المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجرام والمجرمون في ضوء القرآن الكريم 1

إسماعيل الفكي الرفاعي الفكي

صفحة ١ من ٢

1 الباب الأول سمات المجرمين الفصل الأول : الاستكبار علي الحق الفصل الثاني : معاداة الأنبياء والسخرية من المؤمنين ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥﺍﻹﺟﺮﺍﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤؤﻟﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ:ﺍﻟﻔﻜﻲ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻟﻔﻜﻲ ﺍﻟﺮﻓﺎﻋﻲ ﻣؤﻟﻔﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ:ﻣﺤﻤﺪ، ﺃﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺃﺣﻤﺪ)ﻣﺸﺮﻑ( ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ:2005 ﻣﻮﻗﻊﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ:1 - 130 ﺭﻗﻢ561719 ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ:ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ:ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ:ﻛﻠﻴﺔ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ:ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:Dissertations ﻣﻮﺍﺿﻴﻊﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ، ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺭﺍﺑﻂ:http://search.mandumah.com/Record/561719 2016 © ﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻣﺘﺎﺣﺔﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰﺍﻹﺗﻔﺎﻕﺍﻟﻤﻮﻗﻊﻣﻊﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮ،ﻋﻠﻤﺎﺃﻥﺟﻤﻴﻊﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.ﻳﻤﻜﻨﻚﺗﺤﻤﻴﻞﺃﻭﻃﺒﺎﻋﺔﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲﻓﻘﻂ،ﻭﻳﻤﻨﻊﺍﻟﻨﺴﺦﺃﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞﺃﻭﺍﻟﻨﺸﺮﻋﺒﺮﺃﻱﻭﺳﻴﻠﺔ)ﻣﺜﻞﻣﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖﺃﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺪﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ(ﺩﻭﻥﺗﺼﺮﻳﺢﺧﻄﻲﻣﻦﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﺃﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ.

عدد الصفحات ١

1 الباب الأول سمات المجرمين الفصل الأول : الاستكبار علي الحق الفصل الثاني : معاداة الأنبياء والسخرية من المؤمنين

عدد الصفحات ٢

2 الفصل الأول الاستكبار علي الحق تمهيد : تعريف الكبر في اللغة والشرع (الكبر والتكبر والاستكبار تتقارب ، فأكبر الحالة التي يختص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وذلك أن يري الإنسان نفسه أكبر من غيره وأعظم التكبر والتكبر علي الله بالامتناع من قبول الحق والإذعان له بالعبادة. والاستكبار يقال علي وجهين وأخذها : أن يتحري الإنسان ويطلب أن يصير كبيراً وذلك متى كان علي مايجب فمحمود والثاني : أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له وهذا هو المذموم وعلي هذا ما ورد في القرآن الكريم كقوله تعالي : ( وَا ِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )1). والتكبر يقال علي وجهين ، أحدهما : أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة وزائداً علي محاسن غيره وعلي هذا وصف الله تعالي نفسه : بالمتكبر قال تعالي : (هُوَ اللََُّّ الَّذِي لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْ جَبَّارُ الْمُتَكَب ِرُ سُبْحَانَ اللََِّّ عَمَّا يُشْرِكُونَ )2). والثاني : أن يكن متكلفاً لذلك متشبعاً وذلك في وصف عامة الناس نحو قوله تعالي : (فبئس مثوى المتكبرين) . 1) سورة البقرة آية 43 (2) سورة الحشر آية 2

عدد الصفحات ٣

3 ومن وصف بالتكبر علي الوجه الأول فمحمود ، ومن وصف به علي الوجه الثاني فمذموم1). أماالكبير في صفة الله تعالي العظيم الجليل والمتكبر الذي تكبر عن ظلم عباده والكبرياء عظمة الله ويقال كبر بالضم أي عظم فهو كبير ابن سعيده الكبر نقيض الصغير ، والاستكبار الامتناع عن قبول الحق معاندة وتكبراً والكبر الإثم الكبير وما وعد الله عليه النار)2). أما الكبر في الشرع هو بطر الحق وغمط الناس كما عرفه الرسول صلي الله عليه وسلم في الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه النبي صلي الله عليه سلم قال : (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) قال رجل إن الرجل يجب أن يكون ثوبه حسناً ولعله حسنة قال : (إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس)3). وقال الإمام النووى4) . (1) المفردات في غريب القرآن ، ت أليف أبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني ( 2-5هـ) تحقيق وضبط ، محمد سعيد كيلاني ، ماجستير من كلية آداب جامعة القاهرة ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفي البابي الحلبي وأولاده بمصر ، محمود نصار الحلبي وشركاؤه ، الطبعـة الأخيرة 1431هـ،1691م ، ص321-322 (2) لسنا العرب لأبن منظور ، جمال الدين محمود بن مكرم الإنصاري946هـ- 111هـ المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر الدار المصرية للتأليف والترجمة الجزء السادس ص ( 346-334) (3) صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب تحريم الكبر وبيانه ، ص 64 ، ج1 ، نشر وتوزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية . 4) هو أبو زكريا محي الدين يحي بن شرف النووى الدمشقي ولد سنة941هـ ، هو إمام مشهور محقق شافعي صاحب المجموع شرع المهذب ، شرح مسلم رياضي الصالحين ، توفي سنة 919هـ انظر مقدمة صحيح مسلم بشرح النووى

عدد الصفحات ٤

4 في الحديث (فإن هذا الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر المعروف ، وهو الارتفاع علي الناس واحتقارهم ودفع الحق) 1). والاستكبار علي الحق من سمات المجرمين ، يقول أبو جعفر عن المجرمين (هم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات) 2). ولهذا لا يدخل المجرم الجنة بسبب الاستكبار علي الحق كما في الحديث عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (لا يدخل النار أحد في قبله مثقال حبة خردلِ من إيمان ، ولا يدخل الجنة أحد في قبله مثقال حبة خردل من كبرياء ) 3). والكبر يكون من الرؤساء والعظماء لأنهم أقدر علي الفساد من غيرهم كما قال القرطبي (وقيل الأكابر هم الرؤساء والعظماء وخصهم بالذكر لأنهم أقدر علي الفساد والمكر والحيلة في مخالفة الاستقامة وأصله القتل ، فالمكر يقتل عن الاستقامة أي يصرف عنها ووبال مكرهم راجع اليهم وهو من الله عز وجل الجزاء علي مكر المكرين بالعذاب الأليم)4). (1) صحيح مسلم بشرح الإمام محي الدين النووي المتوفي سنة919هـ المسمي المنهاج شرح صحيح بن الحجاج ، تحقيق الشيخ خليل مامون شحا ، دار المعرفة ، بيروت ، لبنان ، الطبعة الرابعة 1313هـ- 1661م الأجزاء 1- 2) ص215 (2) تفسير الطبري المسمي جامع البيان ، في تأويل القرآن ، المجلد الخامس ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان لابي جعفر محمد جرير الطبري المتوفي سنة 416هـ ، الطبعة الأولي1312هـ- 1662م) ص439 (3) صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب تخريم الكبر وبيانه ، ص 64 / المجلد الأول ، نشر وتوزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ، الطباعة سنة ( 1366هـ-1636م 4) الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفي سنة911هـ-1214م) الناشر مؤسسة مناهل المجلد الرابع ، ج 1، ص16

عدد الصفحات ٥

5 كما في قوله تعاليوَكَذلِكَ جَعَلْنَا فِي كُل ِ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَمَ ا يَشْعُرُونَ )1) . وهذا المكر من المجرمين يكون الغرور وبالباطل كما قال أبو جعفر 2) في الآية (ليمكروا فيها) بغرور من القول أو بباطل الفعل ، بدين الله تعالي وأنبيائه وما يحيق مكرهم ذلك إلا بأنفسهم 3). ومن سمات المجرمين عند نزول الآيات رفضها وعدم الإيمان بها كما في قوله تعالي : (وَا ِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اللََِّّ اللََُّّ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللََِّّ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَ مْكُرُونَ )4). قال الإمام القرطبي في تفسير الآية السابقة (بين شيئاً آخر من جهلهم ، وهو أنهم قالوا لن نؤمن حتى تكون أنبياء فتؤتي مثل ما أوتي موسى وعيسي من الآيات ، وقال الوليد بن المغيرة : لو كانت النبوة حقاً لكنت أولي بها منك سناً ، وأكثر منك مالاً وقيل لم يطلبوا النبوة ولكن قالوا لانصرنك حتى يأتينا جبريل والملائكة يخبروننا بصدقك)5). 1)( سورة الأنعام الآية 124 (2) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري ، الخزرجي الأندلسي ، القرطبي المعشر من مصقاته : شرح أسماء الله الحسني ، وكتاب التذكرة بأمور الآخرة وله كثير غير ذلك ، توفي سنة 911هـ ، من كتاب التفسير والمفسرين ، تأليف الدكتور محمد حسين الذهبي ، ج 2 ، دار احياء التراث العربي ، بيروت ، ص351 (3) تفسير الطبري ، المجلس الخامس ، دار الكتب العلمية بيروت ، لبنان ، الطبعة الأولي1312هـ-ص 444 (4) سورة الأنعام الآية 123 (5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، المجلد الرابع ، ج 1 ، ص16 - 36) الناشر مؤسسة مناهل العرفان ، بيروت ، توزيع مكتبة العزلي ، دمشق .

عدد الصفحات ٦

6 وذكر الله تعالي سمة من سمات المجرمين وهي الاستكبار عندما يقال لهم إله إلا الله ، كما في قوله تعالي : (إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللََُّّ يَ سْتَكْبِرُونَ )1). وذكر المقر ابن كثير حالهم2) عند الشهادة فقال (إنهم كانوا في الدار الدنيا يستكبرون أن يقولوها كما يقولها المؤمنون)3) ومن صفات المجرم الفقير الاستكبار كما في الحديث عن أبي هريرة رضي عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (ثلا ثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يذكيهم قال أبو معاوية ، ولا ينظر اليهم ، ولهم عذاب أليم ، شيخ زانِ ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر)4). ومن صفات المجرمين الافتخار علي غيرهم بما أنعم الله عليهم من النعم كما في قوله تعالي : ( وَاعْبُدُواْ اللَََّّ وَلاَ تُشْرِكُ واْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَََّّ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَ الاً فَخُوراً )5). (1) سورة الصافات الآية 45 (2) هو الإمام الجليل الحافظ ، عماد الدين أبو العذاء إسماعيل بن عمر كثير بن ضوء بن كثير بن زرع البصري ثم الدمشقي ، الفقيه الشافعي ، وكان مولده سنة 166هـ أو بعدها بقليل وتوفي سنة113هـ ، التفسير والمفسرون ، تأليف الدكتور محمد حسين الذهبي الجزء الأول ، الناشر مكتبة وهبة ، القاهرة ـ الطبعة السادسة 1319هـ1665م ص (252 - 254) (3) تفسير القرآن العظيم للإمام الجليل الحافظ عماد الدين المتوفي سنة 113هـ الناشر دار المعرفة ، بيروت ، لبنان ، ج 3 ، ص5، الطابعة1433هـ- 1696م 4) صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب بيان غلط تحريم أسبال الأزار والمن ، بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يذكيهم ولهم عذاب أ ليم ، ج1 ، ص162-164) (5) سورة النساء الآية 49)

عدد الصفحات ٧

7 قال أبو جعفر1) (وأما الفخور فهو المفتخر علي عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه وبسط له من فضله ولا يحمده علي ما آتاه من طوله ولكنه به مختال مستكبر ، وعلي غيره به مستطيل مفتخر) 2). ومن حالهم أيضاً النكوص علي الأعقاب كقوله تعالي(قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ )3). قال ابن كثير عن المجرمين (إذا دعيتم أبيتم ، وا ن طلبتم امتنعتم4) ثم ذكر الله حالة للمجرمين بقوله تعالي : ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ) يقول ابن كثير في تفسيرا (في تفسير مستكبر قولان ا لأول حين نكوصهم عن الحق وا بائهم وابائهم ايه استكبارا والثانى مستكبرين بالبيت الحرام يفتخرون به ويعتقدون انهم اوليائهم وليسوا به )5). وذم الله فعل المستكبرين كما قال بن كثير (ذموا نهم كانو يسمرون فيهااى الحرمابالهجره من الكلام انه سحر انه شعر انه كهانه إلى غير ذلك من الاقوال الباطله . 1) هو أبو جعفر بن جرير بن يزيد بن كثير ابن غالب الطبري ، الإمام الجليل ، المجتهد المطلق ، صاحب التصانيف المشهورة ، وهو من أهل آمل طبرستان ، ولد سنة 223هـ ومات سنة41هـ ، التفسير والمفسرون ، تأليف الدكتور محمد حسين الذهب الجزء الأول الناشر ، مكتبة وهبة القاهرة ، الطبعة السادسة ، 1319هـ-1665م ص215 (2) تفسير الطبري ، المجلد الرابع ، ص31 ، دار المكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، الطبعة الأولي1312هـ- 1662م 3) سورة المؤمنون الآيات99 ،91 (4) تفسير القرآن ا لعظيم لأبن كثير ، دار المعرفة ، بيروت ، لبنان ، 1433هـ-1696م ، ج4 ، ص236 (5) نفس المصدر السابق ص236

عدد الصفحات ٨

8 وقيل كانو ييذكرون محمد صلى الله عليه وسلم فى سمرهم بالاقوال الفاسده ويضربون له الأمثال الباطلة من انه شاعر اوكاهن اوساحراو كذاب أو مجنون 1). ومنأمثلة المجرمين المستنكرين علي الحق إبليس قال الله تعالي فيه : ( وَا ِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )2). وذلك عندما أمر الله تعالي الملائكة بالسجود لأدم عليه السلام امت نع عن السجود ، يقول ابن كثير (فسجد الملائكة كلهم أجمعين إلا إبليس أبي أن يكون مع الساجدين ، أبي واستكبر وكان من الكافرين ، قال الله له ما منعكم أن تسجد إذ أمرتك لما خلقت بيدي ؟ قال أنا خير منه لم أكن لا سجد لبشر خلقته من طين ، ثم جعل الله إبليس من الصاغرين والصغار هو الذل)3). ومن الذين أجرموا واستكبروا علي الحق فرعون قال تعاليثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ )4). ورفض فرعون الحق عندما أراه موسى عليه السلام الآية الكبري كما ذكر ابن كثير (يقول الله مخبراً عن فرعون أنه قال لموسى عليه السلام حين أراه الآية الكبري وهي إلقاء عصاه فصارت ثعباناً عظيماً ونزع يدعه من تحت جناحه فخرجت بيضاء من غير فقال هذا سحر جئت به لتسحرنا وتستولي به علي الناس فيتبعونك وتكاثر نا بهم هذا معك فإن عندما سحر مثل سحرك فلا يغرنك ما أنت فيه فأجعل بيننا وبينك 1) نفس المصدر السابق ص236 (2) سورة البقرة الآية 43 (3) تفسير القرآن العظيم ، لأبن كثير ، المجلد الأول ، صفحة 19 ، الناشر دار المعرفة ، بيروت ، لبنا ن 1433هـ-1696م 4) سورة يونس الآية 15

عدد الصفحات ٩

9 موعداً أي يوماً تجتمع نحن وانت فيه فنعار في ما جئت به بما عندنا من السحر في مكان معين ووقت معين فعند ذلك قال لهم موسى عليه السلام موعدكم يوم الزينة وهو يوم عيدهم ويزورهم وتفرعهم من أعمالهم واجتماع جميعهم ليشاهد الناس قدرة الله علي ما يشاء ومعجزات الأنبياء وبطلان معارضة السحر لخوارق العادات النبوية)1). ولما اجتمع الناس لذلك اليوم ألقر السحرة حبالهم وعصيهم فأصبحت تسعي وسحروا أعين الناس قال ابن كثير (وكانوا جما عفيراً وجمعاً كثيراً فالقي كل منهم عصا وحبالاً حتى صار الوادي ملآن حيات بركب بعضها بعضاً)2). ثم ألقي موسى عليه السلام العصا فلقفت ما صنعوا كما في قوله تعاليوَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُواْ آمَنَّا بِرَب ِ هَارُونَ وَمُوسَى )3). ثم يواصل المجرم فرعون في تكبره وكفره ومكابرته كما في الآيةقَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ الس ِحْرَ فَلأُقَط ِ عَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ م ِنْ خِلاَفٍ وَلأُصَل ِبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى )4). بقول ابن كثير (يقول الله تعالي مخبراً عن كفر فرعون وعناده وبغيه ومكابرته الحق بالباطل حيث رأي ما رأي من الم عجزة الباهرة والآية العظيمة ورأي الذين قد استنصرهم قد أمنوا بحضرة الناس كلهم وغلب كل الغلب شرع في المكابرة والبعث 1) تفسير القرآن الكريم ، ابن كثير ، ج 4 ، ص159 ، الناشر دار المعرفة ، بيروت ، لبنان ، 1433هـ1696م 2) المصدر السابق ، ص153 (3) سورة طه الآية 96 - 16) (4) سورة طه الآية 11)

عدد الصفحات ١٠

10 وعدل الي استعمال جاهة وسلطانه في السحر فتعهدوهم وتوعدهم وقال للسحرة إنما أحذتم السحر عن موسى واتفقتم أنتم وا ياه علي وعلي رعيتي لتظهروه)1). ومن المجرمين المستكبرين علي الحق ، الوليد بن المغيرة المخذومي أحد رؤساء قريش وكان من خبره في هذا ماروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال دخل الوليد بن المغيرة علي أبي بكر بن أبي قحافة فسأله عن القرآن فلما أخبره خرج علي قريش فقال يا عجبنا لما يقول ابن أبي كبشة فو الله ما هو بشعر ولا يسحر ولا يهذي من الجنون وا ن قوله لمن كلام الله فلما سمع بذلك النفر من قريش ائتمروا وقالوا والله لئن صبا الوليد لتصبا قريش فلما سمع بذلك أبو جهل هشام قال أنا والله أكفيكم شأنه فانطلق حتى دخل عليه بيته فقال للوليد ألم نز الي قومك قد جمعوا لك الصدقة ؟ فقال ألست أكثرهم مالاً وولداً ؟ فقال له أبو جهل يتحدثون أنك تدخل علي ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه فقال الوليد أقد تحدث به عشيرتي ؟ فلا واللع لا أقرب ابن أبي قحافة ولا عمر ولا ابن أبي كبشة وما هو إلا سحر يؤثر 1). فأنزل الله علي رسوله صلي عليه وسلم الآيات : (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً * وَبَنِينَ شُهُوداً * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلاَّ إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً * سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً * إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * فَقَالَ إِنْ هَـذَآ إِلاَّ سِحْرٌ 1) تفسير القرآن العظيم ، لأبن كثير ، ج 4 ، ص153 ، الناشر دار المعرفة ، بيروت ، لبنان ، 1433هـ- 1696م 1) تفسير القران العظيم لابن كثير ، ج 3 ، ص332 - 334) الناشر دار المعرفة ، بيروت لبنان 1433هـ

عدد الصفحات ١١

11 يُؤْثَرُ * إِنْ هَـذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَ رُ * لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ )1). (1) سورة المدثر ، الآيات من 11 - 23)

عدد الصفحات ١٢

12 الفصل الثاني معاداة الأنبياء والسخرية من المؤمنين تمهيد : تعريف السخرية والهزء في اللغة : (سخر) يدل علي احتقار واستذلال من ذلك قولنا سخر الله عز وجل الشئ ، وذلك إذا ذلله لأمره وأرادته ، قال تعالي : (وسخر لكم ما في ال سماوات وما في الأرض) ويقال رجل سخره : يسخر في العمل ، وسخره أيضا ، إذا كان يسخر منه فإن كان هو يفعل ذلك قلت سحره ، يفتح الخاء والراء ويقال سفن سواخر . فالسواخر : المطبعة الطيبة الريح ، والمواخر : التي تمخر الماء تشقه ومن الباب ، سخرت منه ، إذا هذئت به . و لا يزالون يقولون : سخرت به)1). أما (الهزء : الهدوا لما هو كالمزح ، فمما قصد به المزح قوله تعالي أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً )2). عظم تبكيتهم ونبه علي خبثهم من حيث إنه وصفهم بأنهم بعد العلم بها والوقوف علي صحتها ويهزؤون بها . واستهزأت به ، وتهزأت به أي هز ئت والاستهزاء أيضاً ارتياد الهزء ، وا ن كان قد يعبر به عن تعاطي الهزء . كالاستجابة في كونها ارتياداً للإجابة وا ن كان قد يجري مجري الإجابة3). (1) معجم مقاييس اللغة لابي الحسين أحمد بن فارس بن زكري ا بتحقيق وضبط عبد السلام محمد هارون ، المجلد الثالث ، دار الجيل ، بيروت ، الطبعة الأولي 1311هـ-1661 ، ص133 (2) سورة البقرة الآية 91 (3) بصائر ذو التميز في لطائف الكتاب العزيز تأليف مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي المتوفي سنة 311هـ ، ج5 ، ص425 ، القاهرة 1312هـ- 1662م

عدد الصفحات ١٣

13 وقال تعالي وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللََِّّ وَآيَاتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ )1). من سمات المجرمين معاداة الأنبياء والسخرية من المؤمنين ، ومن ذلك ما حصل من المجرمين ضد إبراهيم عليه السلام عندما كسر أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله يقول الله تعالي في ذلك : (قَالُواْ حَر ِقُوهُ وَانصُرُواْ آلِ هَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ )2). يقول الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير (وذلك أنهم يجمعون حطباً من جميع ما يمكنهم من الأماكن فمكثوا مدة يجمعون له حتى أن المراة منهم كانت إذا مرضت تنذر لئن عوفيت لتحملن حطباً لحريق إبراهيم عليه السلام ثم عمدوا الي جوبه عظيمة فوضعوا فيها ذلك الحطب واطلقوا في النار فأضطرمت وتأججت زالتهبت وعلاها شرر لم ير مثله قط ثم وضعوا إبراهيم عليه السلام في كفة منجنيق ثم أخذوا يقيدون ويكتفونه ثم ألقوا الي النار)3) ثم أنهم أنكروا إرسال الرسل من البشر وعادوهم كما في قوله تعالي قَالُو اْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ م ِثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَـنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ )4). ثم أنهموا الرسل بالنظير بالتطير في قوله تعالي : (قَالُواْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّ كُمْ م ِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ )5). (1) سورة التوبة الآية 95 (2) سورة الأنبياء الآية 93 (3) البداية والنهاية للحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي المتوفي سنة113هـ ، ج1 ، مكتبة المعارف بيروت الطبعة الثانية 1311هـ- 1666م 4) سورة يس الآية 15 (5) سورة يس الآية 13

عدد الصفحات ١٤

14 قال ابن كثير عن المجرمين الذين عا دوا الرسل (تشامناً بما جئتمونا به ، ثم هددوهم بالرجم بالمقال وقيل بالفعل ويؤيد الأول قوله تعالي : ( وَلَيَمَسَّنَّكُمْ م ِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) فوعوهم بالقتل والإهانة ثم جاء من أقصي المدينة رجل يسعي لنصرة الرسل وا ظهار الإيمان بهم ثم دعاهم الي عبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن عبادة ما سواه مما لا ينفع شيئاً لا في الدنيا ولا في الآخرة بقوله تعالي : (إِن ِي آمَنتُ بِرَب ِكُمْ فَاسْمَعُونِ )1) . قيل فاستمعوا مقالتي وأشهدوا لي بها عند ربكم و قيل معناه فاسمعوا يا قومي إيماني برسل الله جهرة ، فعند ذلك قتلوه قيل رجماً وقيل عضا وقيل وتبوا اليه وثبة رجل واحد فقتلوه 2). ومن المجرمين الذين عادوا الأنبياء كما قال ابن كثير (الملا من قوم فرعون وهم الأمراء والكبراء أنهم حرضوا ملكهم فرعون علي أذية بني الله موسى عليه السلام ومقابلته بدل التصديق بما جاء به بالكفر والرد والأذي) 3). ومن المجرمين الذين عادوا الأنبياء بني إسرائيل كما في قوله تعالي وَا ِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْ بِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ 1) سورة يس الآية 25 (2) البداية والنهاية للحافظ ابن كثير ، ج1 ، صفحة246 ، مكتبة المعارف ، بيروت ، الطبعة الثانية 1311هـ- 1666م 3) البداية والنهاية ، الجزء الأول ، صفحة 256 ، مكتبة المعارف ، بيروت ، الطبعة الثانية 1311هـ-1666

عدد الصفحات ١٥

15 مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذ ِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوا بِغَ ضَبٍ م ِنَ اللََِّّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللََِّّ وَيَقْتُلُونَ النَّبِي ِينَ بِغَيْرِ الْحَق ِ ذلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُو نَ )1). يقول ابن كثير عن المجرمين في الآية : (أفضي بهم الحال الي أن قتلوهم ف كفر أعظم من هذا ، أنهم كفروا بآيات الله وقتلوا أنبياء الله بغير الحق ولهذا لما ارتكب بنوا إسرائيل ما ارتكبوا من الكفر بآيات اللع وقتلهم أنبياءه أحل الله بهم بأسه الذي لا يرد وكساهم ذلاً في الدنيا موصلاً بذل الأخرة جزاء وفاقاً)2). ثم يذكر ابن كثير عن سمات المجرمين في قول : (ينعت تبارك وتعالي بني إسرائيل بالعتو والعناد والمخالفة والاستكبار علي الأنبياء وأنهم إنما يتبعون أهواءهم فذكر تعالي أنه آتي موسى عليه السلام الكتاب وهو التوراة فحرفوها وبدلوها وخالفوا أوامرها وأولوها ، فكانت بنو إسرائيل تعامل الأنبياء وأسوا المعاملة وفريقاً يكذبونه وفريقاً يقتلونه وما زال إلا لأنهم بالأمور المخالفة لأهوائهم وآرائهم وبالإلزام بأحكام التوراة التي تصرفوا في مخالفتها ، فلذها كان ذلك يشق عليهم فكذبوهم وربما قتلوا بعضهم )3). ولهذا قال تعاليوَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْ نَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَي ِنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ ا سْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ )4). (1) سورة البقرة الآية 91 (2) تفسير القران العظيم لابن كثير ، قدم له الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي أستاذ التفسير بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية ، ج 2 ، دار المعرفة بيروت لبنان ، الطبعة التاسعة 1311هـ- 1661م ، ص162 (3) تفسير القران العظيم لأبن كثير ، ج 1 ، ص122 ، دار المعرفة بيروت ، لبنان 1433هـ- 1696م 4) سورة البقرة الآية 31

عدد الصفحات ١٦