المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الغرور والكبر في ضوء القرآن الكريم 08

منال ميرغني محمد إبراهيم

صفحة ١ من ١

702 ااتمة الحمد لله حمدا كما ينبغي لعظيم سلطانه، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. وبعد،،، فقد تناولت الباحثة خلال موضوع "الغرور والكبر في القرآن الكريم" الكثير من الأمور المتعلقة بالموضوع، وبرزت من خلال البحث عدة نتائج لابد من إثباتها ويمكن تلخيص النتائج التي كشف عنها البحث كما يلي: 1- تناول البحث تعريف ا لكل من الغرور والكبر، وليس هنالك بعدا بينهما في المعنى، فكلاهما مما يحمل الإنسان لخلق غير سوي، وهما من الآفات التي تصيب النفس البشرية فتجنح بها عن الحق وا تباعه. 2- أشار البحث إلى صور للاغترار بالحياة الدنيا، وأثبت أن أخطر الأشياء على أخلاق الناس هي هذه الحياة الدنيا بمغرياتها، وأوضح هوان هذه الحياة وضعفها وما يجره الركون إليها، محذرا من الشيطان وا غوائه للناس، وكشف حقيقة إغوائه ونتاج ذلك. 3- تبين من خلال البحث أن الانقسام الذي نجده داخل المجتمعات بين لناس وتقسيمهم إلى طبقات بمعيار المال والسلطة والنفوذ سبب لتفكك المجتمع وانتشار البغض والحسد بين الناس. 4- أوضح البحث صورة من صور الغرور وهي الغرور بالنفس ناتجة من عظمة يراها الشخص في نفسه، وصورة ذلك أكثر وضوحا في كفار قريش واستعلائهم على دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﻭﺍﻟﻜﺒﺮ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤؤﻟﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ:ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ، ﻣﻨﺎﻝ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻣؤﻟﻔﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ:ﺍﻟﺤﺴﻦ، ﻓﻮﺯﻳﺔ ﺃﺣﻤﺪ)ﻣﺸﺮﻑ( ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ:2009 ﻣﻮﻗﻊﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ:1 - 266 ﺭﻗﻢ562146 ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ:ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺩﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ:ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ:ﻛﻠﻴﺔ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ:ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:Dissertations ﻣﻮﺍﺿﻴﻊﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺍﻟﺘﻜﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺍﻟﻮﻋﻆ ﻭﺍﻻﺭﺷﺎﺩ ﺭﺍﺑﻂ:http://search.mandumah.com/Record/562146 2016 © ﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻣﺘﺎﺣﺔﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰﺍﻹﺗﻔﺎﻕﺍﻟﻤﻮﻗﻊﻣﻊﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮ،ﻋﻠﻤﺎﺃﻥﺟﻤﻴﻊﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.ﻳﻤﻜﻨﻚﺗﺤﻤﻴﻞﺃﻭﻃﺒﺎﻋﺔﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲﻓﻘﻂ،ﻭﻳﻤﻨﻊﺍﻟﻨﺴﺦﺃﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞﺃﻭﺍﻟﻨﺸﺮﻋﺒﺮﺃﻱﻭﺳﻴﻠﺔ)ﻣﺜﻞﻣﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖﺃﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺪﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ(ﺩﻭﻥﺗﺼﺮﻳﺢﺧﻄﻲﻣﻦﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﺃﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ.

عدد الصفحات ١

702 ااتمة الحمد لله حمدا كما ينبغي لعظيم سلطانه، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. وبعد،،، فقد تناولت الباحثة خلال موضوع "الغرور والكبر في القرآن الكريم" الكثير من الأمور المتعلقة بالموضوع، وبرزت من خلال البحث عدة نتائج لابد من إثباتها ويمكن تلخيص النتائج التي كشف عنها البحث كما يلي: 1- تناول البحث تعريف ا لكل من الغرور والكبر، وليس هنالك بعدا بينهما في المعنى، فكلاهما مما يحمل الإنسان لخلق غير سوي، وهما من الآفات التي تصيب النفس البشرية فتجنح بها عن الحق وا تباعه. 2- أشار البحث إلى صور للاغترار بالحياة الدنيا، وأثبت أن أخطر الأشياء على أخلاق الناس هي هذه الحياة الدنيا بمغرياتها، وأوضح هوان هذه الحياة وضعفها وما يجره الركون إليها، محذرا من الشيطان وا غوائه للناس، وكشف حقيقة إغوائه ونتاج ذلك. 3- تبين من خلال البحث أن الانقسام الذي نجده داخل المجتمعات بين لناس وتقسيمهم إلى طبقات بمعيار المال والسلطة والنفوذ سبب لتفكك المجتمع وانتشار البغض والحسد بين الناس. 4- أوضح البحث صورة من صور الغرور وهي الغرور بالنفس ناتجة من عظمة يراها الشخص في نفسه، وصورة ذلك أكثر وضوحا في كفار قريش واستعلائهم على دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عدد الصفحات ٢

702 5- أبرز البحث أعظم سمات الغرور والكبر المتمثلة في الاستكبار والخيلاء والفخر، وتوجيه القرآن إلى خطورة هذا النوع، والنهي عنه، مبرزا العواقب الوخيمة التي تقع على الفرد والمجتمع فضلا عن انتفاء محبة الله للفخور المختال. 6- اتضح من البحث أن مجادلة المستكبري ن في آيات الله هي نهج انتهجه المستكبرو ن عن الحق، كوسيلة يبررون بها رفض إتباع الحق، وهذا ما نهي عنه القرآن وحذر من نتائجه، بخلاف الجدل لتقرير الحق وا يضاح المبهم واستنباط المعاني. 7- تناول البحث صور ا ونماذج للذين صرفهم الكبر عن الحق، وما آل إليه كبر هم وعدم إذعانهم للحق، وما جنوه وحصدوه من ثمار ذلك التعالي كفرعون، وكفار قريش، والأمم الغابرة وصورة لهلاكهم ودمارهم . 8- أثبت البحث أن أفحش أنواع الكبر وأخبثها هو التكبر على الله، فهو أفظع أنواعه، والقرآن الكريم أولى هذه الظاهرة عناية خاصة واهتمام كبير، وذلك بالحديث عن الذين استكبروا واستنكفوا عن عبادة ربهم، ونتاج ذلك الاستكبار موضحا ومبينا خطر تأثير داء الكبر على صاحبه، إذ يحمله على الاستكبار عن الحق والاستكبار على الرسل وا نكار دعوتهم ورسالتهم، معللين ذلك بإرساله بشر ا أو أحقية الرسالة لغير الرس و ل المرسل أو لغيرها . 9- بين البحث الآثار والنتائج والعواقب التي تقع من الغرور والكبر على النفس، ومن أقوى هذه الآثار الحرمان من النظر والاعتبار، فاستكبار المرء وغروره بنفسه يحمله على الغفلة من التفكر في آيات الله، ودلائل توحيده، وعليه فالكبر في نفس الشخص قد يكون حائلا دون النظر والتفكر، وبالتالي يعمي البصيرة عن الحق.

عدد الصفحات ٣

702 11- أثبت البحث أن من الآثار المترتب ة للغرور والكبر على نفس المستكبر الاستهزاء والسخرية، فالمستكبر بما هو عليه من غرور واستعلاء يحس بأن الآخرين دونه، في كثير من الأشياء، مما يحمله على السخرية من الآخرين، منقصا من قدرهم حتى يثبت لنفسه ما يراها أهلا لها، وقد اعتنى القرآن بذلك الأمر وحرم الهمز واللمز والتنابز بالألقاب صيانة لكرامة نفس المؤمن. 11- نتج من البحث أن من ظواهر الغرور والكبر تلك الفوارق التي نجدها داخل المجتمعات، من حيث التقسيم إلى طبقات ـ من كبراء القوم وأشرافهم وطبقة دون ذلك ـ بمقاييس ومفاهيم لا يقر بها الدين الإسلامي، بل حاربها وجعل مقياس التفاضل بين الناس ومعياره التقوى . 12- أوضح البحث عواقب ونتائج الغرور والكبر وما يؤول إليه صاحبهما، واستحقاقه العذاب بوعيد من الله سبحانه وتعالى لكل من سلك ذلك المسلك. 13- تبين من خلال البحث أن الثراء الفاحش قد يكون خطرا على صاحبه، إذا لم يصن تلك النعمة التي خصه الله بها من بين خلقه، وعرف الحق الذي عليه، فقد يكون ذلك تهلكة للمجتمع بتكدس الأموال تحت سيطرة أصحاب الأموال، وقد يكون من أسباب الانقسام داخل المجتمع. بالإضافة لتأثيره على نفس صاحبه الذي يرى أحقية ذلك لأفضلية له عند الله. 14- أبرز البحث نتيجة الغرور والطغيان في النفس، وهي كفران النعم، والاستبداد بالرأي وا كراه الآخرين ومدح النفس وغيرها . مبينا عاقبة ذلك و نتاجه كأبرز مثل لذلك قصة صاحب الجنتين. 15- اتضح من خلال البحث، اهتمام القرآن الكريم بالنفس وتهذيبها، وتوضيح وبيان للأخلاق الحميدة، وذمه للأخلاق السيئة التي لا تناسب المؤمن الحق، ومن هذا آفتا الغرور والكبر وتوضيح آثارهما على الفرد والمجتمع، مع بيان

عدد الصفحات ٤

710 طرق التخلص والعلاج منهما وذلك بمعرفة الإنسان بحقيقة خلقه و تكوينه وأنه ليس هنالك دافع له على الاستكبار، فالبشر خلقوا من أصل واحد. وأوضح من وسائل العلاج محاسبة النفس والوقوف على العيوب والأخطاء. فمن وسائل إزالة الغرور والكبر من النفس وتأديبها محاسبتها على كل ما يصدر منها من أخطاء، ومراقبة الله عز وجل. 16- تبين من خلال البحث أن من أنجح الوسائل لعلاج الغرور والكبر الوقوف على نتائجه وعواقبه، وما آل إليه أهله وما جنوه نتيجة استكبارهم فتذكير النفس بتلك النتائج يحملها على التوبة، وقد اهتم القرآن بذلك موضحا القصص وسير و أخبار المستكبرين وهلاكهم. 17- أوضح البحث اهتمام القرآن بتربية النفس وذلك من خلال حث النفس على التواضع، مبرزا أهميته وفضله، مع توضيح تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ونتيجة ذلك واضحة في قوة وتماسك الدولة الإسلامية الأولى. 18- من نتائج البحث أن الكبرياء لا يليق إلا بالله عز وجل فهو المتعال الكبير فوق عباده، وهي من أجل صفاته ولا يحق لأحد من خلقه منازعته ومشاركته في ذلك، إذ لا يحق لأحد من الخلق أن يستكبر على الخالق أو يستكبر على الخلق. 19- نتح عن البحث أنه يكون هنالك استكبار بالحق كاغترار المؤمنين بالله تعالى وتقويتهم به، وهو تكبر محمود لس فيه عدوان على حق. إنما فيه إذلال الباطل ودحضه وهو معالجة للكبر في نفوس المستكبرين وذلك بتصغير نفوسهم وتأديبهم، وتفصيل ذلك في وصف المؤمنين وتعاملهم فيما بينهم ومعاملتهم للكفار والمشركين الخارجين عن الحق. والحمد لله على ما توفقت فيه، فإن أخطأت فمن عجزي وقصوري وا ن أصبت ـ وهذا ما آمله وأرجوه ـ فالشكر للواحد المتفضل علينا بالنعم والإحسان، سائلة المولى

عدد الصفحات ٥

711 عز وجل أن ينفعنا به ويجعله يوم المآب وسيلة لنيل الثواب، ويجعله من صالح أعمالنا التي لا تنقطع بانقضاء آجالنا، وأن يكون حجة لنا لا علينا، وأن يهب لنا الفوز برضاه وشفاعة مصطفاه. وخير قول أختم به هذا البحث قوله عز وجل           (1). الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. (1) سورة آل عمران ، الآية (147 .) Powered by TCPDF (www.tcpdf.org)

عدد الصفحات ٦