المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التغييرات والتطورات التدريجية التي حدثت لرسالة يسوع بعد رفعه على مدى عدة قرون

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٤

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 33 هذه الأمةُ رب العالؿقـ وإلـٰف السؿقات والأرَ ضِ قـ، وكان اللهُ تعالك في قؾقبهؿ أجؾ وأطظؿَ مـ أن يصِ ػقه بذلؽ أو بؿا يؼاربُ ف، وإكؿا شِ ركُ الؼقمِ أنهؿ طبدوا مـ دوكف آلفةً مخؾققةً مربقبةً مُ ـحدثةً ، وزطؿقا أنها تؼربـفؿ إلقف، لؿ يـجعؾقا شقئً ا مـ آلفتفؿ كُ ػقً ا لف ولا كظقرً ا ولا ولدً ا، ولؿ يـالقا مـ الرب تعالك ما كالت مـف هذه الأمة، وطُ ذرهؿ في ذلؽ أقبحُ مـ ققلفؿ، فنن أصؾ معتؼدهؿ أن أرواح الأكبقاء طؾقفؿ السلام كاكت في الجحقؿ في سجـ إبؾقس مـ طفد آدم إلك زمـ الؿسقح، وكان إبراهقؿ ومقسك وكقح وصالح وهقد طؾقفؿ الصلاة والسلام مُ عذ بقـ مسجقكقـ في الـار بسبب خطقئةِ آدم  وأكؾِفِ مـ الشجرة ، وكان كؾؿا مات واحد مـ بـل آدم أخذه إبؾقسُ وسجـف في الـار بذكب أبقف، ثؿ إن الله  لؿا أراد رحؿتفؿ وخلاصَ فؿ مـ العذاب تحق ؾ طؾك إبؾقسَ بحقؾة، فــزل طـ كرسل طظؿتِ ف والتحؿ ببطـ مريؿ حتك وُ لِ د وكَ ـبِ ر وصار رجلاً ، فؿؽ ـ أطداءَ ه القفقد مـ كػسف حتك صؾبقه وقتؾقه وسؿ روه وتق جقه بالشقك طؾك رأسف، فخؾ ص أكبقاءه ورسؾف وفداهؿ بـػسف ودمف، ففَ ــرَ اق دمَ ف في مرضاة جؿقع ولد آدم، إذ كان ذكبُ ف باققً ا في أطـاق جؿقعفؿ ، فخؾ صفؿ مـف ب لن مؽ ـ أطداءه مـ صؾبِ ف وتسؿقرِ ه وصػعِ ف، إلا مـ أكؽر صؾبف أو شؽ فقف أو قال بلن الإلـٰف يَ ـجِ ؾ طـ ذلؽ: ففق في سجـ إبؾقس معذ بٌ حتك يُ ــؼِ ــر بذلؽ، وأن إلـٰفف صُ ؾِ بَ وصُ ػِ عَ وسُ ـؿ رَ . فـسبقا الإلـٰفَ الحؼ سبحاكف إلك ما يلْ كَ ــػُ أَ سْ ؼَ طُ الـاس وأقؾ فؿ أن يػعؾَ ف

عدد الصفحات ٣٣

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 34 بؿؿؾقكف وطبده ، وإلك ما يلكػ طُ ــب اد الأصـام أن تُ ـــسبَ إلقف أوثانهؿ ، وكذ بقا الله سبحاكف في كقكف تاب طؾك آدم  وغػر لف خطقئتف، وكسبقه إلك أقبح الظؾؿ حقث زطؿقا أكف سَ جـ أكبقاءه ورسؾف وأولقاءه في الجحقؿ بسبب خطقئة أبقفؿ ، وكسبقه إلك غاية الس ػَ فِ حقث خؾ صفؿ مـ العذاب بتؿؽقـف أطداءَ ه مـ كػسف حتك قتؾقه وصؾبقه وأراققا دمف، وكسبقه إلك غاية العجز حقث طج زوه أن يُ ـخؾ صفؿ بؼدرتف مـ غقر هذه الحقؾة ، وكسبقه إلك غاية الـؼص حقث سؾ ط أطداءه طؾك كػسف وابـِ ف، فػعؾقا بف ما فعؾقا. وبالجؿؾة فلا كعؾم أمةً من الأمم سب ت رب فا ومعبودها وإلـٰفَ فا بؿا سب ـــته به هذه الأمة، كؿا قال طؿر : (إكفم سبوا الله مسبةً ما سب ه إياها أحد من البشر). وكان بعضُ أئؿة الإسلام إذا رأى صؾقبق ا(1) أغؿض طقـقف طـف وقال: لا أستطقع أن أملأ طقـَ ل مؿـ سب إلـٰفف ومعبقده بلقبح السب. ولفذا قال طؼلاء الؿؾقك: إن جفاد هملاء واجب شرطً ا وطؼلاً ، إنهؿ طار طؾك بـل آدم، مػسدون لؾعؼقل والشرائع.  (1) صؾقبقا أي كصراكق ا، سؿقا بذلؽ لأن الـصارى يُعظؿقن الصؾقب بؾ يعبدوكف بالسجقد لف، وهق الخشبة التل صُؾب طؾقفا طقسك .

عدد الصفحات ٣٤

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 35 {فصل في بيانأن النصارى ليسوا متمسكين بشيء من شريعة المسيح ولا دينه ألبتة} وأما شريعتفؿ وديـفؿ فؾقسقا متؿسؽقـ بشلء مـ شريعة الؿسقح ولا ديـِف ألبتة، فلول ذلؽ أمر الؼبؾة، فننهؿ ابتدطقا الصلاة إلك مطؾِ عِ الشؿس، مع طؾؿفؿ أن ال ـؿسقح  لؿ يصؾ إلك ال ـؿشرق أصلاً ، بؾ قد كؼؾ ممرخقهؿ أن ذلؽ حدث بعد الؿسقح بـحق ثلاث مئة سـة، وإلا فالؿسقح إكؿا كان يصؾل إلك قبؾة بقت الؿؼدس ، وهل قِ بؾةُ الأكبقاء قَ بؾَ ف، وإلقفا كا ن يصؾل الـبل  مدة مُ ؼامِ فِ بؿؽة وبعد هجرتف ثؿاكقة طشر شفرً ا(1)، ثؿ كؼؾف الله تعالك إلك قبؾة أبقف إبراهقؿ. ومـ ذلؽ أن صقائػ مـفؿ - وهؿ الروم وغقرهؿ - لا يرون الاستـجاء بالؿاء، فقبقل أحدهؿ ويتغق ط ويؼقم بلثر البقل والغائط إلك صلاتف بتؾؽ الرائحة الؽريفة، فقستؼبؾ الشرق ويُ صؾ ب طؾك وجفف، ويُ حد ث مَ ـ يؾقف بلكقاع الحديث كذِ بً ا كان أو فجقرً ا أو غقبةً أو سب ا وشتؿً ا، ويُ ـخبره بسعر الخؿر ولحؿ الخــزير وما شاكؾ ذلؽ، ولا يضر ذلؽ في الصلاة ولا يُ بطؾفا، وإن دطتف الحاجة إلك البقل في الصلاة بال وهق يصؾل ولا يضر صلاتف. (1) كبف محؼؼ الؽتاب إلك أن القارد في هذا هق حديث البراء بـ طازب الذي أخرجف البخاري (4486) ومسؾؿ525) وفقف: ستة طشر شفرًا أو سبعة طشر شفرً ا.

عدد الصفحات ٣٥

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 36 وكل طاقل يعؾم أن مواجفة إلـٰه العالؿقن بفذه العبادة قبقح جد ا، وصاحبفا إلك استحؼاق غضبف وطؼابف أقرب مـف إلك الرضا والثقاب، ومـ العجقب أكـفؿ يؼرؤون في التقراة: (مؾــعقنٌ مـ تعؾ ؼ بالصؾقب)، وهؿ قد جعؾقا شعار ديـفؿ ما يُ ؾعـقن طؾقف، ولق كان لفؿ أدكك طؼؾٍ لؽان الأولك بهؿ أن يُ حر ققا الصؾقب حقث وجدوه، ويُ ؽَ س روه ويُ ضَ ؿ خقه بالـجاسة ، فنكف صُ ـؾِ بَ طؾقف إلـٰفُ فؿ ومعبقدُ هؿ بزطؿفؿ، وأُ هقـ طؾقف وفُ ضِ ح وخُ زِ ي. فقا لؾعجب، بلي وجف بعد هذا يستحؼ الصؾقب التعظقؿ ، لقلا أن الؼقم أضؾ مـ الأكعام؟! وتعظقؿُ فؿ لؾصؾقب مؿا ابتدطقه في ديـ الؿسقح بعده بزمان، ولا ذِ كر لف في الإكجقؾ ألبتة، وإكؿا ذُ كِ ر في التقراة بالؾعـ لؿـ تعؾ ؼ بف، فاتـخَ ذتف هذه الأمة معبقدً ا يسجدون لف. وإذا اجتفد أحدهؿ في القؿقـ - بحقث لا يَ ـحـث ولا يؽذب - حؾػ بالصؾقب، ويؽذب إذا حؾػ بالله ولا يؽذب إذا حؾػ بالصؾقب، ولق كان لفذه الأمةِ أدكك مُ سْ ؽةٍ (1) مـ طؼؾ لؽان يـبغل لفؿ أن يؾعـقا الصؾقب مـ أجؾ معبقدهؿ وإلـٰففؿ حقـ صُ ؾب طؾقف، كؿا قالقا: (إن الأرض لُ عِ ـت مـ أجؾ آدم (1) مُسؽة أي بؼقة. اكظر«الؿعجؿ القسقط»

عدد الصفحات ٣٦

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 37 حقـ أخطل، وكؿا لُ عِ ـت الأرض حقـ قَ ـتؾ قابقؾ أخاه)، وكؿا في الإكجقؾ: (إن الؾعـة تــزل طؾك الأرض إذا كان أمراؤها الصبقان). فؾق طؼِ ؾقا لؽان يـبغل لفؿ أ لا يحؿؾقا صؾقبً ا ولا يَ ـؿَ سقه بليديفؿ ولا يَ ذكروكف بللسـتفؿ، وإذا ذُ كر لفؿ سد وا مسامعَ فؿ طـ ذكره، ولؼد صدق الؼائؾ: (طدُ و طاقؾ خقر مـ صديؼٍ أحؿؼ)، لأنهؿ بحؿؼفؿ قصدوا تعظقؿ الؿسقح فاجتفدوا في ذمف وتـؼ صف والإزراء بف والطعـ طؾقف ، وكان مؼصقدهؿ بذلؽ التشـقعَ طؾك القفقد وتـػقرَ الـاس طـفؿ وإغراءَ هؿ بهؿ ، فـػ روا الأمؿ طـ الـصراكقة وطـ الؿسقح وديـِ فِ أطظؿَ تـػقر، وطؾِ ؿقا أن الديـ لا يؼقم بذلؽ ، فقضع لفؿ رهبانهؿ وأساقػتفؿ مـ الحقؾِ والؿخاريؼِ (1) وأكقاعِ الشعبذة(2) ما استؿالقا بف الجفال وربطقهؿ بف، وهؿ يستجقزون ذلؽ ويستحسـقكف ويؼقلقن إكف يَ شُ د ديـَ الـصراكقة(3)، وكلنهؿ إكؿا طظ ؿقا الصؾقب لَ ـؿ ا رأوه قد ثَ ــبَ تَ لصَ ؾْ بِ إلـٰففؿ، ولؿ يـشؼ ولؿ يتطايرَ ويتؽسرَ مـ هقبتف لؿا حُ ؿِ ؾَ طؾقف، وقد ذكروا أن الشؿس اسقد ت وتغقر حال السؿاء والأرض، فؾؿا لؿ يتغقرَ الصؾقب ولؿ يتطايرَ : استحؼ طـدهؿ التعظقؿ وأن يُ عبد. (1) الؿخاريؼ هل امقر الؿخالػة لؾعادة. اكظر «الؿعجؿ القسقط» (2) الشعبذة هل الاحتقال اطتؿادًا طؾك خداع الحقاس. اكظر «الؿعجؿ القسقط» (3) أي يُؼق يفِ!

عدد الصفحات ٣٧

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 38 ولؼد قال بعض طؼلائفؿ: (إن تعظقؿـا لؾصؾقب جارٍ مجرى تعظقؿ قبقر الأكبقاء، فنكف كان قبْ رَ الؿسقح وهق طؾقف ، ثؿ لؿا دُ فـ صار قبره في الأرض )، ولقس وراء هذا ال ـحُ ؿؼِ والجفؾ حؿؼٌ ، فنن السجقد لؼبقر الأكبقاء وطبادتها شركٌ بؾ مـ أطظؿ الشرك ، وقد لعـ إمامُ الحـػاء وخاتؿ الأكبقاء  القفقد والـصارى حقث اتخذوا قبقر أكبقائفؿ مساجد، وأصل الشرك وطبادة الأوثان من العؽوف طؾى الؼبور واتخاذها مساجد. ثــم يؼــال : فــلكتؿ تعظؿــقن كــؾ صــؾقب ، ولا تَـــخُ ص قن التعظــقؿ بــذلؽ الصؾقب بعقـف! فنن قؾتم: الصؾقب مـ حقث هق يُ ـذَ ك ر بالصؾقب الذي صُ ؾِ ب طؾقف إلـٰفـا! قؾـا: وكذلؽ الـحُ ػر تُ ذك ر بحػرتف، فعَ ـظ ؿقا كؾ حػرة واسجدوا لفا لأنها كحػرتف أيضً ا، بؾ أولك، لأن خَ شبة الصؾقب لؿ يستؼر طؾقفا استؼرارَ ه في الحػرة. ثم يؼال: القد التل مس تف أولك أن تُ عظ ؿ مـ الصؾقب، فعظ ؿقا أيدي القفقد لِ ؿس فؿ إياه وإمساكِ فؿ لف، ثؿ اكؼؾقا ذلؽ التعظقؿ إلك سائر الأيدي! فنن قؾتم: مَ ـع مـ ذلؽ ماكع العداوة! فعـدكؿ أكف هق الذي رضل بذلؽ واختاره(1)، ولق لؿ يرضَ بف لؿ يصِ ؾقا (1) كذا في كسخة (طؾل)، والذي في كسخة طزير: (واختار).

عدد الصفحات ٣٨

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 39 إلقف مـف ، فعؾك هذا فقـبغل لؽؿ أن تشؽروهؿ وتحؿدوهؿ إذ فعؾقا مرضاتَ ف واختقارَ ه الذي كان سبب خلاص جؿقع الأكبقاء والؿممـقـ والؼد يسقـ مـ الجحقؿ ومـ سجـ إبؾقس ، فؿا أطظؿ مِ ــ ةَ القفقد طؾقؽؿ وطؾك آبائؽؿ ، بؾ وطؾك سائر الـبققـ مـ لدن آدم  إلك زمـ الؿسقح. والؿؼصقد أن هذه الأ مة جؿعت بقـ الشركِ وطقبِ الإلـٰف وتـؼ صِ ف وتـؼ ص كبقفؿ وطقبف ومػارقة ديـف بالؽــــؾقة، فؾؿ يتؿسؽقا بشلء مؿا كان طؾقف الؿسقح، لا في صلاتهؿ ولا في صقامفؿ ولا في أطقادهؿ، بؾ هؿ في ذلؽ أَ تْ ـــباع كؾ كاطؼ، مستجقبقن لؽؾ مُ ـؿَ خرِ قٍ (1) ومُبطِ ؾ، أدخؾقا في الشريعة ما لقس مـفا، وتركقا ما أتت بف. وإذا شئت أن ترى الـعِبر(2) في ديـفؿ فاكظر إلك صقامفؿ الذي وضعقه لؿؾقكفؿ وطظؿائفؿ ، فؾفؿ صقام لؾحقاريقـ ، وصقام لؿاري مريؿ ، وصقام لؿاري جَ رجِ س، وصقام لؾؿقلاد، وتَ ركُ فؿ أكؾ الؾحؿ في صقامفؿ مؿا أدخؾقه في ديـ الؿسقح، وإلا ففؿ يعؾؿقن أن الؿسقح  كان يلكؾ الؾحؿ ولؿ يؿـعفؿ مـف في صقم ولا فطر. وأصؾ ذلؽ أن «الؿاكقية»(3) كاكقا لا يلكؾقن ذا روح ، فؾؿا دخؾقا في (1) الـؿُ ؿخْ ـــرِق هق الذي يػعؾ أمقرً ا يدطل أنها مـ الخقارق، كالساحر وكحقه. (2) فيكسخة (طؾل: التغققر. (3) الؿاكقية كسبة إلك ممسسفا «ما»، كان في الأصؾ مجقسقً ا، ثؿ كَ حَ ا مـحً ك بقـ الؿجقسقة =

عدد الصفحات ٣٩

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 41 الـصراكقة خافقا أن يتركقا أكؾ الؾحؿ فـقُ ؼتؾقا، فشرَ طقا لأكػسفؿ صقامً ا، فصامقا لؾؿقلاد والحقاريقـ وماري مريؿ ، وتركقا في هذا الصقم أ كؾ الؾحؿ محافظة طؾك ما اطتادوه مـ مذهب «ما»، فؾؿا صال الزمان تبِ عفؿ طؾك ذلؽ الـسطقرية والقعؼقبقة، فصارت سُ ـــ ةً متعارفة بقـفؿ، ثؿ تبعفؿ طؾك ذلؽ الـؿَ ؾؽاكقة.  = والـصراكقة، وألػ إكجقلاً يضاهل بف إكجقؾ طقسك . اكظر مذاهب الؿاكقية في كتاب «الػفرست»لابـ الـديؿ

عدد الصفحات ٤٠

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 41 فـصـــل(1) ثؿ إكؽ إذا كشػتَ طـ حالفؿ وجدتَ أئؿةَ ديـفؿ ورهبانهؿ قد كصبقا حبائؾَ الحقؾ لقؼتـِ صقا(2) بها طؼقلَ العقام ، ويتقصؾقا بالتؿقيف والتؾبقس إلك استؿالتفؿ واكؼقادهؿ واستدرار أمقالفؿ، وذلؽ أشفر وأكثر مـ أن يذكر. فؿـ ذلؽ ما يعتؿدوكف في العقد الذي يسؿقكف «طقد الـقر »ومحؾف بقت الؿؼدس، فقجتؿعقن مـ سائر الـقاحل في ذلؽ الققم ويلتقن إلك بقتٍ فقف قِ ـديؾٌ معؾ ؼٌ لا كار فقف ، فقَ ـتؾُ قا أحبارُ هؿ الإكجقؾ ، ويرفعقن أصقاتَ ـفؿ، ويبتفؾقن في الدطاء، فبقـا هؿ(3) كذلؽ وإذا كار قد كَ ـزلت مـ سؼػ البقت فتؼع طؾك ذُ بالةِ الؼـديؾ(4)، فقُ شرِ ق ويُ ضلء ويشتعؾ، فقَ ضِ جقن ضجةً واحدة، ويُ ـصَ ؾ بقن طؾك وجقهفؿ، ويلخذون في البؽاء والشفقؼ. قال أبو بؽر الط رصوشي(5): كـت ببقت الؿؼدس ، وكان والقفا إذ ذاك (1) هذا الػصؾ يبقـ مخادطة أئؿة ديـ الـصارى لعقامفؿ. (2) هؽذا في كسخة (طؾل)، وكسخة طزير: لقؼبضقا. (3) (بقـا هؿ) تعـل (بقـؿا هؿ (4) ذُبالة الؼـديؾ هل فتقؾتف التل يُــشعؾ بها السراج. اكظر «الؿعجؿ القسقط» (5) هق محؿد بـ القلقد الأكدلسل الطرصقشل، شقخ الؿالؽقة، لف كتاب مشفقر في التحذير مـ =

عدد الصفحات ٤١

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 42 رجلاً يؼال لف سؼؿان ، فؾؿا كؿا إلقف خبرُ هذا العقد أَ كـــػَ ـــذَ (1) إلك بتاركتفؿ وقال: (أكا كازلٌ إلقؽؿ في يقم هذا العقد لأكشػ طـ حؼقؼة ما تؼقلقن، فنن كان حؼ ا ولؿ يتضح لل وجفُ الحقؾة فقف أقررتؽؿ طؾقف وطظ ؿتف معؽؿ بعؾؿٍ ، وإن كان مَ ـخْ ـــرقةً (2) طؾك طقامؽؿ أوقعتُ بؽؿ ما تؽرهقكف)، فصَ عُ ب ذلؽ طؾقفؿ جد ا، وسللقه ألا يػعؾ، فلبك وألح ، فحؿؾقا لف مالاً طظقؿً ا فلخذه وأطرض طـفؿ. قال الط رصوشي: ثؿ اجتؿعتُ بلبل محؿد بـ الأقدم ب الإسؽـدرية، فحدثـل أنهؿ يلخذون خقطً ا رققؼً ا مـ كحاس، وهق الشريط، ويجعؾقكف في وسط قبة البقت إلك رأس الػتقؾة التل في الؼـديؾ، ويدهـقكف بدهـ الؾ بان والبقت مظؾؿ، بحقث لا يدرك الـاضرون الخقطَ الـ حاس، وقد طظ ؿقا ذلؽ البقت، فلا يُ ؿَ ؽ ـقن كؾ أحد مـ دخقلف ، وفي رأس الؼبة رجؾ ، فنذا قد سقا ودَ طَ ـقا ألؼك طؾك ذلؽ الخقط شقئً ا مـ كار الـ ػط، فتجري الـار مع دهـ الؾبان إلك آخر الخقط الـحاس، فَ ـتَ ؾْ ؼك الػتقؾةَ فتَ عْ ؾَ ؼُ بها. فؾق كصح أحد مـفؿ كػسَ ف وفت ش طؾك كجاتف لتت بع هذا الؼدْ ر وصؾب الخقط = البدع وهق «كتاب الحقادث والبدع»، تق سـة523. اكظر ترجؿتف«سقر أطلام الـبلاء» (19/493.) (1) الـــ ــػــذ هق إمضاء الشلء وإبرامف. اكظر«الؿعجؿ القسقط» (2) الخارق هق الأمر الؿخالػ لؾعادة. اكظر«الؿعجؿ القسقط»

عدد الصفحات ٤٢

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 43 الـحاس، وفت ش رأس الؼبة لقرى الرجؾ والـ ػط، ويرى أن مـبع ذلؽ الـقر مـ ذلؽ ال ـؿُ ؿخرِ ق ال ـؿُ ؾَ ــــب س، وأكف لق كـزل مـ السؿاء لظفر مـ فقق ، ولؿ يؽـ ضفقرُ ه مـ الػتقؾة. ومـ حقؾفؿ أيضً ا أكف قد كان بلرض الروم في زمـ الؿتقكؾ(1) كـقسة، إذا كان يقم طقدِ ها يحج الـاس إلقفا ويجتؿعقن طـد صـؿ فقفا ، فقشاهدون ثَ دْ يَ ذلؽ الصـؿ في ذلؽ الققم يخرج مـف الؾبَ ــ، وكان يجتؿع لؾسادن في ذلؽ الققم مال طظقؿ، فبحث الؿؾؽ طـفا فاكؽشػ لف أمرها، فقجد الؼَ ـق ؿَ (2) قد ثَؼب مـ وراء الحائط ثؼبً ا إلك ث دي الصـؿ، وجعؾ فقفا أكبقبة مـ رصاص ، وأصؾحفا بالجقر(3) لقخػك أمرها، فنذا كان يقم العقد فتحفا وصب فقفا الؾبـ فقجرى إلك الثدي فقَ ؼطر مـف، فقعتؼد الجفال أن هذا سِ ر في الصـؿ، وأكف طلامة مـ الله تعالك لؼبقل قربانهؿ وتعظقؿفؿ لف، فؾؿا اكؽشػ لف(4) ذلؽ أمر بضرب طـؼ السادن ومحق الصقر مـ الؽـائس ، وقال: إن هذه الصقر مؼام الأصـام ، فؿـ سجد لؾصقرة ففق كؿـ سجد للأصـام. (1) الؿتقكؾ مـ خؾػاء بـل العباس. (2) أي الؼائـؿ طؾك أمر الصـؿ. (3) في كسخة (طؾلبالجبس. (4) أيالؿؾؽ.

عدد الصفحات ٤٣

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 44 ولؼد كان من الواجب طؾى مؾوك الإسلام أن يؿـعوا هملاء من هذا وأمثالِ ه، لِ ؿا فقه من الإطاكة طؾى الؽػر وتعظقم شعائره ، فالـؿُ ساطِ د طؾى ذلك والؿعقن طؾقه شريك لؾػاطل ، لؽن لؿا هان طؾقفم دين الإسلام وكان الس حت الذي يلخذوكه مـفم أحب إلقفم م ن اللهِ  ورسولِه طؾقه الصلاة والسلام ؛ أقر وهم طؾى ذلك ومَ ؽ ـوهم مـه. 

عدد الصفحات ٤٤

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 45 فـصــل(1) والؿؼصقد أن ديـ الأمة الصؾقبقة- بعد أن بعث الله تعالك محؿدا  بؾ قبؾف بـحق ثلاث مئة سـة - مبـي طؾى معاكدةِ العؼول والشرائع ، وتـؼ صِ إلـٰه العالؿقن ورمقه بالعظائم ، فؽؾ كصراني لا يلخذ بحظف مـ هذه البؾقة فؾقس بـصراني طؾك الحؼقؼة. أَ فَ ؾَ قْ سَ هق الديـ الذي أسسف أصحاب الؿ ـجامع الؿتلاطِ ـقـ طؾك أن القاحد ثلاثة والثلاثة واحد ، فقا طجبً ا، كقػ رضل العاقؾ أن يؽقن هذا مبؾغَ طؼؾِ ف ومـتفك طؾؿِ ف! أتُ رى لؿ يؽـ في هذه الأمة مَ ـ يرجع إلك طؼؾف وفطرتف، ويعؾؿُ أن هذا طقـُ الؿحال وإن ضربقا لف الأمثال واستخرجقا لف الأشباه ، فلا يذكرون مِ ثالاً ولا شَ بَ فً ا إلا وفقف بقان خطئفؿ وضلالفؿ، كتشبقف بعضفؿ اتحادَ اللاهقت بالـاسقت وامتزاجف بف باتحاد الـار والحديد ، وتؿثقؾ غقرهؿ ذلؽ باختلاط الؿاء بالؾبـ ، وتشبقف آخريـ ذلؽ بامتزاج الغذاء واختلاصف بلطضاء البدن، إلك غقر ذلؽ مـ الأمثال والؿؼايقس التل تتضؿـ امتزاجَ حؼقؼتَ قـ واختلاصَ فؿا، حتك صارا حؼقؼةً (1) هذا الػصؾيؾخص مخالػة ديـ الـصارى لؾعؼقل.

عدد الصفحات ٤٥

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 46 أخرى، تعالك الله  طـ إفؽفؿ وكذبهؿ. ولؿ يؼـعفؿ هذا الؼقل في رب السؿقات والأرض حتك اتػؼقا بلسرِ هؿ(1) طؾك أن القفقد أخذوه وساققه بقـفؿ ذلقلاً مؼفقرً ا وهق يُ حؿؾ خشبتف التل صؾبقه طؾقفا، والقفقد يبصؼقن في وجفف ويضربقكف ، ثؿ صؾبقه وصعـقه بالحربة حتك مات، وتركقه مصؾقبً ا حتك الْ تصؼ شعره بجؾده لؿا يبِ س دمف بحرارة الشؿس، ثؿ دُ فـ وأقام تحت التراب ثلاثة أيام ، ثؿ قام بِلا هقتــــق ـــتف مـ قبره ، هذا ققلُ جؿقعِ فؿ لقس فقفؿ مـ يـؽر مـف شقئً ا. فقا لؾعؼقل، كقػ كان حال هذا العالؿ الأطؾك والأسػؾ في هذه الأيام الثلاثة، ومـ كان يدبر أمر السؿقات والأرض، ومـ الذي خَ ـؾػَ الرب  في هذه الؿدة ، ومَ ـ كان الذي يؿسؽ السؿاء أن تؼع طؾك الأرض وهق مدفقن في قبره؟! ويا طجبً ا، هؾ دُ فِ ـــت الؽؾؿة معف بعد أن قُ تؾت وصُ ؾبت، أم فارقتْ ف وخذلتْ ف أحقجَ ما كان إلك كصرها لف كؿا خذلف أبقه وققمف، فنن كاكت قد فارقتْ ف وتجر د مـفا فؾقس هق حقـئذ الؿسقحَ ، وإكؿا هق كغقره مـ آحاد الـاس، وكقػ يصح مػارقتُ فا لف بعد أن ات ـحدت بف ومازجت لحؿَ ف ودمَ ف، وأيـ ذهب الاتحاد (1) أي اتػؼقا كؾفؿ

عدد الصفحات ٤٦

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 47 والامتزاج، وإن كاكت لؿ تُ ػارقف وقُ ـتؾت وصُ ـؾبت ودفـت معف : فؽقػ وصؾ الؿخؾقق إلك قتؾ الإلـٰف وصؾبِ ف ودفـِ ف؟! ويا طجبً ا أي قبر يَ سَ عَ إلـٰف السؿقات والأرض هذا، ﴿ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﴾ [23]. (الحؿد لله ثؿ الحؿد لله تعالك الذي هداكا للإسلام، وما كـا لـفتدي لقلا أن هداكا الله. يا ذا الجلال والإكرام ، كؿا هديتـا للإسلام ، أسللؽ أ لا ت ــزطف طـا حتك تتقفاكا طؾك الإسلام).(1) أَطُ ـــــــــ ب ادَ الؿســــــقح لـــــــا ســــــمالٌ كريـــــد جوابَـــــه مؿـــــن وطـــــاهُ (2) إذا مــــــاٰ الإلـــــــٰه بصُــــــ ـع قــــــوم أمــــــــاتوه فؿــــــــا هــــــــذا الإ لـــــــــٰهُ وهـــــل أراـــــاه مـــــا كـــــالُ وه مــــــه فبُ شــــــــراهم إذا كــــــــالوا راــــــــاهُ وإن سَـــــ خِ ط الـــــذي فعؾـــــوه فقـــــه فؼــــــــو تفم إذن أوهــــــــت قــــــــواهُ وهـــــل بؼـــــي الوجـــــود بـــــلا إلــــــٰهٍ ســـــؿقعٍ يســـــتجقب لؿـــــن دطـــــاهُ (1) ما بقـ الؿعؼقفتقـ زيادة مـ كسخة (طؾل (2) كبف محؼؼ الؽتاب الشقخ محؿد طزير شؿس حػظف الله فؼال: لعؾ الؼصقدة لؾؿملػ

عدد الصفحات ٤٧

التغيرات التي حدثت على رسالة يسوع 48 وهــل خَؾَــتِ الطبــاقُ الســبعُ (1) لؿــا ثــوى(2) تحــت التــراد وقــد طــلاهُ وهــــل خؾــــت العــــوالم مــــن إلـــــٰه يُــــــدبرها وقــــــد سُــــــ ـؿِ رٰ يــــــداهُ وكقـــــ تخؾ ـــــتِ الأمـــــلاك طــــــه بـصرِهِــــــمُ وقـــــد ســـــؿعوا بؽـــــاهُ وكق أصاقـت الخشَـ باٰ حــؿل الــ إلــــــــٰه الحـــــــ مشـــــــدودًا قػـــــــاهُ وكقــــ دكــــا الحديــــد إلقــــه حتــــى يخالطَـــــــــــــــه ويؾحؼَـــــــــــــــه أذاهُ وكقـــــ تؿؽــــــت أيـــــدي طِــــــداه وصالـــت حقـــث قـــد صـــػعوا قػـــاهُ وهــــل طــــاد الؿســــقح إلــــى حقــــاة أمِ الؿحقــــــــي لــــــــه رد ســــــــواهُ ويــــــا طجبًــــــا لؼبــــــر اــــــم رب ــــــا وأطجــــبُ مـــــه بطــــن قــــد حــــواهُ أقــــام هـــــاك تســــعً ا مــــن شــــفور لـــدى الظؾؿـــاٰ مـــن حـــق ٍ غِـــذاهُ وشـــــ الػـــــر َ مولـــــودً ا صـــــغقرً ا اــــــعقػً ا فاتحًــــــ ا لؾثــــــدي فــــــاهُ ويلكـــــل ثـــــم يشـــــرد ثـــــم يـــــلتي بـــــلازمِ ذاك(3) هـــــل هـــــذا إلــــــٰهُ تعــــالى الله طــــن إفــــك الـصــــارى سقُ ســــــلل كؾ فــــــم طؿــــــا افتــــــراهُ أَ طُ ـــــــــب ادَ الصــــــؾقب لأي معـًــــــى يُ عظ ــــــم أو يُ ــــــــؼب ح مــــــن رمــــــاهُ وهـــل تؼضـــ ي العؼـــول بغقـــر كســـرٍ وإحــــــراقٍ لــــــه (4) ولؿــــــن كعــــــاهُ (1) ثقى أي غاب. (2) الطباق السبع أي السؿاوات السبع. (3) يعـل بؼقلف (لازم ذاك) أي لازم الأكؾ والشرب، وهق خروج البقل والغائط. (4) أي الصؾقب أيضا

عدد الصفحات ٤٨