المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الرمي في أيام التشريق

ناصر بن سعيد بن سيف السيف

صفحة ١ من ١

1 أحكام الرمي في أيام التشريق إعداد ناصر بن سعيد بن سيف السيف غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا ااي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد فإن مسائل الحج كثيرة ومتنوعة وقد وقع الخلاف بين العلماء في كثير منها ومن مسائل الحج التي وقع فيها الخلاف مسألة وقت رمي الجمرات في أيام التشريق, وقد قسمت اذا البحث إلى أربع ة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم رمي الجمرات . المبحث الثاني: سبب مشروعية رمي الجمرات. المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآيابه. المبحث الرابع: رمي الجمرات في أيام التشريق وآيابه. نسأل الله العلي القدير التوفيق والسداي، وصلى الله وسلم وبارك على نبي نا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عدد الصفحات ٢

3 المبحث الأول مفهوم رمي الجمرات لغة واصطلاحا الرمي في اللغة: القذف والدفع. الرمي في الاصطلاح: يفع الحصى الصغار بِقُوَّةٍ إلى موضع الرمي ياخل حوض الجمرة. الجمرات في اللغة: الجمرة: الحصاة الصغيرة، وجمعها جمرات، وجما ر.(1) قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه ا تعالى: (اشتقاق الجمرة: من التجمّر: واو التجمّع؛ لاجتماع الحصى في الموضع الذ يُرمى فيه أو سُُِّيت الجمرة من التجمّع لاجتماع الحجاج عنداا يرمونها، والعلم عند الله تعالى ). (2) الجمرة في الاصطلاح مجتمع الحصى الذ تحت العموي الشاخص الذ يقع وسط الحوض في الجمرة الصغرى و الوسطى، ويقع الحوض في جهة جمرة العقبة الغربية الجنوبية، فإذا وقع الحصى ياخل الحوض تحت العموي الشاخص أجزأَ عند العلماء، واو الموضع الذ رمى فيه رسول الله  وقد أصبح حوض الجمرة الكبرى : جمرة العقبة من جميع الجهات .(3) (1) انظر لسان العرب، ابن منظور. (2) انظرأضواء البيان للشنقيطي. (3) انظررمي الجمرات ، سعيد بن واف القحطاني.

عدد الصفحات ٣

4 المبحث الثا سبب مشروعية الرمي وحكمته وريت أحاييثثثثثثثث تثثثثثثثدل علثثثثثثثى أن أوَّل مثثثثثثثن رمثثثثثثثى الجمثثثثثثثار إبثثثثثثثراايم ا ليثثثثثثثل ، فعثثثثثثثن ابثثثثثثثن عبثثثثثا رضثثثثثي الله عنهمثثثثثا، يرفعثثثثثه إلى النثثثثث  قثثثثثاللماااااا أراااااخ إباااااراسيم ليااااا الله الم اسااااا عاااار لااااه الشاااايطاع ع ااااد اااارة ال بااااة, رماااااه بساااابي ح اااايات حاااا سااااا في الأر , ثم عااار لاااه ع اااد الجمااار ة الثانياااة رمااااه بسااابي ح ااايات حااا ساااا في الأر , ثم عااار لاااه ع اااااد الجمااااارة الثالثاااااة, رمااااااه بسااااابي ح ااااايات حااااا ساااااا في الأر ))، قثثثثثال ابثثثثثن عبثثثثثا رضي الله عنهما: (الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراايم تتبعون )(4) المبحث الثالث رمي رة ال بة وآدابه إذا وص الحاج إلى منى يوم ال حر الأ ض أع ي م الآتي: أولا : يقطع التلبية عند جمرة العقبة؛ لحديث عبد الله بن عبا رضي الله عنهما: أن أسامة كان ريف الن  من عرفة إلى مزيلفة، ثم أريف الفضل من المزيلفة إلى منى، فكلاهما قال ((لم يزل ال بي  يلبي ح رمخ رة ال بة ))(5)، وسُُيت جمرة العقبة؛ لأنها في عقبة مأ م منى، وخلفها من ناحية الشام وايٍ فيه بايع الأنصار رسول الله  بيعة العقبة، واي ملاصقة للجبل، وبجانبها طريق مع الجبل يسمى العقبة، والعقبة: الطريق مع الجبل، ولهذا سُيت بالعقبة وأ يل طرف الجبل المتصل بجمرة العقبة بعد فتوى مفتي البلاي السعويية في عصره العلامة محمد بن إبراا يم رحمه الله تعالى، بتاريخ 1 /9 /1375اث، وأنشئت الطرقات (4 )رواهابن خزيمة وصححه الألباني في صحيح الرغغيب والرغايب. (5) متفق عليه.

عدد الصفحات ٤

5 بين جمرة العقبة والجبل، كما او مشااد الآن . (6) ثانيايستحب له أن يجعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، وجمرة العقبة أمامه، ثم يرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده مع كل حصاة، ويكبر مع كل حصاة، ويتأكد بأن الرمي يقع في الحوض ياخل المرمى؛ لحديث عبد الله بن مسعوي ، فعن عبد الرحمن بن يزيد: (أنه حجَّ مع عبد الله بن مسعوي ، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات يُكبرِّ مع كل حصاة ، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ثم قال: ( اذا مقام الذ أنزلت عليه سورة البقرة ).(7) ثالثاوقت رمي جمرة العقبة، اذه الجمر ة الوحيدة التي يستحب للحاج أن يرميها ضُحىً يوم النحر، وأما بقية الأيام فلا تُرمَى الجمار الثلاث إلا بعد الزوال فعن جابر  قال: (رمى رسول الله  يوم النحر ضحىً وأما بعدُ فإذا الت الشمس ، اذا لفظ مسلم، ولفظ البخار معلقاً: (رمى الن  يوم النحر ضحىً، ورمى بعد ذلك بعد الزوال (8)، وجمرة العقبة اي الأخيرة مما يلي مكة ثم ينحر اديه، أو يذبحه إن كان عليه اد . راب ا : الحلق أو التقصير، والحلق أفضل إذا ا فرغ الحاج من ذبح اديه أو نحره لمن كان له اد حلق رأسه أو قصَّره، والحلق أفضل للرجل؛ لأن الن  يعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مر ة واحدة؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله  قال ((رحم الله المح ل ن)) ، قالوا: والمقصرين يارسول الله، قال:((رحم الله المحل ن))، قالوا: والمقصرين يارسول الله، قال: ((رحم الله المحل ن ))، قالوا: والمقصرين يا رسول ا لله ؟ قال: ((والم رين))(9)، وأما المرأة فليس عليها إلا التقصير تأخذ من كل قرن قدر الأنملة أو أقل. وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا (6 )انظررمي الجمرات ، سعيد بن واف القحطاني . (7 )رواهمسلم. (8) متفق عليه. (9) متفق عليه.

عدد الصفحات ٥

6 النساء، ويُسمَّى اذا التحلل الأول فإذا تحلل التحلل الأول استحب له أن يتطيب؛ لقول عائشة رضي الله عنها: (كنت أطيب رسول الله  لإحرامه حين يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت).(10) ويستحب له أن يتنظف ويلبس أحسن ثيابهثم يطوف طواف الإفاضة ، ويسعى إن كان عليه سعيٌ ثم يرجع الحاج إلى منى بعد طواف الإفاضة والسعي ممن عليه سعيٌ، فيبيت بها ليلة الحاي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، إن أراي التأخر. (10) متفق عليه.

عدد الصفحات ٦

7 المبحث الرابي رمي الجمرات في أيام التشريق وآدابه أولا : ذكر ال لماء شروطا ل حة الرمي, م ها: الشرط الأول: أن يكون المرمي به حصى؛ لقول الرسول ، وفعله الشرط الثاني: أن يكون الرمي مقصوياً بفعله، فلو رمى في الهواء لا يقصد رمي الجمرة فوقعت الحصاة في المرمى لم يجزه؛ لأنه لم يقصده، ولو رمى إنساناً فوقعت الحصاة في ثوبه فنفضها فوصلت إلى المرمى لم تجزه، فلا بد من نية مطلق الرمي لقوله  :((إنما الأعمال بال يات)). (11) الشرط الثالث وقوع الحصى في المرمى في الحوض في مجتمع الحصى. الشرط الرابي: غلبة الظن أو العلم بوقوع الحصى في المرمى. الشرط الخامس: تفريق الرميات، فلو رمااا يفعة واحدة لا تجزئ، وتعتبر واحدة فقط. الشرط السادس: ترتيب رمي الجمرات، فيبدأ بالصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، لفعل الن  وقوله((لتأ ذوا عني م اسككم)). (12) ثانيا: الرمي أيام التشريق واجب من واجبات الحج ع د اسير ال لماء, للأدلة الآرية: الدلي الأول: حديث جابر  قال: ((رأيت الن  يرمي على راحلته يوم النحر ، ويقول: ((لتأ ذوا م اسككم؛ إني لا أدري ل لي لا أحج ب د حجتي سذه)).(13) الدلي الثار مي الن  في أيام التشريق الجمار الثلاث بعد الزوال، وقد قال ذوا (11) متفق عليه. (12 )انظررمي الجمرا ت وما يتعلق به من أحكام، شرف بن علي الشريف . (13 )رواهمسلم.

عدد الصفحات ٧

8 عني م اسككم ل ل ِّي لا أراكم ب د عامي سذا)).(14) الدلي الثالث أمر الله تعالى بذكره في أيام التشريق، فقال  :وَاذْكُرُواالله فيِّ أَياامم مَ ْدُودَات َمَنْ راَ َجام َ فيِّ ياَوْمَنِّْ َلا إِّثمَْ عَلَيْهِّ وَمَنْ تَََ امرَ َلا إِّثمَْ عَلَيْهِّ لِّامَنِّ اراام َخ(15)، فالحجاج مأمورون بذكر الله في منى، وليس في منى ذكر ينفري به الحج إلا ذكر الجمار؛ لحديث عائشة رضي الله عنها ترفعه: ((إنما ج الطواف بالبيت, وبن ال فا والمروة, ورمي الجمار لإقامة ذكر الله)).(16) ثالثا : وقت الرمي أيام التشريق علخ ال حو الآتي: 1. أول وقت الرمي أيام التشريق من ب د الزوال: ومن رمى قبل الزوال فلا يصح رميه، بل رميه باطل، وتجب عليه الإعاية في أيام التشريق بعد الزوال، فإن انتهت أيام التشريق ولم يعد، فإنه يجب عليه يم، لجبر اذا النقص، للأيلة الآتية: الدلي الأول: رمى الن  بعد الزوال، قال جابر(( :رمخ ال يوم ال حر ضُحخ , ورمخ ب د ذل ب د الزوال ))، واذا لفظ البخار ، ولفظ مسلم: ((رمخ رسول الله  الجمرة يوم ال حر ضُحخ , وأما ب د ذل إذا زالت الشمس )).(17) الدليالثاني: حديث ابن عبا رضي الله عنهما، قال: (كان رسو ل الله  يرمي الجمار إذا الت الشمس) . (18) (14 )رواهالبيهقي في السنن الكبرى. (15 )سورة البقرة، آي ة 203. (16) رواه أبو ياوي والرغمذ وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي ياوي. (17) رواه البخار معلقا مجزوماً. (18) رواه الرغمذ وصححه الألباني في صحيح سنن الرغمذ .

عدد الصفحات ٨

9 الدلي الثالث: حديث عائشة رضي الله عنها حين ذكرت أن الن  طاف طواف الإفاضة، قالت: (ثم رجع إلى منى فمكث بها لياليَ أيام التشريق يرمي الجمرة إذا الت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبرِّ مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، والثانية فيطيل القيام، ويتضرّ ع، ويرمي الثالثة، ولا يقف عند اا).(19) الدلي الرابي : حديث ابن عمر رض ي الله عنهما، فعن وبثَرَة قال: (سألت ابن عمر رضي الله عنهما، متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامك فارمه ، فأعدتُ عليه المسألة، قال: كُنَّا نتحَينَّ (20) فإذا الت الشمس رمينا .(21) الدلي الخامس: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فعن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يقول: (لا تُرمى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس ).(22) الدلي السادس: حديث عمر بن ا طاب ، أنه قال: (لا تُرمى الجمرة حتى يميل النهار).(23) الدلي السابي: حديث عائشة رضي الله عنها عن الن  أنه قالمن عم عملا ليس عليه أمرنا هو رد ))(24)، واذا يدل على أن جميع العبايات توقيفية لا يقبل منها إلا ما كان مشروعاً . (25) الدلي الثامن: أن الرمي لو كان قبل الزوال في أيام التشريق جائزاً، لفعلثه النث ؛ فيثه مثثثن فعثثثل العبثثثاية في أول وقتهثثثا؛ ولمثثثا فيثثثه مثثثن تطويثثثل الوقثثثت حثثثتى يتسثثثع (19) رواهأبو ياوي وصححه الألباني في صحيح سنن أبي ياوي. (20) كنا نتحينّ: أ نطلب الحين: واو الوقت (21) رواه البخار . (22 )رواه الإمام مالك في الموطأ. (23 )رواهالبيهقي في السنن الكبرى. (24) متفق عليه. (25 )مجموع فتاوى ابن با .

عدد الصفحات ٩

10 وقت الدعاء عند الجمرة الأولى والوسطى؛ لأن ابن مسعوي  ذكثر عثن الن  أنه يعا بمقدار قراءة سورة البقرة .(26) الدلي التاسي: أن الرمي لو كان قبل الزوال جائزاً؛ لباير إليه الرسول  ؛لما فيه منالتَّيسير على أمته، وقد كان  يأمر أمته بالتيسير، فيقول:((يس ِّروا ولا رُ س ِّروا ))(27)، وقد أخبر الصحابة رضي الله عنهم أن الن (( :ما ُير ِّ بن أمرين إ ا تار أيسرهما ما لم يكن إثما )).(28) الدليال اشر: عمل جميع الصحابة بلا استثناء في حياة الن  وبعد مماته، فكلهم يرمون في حجهم في أيام التشريق بعد الزوال، وقد حج مع الن  من المدينة خلق كثير، بلغ عديام كما ذكر العلماء: (مائة وثلاثين ألفاً ).(29) الدليالحادي عشر: عن ابن جريج، قال سُعت عطاء يقول: ( لا تُرمى الجمرة حتى تزول الشمس، فعاويته في ذلك فقال ذلك).(30) الاادليالثاااني عشاار: كبثثار علمثثاء الأمثثة يقولثثون بعثثدم جثثوا الرمثثي قبثثل الثثزوال كالأئمثثة الأربعة أصثحاب المثذااب المتَّبعثة: الإمثام مالثك، والشثافعي، وأحمثد، وأبثو حنيفثة، إلا أن أبثثا حنيفثة رخَّثثص في يثوم النفثثر فقثط قبثثل الثزوال، ولكثثن لا ينفر إلا بعد الثزوال(31) ،قثال العلامثة محمثد بثن إبثراايم رحمثه الله تعثالى : (رمثي الجمرات الثلاث أيام التشريق لا يصح قبل ا لزوال: بالكتاب والسثنة والإجمثاع: أمثا الكتثثثاب فقولثثثه تعثثثالى: وَمَاااا آتََكُااامُ الرامسُاااولُ َُُاااذُوهُ وَمَاااا ناَهَااااكُمْ عَ ْاااهُ (26) انظر الشرح الممتع لابن عثيمين . (27) متفق عليه. (28) متفق عليه (29) فتح الملك المعبوي في شرح سنن أبي ياوي . (30) مصنف ابن أبي شيبة. (31 )انظرالمغني لابن قدامة.

عدد الصفحات ١٠

11 َاناْتاَهُوا(32) ،وأما السنة فرميه  بعثد الثزوال علثى وجثه الامتثثال والتفسث المفيثثثد للوجثثثوب، كمثثثا في حثثثديث جثثثابر، وحثثثد يث ابثثثن عمثثثر، وحثثثديث ابثثثن عبا ، وح ديث عائشة رضي الله عنهم . وأمثا الإجمثاع فثأمرٌ معلثوم، وقثد نُثصَّ عليه في بعض كتب ا لاف، والإجماع، ولا يري عليه ما ذكره اثذا الرجثل عثن طثاو ، وعطثاء، وغيرهمثا، فثإن اثذا لا يُعثدً خلافثاً أبثداً، ولا يعتثبر خلافثاً عنثد العلماء؛ لأنه لاحظّ له من النظر بتاتاً، بل او مصايم للنصوص).(33) 2. آ ر وقت الرمي أيام التشريق: ا تلف ال لماء في نهاية وقت الرمي ك يوم من أيام التشريق علخ ثلاثة أقوال: ال ول الأول: آخر وقت رمي كل يومٍ ينتهي بغروب شمس ذلك اليوم، وما بعده قضا ء، وقد نقل عن مالك. ال ول الثاني: ينتهي رمي كل يومٍ بطلوع فجر اليوم الذ بعده، وقد نقل عن أبي حنيفة. ال ول الثالث: نهاية الرمي آخر أيام التشريق، فهي كلها كاليوم الواحد، فمن فاته الرمي قبل غروب شمس ذلك اليوم رماه في اليوم الذ بعده بعد الزوال، وإن أخّراا كلّها إلى آخر بومٍ رمااا ب عد الزوال بالرغتيب، ولا شيء عليه، إلا أنه قد خالف السنة، ونقل عن الشافعية، والحنابلة، وأبي يوسف ومحمد من الحنفية.(34) والأ ض في رمي الجمار أيام التشريق أع راُرْمَخ قب الغروب، وكذلك جمرة العقبة من رمااا قبل غروب يوم النحر فقد رمااا في وقتٍ لها، وإن كان الأ فضل أن تُرمى جمرة العقبة ضحى لغير الضعفة.(35) (32) سورة الحشر ، آية 7. (33 )انظرمجموع الفتاوى . (34) انظر رمي الجمرات وما يتعلق به من أحكام، شرف بن علي الشريف . (35) انظررمي الجمرات ، سعيد بن واف القحطاني.

عدد الصفحات ١١

12 وأما الرمي ب د غروب الشمس ليلا د أجازه ب ض أس ال لم؛ لأن الن  وقَّت ابتداء الرمي بعد الزوال في أيام التشريق ولم يوقِّت انتهاءه، وكذلك جمرة العقبة بعد طلوع الشمس يوم النحر للأقوياء، فالأحوط أن يرمي قبل الغ روب حتى يخرج من ا لاف، ولكن لو اضطر إلى ذلك ويعت الحاجة إليه فلا بأ أن يرمي في الليل عن اليوم الذ غابت شمسه إلى آخر الليل قبل فجر اليوم الذ بعده (36) ,واستدل علخ جواز الرمي في اللي عن اليوم الذي غابت شمسه بأدلة, م ها الأدلة الآرية: الدلي الأول: حديث ابن عبا رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله  يُسأل أيام منى، فيقول: ((لا حرج ))، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: (( لا حرج ))، فقال رجل: رميتُ بعدما أمسيتُ؟ قال: ((لا حرج )). (37) الدلي الثا حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن الن (( :ر امص للرعاء أع يرموا باللي )).(38) الدلي الثالث الرمي في الليل جائز؛ لأنه فعل من أفعال الحج، فجا فعله بالليل، كالطواف، والسعي، والوقوف بعرفة .(39) راب ا: صفة رمي الجمرات أيام الت شريق الثلاثة: يجب الترريب في رمي الجمار أيام التشريق الثلاثة علخ ال حو الآتي: 1. يبدأ بالجمرة الأولى واي أبعد الجمرات عن مكة واي التي تلي مسجد ا يف، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده بالرمي مع كل حصاة، ويكبرِّ على إثر كل حصاة، ولا بد أن يقع الحصى في الحو ض، فإن لم يقع في الحوض لم يجزِ. ثم يتقدم حتى يُسهل في مكان لا (36 )انظرمجموع فتاوى العلامة لابن با . (37 )رواهالنسائي وصححه الألباني في صحيح النسائي. (38 )رواهالبيهقي وحسنه الألباني في سلسلة الأحاييث الصحيحة. (39) انظر رمي الجمرات وما يتعلق به من أحكام، شرف بن علي الشريف .

عدد الصفحات ١٢

13 يصيبه الحصى فيه ولا يؤذ النا ، فيستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو طويلاً 2. يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة، ثم يأخذ ذات الشمال ويتقدَّم حتى يسهل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلاً يدعو ويرفع يديه. 3. ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبرِّ مع كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عنداا ولا يدعو؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصياتٍ يُكبرِّ ع لى إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يُسهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلاً ، ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً، ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الواي ، ولا يقف عنداا، ثم ينصرف فيقول: اكذا رأيت الن  يفعله)(40) ثم يرمي الجمرات اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال كما رمااا في الأول تماماً. ويفعل عند الأولى والثانية كما فعل في اليوم الأول من أيام التشريق وإذا لم يتعجَّل رمى في اليوم الثالث عشر كما رمى في الأول والثاني، ويعمل عند الأولى والثانية كما عمل في اليوم الأول والثاني.(41) امسا: من عجز عن رمي الجمرات أيام التشريق الثلاثة: كالكبير، والمريض، والصغير، والمرأة الحامل ونحوام، جا أن يُوكِّل من يرمي عنه؛ لقول الله تعالى:  َاراام ُوا اللهَ مَااسْتَطَ ْتُمْ (42)، واؤلاء لا يستطيعون مزاحمة النا عند الجمرات، و من الرمي يفوت، ولا يشرع قضاؤه فجا لهم أن يوكلوا بخلاف غيره من المناسك .(43) وأما الأقوياء من الرجال والنساء فلا يجو لهم التوكيل في الرمي، ويجو للوكيل أن يرمي عن نفسه ثم عن من وكَّله كل جمرة من الجمار الثلاث في موقفٍ واحدٍ، فيرمي الجمرة الأولى (40 )رواهالبخار . (41) انظررمي الجمرات ، سعيد بن واف القحطاني. (42) سورة التغابن، آية 16. (43) انظر مجموع فتاوى لابن با .

عدد الصفحات ١٣

14 بسبع حصيات عن نفسه، ثم بسبعٍ عن من وكَّله، واكذا الثانيةوالثالثة واكذا الص يجو أن يرمي عنه وليًه على التفصيل السابق، و قد رُوِ عن جابر  قوله(حججنا مع رسول الله  ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم )(44)، والله أعلم.(45) ويشرغط في الوكيل أن يكون حاجاً ذلك العام؛ لأنَّ الرمي بعض أعمال الحج، فلا يصح إلا مِنْ حاجٍّ؛ لأنه لو رمى غير حاج فثَرَمْيُ هُ عَبَثٌ ولا ينفعه، وإذا لم يصحّ رميه عن نفسه فلا يصحّ عن غيره ويشرغط أيضاً أن يرمي الوكيل عن نفسه أولاً، ثم عن من وكَّله، كل جمرة من الجمار الثلاث في موقف واحد على الصحيح .(46) سادسا: من غربت عليه الشمس من اليوم الثاني عشر وسو لم يخرج من منى : فإنه يلزمه التأخر ويبيت في منى، ويرمي الجمار الثلاث في اليوم الثالث عشر بعد الزوال؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: (( من غربت له الشمس من أوسط أيام التشريق وسو بمنى لا ي فرعام ح يرمي الجمار من الغد))(47)، لكن لو غربت عليه الشمس بمنى في اليوم الثاني عشر بغير اختياره، مثل أن يكون قد ارتحل وركب، ولكن تأخر بسبب حام السيارات فلا يلزمه التأخر على الصحيح .(48) (44 )رواه ابن ماجه وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه. (45) انظرمجموع ف تاوى لابن با ، والمنهج لمريد العمرة والحج لابن عثيمين. (46) انظر رمي الجمرات وما يتعلق به من أحكام، شرف بن علي الشريف . (47) أخرجه مالك في الموطأ . (48 )انظرمجموع فتاوى لابن با

عدد الصفحات ١٤

15 ساب ا : من رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر من أيام التشريق ب د الزوال: إن شاء الحاج تعجَّل وطاف طواف الوياع ثم ذاب إلى بلايه، وإن شاء تأخَّر فبات بمنى ليلة الثالث عشر، ورمى الجمار بعد الزوال في اليوم الثالث عشر، واذا او الأفضل؛ لقوله تعالى:  َمَن راَ َجام َ فيِّ ياَوْمَنِّْ َلاَ إِّثمَْ عَلَيْهِّ وَمَن تَََ امرَ َلا إِّثمَْ عَلَيْهِّ لِّامَنِّ اراام َخ(49)؛ ولأن الن  أَذِنَ ورخَّص للنا بالتعجًلِ، ولم يتعج ل او، بل بقي حتى رمى الجمرات الثلاث بعد الزوال من اليوم الثالث عشر، ثم نزل بالأبطح، وصلى بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، ثم رقد رقدة، ثم نهض إلى مكة؛ ليطوف طواف الوياع .(50)    انتهخ البحث وآ ر دعوانا الحمد لله رب ال المن وصلخ الله وسلم وبارك علخ نبي ا محمد وعلخ آله وأصحابه أ ن 23 /1 /2143 ساا (49) سورة البقرة، آية 203. (50 )رواهالبخار .

عدد الصفحات ١٥