سورةال عمران (بسم الله الرحمن الرحيم ) ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ت ُؤْتِِ الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَت َنْزِعُ الْمُلْكَ مَِِّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الَْْي ْرُ إِنَّكَ عَلَى كُل ِ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 62)﴾ :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شرح الكلمات: {يَا ا {ت ُعْطِي {مِنْ خَلْقك {بإتيانه {بِن َزْعِهِ مِنْهُ { الَْْيْْ}بيد الله عز وجل، والْيْ كل ما فيه مصلحة ومنفعة للعبد، سواء كان ذلك في أمور الدنيا أو في أمور الآخرة. { الأشياء كلها طوع مشيئتك وقدرتك المعنى الإجمالي : يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلمقل اللهم مالك الملك} أنت الملك المالك لجميع الممالك، فصفة الملك المطلق لك، والمملكة كلها علويها وسفليها لك والتصريف والتدبيْ كله لك، ثم فصل بعض التصاريف التي انفرد الباري تعالى بها، فقالتؤتِ الملك من تشاء وتنزع الملك مِن تشاء } ومن تبعهم ويؤتيه أمة محمد، وقد فعل ولله الحمد، فحصول الملك ونزعه تبع لمشيئة الله تعالى، ولا ينافي ذلك ما أجرى الله به سنته من الأسباب الكونية والدينية التي هي سبب بقاء الملك وحصوله وسبب زواله، فإنها كلها بمشيئة الله لا يوجد سبب يستقل بشيء، بل الأسباب كلها تابعة للقضاء والقدر، ومن الأسباب التي جعلها الله سببا لحصول الملك الإيمان والعمل الصالح، التي منها اجتماع المسلمين واتفاقهم، وإعدادهم الآلات التي يقدروا عليها والصبر وعدم التنازع، قال الله تعا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخل ف الذين من قبلهم الآية فأخبر أن الإيمان والعمل الصالح سبب للاستخلاف المذكور، وقال تعا الآية وقال تعايا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيْا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} وثباتهم وعدم تنازعهم سبب للنصر على الأعداء، وأنت إذا استقرأت الدول الإسلامية وجدت السبب الأعظم في زوال ملكها ترك الدين والتفرق الذي أطمع فيهم الأعداء وجعل بأسهم بينهم، ثم قال تعالى: {وتعز من تشاء}وتذل من تشاء}إنك على كل شيء قدير} مشيئتك وقدرتك إن الله الذي هو أحكم الحاكمين بين لنا بوضوح أن ضعفنا بسبب ذنوبنا ومعاصينا . إن ظهور المعاصي والذنوب عند المسلمين هو سبب ذنوبهم و كم من ضريح وميت يقصد من دون الله يدعا من دون الله ويفزع إليه عند الشدائد والكربات، وكم من البدع التي شاعت وانتشرت في شرق العالم الإسلامي وغربه.و كم شاع وانتشر الشرك الأكبر في بلاد العالم الإسلامي كم يوجد من ضريح وقبر يعبد من دون الله سبحانه وت عالى . أسباب الوقوع في الذل ِ المذموم : 1- الإشراك بالله تعالى والابتداع في الدين . 6- محاربة الله ورسوله ومخالفة أمرهما. 3- النفاق والاعتزاز بغيْ الله سبحانه وتعا. 4- استمراء المعاصي وتسويف التوبة. 5- اتباع الهوى و مفارقة جماعة المسلمين. 2- البخل وشيوع الربا وأكل أموال الناس بالباطل . 7- ترك الجهاد وحب الدنيا وكراهية الموت . 8- التحزب والتفرق وتنافر القلوب. من أسباب النصر والعز : 1- الإيمان بالله تعا 6- الص. 3- الإخلاص لله تعا. 4- الائتلاف وعدمالاختلاف. 5- الإكثار من ذكر. 2- الإستغاثة بالله سبحانه. أس باب الْ يْ والس عادة والف لاحِ في ال دنيا والآخرة: 1- تحقيقُ الإيمان، والعمل الصا. 6- تحصيلُ العلومِ النافعةِ؛ 3- حس نُ الس ؤال، وحس نُ الطل ب، وحس نُ التعلُّمِ . 4- حس نَ الت وك لِ علي ه، والقي امَ بعبودي تِ ه وطاعتِ ه سببًا لكفايته لعبدِه وتأييدِه لَه. 5- الإحس انَ بنوعي ه-الإحس انَ إلى الله س ن العبادة والإحسانَ إلى الْلق سنِ المعاملَةِ . 2- الاستغفار والإكثار منه ثمارًا عديدة. 2 3 4
عدد الصفحات ١أسباب نزع ا : 1-كثرة المعاصي. 6-الغش والْداع . 3-التعامل بالربا. أسباب الرجوع الي البركة وزيادتها : 1-أن يتَّقي المجتمعُ المسلم ربَّه. 6-الشكرُ على الرزق. 3-القَصدُ وعدَم الإسراف. 4-القناعة والرضا بعطاء الفوائد : 1- تعل يم الله ع ز وج ل نبي ه محم داً ص ل ى الله علي ه وس ل م أن يفوض الأمر إليه في قولهقُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ } 6-بي ان م ام مل ك الله س بحانه وتع الى وس لطانه؛ لقول هقُ لِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ }. 3-أن الله سبحانه وتعالى يؤتِ الملك من يشاء. 4- أن ملك المخلوقين ليس ملكاً استقلالياً، بل هو بإعطاء 5-إثبات المشيئة لله في قولهمَنْ تَشَاءُ } 2- أن الشر لا يضاف إلى الله، وإن كان عز وجل هو الذي خلق كل شيء؛ لأن أفعاله كلها خيْ، والشر في المفعولات. ثم هذا الشر في المفعولات قد يكون خيْاً؛ فكم من مرض صار سبباً لصحة الجسم 7-أن الله سبحانه وتعالى تام الملك والسلطان لكونه يذل من يشاء. 8-عموم قدرة الله؛ لقولهإِنَّكَ عَلَى كُل ِ شَيْءٍ قَدِيرٌ }. 9-من أسباب العزة: الإيمان، سواء كان الإنسان ملكاً أم غ ملك. ومن أسباب العزة: الاستعداد والحذر وا لحزم والقوة والنشاط. ومن أسباب الذل: أن يُعجب الإنسان بنفسه، وأن يتعرض لما لا يمكنه دفعه. 11-{بِيَدِكَ الَْْي ْرُ } وجل يدان ، كما قال عز وجل في حق إبليس مَا مَن َعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } المخلوق{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيُْ } . 11- لا تحصل العزة للمؤمنين والنصر على الأعداء والتمك الأرض إلا بطاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والعمل بالإسلام والإيمان ظاهراً وباطناً. 16- ان سبب الذل والهوان باختصار هو بعد عن ديننا وجرينا وراء تقليد اليهود والنصارى وسبيل العز والتمكين هو عودتنا الى ديننا الحنيف . وكيف ينصر الله من يعبد الأحجار ويطوف بالقبور ويعلق التمائم ويحلف بغيْ الله ويخاف من القبور اشد من خوفه من الله؟ 13- لاَ بُدَّ من بذل الأسبابِ النافعةِ، والوسائل ا لمفيدة، المقر ِبة لنيلِ رضا الله والفوزِ بخيْات الدنيا والآخرة . 14-من كان عدوا لله عز وجل فإنه لا عزة له ولا نصرة . 15-من أراد أن يكون عزيزا في دنياه وعزيزا في أخراه فعليه بتقوى الله عز وجل فإنها الطريق الموصل. 12-بعض الناس يملك الشيء ولا يتصرف فيه ، وبعض ا لناس يتصرف في الشيء وهو لا يملكه ، لكن الله عز وجل هو مالك للملك ويتصرف فيه. 12- {إِنَّكَ عَلَىَ كُل ِ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فقط– لا - وإنما هو قادر على ما هو أعظم من هذا مِا يتصوره العقل ومِا لا يتصوره ، لأن كلمة كُل ِ }يغ العموم ، يعني كل شيء كبر أو صغر . 17-من قال(يا الله ) فكأنه دعا بكل اسم من أسمائه عز وجل التي أعلمها خلقه والتي استأثر بعلمها ، فهذا الاسم العظيم ( اللهم ) يدل على جميع أسماء الله عز وجل وصفاته. الله اعلم وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم . ُ اء َ ش َ ت ْ ن َ م َ ك ْ ل ُ م ْ تِي ال ْ ؤ ُ ت َ ك ْ ل ُ م ْ ال ُ زِع ْ ن َ ت َ و ُ اء َ ش َ ت ْ ن َّ مِم سلسلة تفسير القران العظيم الإصدار رقم ( 225 ) فوائد من تفسير سورةال عمران الاية 22 تهدى ولا تباع ولا تنسونا من صالح دعائكم 1 5 6 ها َ أعد (عزمي إبراهيم عزيز)
عدد الصفحات ٢