتزو الله تعالى: (وشمل حفظو اتضفظ من التلاشي، واتضفظ من الزيادة والنقصان فيو، بأن يسر تواتره وأسباب ذلك، وسلمو من التبديل والتغيتَ حتى حفظتو الأمة عن ظهور قلوبها من حياة النبيء صلى الله عليو وسلم، فاستقر بتُ الأمة بمسمع من النبيء صلى الله عليو وسلم وصار حفاظو بالغتُ عدد التواتر في كل مصر)(ٖ). النتيجة: الإتراع صحيح، ولله اتضمد.  ٖٙٔ. المراد بالضمير في قوله تعالى: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ الحجر: ١٣. يقول الرازي رتزو الله تعالى: ( الضمتَ في قولو: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﭼ عائد إلى القرآن بالإتراع فوجب أن يكون الضمتَ في قولو: ﭽ ﮰ ﮱ ﭼ الحجر: ١٣. عائداً إليو أيضاً لأنهما ضمتَان متعاقبان فيجب عودهما إلى شيء واحد)(ٗ). (ٔ) زاد اتظستَ لابن اتصوزي (ٗ/ٖٖٛ). (ٕ) منهم الآلوسي في روح اتظعاني للآلوسي ( ٚ /ٜٚٗ)؛ والقائمون على فتاوى الشبكة الإسلامية بإشراف الدكتور عبد الله الفقيو في فتاوى الشبكة الإسلامية ( ٓٔ/ ٜٖٕٓ) رقم الفتوى ٜٕٕٗٚ اتظقصود بقول الله: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮞ ﭼ الحجر: ٩. تاريخ الفتوى : ٕٔ صفر ٕٚٗٔ . (ٖ) التحرير والتنوير لابن عاشور ( ٗٔ/ ٕٔ). (ٗ) التفستَ الكبتَ للرازي (ٜٔ/ ٕ٘ٔ).

عدد الصفحات ١

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~404 ~ الدراسة يقول البغوي رتزو الله تعالى في تفستَ الآية: (يعتٍ: لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليو وسلم وبالقرآن) (ٔ). والقولان متقاربان؛ فالإيدان بالنبي صلى الله عليو وسلم إيدان بالقرآن وكذلك الإيدان بالقرآن إيدان بالنبي صلى الله عليو وسلم. وحكى اتظاوردي رتزو الله تعالى كذلك اتطلاف فقال: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﭼ يحتمل وجهتُ : أحدهما: بالقرآن أنو من عند الله . الثاني: بالعذاب أن يأتيهم)(ٕ). النتيجة: الإتراع لا يصح، والله أعلم.  537.المراد بالإنسان في قول الله تعالى: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﭼ الحجر: ٢١ . قال ابن عادل رتزو الله تعالى: ( وأترع اتظفسرون على أن اتظراد آدمُ صلوات الله وسلامو عليو)(ٖ). قال اتطازن رتزو الله تعالى: (قولو سبحانو وتعالى ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ يعتٍ آدم عليو السلام في قول تريع اتظفسرين تشي إنسانا لظهوره وإدراك البصر إياه، وقيل من النسيان لأنو عهد إليو فنسي )(ٗ). الدراسة: الاتفاق قائم بتُ الناس أن أبا البشر، وأصل مبدأىم آدم عليو الصلاة والسلام، وكذلك الأمر ىنا اتظفسرون تريعاً متفقون على أن اتظراد بالإنسان في ىذه الآية الكريدة آدم عليو السلام، وأن الألف واللام ىنا للعهد، وليس أل اتصنسية اتظفيدة للعموم والشمول. (ٔ) معالم التنزيل للبغوي ( ٗ/ ٖٓٚ). (ٕ) النكت والعيون للماوردي ( ٖ/ ٓ٘ٔ). (ٖ) تفستَ اللباب لابن عادل (ٔٔ / ٓ٘ٗ). (ٗ) لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن (ٖ/ ٗ٘).

عدد الصفحات ٢

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~410 ~ ولا تخالف الآية الكريدة الآيات التي ذكر فيها أن آدم عليو الصلاة والسلام خلق من تراب أو من طتُ لازب. يقول الشيخ تػمد الأمتُ الشنقيطي رتزو الله تعالى: (قولو تعالى: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﭼ الحجر: ٢١ . ظاىر ىذه الآية أن آدم خلق من صلصال، أي طتُ يابس . وقد جاء في آيات أخر ما يدل على خلاف ذلك ، كقولو تعالى : ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ الصافات: ٣٣ . ﭽ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﯗ ﭼ آل عمران: ٩٩ . واتصواب أنو ذكر أطوار ذلك التًاب، فذكر طوره الأول بقولو : من تراب، ثم بل فصار طينا لازباً ، ثم تسر فصار تزأ مسنونا، ثم يبس فصار صلصالا كالفخار . وىذا واضح، والعلم عند الله تعالى)(ٔ). النتيجة: الإتراع صحيح، والله أعلم.  538.معنى الإضافة في قول الله سبحانه وتعالى: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ الحجر: ٩١ . قال النيسابوري رتزو الله تعالى: (ولا خلاف في أن الإضافة في قولو: ﭽ ﯱ ﭼ للتشريف والتكريم مثل «ناقة ا»و«بيت ا»)(ٕ). الدراسة: المضاف إلى الله سبحانه وتعالى لا يخلو من حالين: الحالة الأولى: أن يكون أعياناً قائمةً بنفسها أو حالاً في تلك الأعيان القائمة بنفسها فهذه لا تكون صفاتٍ لله سبحانو وتعالى، وإضافتها لله تقتضي أن تكون تؼلوقةً لله تؽلوكة لو (ٔ) دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ( ٖٔٔ). (ٕ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري ( ٗ/ ٕٕٓ).

عدد الصفحات ٣

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ تبارك وتعالى، وتخصيصها بالإضافة للتشريف وإظهار فضلها؛ مثل بيت الله، وناقة الله، ونحو ذلك. الحالة الثانية: أن يكون اتظضاف لله سبحانو وتعالى غتَ أعيانٍ قائمةٍ بنفسها بل ىي صفات لله تبارك وتعالى، فهذه لا تكون إلا صفاتٍ لله قائمةً بو عز وجل ؛ مثل الكلام، والر ضا، والغضب، ونحو ذلك(ٔ). ومعتٌ قولو تعالى: ﭽ ﯰ ﯱ ﯵ ﭼ الحجر: ٩١. أي من أمري (ٕ)، وقيل: من قدرتي (ٖ). وهما متقاربان. والنفخ قيل: ىو إجراء الريح في الشيء (ٗ). و قيل: ليس تذة نفخ ولا منفوخ، وإنما ىو تدثيل لتحصيل ما يحيا بو فيو(٘). وقيل: توليت خلقو من غتَ سبب جعلتو، كالولادة التي تؤدي إليها(ٙ). و الروح ىي التي يحيا بها الإنسان، ولا تعلم ماىيتها (ٚ)، وليس ىناك ما يدل على أن النفخ كان مباشرةً أم لا؟ يقول الشيخ تػمد بن عبد الوىاب رتزو الله تعالى: (وأما كون النفخة مباشرة منو سبحانو كما خلقو بيده، أو أنها بأمره كقولو في مريم: ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭜ ﭼ الأنبياء: ٣٩، مع قولو: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮉ ﭼ مريم: ١٣، إلى آخره فهذا يحتاج إلى دليل، فإنو أضاف النفخ إلى نفسو لكونو بأمره؛ وإلى اتظلك لكونو اتظباشر للنفخ(ٛ). (ٔ) انظر: تغموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ( ٚٔ/ ٔ٘ٔ-ٕ٘ٔ)؛ تفستَ العثيمتُ الفاتحة والبقرة (ٕ/ ٜ). (ٕ) انظر: بيان تلبيس اتصهمية في تأسيس بدعهم الكلامية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ٚ/ ٙ٘ٗ). (ٖ) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري (ٕٓ/ ٗٗٔ). (ٗ) انظر: التفستَ الوسيط للواحدي (ٖ/ ٘ٗ). (٘) انظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزتؼشري ( ٕ/ ٚٚ٘)؛ البحر المحيط في التفستَ لأبي حيان (ٙ/ ٙٚٗ)؛ مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي ( ٕ/ ٛٛٔ). (ٙ) انظر: تفستَ ابن فورك ( ٕ/ ٖٔٓ). (ٚ) زاد اتظستَ في علم التفستَ لابن اتصوزي ( ٕ/ ٖٗ٘). (ٛ) تفستَ آيات من القرآن الكريم للشيخ تػمد بن عبد الوىاب ( ٖٛ-ٗٛ).

عدد الصفحات ٤

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~412 ~ والغرض من حكاية الإتراع ىنا ىو دفع ما يتوهمو بعض من يقرأ ىذه الآية وأمثاتعا، والرد على زيغ مذىب اتضلولية من النصارى، وغلاة الشيعة والصوفية. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رتزو الله تعالى: ( والشبهة في ىذا نشأت عن د بعض اتصهال من أن الإنسان إذا قال: روحي، فروحو في ىذا الباب ىي الروح التي في البدن، وىي عتُ قائمة بنفسها، وإن كان من الناس من يعتٍ بها اتضياة، والإنسان مؤلف من بدن وروح، وىي عتُ قائمة بنفسها عند سلف اتظسلمتُ وأئمتهم وتراىتَ الأمم. والرب تعالى منزه عن ىذا، وأنو ليس مركبا من بدن وروح، ولا يجوز أن يراد بروحو ما يريد الإنسان بقولو: روحي، بل تضاف إليو ملائكتو وما ينزلو على أنبيائو من الوحي واتعدى والتأييد، ونحو ذلك)(ٔ). ويقول أيضاً: (وقالت اتضلولية من النصارى وغلاة الشيعة والصوفية ومن اتبعهم تؽن يقول بقدم الروح - أرواح العباد - وينتسب إلى أئمة اتظسلمتُ كالشافعي وأتزد وغتَهما مثل طائفة من أىل جيلان وغتَىم - بل إضافة الروح إلى الله كإضافة الكلام والقدرة والكلام والقدرة صفاتو فكذلك الروح. وقالوا في قولو: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯵ ﭼ الحجر: ٩١. دليل على أن روح العبد صفة لله قديدة. وقالت النصارى: عيسى كلمة الله وكلام الله غتَ تؼلوق فعيسى غتَ تؼلوق. وقالت الصابئة واتصهمية: عيسى كلمة الله وىو تؼلوق والقرآن كلام الله فهو أيضا تؼلوق. وىذه اتظواضع اشتبهت على كثتَ من الناس وقد تكلم فيها الأئمة كأتزد بن حنبل وغتَه وتكلموا في إضافة الكلام والروح ومناظرة اتصهمية والنصارى. وقد سئلت عن ذلك من جهة اتضلولية تارة ومن جهة اتظعطلة تارة والسائلون تارة من أىل القبلة وتارة من غتَ أىلها وقد بسط جواب ذلك في غتَ موضع)(ٕ). وليس من صفات الله تبارك وتعالى الروح، لأن الله سبحانو وتعالى منزه عن ذلك، وإنما ذلك من صفات اتظخلوق اتظركب من روح وبدن، وقد ورد إثبات النفس لله سبحانو وتعالى في النصوص الشرعية، ولكن ليس اتظراد من ذلك الروح، بل ىي صفة زائدة على الذات. (ٔ) اتصواب الصحيح تظن بدل دين اتظسيح لابن تيمية (ٖ/ ٕٚٚ). (ٕ) تغموع الفتاوى لابن تيمية (ٚٔ/ ٓ٘ٔ- ٔ٘ٔ).

عدد الصفحات ٥

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~413 ~ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رتزو الله تعالى معلقاً على كلامٍ للإمام أتزد: ( وىذا من كلام أتزد يدلُّ على إثبات النفس لأنَّو جعل ذلك حجة عليهم ولو لم يعتقد ذلك لم يحتج بو وقد أخبر الله تعالى بذلك في آي من كتابو مثل قولو تعالى : ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ الأنعام: ٥٩ . وقولو: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ المائدة: ٢٣٣ . وقولو: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ طه: ٣٥ . ولأنَّو ليس في إثبات النفس ما يحيل صفاتو ولا يخرجها عمّا تستحقو لأنّا لا نثبت نفسًا منفوسة تغسَّمة مركّبة ذات روح ولا نثبت نفسًا بمعتٌ الدّم على ما تقولو العرب لو نفس سائلة وليست لو نفس سائلة ويريدون بذلك الدم لأنَّو سبحانو وتعالى يتعالى عن ذلك بل نثبت نفسًا ىي صفة زائدة على الذات ك ما أثبتنا لو حياة وبقاءً فقلنا ىو حيّ بحياة وباق ببقاء وإن لم تكن حياتو وبقاؤه عرضتُ كحياتنا وبقائنا كذلك في النفس قال فإن قيل فأثبتوا لو روحًا لأنَّو قد وصف روحو بذلك فقال تعالى: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯵ ﭼ الحجر: ٩١. قيل لا نثبت لو ذلك لأنَّ السمع لم يرد بذلك على وجو الصفة للذات وقولو : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯵ ﭼ ص: ١١. اتظراد بو أمره لقيام الدليل على أنَّ صفات ذاتو لا تحلُّ المحدثات ويفارق ىذا إثبات الـ ـنفس لأنَّو ليس في إثباتها ما يحيل صفاتها ولا يخرجهـ ـا عما يستحقو وقال بعد ذلك، ولا يجوز إثبات روح وقد قال أتزد فيما خرّجو في الردّ على الزنادقة في قولو تعالى وَرُوحٌ مِنْوُ فقال تفستَ روح الله إنمّا معناىا أنَّو روح بكلمة الله تعالى خلقها الله كما يقال عبد الله وتشاء الله وأرض الله قلت أمَّا ما ذكره من كلام أتزد فإنَّو موافق لألفاظ النصوص وقد قدمنا ىذا وغتَه من كلام أتزد وكلو يدلُّ على أنَّ نفس الله ىو الله وذاتو لا صفة قائمة بو )(ٔ). ويقول سيد قطب رتزو الله تعالى: ( ولا نملك أن نسأل كيف تلبست نفخة الله الأزلي الباقي بالصلصال اتظخلوق الفاني. فاتصدل على ىذا النحو عبث عقلي. بل عبث بالعقل ذاتو، وخروج بو عن الدائرة التي يدلك فيها أسباب التصور والإدراك واتضكم. وكل ما ثار من اتصدل حول ىذا اتظوضوع وكل ما يثور إن ىو إلا جهل بطبيعة العقل البشري وخصائصو (ٔ) بيان تلبيس اتصهمية في تأسيس بدعهم الكلامية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ٚ/ ٗ٘ٗ-ٙ٘ٗ).

عدد الصفحات ٦

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~414 ~ وحدوده، وإقحام لو في غتَ ميدانو، ليقيس عمل اتطالق إلى مدركات الإنسان، وىو سفو إنفاق الطاقة العقلية، وخطأ في اتظنهج من الأساس. إنو يقول: كيف يتلبس اتطالد بالفاني، وكيف يتلبس الأزلي باتضادث؟ ثم ينكر أو يثبت ويعلل! بينما العقل الإنساني ليس مدعواً أصلاً للفصل في اتظوضوع. لأن الله يقول: إن ىذا قد كان. ولا يقول: كيف كان. فالأمر إذن ثابت ولا يدلك العقل البشري أن ينفيو. وكذلك ىو لا يدلك أن يثبتو بتفستَ من عنده - غتَ التسليم بالنص- لأنو لا يدلك وسائل اتضكم. فهو حادث. واتضادث لا يدلك وسائل اتضكم على الأزلي في ذاتو، ولا على الأزلي في خلقو للحادث. وتسليم العقل ابتداء بهذه البديهية أو القضية- وىي أن اتضادث لا يدلك وسائل اتضكم على الأزلي في أي صورة من صوره. يكفي ليكف العقل عن إنفاق طاقتو سفها في غتَ تغالو اتظأمون )(ٔ). وقولو سبحانو:( ﭽ ﯲ ﯳ ﭼ أي تعظيماً، حال كونكم ﭽ ﯴ ﭼ أي اسجدوا لو سجود من كان في مبادرتو بو وسهولة انقياده كأنو وقع من غتَ اختياره )(ٕ). النتيجة: الإتراع صحيح، ولله اتضمد.  539.المقسم به في قوله تعالى: ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ الحجر: ١١ . قال القرطبي رتزو الله تعالى: ( قال القاضي أبو بكر بن العربي: "قال اتظفسرون بأترعهم أقسم الله تعالى ىا ىنا بحياة تػمد صلى الله عليو وسلم تشريفاً لو أن قومو من قريش في سكرتهم يعمهون وفي حتَتهم يتًددون "(ٖ) .قلت: وىكذا قال القاضي عياض: أترع أىل التفستَ في ىذا أنو قسم من الله جل جلالو بمدة حياة تػمد صلى الله عليو وسلم )(ٗ). وحكى الإتراع على ذلك ترع من اتظفسرين (٘)، رتزة الله عليهم. (ٔ) في ظلال القرآن لسيد قطب (ٗ/ ٕٓٗٔ). (ٕ) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي (ٔٔ/ ٗ٘). (ٖ) أحكام القرآن لابن العربي (٘/ ٖٓٔ). (ٗ) اتصامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ٓٔ/ ٜٖ). (٘) منهم الثعالبي في اتصواىر اتضسان (ٖ/ ٗٓٗ )؛ وابن القيم في التبيان في أقسام القرآن (ٜٕٙ)؛ والشوكاني في فتح القدير ( ٖ/ ٜٓٔ )؛ وصديق حسن خان في فتح البيان (ٚ/ ٘ٛٔ).

عدد الصفحات ٧

سورة الحجر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~415 ~ والإتراع صحيح (ٔ)، والله أعلم.  542. المراد باليقين في قول الله عز وجل: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ الحجر: ٩٩ . قال الواحدي رتزو الله تعالى: ( قال تراعة اتظفسرين: يعتٍ اتظوت )(ٕ). وحكى الإتراع على ذلك ترع من العلماء (ٖ)، رتزة الله عليهم. والإتراع صحيح (ٗ)، والله أعلم.  (ٔ) قالو اتطضتَي. انظر: الإتراع في التفستَ للخضتَي ( ٕٖٙ). (ٕ) الوسيط في التفستَ للواحدي ( ٖ/ٖ٘). (ٖ) منهم ابن القيم في طريق اتعجرتتُ وباب السعادتتُ ( ٖ٘ٗ)؛ و مدارج السالكتُ بتُ منازل إياك نعبد وإياك نستعتُ (ٔ/ ٖٓٔ)؛ والشوكاني في فتح القدير (ٖ/ ٜٜٔ). (ٗ) قالو اتطضتَي. انظر: الإتراع في التفستَ ( ٕٖٛ).

عدد الصفحات ٨