المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مدخل إلى علم الاجتماع الإعلامي

غير معروف

صفحة ٣ من ٧

يرتبط منهج البحث في مجال علم الاجتماع الإعلامي والطرائق المستخدمة فيه ب ذات الطرق المستخدمة في العلوم الاجتماعية الأخرى، والتي تأتي في مقدمتها علم الاجتماع والنفس ، والنف س الاجتماعي والأ نثروبولوجيا، مع اختلاف نسبي في أشكال التطبيق، كما أن منهجية البحث لا تختلف في مضمونها عن منهجية البحث العلمي في المجالات العلمية المختلفة ذات ا لطابع الاستقرائي، مما يعطيها صفة الع لم على الرغم من الشكوك الكثيرة التي تثار حول هذا الاستخدام في العلوم الاجتماعية قاطبة، ولهذا لا بد من توضيح الأسس المنطق ي ة لمنهجية البحث العلمي المستخدمة في علم الاجتماع الإعلامي، ومن ثم يتم التعريف بطرائق البحث الأساسية التي تفيد الباحث في تحليله للأبعاد الاجتماعية المرتبطة بعملية الات صال. أ . منهجية البحث العلمي: يعتمد علم اجتماع الإعلام المنهجية العلمية المتعارف عليها في علم الاجتماع العام والعلوم الاجتماعية الأخرى، والتي تقوم بشكل أساسي على مبدأ الاستقراء الذي يقابله في الفكر ال فلسفي مبدأ ّ ل س م ة م ا ع ت لا و ق م ن م ق ل ط ن ي ي ذ ل ا ، ً ا ض ي أ ي ط س ر لأ ا ق ط ن م ل ا ب ف ر ع ي ا م و ه و ، ل لا د ت س لا ا م بها على مست وى الفكر لينتهي بتفسير ما هو جزئي بالرجوع إلى تلك المقولات، أما مبدأ الاستقراء، وهو المعتمد في الدراسات العلمية المعاصرة فيقوم على تتبع حركة الأج ً ا ع ي م ج ا ه م ض ي ي ذ ل ا ل ك ل ا ر ي س ف ت ى ل إ ي ه ت ن ي ل ء ا ز . ّ ل س م ل ا ت لا و ق م ل ا و ئ د ا ب م ل ا ب ء ي ل م ي ل لا د ت س لا ا ق ط ن م ل ا ر و ظ ن م ن م م ل ع ل ا ن إ ً ا ي ق ط ن م ا ه ب م ، ولا ي مكن ّ ل س م ة ي ض ق ي ه و " ت و م ي ن ا س ن إ ل ك ن إ " ً لا ث م ل و ق ل ا ك ، ا ه ت ح ص ي ف ك ي ك ش ت ل ا ً ا ي ف س ل ف ا ه ب م و دي ً ا ي ن ً ا ي ع ا م ت ج ا و ، ولا يمكن لأحد أن يشكك بص ً ا ن لا ف ن أ ر ي ر ق ت ل ن و ث ح ا ب ل ا ه ي ل ع د م ت ع ي ي ذ ل ا س ا س لأ ا د ع ت ي ه و ، ا ه ت ح م ن الناس ً ا ن لا ف ن إ ف ت و م ي ن ا س ن إ ل ك ن أ ا م ل ا ط و ، ن ا س ن إ ه ن لأ ً ا م ت ح ت و م ي س ، ة ي ل لا د ت س ا ة ج ي ت ن ل ا ه ذ ه و ، ً ا م ت ح ت و م ي س ولكن لا يأخذ بها العلم بالمعنى الاستقرائي، بسبب أن المقولة التي تم الاعتماد عليها "كل إن س ان يموت" ّ ص و ت ة ج ي ت ن ي ه ل إليها الإنسان من خلال ملاحظاته المتكررة التي تفيد بأن أفراد الجنس البشري يتعرضون ب ر ا ج ت ن م ة ص ل خ ت س م ة د ع ا ق ل ا ف ي ل ا ت ل ا ب و ، ً ا م ئ ا د ت و م ل ل الإنسان، ولما كان الإنسان عاجز ً ا عن رؤية ب شر لا يموتون، فهو لا يستطيع الحكم إلا بما يستخلصه من تجارب تعتمد على ملاحظة الوقائع باستمرار و رصد حركاتها من خلال جمع البيانات وتحليلها وبيان المتواتر فيها والمنسق والاستثنائي وغير ذلك. وعلى هذا فإن عمليات جمع البيانات وتصنيفها وتحليلها بهدف الوصول إلى فهم موضوعي للظاهرة الوحدة التعليمية الثال ثة المنهج وطرائق البحث في علم الاجتماع الإعلامي 26

عدد الصفحات ٣١

أو المشكلة المدروس ة ليس هو من حيث النتيجة إ ً لا ك ش لا من أشكال الانتقال بالفكر من الجزئيات المتناث رة ّ ك م ت ي ت ل ا ت ا ي م و م ع ل ا ى ل إ ن الباحث من الوصول إلى قانون عام يساعد في فهم الظاهرة التي تجاوز حدود الزمان والمكان المحددين لمجال البحث، ومثال ذلك (في عالم الفيزياء) أن تتبع العلاقة بين ارتفاع حرارة الماء وغ ليانه في حالات عديدة دفع الباحثين إلى صياغة قانون غليان الماء عند درجة الحرارة ( 111 )، وبالتالي أصبح في مقدو ر الباحثين الحكم على ظاهرة غليان الماء في نطاق زماني ومكاني يتعدى حدود الزمان والمكان اللذين أجريت فيهما التجارب. خطوات المنهج الاستدلالي 1 . الإقرار با ّ ل س م ل مات العامة (كل إنسان يموت)، وهذ ه مقدمة كبرى تشمل كل بني البشر منذ أن خلق الله الإنسان في أرضه، وفي كل الأزمنة وفي كل الأمكنة. 2 . ً ا ن لا ف ن أ ب ر ا ر ق لإ ا ً ا د ر ف ص خ ت ى ر غ ص ة م د ق م ه ذ ه و ، ) ن ا س ن إ ( ر ش ب ل ا ء ا ن ب أ ن م و ه س ا ن ل ا ن م ب عين ه دون ً ا ع و ن و أ ، س ا ن ل ا ن م ه ر ي غ من الأنواع . 3 . ً ا ن لا ف ( ن أ ب ر ا ر ق لإ ا ً ا م ت ح ت و م ي س س ا ن ل ا ن م ) ، وهي نتيجة منطقية تتناسب مع المقدمة الأولى، وتتوافق مع المقدمة الثانية، المقدمة الصغرى. الشكل رقم ( 1 ي ب ي ) ن خطوات المنهج الاستدلال ي لتفسير الظواهر 27

عدد الصفحات ٣٢

خطوات المنهج الاستقرائي 1 . الملاحظات الإنسانية (ملاحظة أولى) زيد م ن الناس مات (ملاحظة ثانية) عمرو من الناس مات (ملاحظة ثالثة) صالح من الناس مات 2 . استخلاص ما هو مشترك (زيد وعمرو وصالح) هم من بني البشر (إنسان). 3 . نتيجة كل إنسان يموت الشكل رقم ( 2 ي ب ي ) ن خطوات المنهج الاستقرائي لتفسير الظواهر 28

عدد الصفحات ٣٣

وينطبق الأمر تمام الانطباق على موا ضيع علم الاجتماع وعلم الاجتماع الإعلامي، فهل يمكن ّ ق ل ت ة ي ل آ م ك ح ت ي ت ل ا د ع ا و ق ل ا ن أ ص لا خ ت س ا ي الفرد للخبر وتأثره وتفاعله معه، يمكن تعميمها على الفرد نفسه في أوقات أخرى مختلفة، وهل يمكن تعميم هذه القواعد على الأفراد الآخرين في سياقات زمنية ومك انية مختلفة؟ ويلاح ظ أن الدراسات النفسية والاجتماعية بصورة عامة لم تتمكن من صياغة قوانين قادرة على تفسير ّ ق ل ت ل ا ك ش أ ك ل ذ ي ف ا م ب ، ي ن ا س ن لإ ا ك و ل س ل ا ي المعلومات والأخبار وكيفية التفاعل معها، في شروط اجت ماعية ونفسية محددة يمكن تعميمها في سياقات اجتماعية ونفسية مختلفة، ذلك أن اختلاف السياق الا جتماعي لعملية التلقي والتفاعل مع الخبر من حيث الزمان و المكان يجعل ما تم استخلاصه في سياق زمان ي ومكاني محدد غير قابل للاستخدام بالضرورة في شروط اجتماعية ونفسية أخرى، وبالتالي يصعب القول بأن هذه العلوم تمكنت من الوصول إلى قوانين بالمعنى العلمي الم تعارف عليه في فلسفة العلوم. ويدفع هذا القصور عدد ً ا كبير ً ا من الباحثين إلى مزيد من الجهد لاكتشاف القوانين ا لض ابطة لعمليات التلقي والتأثير والتفاعل على مستوى الفرد الواحد وعلى مستوى الجماعة، غير أن هذه الجهود مشروطة ً ا ي م ل ع ً ا ر ا س م ا ه س ف ن ل ذ خ ت ت ن أ ب بالمعنى الحد يث وهو الانتقال بالفكر الإنساني من الجزئيات إلى العموميا ت، ى ل إ ل ي ح ت س ي ي ن ا س ن لإ ا ر ك ف ل ا ن إ ف لا ا و ، ص ا خ و ه ا م ة ظ ح لا م ل لا خ ن م ك ر ت ش م و م ا ع و ه ا م ص لا خ ت س ا و ً ا ط م ن ح ب ص ي ه ن أ و أ ، ي ب ي غ ل ا ر ي ك ف ت ل ا و أ ، ر ح س ل ا ل ا ك ش أ ن م ل ك ش من أنماط الاستدلال الذي يعتمد مبدأ ال كل مقدمة أساسية له، ومن ثم يأخذ بتفسير الأجزاء والظواهر من خلال الأحكام العامة التي قررها الفكر أو العقل من قبل، وهي أشكال من التفكير الاستدلالي. ويعتمد الفكر العلمي طرائق متعددة لتحقيق هذه الغايات، تختلف في طبيعتها وأسسها وشروطها باختلاف مواضيع العلوم نفسها، ولما كانت ال ً ا د ي ق ع ت ر ث ك أ ت ا ع و ض و م ج ل ا ع ت ة ي ن ا س ن لإ ا و ة ي ع ا م ت ج لا ا م و ل ع م ن ً ا ق ر ط ن و ر و ط ي ن و ث ح ا ب ل ا ذ خ أ د ق ف ، ة ي ع ي ب ط ل ا م و ل ع ل ا ع ي ض ا و م علمية تناسب خصوصية الموضوع الاجتماعي ، وتعد طرائق التجريب والمسح وتحليل المضمون ودراسة الحالة وغيرها من الطرائق الأساسية التي يستخدمها علم الا جتما ً ا ع ب ت ي م لا ع لإ ا ع ا م ت ج لا ا م ل ع و م ا ع ل ا ع لموضوعات ه . و يتناول علم ا لا جتماع الإعلامي مشكلاته بالتحليل والتفسير من خلال طرق علمية متعددة في البحث، تختلف باختلاف الموضوعات التي يتناوله ا ، والمجالات التي يهتم بها، وتتميز هذه الطرق عن 29

عدد الصفحات ٣٤

ص خ ل ا و ت ا م س ل ا ن م ة ل م ج ب ً ا ض ع ب ا ه ض ع ب ائص التي تجعل هذه الطرق مناسبة للأغراض المختلفة التي يوجبها البحث من موضوعات كمية، أو كيفية. ويميز الباحثون في هذا المجال بين طريقة دراسة الحالة، وطريقة تحليل المضمون، وطريقة المسح الاجتماعي، وطريقة المقارنة، والطريقة التجريبية. ويستخدم علم اجتماع الجريمة . ه ت س ا ر د ع و ض و م ت ا ي ص و ص خ ل و ، ه ت ا ي ا غ ل ً ا ع ب ت ة ف ل ت خ م ل ا ك ش أ ب ق ر ط ل ا ه ذ ه ب. طرائق البحث في علم الاجتماع الإعلامي : تتنوع طرائق البحث في علم الاجتماع الإعلامي بتنوع الموضوعات التي يعالجها، خاصة وأن الرسالة ً لا ا ك ش أ ذ خ أ ت ل ا ص ت لا ا ل ئ ا س و ا ه م د ق ت ي ت ل ا ة ي م لا ع لإ ا متعددة، فمنه ا المقروء ومنها المسموع ومنها المرئي ، ق ر ط ب ا ه ت ج ل ا ع م ن ك م ي و ، ً ا ض ي أ ة ع و ن ت م ي ه ي ق ل ت م ل ا ر و ه م ج ل ا ب ة ق ل ع ت م ل ا ع ي ض ا و م ل ا ن أ ا م ك مختلف ة، ولهذا يأخذ علم الاجتماع الإعلامي بطرائق عديدة في البحث يمكن الإشارة إلى أهمها في هذا الصدد: 1 . طريقة تحليل المضمون تعد طريقة تحليل المضمون واحدة من أكثر ً ا م ا د خ ت س ا ق ر ط ل ا في البحث بالنسبة إلى علم الاجتماع الإعلامي، فإذا كان العمل الإعلامي عبر ً ا ي ن ب م ة د د ع ت م ل ا ل ا ص ت لا ا ل ئ ا س و على الرسالة الت ي يتوخى نقلها إلى المتلقي، للتأثير فيه وتغيير رأيه ، فإن تحليل مضمون الرسالة يكشف عن الخلفيات الاجتما عية والسياسية والدينية لهذه الرسالة أو تلك، ً ا ي ل ج ح ض ت ا ن أ د ع ب ة ص ا خ ما تمارسه وسائل الاتصال الحديثة من عمليات تضليل كبيرة، وتوظيف سياسي لمضامينها للتأثير في الرأي العام وتوجيهه وفق الغايات السياسية والاقتصادية التي يتطلع إليها منتجو الرسالة الإعلامية، الأمر ً ا ف ا د ه أ د م ت ع ت ة ي م لا ع لإ ا ت ا س س ؤ م ل ا ل ع ج ي ذ ل ا م علنة توافق الرأي العام وتنسجم معه، وأهداف مضمرة غايتها تغيير الرأي العام والتحكم به. 30

عدد الصفحات ٣٥

وعلى الرغم من أن الرسالة الإعلامية يمكن أن تنطوي في مضامينها المعلنة على جملة من القيم الأخلا قية والإنسانية، كما هو الحال بالنس بة إلى مجموعة كبيرة من المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، غير أنها قد تخفي وراء تلك المضامين غايات نفعية وسياسية يمكن استخدامها بطرق مختلفة، في أوقاتها المناسبة، ولا يمكن توضيح الأبعاد السياسية لتلك المؤسسات ولشعار ا تها الإنسان ية إلا من خلال تحليل مضمو ن الرسائل التي تقدمها، ومن خلال تحليل مضمون المواقف السياسية التي تتخذها من القضايا التي تهتم بها، فأن يدافع طفل فلسطيني عن نفسه في وجه آلة الدمار التي تستخدمها دولة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين يمكن أن تقدمه وسائل اتصال عالمية عديدة على أنه عمل إرهابي، ب ي نما يتم تصوير تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم في وطنهم على أنه مجرد عمل دفاعي يحق لدولة الاحتلال الإسرائيل ي القيام به. إن طريقة تحليل المضمون تساعد الباحث في علم الاجتماع الإعلامي في الكشف عن القيم والمبادئ الحقيقية التي تحملها الرسالة الإعلامية، ومن شأن هذه الطريقة أن تبين مقدار التوافق بين ما تقدمه وسائل ي ف ا ه ر م ض ت ت ا ه ا ج ت ا و م ي ق ن م ه ي ل ع ي و ط ن ت ا م و ، ً لا ك ش ا ه ن ع ع ف ا د ت ت ا ه ا ج ت ا و م ي ق ن م د ه ا ش م ل ل ل ا ص ت لا ا ثنايا رسالتها الإعلامية، وفي برامجها التي تجذب المشاهد بعناوينها البراقة. وي م ك ن للباحث في عل ة ي م لا ع لإ ا ة ل ا س ر ل ا ى ل ع ب ت ر ت ي ن أ ن ك م ي ا م ن ي ب ي ن أ ً ا ض ي أ ي م لا ع لإ ا ع ا م ت ج لا ا م من مشكلات اجتماعية في الوسط المستهدف، حتى مع صدق مضامينها الأخلاقية والإنسانية والاجتماعية، ذلك أن الرسالة الإعلامية بحد ذاتها قد تنطوي على المضامين الأخلاقية والاجتماعية، ولكنها تأتي ف ي سياق اجتماعي ونفسي يترك آثاره السلبية في وعي المشاهد، مما يجعلها تنتهي إلى خلاف ما كانت تتطلع ا ه ت ا ر ا ع ش ق ف ا و ت ة ي ق ي ق ح ل ا ا ه ن ي م ا ض م ت ن ا ك ن ا و ، م ا ع ل ا ي ع ا م ت ج لا ا ق ا ي س ل ا ع م ا ه ن و م ض م ق ف ا و ت م د ع م ك ح ب ، ه ي ل إ المعلنة. 31

عدد الصفحات ٣٦

2 . طريقة المسح الاجتماعي تستخدم هذه الطريقة في ا لشروط التي تسمح للفرد أن يعبر عن آرائه وأفكاره دون خوف أو تردد ، وحيث يكون في مقدور الباحث أن يشرح أهداف بحثه و أ ت ا ع ا م ج و أ ً ا د ا ر ف أ ا و ن ا ك أ ء ا و س ه ب ن ي ي ن ع م ل ا ع م ّ ر ع ت ل ا ى ل إ ً لا ث م ف د ه ي ن أ ك . ت ا س س ؤ م ف على اتجاهات الناس حول حدث سياسي محدد، أو قضية اجتماعية تشغل بال الرأي العام، أو سلعة اقتصادية يسعى التاجر لترويجها في الوسط الاجتماعي، أو غير ذلك من الموضوعات والقضايا التي تشكل جوهر الرأي العام، وتسهم طريقة المسح الاجتماعي في توضيح بنية ّ م ك ل ك ش ى ل ع م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ي يبين مستوى التوافق بين مكونات المجتمع في مواقفها المختلفة من القضايا المحيطة بها، ومستوى التوافق في بنية الرأي العام بين الجماعات الإنسانية المختلفة. ويستطيع الباحث في علم الاجتماع الإعلامي أن يأخذ بمبدأ تكميم الرأي العام، أو الاتجاهات النفسية والاجتماع ّ م ك ل ك ش ب ا ه ر ا ه ظ إ ى ن ع م ب ، ة ا ط ع م ة ي ن م ز ة ل ح ر م ي ف ة د ئ ا س ل ا ة ي ي يساعد في معرف ة مواطن قوتها وضعفها، فالقول بأن أغلب الناس يؤيدون هذا الموقف السياسي أو ذاك يمكن أن ينطوي على قدر كبير من التشوية والتضليل، خاصة إذا ما سعت إلى ترويج ذلك وسائل اتصال متطورة، ولكن القول بأن ( 01 % ) من الناس يؤيدون هذا الموقف السياسي، مقابل 21 % ) يرفضونه ينطوي على ، ً ا ح و ض و ر ث ك أ د ي د ح ت وكذا الحال عندما يقال بأن ( 31 % ) من الطلبة يرغبون في تغيير طريقة التدريس مقابل ( 01 % ) يريدون البقاء عليها، يساعد المعلمين في اتخاذ القرار الصحيح، ويندرج الأمر ن فسه على القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع، وهو الأمر الذي يتحقق بفضل استخدام طريقة المسح، التي تساعد في تحليل بنية الرأي العام، ودراسة الاتجاهات والمواقف المختلفة لأفراد المجتمع من القضايا التي تشغل الرأي العام، ويمكن أن تستخدم هذه الطري قة في دراسة بنية الرأي العام بمكوناته المختلفة. 32

عدد الصفحات ٣٧

3 . طريقة دراسة الحالة تشكل طريقة دراسة الحالة ً لا خ د م ً ا ي س ا س أ لدراسة الحالات التي تميز أوضاع جماعة اجتماعية محددة دون غيرها، تجعلها تنفرد بكيفية تأثرها بوسائل الاتصال والتفاعل معها، ففي الوقت الذي كانت تؤدي ف ً ا ر و د ة ف ا ح ص ل ا ه ي كبير الأه مية في توجيه الرأي العام والتحكم به في تجارب ً لا ث م ن ي ر ش ع ل ا ن ر ق ل ا ة ل ي ط ي ب ر غ ل ا ع م ت ج م ل ا ، كان تأثيرها في توجيه الرأي العام والتحكم به أقل بكثير في المجتمع العربي بسبب انتشار وسائل اتصال أخرى لم تكن ذات تأثير كبير وواضح في المجتمع الأو ربي، ولهذا فإن قنوات الاتصال المؤثرة في مجتمع ما لا تؤثر بالضرورة في مجتمع آخر لما يتصف به كل مجتمع بجملة من ا لخصائص والصفات التي تجعل له تجرب ة خاصة ينفرد بها. ويمكن للباحثين في مجال علم الاجتماع الإعلامي الاستعانة بطريقة دراسة الحالة لمعرفة قنوات الاتصال ّ ر ع ت ل ل ك ل ت و أ ة ع ا م ج ل ا ه ذ ه ي ف ة د ئ ا س ل ا ة ي س ا س لأ ا ف من خلالها على الكيفية التي يمكن من خلالها التأثير في اتجاهات الرأي العام السائد بين أبنائها، ففي ً ا ر ث ؤ م ي ن ي د ل ا ب ا ط خ ل ا ه ي ف د ع ي ي ذ ل ا ت ق و ل ا بدرجة كب يرة في اتجاهات الناس ومشاعرهم و أحاسيس هم على امتداد المجتمع العرب ً ا د و د ح م د ع ي ي ن ي د ل ا ب ا ط خ ل ا ر ي ث أ ت ن أ ظ ح لا ي ، ي م لا س لإ ا ي في المجتمع الغربي، و لا ينطوي على أية تأثيرات نفسية وعاطفية إلا في نطاق محدود، بينما يلاحظ أن المجتمع الغربي بقي لفترة طويلة شديد التأثير بالإعلام المطبوع من صحف وكتب ومجلات، في الوقت الذي كان فيه المجتمع ا لعربي لا يعرف إلا القليل من وسائل الاتصال هذه. ً ا ر د ص م ل ك ش ت و ، ا ه ي ف ة د ئ ا س ة ي س ا س أ ل ا ص ت ا ت ا و ن ق ة ي ن ا س ن إ ة ع ا م ج ل ك ل ن أ ى ل ع ك ل ذ ل د ي و ر ً ا ي س ي ئ من ً ا ي ن ع م ث ح ا ب ل ا ل ع ج ي ا م م ، م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ي ف ر ي ث أ ت ل ا ر د ا ص م باعتماد هذه الطريقة في دراسته لطريقة انتشا ر الخبر الإعلامي في الر أي العام السائد في هذا المجتمع أو ذاك، ولكيفية التأثير في مشاعر هم و أحاسيسهم 33

عدد الصفحات ٣٨

وعواطفهم 4 . طريقة المقارنة تعتمد طريقة المقارنة على تحليل الظاهرة ال واحدة في سياقات اجتماعية مختلفة، فقد يتمكن الباحث الاجتماعي من الوصول إلى قوانين وصيغ إحصائية تساعده في عملي ة الفهم الاجتماعي ل بنية الرأي العام أو الاتجاهات النفسية والاجتماعية السائدة ً ا ط و ر ش ن أ ر ي غ ، اقتصادية واجتماعية في مجتمع آخر تفيد بعدم دقة البيانات التي تم استخلاصها في بحوث سابقة، مما يوجب على الباحث تناول الظ ا هر ة من جديد، ولكن في سي اقات اجتماعية وثقافية م ختلفة ، ومثال ذلك أن باحث ً ا في علم الاجتماع الإعلامي توصل إلى صيغة إحصائية تبين العلاقة بين اتجاهات الخطاب الدي ني في مرحلة زمنية معطاة، وبنية الرأي العام السائد لدى الجماعات التي انتشر فيها ذلك الخطاب، غ ير أن دراسات أخرى ّ م ت ت في مجتمع آخر تفيد بنتائج مختلفة ، مما يدعو إلى ضرورة إجراء الدراسات المقارنة. وتظهر أهمية الدراسات المقارنة في جوانب كثيرة، ومجالات عديدة، منها أن التنوع في خصائص السكان وفي طبيعة اتجاهاتهم النفسية والاجتماعية نحو القضايا التي تهمهم، يوجب على المعنيين بإدارة المجتمع وبعمليات اتخاذ القرار معرفة هذه الاتجاهات وطبيعتها حتى تأتي السياسات المعتمدة من قبل الإدارة منسجمة مع مشاعر الناس وأحاسيسهم وعواطفهم، ومن ش ا و ً لا ع ا ف ت ر ث ك أ م ه ل ع ج ي ن أ ك ل ذ ن أ ي جابية مع تلك السياسات مما يجعل فرص نجاحها أكبر بكثير من احتمالات فشلها، وتأتي أهمية المقارنة من كونها تب ن أ ب ً لا ث م ل و ق ل ا ك ، ة س ا ر د ل ا ب ة ي ن ع م ل ا ة ف ل ت خ م ل ا ت ا ع ا م ج ل ا ن ي ب ت ا ه ا ج ت لا ا ة ع ي ب ط ي ف ق و ر ف ل ا ن ي ً ا ر ا س م ل ا م ع ل ا ت ا ع ا م ج ذ خ أ ت ا م ن ي ب ، د د ح م ر ا س م ى ل إ ل ي م ت ة ب ل ط ل ا ت ا ع و م ج م آخر، وينطبق الأمر على الجماعات المختلفة للكل الاجتماعي. كما تظهر أهمية المقارنة في تحليل بنية وسائل الا تصال نفسها، كما هو الحال في المقارنة بين 34

عدد الصفحات ٣٩

اتجاهات المحطات الفضائية المتعد دة نحو قضية اجتماعية أو سياسية أ و اقتصادية محددة، ومثال ذلك أن المحطات الفضائية العربية تتخذ مواقف متباينة من قضايا الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات الإسلامية، ففي الوقت الذي تشكل فيه هذه القضايا مركز الثقل في وسائل إعلام محددة، يلاحظ أن وسائل إعلام أخرى لا تولي الموضوع أية أهمية تذكر على الرغم من طابعها الدعوي للإسلام والعقيدة الإسلامية، مما ينطوي على قدر كبير من التضليل الديني والإعلامي في كثير من الأحيان، بل وفي عملية التوظيف السياسي للإ علام الديني. ج . أدوات البحث في علم الاجتماع الإعلامي: يأتي التنوع في أدوات البحث المستخدمة في علم الاجتماع الإعلامي من تنوع الطرائق التي يستخدمها، ومن تنوع الموضوعات التي يتناولها، ويمكن إيجاز أهم الأدوات المستخدمة في هذا الميدان من ميادين علم الاجتماع ع لى النحو الآتي: 1 . دليل فئات التحليل ُ ي د خ ت س م دليل فئات التحليل في در اسة محتوى مادة الاتصال، أو دراسة مضمونها، وخلاصته أن يقوم الباحث بتصميم أداة يستطيع من خلالها تكميم المعطيات الكيفية التي يتضمنها محتوى مادة الاتصال، كأن تكون فكرة، أو عبارة، أو اتجاه، والدليل في هذه الحالة أشبه ما يكون بقائمة الاستبيان، ولكن الباحث هو من يجيب على أسئلته والعبارات الواردة فيه بعد مراجعته للمحتوى المطلوب دراسته، والأمثلة على ذلك كثيرة، منها تحليل مضمون ضوابط السلوك الاجتماعي في مسلسلات الدراما السورية، أو تحليل مضمون القي م الدينية لدى الشباب في أعمال سينمائية محددة، أو تحليل القيم التربوية في عمل تلفزيوني، أو تحليل مضمون الكتاب المدرسي، أو تحليل القيم الوطنية في ن م ف ق ا و م و أ ً ا م ي ق و أ ت ا ه ا ج ت ا ا ه ن ي م ا ض م ي ف ل م ح ت ن أ ن ك م ي ي ت ل ا ع ي ض ا و م ل ا ن م ك ل ذ ر ي غ و ، ة ي ن غ لأ ا ً لا ك ع م ت ج م ل ا م ه ت ل ئ ا س م أو أجزاء. 35

عدد الصفحات ٤٠

وتتوزع فئات التحليل في محاور عديدة منها ما هو عام يتصل بهوية المادة الإعلامية من حيث طبيعة الإنتاج وتاريخه، وتاريخ البث وغير ذلك من البيانات الأساسية المرتبطة بهوية المادة الاتصالية.. ومنها ما يخص موضوع التحليل، كالبحث في القيم التربوية والأخلاقي ة والاجتماعية والسياسية ف ي مضمون ّ م ك ل ا ل ي ل ح ت ل ا ت ا ي ط ع م ب س ح ب ك ل ذ ف ي ص و ت و ، ص ن ل ا ّ ي ب م و ه ا م ك ، ي ن في الوحدة السادسة حول منهجية ّ م ك ل ا س ا ي ق ل ا ي للظواهر الاجتماعية. 2 . الاستبيان ُ ي د خ ت س م في مجالات عديدة أهمها استطلاعات الرأي حول القضايا التي يهتم بها الباحثون، ك ات جاهات الرأي العام نحو قضية اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية تشغل بال الرأي العام، ويحاول الباحث معرفة اتجاهات الجمهور نحوها، ويمكن أن يكون موضوع الاتجاهات نحو موضوعات اجتماعية، كالبحث في ، ً لا ث م ر أ ث ل ا ة ر ه ا ظ و ح ن م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ت ا ه ا ج ت ا أو عمل المرأة في المؤسسات الا جتماعية والأمنية ، أو ت عدد الزوجات، وغيرها من المواضيع التي تهم الباحثين، أو تهم الرأي العام، وقد يكون موضوع البحث قضية سياسية كأن يكون البحث في اتجاهات الرأي العام نحو قضايا بناء الدولة الداخلي، والصراعات الخارجية ً ا ي د ا ص ت ق ا ع و ض و م ل ا ن و ك ي د ق و ، ا ه ر ي غ و كأن يت ناول الباحث اتجاهات المستهلك نحو سلعة يتم تداولها في الأسواق التجارية، أو اتجاهات المستهلكين نحو الأسعار أو الرواتب والأجور وغيرها. ة ش ي ع م ل ا ت ا ي و ت س م ل ي ع ا م ت ج لا ا ل ي ل ح ت ل ا ً ا ض ي أ ن ا ي ب ت س لا ا ا ه ل و ا ن ت ي ن أ ن ك م ي ي ت ل ا ت ا ع و ض و م ل ا ن م و لشريحة معينة من السكان، أو تحليل لمست ويات الترابط الاجتماعي بين مكونات المجتمع، ودرجات التقارب والتباعد بين الشرائح الاجتماعية المختلفة، وغير ذلك من الموضوعات التي تندرج في إطار دراسة الواقع المعيشي والمعاشي للناس. ً ا ب ل ا غ و ما يقوم الاستبيان على محاور عديدة منها ما يخص البيانات الشخصية للمبحوث ، كالعمر والجنس ومستوى التعليم وغيرها، ومنها ما يتصل بتوصيف الوقائع التي يريدها الباحث، كمعرفة اتجاهاته نحو قضية من القضايا المشار إليها، أو أسئلة تحدد خصائص الواقع الذي يعيشه. 36

عدد الصفحات ٤١

3 . المقابلة ُ ت د خ ت س م المقابلة بوصفها أداة من أدوات جمع البيانات في الدراسات ذ ات الطابع الكيفي التي يحتاج فيها الباحث إلى معرفة خصوصيات الواقع التي يتعامل معه ا ، ويلجأ إلي ها الباحث لأسباب عديدة، منها ما يتعلق بغايات البحث وأهدافه ، وهي أسباب تتعلق بالباحث نفسه، ومنها م ا يتعلق بمجتمع البحث ، ن ا ي ب ت س لا ا ة م ئ ا ق ب ق ل ع ت ي ا م ً ا ض ي أ ا ه ن م و ، وشكلها ، ونوعية البيانات المطلوبة، في قائمة الاستبي ان التي ً لا ا م ك ت س ا ا ه م ي م ص ت د ي ر ي للدراسة. وللمقابلة أشكال وأنواع يتم تصنيفها بحسب غايات البحث وأهدافه تارة، وبحسب نوعية البيانات تارة أخرى، وبحسب الخصائص التي تصف أفراد مجتمع البحث ً ا ض ع ب م ه ض ع ب ن ع م ه ز ي م ت و . وقد ي ستخد م الباحث أدوات وتقنيات عديدة أثناء المقابلة، مثل آلات التسجيل، وآلات التصوير، وغيرها.. و قد يجري مقابلاته مع أفراد العينة دون استخدام أية أداة . ولكل حالة من الح الات شروطها، وأدواتها، ولوازمها ، وقد تكون المقابلة هي الأداة الرئيسية لجمع البيانات وقد تكون أداة مساعدة في كثير من الحالات. 37

عدد الصفحات ٤٢

الخلاصة يعتمد البحث الاجتماعي في مجال علم الاجتماع الإعلامي الخطوات العلمية ذاتها المتعارف عليها في البحث العلمي عامة، وفي علم الاجتماع بشكل خاص، فهو من حيث المبدأ علم استقرائي يهتم بتكوين المعارف الإنسانية المرتبطة بمجاله من خلال البيانات المستمدة من الواقع، غير أنه يأخذ بتحليل البيانات ً ا ر ظ ن و ، ا ه ت س ا ر د د ي ر ي ي ت ل ا ت ا ع و ض و م ل ا ب س ا ن ت ة ف ل ت خ م ق ئ ا ر ط ب لتنوع مجالات عمليات الاتصال من ات صالات تعتمد على المشافهة، واتصالات تعتمد على ما هو مكتوب، أو مرئي، أو مسموع، فمن الطبيعي أن تتنوع طر ل ع ا ه ن م ي ت أ ت ي ت ل ا و ، ً ا ض ي أ ث ح ب ل ا ق ئ ا ى سبيل المثال طريقة تحليل المضمون، أو تحليل المحتوى كما ل ا ص ت لا ا د ا و م و ، ة ب و ت ك م ل ا ص و ص ن ل ا ل ي ل ح ت ي ف ا ه ي ل ع د ا م ت ع لا ا م ت ي ي ت ل ا ة ق ي ر ط ل ا ي ه و ، ً ا ض ي أ ك ل ذ ل ا ق ي المرئية والمسموعة، وطريقة المسح الاجتماعي التي يتم الاعتماد عليها في دراس ات الرأي العام، وتح ليل الاتجاهات النفسية والاجتماعية، وطريقة دراسة الحالة التي تهدف إلى تحليل خصائص تجربة اتصالية ً ا ر ي خ أ و ، ف ع ض ر ه ا ظ م ن م ا ه ي ل ع ا م و ة و ق و ر د ا ص م ن م ا ه ل ا م ب ة د د ح م طريقة التحليل المقارنة التي يراد بها إجراء مقارنات بين تجارب اتصالية مختلفة لمعرفة جوانب القصور والقوة في كل منها في سياق الشروط المجتمعية التي تحتضنها. 38

عدد الصفحات ٤٣

تم ارين اختر الإجابة الصحيحة : 1 . من الأهداف العلمية التي يسعى إليها الباحث من دراسته وتقريره العلمي في مجال علم الاجتماع الإعلامي : A . معالجة المشكلات التي تعاني منها الشرائح الاجتماعية المعنية ببحثه B . وضع حلول عملية تساعد الجهات المعنية في التصدي لتداعيات المشكلة C . التحقق من صحة مقولات نظرية عالجها باحثون آخرون في ظروف مختلفة الإجابة الصحيحة C 2 . ما علاقة فرضيات البحث بتساؤلاته الرئيسية : A . تعتمد تساؤلات البحث على فرضياته التي تشكل الأساس في الدراسة B . تساؤلات البحث هي فرضياته نفسها ولكن بصيغة أخرى مختلفة C . تعتمد فرضيات البحث على تساؤلاته لأن هذه هي أساس الدراسة الإجابة الصحيحة B 3 . بطاقات التحليل أداة أساسية من أدوات جمع البيانات، وهي تستخدم في حالات كثيرة أهمها : A . دراسة محتوى مادة الاتصال B . استطلاعات الرأي العام C . تحليل تجارب إعلامية محددة الإجابة الصحيحة A 39

عدد الصفحات ٤٤

يشككككنل ت ايكككك البحككككوث الاجتماعيككككة فككككي مجككككال علككككم الاجتمككككاع الإعلامككككي مرنكككك ال ككككل فكككك ي عمكككككل الأخصككايييا الاجتمكككاعييا فيككيت وىكككو يتجلككأ فكككي م حيككيا قساسكككييات م حككأ الت ريكككر الكك ور الككك ي ككوم بكككي الباحككث مككا خككلال رصكك ال لاككايا الإعلاميككة التككي ت،ككتم ب،ككا مؤسسككتيت وت ككاط بككي مسككؤولية ت ايكك ىات والت ريككر العككام الكك يعكك ح الباحككث لرصكك تككايض بح ككي حككول لاككية علاميككة ي،ككتم ب،ككا ب شككنل خككاوت قو يعكك ىا فككي سياق عملي الإعلامي في مؤسسة علامية مح ة. ة ر و ر ك لا و ة ك ي م ى ق ا ك م ا ك ، ل ا ك م ل ت ي ك ل م ع ل ا ك ج م ي ك ف ر ي ر ا ك ت ل ا ب ً ا ص ا خ ً ا م ا م ت ى ا ي ع ا م ت ج لا ا ي ي ا ص خ لأ ا ي ل و ي و ة ك ك ك ي ع ا م ت ج لا ا ا ك ك ك ، ت ا ، ج و ت و ا ك ك ك ، ت ا ي ا ل ً ا ك ك ك ع ب ت ت ا ك ك ك ، ي ف ل ك ك ك م ع ي ي ك ك ك ت ل ا ة ك ك ك س س ؤ م ل ا ة ر ا ل ك ك ك ب ا ي ك ك ك ي ع م ل ا ا ي ي ك ك ك س ا ي س ل ا أ ك ك ك ل ة ب ك ك ك س ل ا ب والسيا سكككية والا تصككككا يةت وبال سككككبة لكككأ الجماعككككات المع يككككة ب،ككك ح الت ككككاريرت وتت ككككوع قشكككنال الت ككككارير بت ككككوع قىكك اف،ا وال ايككات التككي تتطلكك لي،ككات نمككا تختلككف بت ككوع مجتمعككات البحككث الكك تت اولككيت ف كك يت ككاول الت ريككر تحليككل اتجاىككات شككريحة اجتماعيككة محكك ة حككو لاككايا ت،ككم المؤسسككات الإعلاميككة التككي يعمككل ب،ككا الباحككثت ت ل ا ك ك ب ت ا ة ي ك ك س ا ي س و ة ي ا ك ك ص ت ا و ة ك ك ي ع ا م ت ج ا ا ي ا ك ك لا ا ك ك م ة ك ك ي م لا ع ة ك ك س س ؤ م ف ك ك ا و م ل ً لا ي ك ك ل ح ت ر ك ك ي ر ت ل ا ل و ا ك ك ت ي ك ك و فاكككي سكككياق ال مكككو الأول ككك تجككك مؤسسكككة اجتماعيكككة قو علاميكككة معي كككة اسككك،ا مع يكككة بتحليكككل اتجاىكككات شككريحة معي كككة مكككا السكككناا حكككو لاكككايا معاصكككرةت نكك ا تنكككوا اتج اىكككات الطلبكككة حكككو اسكككتخ ام وسكككيلة مكككا وسايل الاتصالت قو مو ف شريحة ما لاية سياسة معاصكرةت وفكي سكياق ال مكو ال كا ي ك يجك الباحكث . ح لا ب و ي ع م ت ج م ا م ة ي ب ج لأ ا و ق ة ي ل ح م ل ا ف ح ص ل ا ف ا و م ل ي ل ح ت ب ً ا ي ع م ي س ا ت ا ا ك ك م و ك ك خ ل ي ر ك ك ي ر ت ا ك ك ع ل ب ً ا ك ك ي ع م ي ك ك س ا ث ك ك ح ا ب ل ا ك ك ج ي ً ا ك ك ع م ا ي ت ل ا ك ك ح ل ا ي ك ك ف و ،ككأ ليككي مككا تككايض ي كك م،ا للج،ككات المع يككة بالبحككثت قو لمؤسسككات علاميككة معي ككةت قو ي ككوم ب شككرح عبككر ككوات ال شككر المتعككارف عليككي في الوسط العلمي. ويمنكككا التمييككك بكككيا مطكككيا مكككا الت كككارير التكككي ي كككوم الباحكككث بلعككك ا ىات الت ريكككر الككك ور ت والت ريكككر العلمككيت وىمكككا يشكككترناا فكككي جملكككة مكككا ال مسكككايلت ويختلاكككاا عكككا بعلاككك،ما بمجموعكككة قخكككر مكككا المسكككايل. فكككالت رير العلمكككي يعتمككك الأسكككاليو والت يكككات وطرايكككق العمكككل التكككي يسكككتخ م،ا الباحكككث فكككي الت ريكككر الككك ور . فتشكككنل ق اة البحكككث الرنيككك ة الأساسكككية التكككي ي كككوم علي،كككا جمككك البيا كككاتت نمكككا يسكككتخ م الأخصكككايي قسكككاليو الم ابلة والملاحظة ات،ا التي يستخ م،ا في الت ريكر الك ور ت لك لإ فكلا اعك ة البيا كات والمعكارف والت يكات المستخ مة في الت رير ال ور يمنا قا تنوا ىي ات،ا التي يعتم ىا الباحث في ت رير علمي مما ل.

عدد الصفحات ٤٥

ات،ا التي يستخ م،ا في الت ريكر الك ور ت لك لإ فكلا اعك ة البيا كات والمعكارف والت يكات المستخ مة في الت رير ال ور يمنا قا تنوا ىي ات،ا التي يعتم ىا الباحث في ت رير علمي مما ل. قمكككا مكككا ي اكككر بكككي الت ريكككر العلمكككي فمكككرتبط ب ىككك اف الت ريكككر وااياتكككي. وينمكككا الاكككارق فكككي قا الت ريكككر الوحدة التعليمية الرابعة تصميم البحوث الاجتماعية في علم الاجتماع الإعلامي 40

عدد الصفحات ٤٥