المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إغلاق المتاجر في أوقات الصلاة

عبدالله بن فهد القاضي

صفحة ١ من ٥

#

عدد الصفحات ٢

هـ1432، دار المحتسب للنشر والتوزيع فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر القاضي، عبدالله فهد سليمان إغلاق المتاجر في أوقات الصلاة./عبد الله فهد سليمان القاضي هـ1432الرياض، سم20× 14ص؛78 978-603- 90289 - 1 -8ردمك ـ الصلاة . أ. العنوان1 1432/9600 252.2ديوي ح 1432/9600رقم الإيداع 978-603- 90289 - 1ردمك

عدد الصفحات ٣

اإ و إ � هد سل ع

عدد الصفحات ٤

المُ

عدد الصفحات ٦

6 و اأعضلا الحمد لله كما هو أهل للحمد، والحمد على ما أسبغ علينا من النعم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليماً. أما بعد: )، المعمولُ به في هذه إغلاق المتاجر في أوقات الصلاة فـ( البلاد المباركة، هو حديث تردد في وسائل الإعلام، وتناولته أقـلام وحـوارات، ولما كانت هذه المسألة متعلقة بركن الدين الأعظم بعد الشهادة، وكانت متصلة بحياة الناس في عبادتهم ومعيشتهم، ولم أقف فيها على بحث جامع؛ استعنت الله تعالى على الكتابة فيها؛ رجاءَ النفع العام والخاص. شاكراً كل من أعانني من أهل العلم برأي أو تسديد، خاصّاً بالشكر أستاذي فضيلة الدكتور عبد الرحيم بن صالح بن محمد يعقوب، فله المقام الأول في الفضل بعد الله.

عدد الصفحات ٧

7 و اأعضلا والله تعالى المسؤول والمرجو أن يمُـنَّ بحسن القبول، والتجاوز عن الزلل. والحمد لله كثيراً. هـ1432/3/2 aalqadi@ksu.edu.sa

عدد الصفحات ٨

حُكمُ صَلا

عدد الصفحات ١٠

10 و اأعضلا إن البحث في حكم إغلاق المتاجر وقت إقامة الصلاة بحث متّصل بحكم صلاة الجماعة؛ فاقتضى ذلك تقديمَ البحث في صلاة الجماعة. ولقد أجمع المسلمون على مشروعية الجماعة للصلوات :)1(الخمس وفضلها، ثم اختلفوا في وجوبها على الأعيان: عبدالله بن عباس وأبو فذهب إلى وجوبها ، والحسن وعطاء والأوزاعي وأحمد موسى الأشعري وأبو ثور وداود، ونصّ عليه الشافعي في مختصر المزني فقال: « ، واختاره ابن خزيمة وابن المنذر)2(عذر والحنابلة. )3(وهذا هو مذهب الحنفية )، 254 _249/5 انظر: التمهيد (ضمن موسوعة شروح الموطأ )1( )، حاشية الدسوقي على الشرح الكب 65ـ61/4المجموع شرح المهذب .126 _108)، كتاب الصلاة لابن القيم ص5/3)، المغني501/1( .35 ص) 2( فقد صرّح جماعة منهم بوجوب صلاة الجماعة، وقال آخرون إنها سنة )3( مؤكدة، ولكن تارك السنة المؤكدة عندهم آثم، وإن كان دون إثم ترك الواجب؛ وعلى هذا فالخلاف بين من عبَّ بالسنة المؤكدة من الحنفية وبين من صرح بالوجوب قريب من اللفظي. « :)299/1ففي البداية مع الهداية (مع فتح القدير » "الجماعة سنة من سنن الهدى لا يتخلف عنها إلا منافق "  في الفتح

عدد الصفحات ١١

11 و اأعضلا بأدلةٍ منها:واستدلوا الوجوب إلا لعذر، إلا أن يريد: ثبوتها بالسنة.. وفي الغاية: قال عامة مشايخنا: إنها واجبة. وفي المفيد: إنها واجبة، وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة. وفي البدائع: يجب على العقلاء البالغين الأحرار القادرين على الجماعة من غير حرج ) قال والجماعة سنة مؤكدة للرجالوفي تنوير الأبصار مع شرحه الدر المختار وقيل: واجبة، الزاهدي: أرادوا بالتأكيد الوجوب، إلا في جمعةٍ وعيدٍ فشرط .. ( ) أي عامة مشايخنا، وبه جزم في التحفة وغيرها. قال في البحر: وهو وعليه العامة الراجح عند أهل المذهب والأحكام تدل على الوجوب، من أن تاركها بلا عذر يعزر، وترد شهادته، ويأثم ).290ـ287/2الجيران بالسكوت عنه. رد المحتار « :) 79/1وفي الاختيار لتعليل المختار لقد هممت أن "، وقال عليه الصلاة والسلام: "الجماعة من سنن الهدى"والسلام: آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أنطلق إلى قوم يتخلفون عن الجماعة فأحرق عليهم ؛ فلا يسع تركها إلا لعذر، وهذا أمارة التأكيد، وقد واظب عليها"بيوتهم ومن قال منهم: إنها سنة مؤكدة فليس بمخالفٍ لمن قال بالوجوب؛ لأن تارك ): 319/1السنة المؤكدة آثم، وإن كان دون إثم الواجب، ففي البحر الرائق « الصحيح؛ لتصريحهم بأن من ترك سنن الصلوات الخمس قيل لا يأثم والصحيح أنه يأثم ذكره في فتح القدير، وتصريحهم بالإثم لمن ترك الجماعة مع أنها سنة مؤكدة على الصحيح، وكذا في نظائره لمن تتبع كلامهم، ولا شك أن الإثم مقول بالتشكيك، بعضه أشد من بعض، فالإثم لتارك السنة المؤكدة أخف من الإثم ) تعليقا على قوله 61/3لتارك الواجب تكبير التشريق) في الأصح لكن في الفتح أن الأكثر على الوجوب، وحرر في البحر أنه لا خلاف؛ لأن السنة المؤكدة والواجب متساويان رتبة في استحقاق الإثم بالترك.. قلت: وفيه نظر؛ لما قدمناه عنه في بحث سنن الصلاة أن الإثم في ترك السنة أخف منه في ترك الواجب، وحررنا هناك أن المراد من ترك السنة الترك بلا عذر على سبيل الإصرار كما في شرح التحرير؛ فلا إثم في تركها مرة، وهذا مخالف للواجب

عدد الصفحات ١٢

12 و اأعضلا �� � �� � ْ � �� َ �� ْ � أَ َ �� �� ُ ا وَاأَ قول الله تعالى: ﴿_ وا و ُ � َ � ْ وا َ ا �� �� وا اأَ � � �� َ طَ .)1(﴾وا ُّ �� � ُ � ْ وا ُّ ُ � رَ �� َ � � � ُ َا وَر فالآية دالة على وجوب صلاة الجماعة وجوبا عينياً، إذ لو لم تكن واجبة لرُخِّص في تركها حال الخوف، ولم يجُز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها، ولو كانت فرض كفاية لسقط وجوبها بصلاة الطائفة الأولى. « : وقول النبي _ بحطب ليحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم . )2(بيوتهم بتحريق ففي الحديث دلالة على وجوب الجماعة؛ لهـمّه المتخلف عنها، والتحريق عقوبة، ولا عقوبة على ترك ما ليس . )3(بواجب؛ فدل على أنها واجبة ).102 سورة النساء، الآية) 1( .) عن أبي هريرة649) ومسلم644 رواه البخاري) 2( كما أن في الحديث إشارة إلى أن الذين كانوا يتخلفون عن الجماعة كانوا) 3( يستخفون في البيوت ولا يجاهرون بتخلفهم في الأسواق والطرقات

عدد الصفحات ١٣

13 و اأعضلا قال: _رحمه ا_واعترُض هذا الاستدلال بما ذكر النووي « وسياق الحديث يقتضيه، فإنه لا يُظن بالمؤمنين من الصحابة أن وفي يؤثروا العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول ا مسجده، ولأنه لم يحرق، بل هم ثم تركه، ولو كانت فرض عين .)1( لما تركه وهذا الاعتراض غير قادح: أما كون المتخلفين من المنافقين فهذا لا يمنع أن يكونوا استحقوا تلك العقوبة بتخلُّفهم عن الجماعة؛ لأن النبي قرن وصف التخلف عن الجماعة بحكم التحريق؛ فدلّ بطريق على أن علة التحريق هي التخلف.)2(التنبيه لم ينفذ ذلك الهم ولم يحرق بيوت المتخلفين لا وكذلك كونه فهو ؛ لأن ما همّ به النبي يُسقط الاحتجاج بهذا القول منه ، فإن فعله فذلك أوكد في السنية.)3(نوع من سنته وإن لم يفعله ).153/5 شرح النووي على صحيح مسلم) 1( دلالة التنبيه: هي اقتران الوصف بحكم لو لم يكن الوصف هو علته لكان )2( ذلك بعيداً عن فصاحة الكلام، ويسمى أيضاً دلالة الإيماء، وهي من أنواع دلالة ).125/4)،477/3المنطوق، ونوع من مسالك العلة. انظر: شرح الكوكب المن )211/4. انظر: البحر المحيط_رحمه ا_ وهذا مذهب الشافعي) 3(

عدد الصفحات ١٤

14 و اأعضلا بهذا الهم وإعلانه به للناس في مقام الزجر ثم إن تصريحه عن التخلف عن الجماعة والترهيب عنه كافٍ في المقصود؛ لأنه بذلك أصبح سنة قولية صريحة أبلغَ من هـمٍّ مجرد، فتـَرْكُ التحريق ليس لعدم وجوب الجماعة، وإنما لوجود معارض مانع ما في البيوت _والله أعلم_من إيقاع هذه العقوبة المعينة، وهو من النساء والذرية، ولأن النار لا يعذب بها إلا ربها عز وجل. رجل أعمى فقال:  قال: أتى النبيوعن أبي هريرة_ يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: تسمع النداء . وإذا لم يرخص للأعمى )1(بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب الذي لم يجد قائداً فغيره أولى. وذهب فريق من أهل العلم إلى أن صلاة الجماعة ليست وهو بواجبةٍ وجوباً عينياً، ثم قال بعضهم: هي فرض كفاية، الصحيح لدى الشافعية. ، وهو مذهب المالكية وبعض وقال آخرون: هي سنة متأكِدة الشافعية. ).653 رواه مسلم) 1(

عدد الصفحات ١٥

15 و اأعضلا من لم ير وجوب صلاة الجماعة عيناً:واستدل « :بقول النبي _ ، قالوا: والمفاضلة إنما تكون بين شيئ)1(بسبع وعشرين درجة فاضلين جائزين.  أنه صلى مع رسول اوبما رواه يزيد بن الأسود_ إذا هو برجلين لم يصليا،صلاة الصبح، فلما صلى رسول ا فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال تصليا معنا؟ صليتما في رحالكما ثم أدركتم الإمام ولم يصل فصليا معه؛ فإنها عليهما صلاتهما في حالهما، ولو كانت ، فلم ينكر)2(لكم نافلة الجماعة واجبة لأنكر عليهما. ولأن الجماعة لو كانت واجبة في الصلاة لكانت شرطاً لها _ كالجمعة ) عن عبدالله بن عمر.650) ومسلم645 رواه البخاري) 1( ) والنسائي219) والترمذي575) وأبوداود160/4 رواه أحمد) 2( .)112/2(

عدد الصفحات ١٦

16 و اأعضلا من قال إنها فرض كفاية:واستدل ونحن  قال: أتينا النبيبحديث مالك بن الحويرث_ شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول ا رحيماً رفيقاً؛ فظن أنا اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبناه، فقال ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم .)1(أكبكم أنه قال عن النبي وبحديث أبي الدرداء _ ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم . )2(الشيطان؛ فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل القاصية قالوا: فهذان الحديثان ونحوهما دالاّن على وجوب الجماعة، وأنها ليست سنة مستحبة فحسب، وحديث أفضل من صلاة الفذ فالجمع بين الأحاديث يؤدي إلى أنها واجبة وجوباً كفائياً. : هو أنها واجبة وجوباً عينياً؛ والصحيح من هذه الأقوال بعقوبة المتخلفين لظاهر الأمر في آية صلاة الخوف، ولهمّه ).674) ومسلم628 رواه البخاري) 1( .)547 رواه أبو داود) 2(

عدد الصفحات ١٧

17 و اأعضلا عنها، وعدم ترخيصه للأعمى بالتخلف عنها، ولأنه قول جماعة ، ولم يثبت ما يخالف هذه )1(من الصحابة ولا يعرف لهم مخالف الأدلة. « :أما قوله أن صلاة المنفرد فيها فضل، ويلزم من ذلك صحتها، ولا ننازع فيه، لكن ذلك لا ينفي وجوب الجماعة، فهو ثابت بأدلته. للذين قالا: (قد صلينا في رحالنا) لا دلالة وكذلك إقراره فيه على عدم وجوب الجماعة؛ لأنه محتمل؛ إذ يحتمل أنهما بعيدان عن المسجد، والجماعة إنما تجب على القريب، ويحتمل أنهما صليا في جماعة أخرى. وقول: (لو كانت واجبة لكانت شرطاً) غير مسلم؛ إذ لا يلزم من وجوب الشيء كونه شرطاً؛ كواجبات الحج، والله أعلم. ) الآثار عن ابن 126ـ124 نقل ابن القيم في كتاب الصلاة (ص )1( ،مسعود وأبي موسى وعلي وابنه الحسن وابن عباس وأبي هريرة وعائشة ) منها أثر 353/2وصحح صاحب كتاب (ماصحَّ من آثار الصحابة في الفقه أبي موسى وابن عباس وأبي هريرة.

عدد الصفحات ١٨

حُكمُ الصَلا

عدد الصفحات ٢٠