المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مدخل إلى التحرير الإعلامي

غير معروف

صفحة ٧ من ١٣

مبادئ التحرير الإذاعي مقدمة : و ب ش ر ا ك ت ب لا ا ل لا خ ن م ة ي م لا ع لإ ا ة د ا م ل ا م ي د ق ت ة ق ي ر ط ن م ر ِّ و ط ت ن أ ة ع و م س م ل ا ة ع ا ذ لإ ا ت ع ا ط ت س ا اليومي لطرق الإعداد الملائمة، مستفيدة في ذلك من تقنيات أجيزة الصوت الحديثة التي تشيد حالة ن م ة ر ت ف ل ا ل لا خ ن ي ت ر م ة ي ع ا ذ لإ ا ة ي ن ق ت ل ا ا ي ت ا د ع م ق ش م د ة ع ا ذ إ ت ل د ب ت س ا ً لا ث م ف ، ر ا ك ت ب لا ا و ر و ط ت ل ا ن م ة ر م ت س م 1994 حتى العام 2001 في الوقت الذي اكتفت فيو صحف البعث وتشرين والثورة السورية بالاكتساء بالحمة الرمادية وفي أحسن الأحوال إصدار الصفحة الأولى بالألوان في المناسبات الميمة . ويجب أن تواكب أي إذاعة مجتيدة تطوير كادرىا التحريري وتقنيتيا الفنية لتبقى في حال تطور مستمرة . ة ع ا ذ لإ ا ة ع ي ب ط ن ا و ، ة ي ع ا ذ لإ ا ة ي م لا ع لإ ا ة د ا م ل ا ة ع ي ب ط ى م ع ا ي س ف ن ة ع ا ذ لإ ا ص ئ ا ص خ ض ر ف ت و كوسيمة مسموعة، وضغط الوقت المستمر وقصر الفترات الزمنية المتاحة لتقديم المادة الإذاعية، تحتم عمى المحرر الإذاعي سموك سبل معينة في تحرير مادتو الإذاعية . وكمما زاد إدراك المحرر الإذاعي لتمك الخصائص، زادت جودة مادتو . وبيذا الصدد يقول بيرنارد أديمسبيرجر Bernard Adelsberger إن المادة الإعلامية التي تتم كتابتيا للإذاعة يمكن نشرىا في الصحيفة المطبوعة، إلا أن المادة المكتوبة لمصحيفة لا يمكن بثيا عبر الإذاعة، إلا بعد أن يتم تطويعيا بحيث تتناسب وخصائص الإذاعة، مثل السرعة في البث، وتقدير الوقت المناسب ليا، ومشكلات ضغط الوقت، وكذلك ترتيب المادة الإعلامية في البرنامج اليومي، ومشكلات أخرى تفرضيا الطبيعة الخاصة بالإعلام الإذاعي . التحرير الإذاعي وتأثير مميزات الإذاعة فيو : يمكن تعريف التحرير الإذاعي بأنو إعادة صياغة ما جمعو المحرر الإذاعي من معمومات وأحداث لتتناسب ومحددات سياسة الإذاعة التي يعمل بيا ومميزات الإذاعة المسموعة . والتحرير الإذاعي عممية متكاممة الأطراف بحيث يقوم المحرر الإذاعي بإعداد فنونو الإذاعية عمى شكل رسالة إذاعية -90-

عدد الصفحات ٩٢

يقدميا عبر الإذاعة إلى المتمقي وىو ىنا المستمع ليحقق أىداف الإذاعة حسب محددات السياسة التحريرية التي يرسميا القائم بالاتصال في الإذاعة بدقة ووضوح . ومن ىذا المنطمق فإن مميزات الإذاعة التقنية تفرض نفسيا عمى طبيعة المضمون الإذاعي، و ج و ت ل ا و ر ا ش ت ن لا ا ن م ا ي ت ن َّ ك م ة ي ن ق ت ت ا ف ص ا و م ك م ت م ت ة ع ا ذ لإ ا ف إلى مختمف الطبقات في المجتمع، وليس إلى جميور لو مواصفات معينة، فمتابعتيا لا تتطمب أن يكون الجميور ذا مواصفات نوعية، كتوفر ى ل إ و ج و ت ت ي ت ل ا ة ع و ب ط م ل ا ة ف ي ح ص ل ا ر و ي م ج ل ث م ً ا ئ ر ا ق ر و ي م ج ل ا ن و ك ي ن أ و أ ، د ي ج ي د ا ص ت ق ا ى و ت س م ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ر و ي م ج ك ة ي ن ق ت ت ا ر ا ي م ا ذ ً ا ر و ي م ج ب م ط ت ت و أ ن ي م م ع ت م ل ا . . فالمضمون الإذاعي يصل إلى كل ىؤلاء، وقد تكون ميزة سيولة الحصول عمى البث الإذاعي وظروف التعرض المريحة لممتمقي أىم مميزات الإعلام المسموع، فتقديم المادة الإذاعية يعتمد عمى الصوت فقط، وليذا فإن المستمع لا يحتاج لمتفرغ أو تركيز النظر كما يحتاج التمفزيون أو الكمبيوتر، بحيث يمكن تشغيل الراديو أثناء قيادة السيارة م د ع و أ ت ا ط ح م ل ا ت ا د د ر ت ظ ف ح و ً ا د ج ل ي س و م ي غ ش ت و ، خ ب ط م ل ا ي ف ى ت ح و أ ل م ع ل ا ء ا ن ث أ ل م ع م ل ا ي ف و أ حفظيا لا يعتبر مشكمة لدى المستمع، لأن عممية البحث عن المحطة ليست صعبة . وكذلك قد يمجأ بعض المستمعين إلى البحث المستمر في المحطات الإذاعية دون تركيز عمى محطة بعينيا، وكل ىذه المميزات تنعكس بشكل كبير عمى طبيعة المضمون الإذاعي . ويمكن الانتباه إلى قضية ميمة تتعمق ي ف ة ي ر ب خ ة ص ق أ د ب ت ن أ ً لا ث م ن ك م ي ث ي ح ب ، ة ع و ب ط م ل ا ة ف ي ح ص ل ا و ة ع ا ذ لإ ا ن م ل ك ل ة غ ا ي ص ل ا ة ع ي ب ط ب الإذاعة بجممة مقتبسة بمسان أحد المسؤولين، كونيا تنقل الصوت البشري الذي يعتبر ميزة أساسية في ة س ب ت ق م ة م م ج ب ة ع و ب ط م ة ف ي ح ص ي ف ة ر و ش ن م ة ي ر ب خ ة ص ق أ د ب ت ن أ ً ا ر ي ث ك ب ع ص ي ا م ن ي ب ، ي ع ا ذ لإ ا ر ي ر ح ت ل ا . وكذلك فإن الصوت البشري يحقق المصداقية العالية للإذاعة، فتمييز المتمقي لصوت المتكمم يضفي مصداقية عالية لتأكده من دقة المصدر، أما الصحافة المطبوعة فتنقل ما يقولو المصدر دون أن ن ع ة ع و ب ط م ل ا ل ئ ا س و ل ا ض ع ب ل ق ن ب ب س ب ت لا ك ش م ث د ح ت ا م ً ا ر ي ث ك و ، ل ا و ق لأ ا ه ذ ى ة ي ق د ص ن م ي ق م ت م ل ا د ك أ ت ي المصادر أقوال لم يقولوىا، أو بسبب تغيير أو تحريف ىذه الأقوال، أو بسبب تنصل المصدر نفسو من أقوال كان قد صرح بيا من خلال تكذيبيا وتوريط الصحيفة . -91-

عدد الصفحات ٩٣

إن أىم مميزات المادة الإذاعية أنيا موجزة، لأن محرري الإذاعة يقومون بتمخيص مادتيم واختصارىا لكي تتم قراءتيا عمى اليواء، كما أن المادة التي يتم تقديميا عبر الإذاعة لا تعتمد فقط عمى ا م ن ا و ، ة ب و ت ك م ل ا ة د ا م ل ا ، ة ي ر ش ب ل ا ر ي غ ة ي ت و ص ل ا ع ط ا ق م ل ا ى م ع ً ا ض ي أ د م ت ع ت سواء الموسيقية أم المؤثرات الصوتية . . كذلك تتنوع المادة الإعلامية بين مباشرة تبث عمى اليواء كالنشرات الإخبارية والبرامج ، ً لا ث م ر و ي م ج ل ا ع م ر ش ا ب م ل ا ل ص ا و ت ل ا ب م ط ت ت ي ت ل ا ة ي ر ا و ح ل ا ة م َّ ج س م ج م ا ر ب و يتم تقديميا لممستمع بعد تسجيميا في الوقت الذي يقدم فيو المضمون الصحفي بطريقة واحدة ىذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن المضمون الإذاعي يعتمد في تقديمو عمى تقنيات فنية عالية من حيث تقنيات تقديم الصوت . . وتتنافس المحطات الإذاعية فيما بينيا من حيث اجتذابيا مخرجين وفنيين وتقنيين عمى درجة عالية من الخبرة والدراية باستخدام التقنيات الإذاعية، بحيث تتكامل الخبرات الفنية البشرية والأجيزة التقنية في تقديم المضمون الإذاعي . وقد دفعت التطورات التقنية المستمرة والدائمة عمى تقنيات البث الإذاعي ً ا ي ع و ن د ي ج ن و م ض م ب ي ن ق ت ل ا ر و ط ت ل ا د ف ر ل ل ص ا و ت م ل ا ي ع س ل ا ى ل إ ة ع و م س م ل ا ة ع ا ذ لإ ا ي ف ل ا ص ت لا ا ب م ئ ا ق ل ا ر ا ر م ت س ا ب ة د د ج ت م ل ا ت ا ب غ ر ل ا و ت ا ج ا ح ل ا ة ي ب م ت ل ج أ ن م ً ا ي م ك و . ى م ع س ا س لأ ا ب د م ت ع ت ت ا ج ا ح ل ا ه ذ ى ة ي ب م ت ن ا و التمكن من فن كتابة المضامين المؤثرة، إذ من دون إجادة ىذا النوع من الفنون تصبح ىذه الوسائل عديمة الجدوى، ميما بمغت تطوراتيا التقنية . وتتطمب الكتابة للإذاعة تقديرات دقيقة في عممية تقديم المادة، فالمواد الإذاعية تحتاج عناصر المحادثة والقدرات الشخصية، والتي يمكن أن تحمل بين طياتيا لمستمعييا تمك الرسالة التي تريد توصيميا إلييم . مثل ىذا العمل يتطمب توافر الناحية الإبداعية، ويتطمب الاستنتاج، كما يحتاج لمناحية الموضوعية، بل ويحتاج لنوعية جيدة يجب أن تتوافر في كل صحفي متميز لابد عميو أن يسير عمى نيجيا ويتبع طريقيا . ى م ع ا ي ت د ا م م د ق ت ا ي ن و ك أ ط خ ث و د ح ل ا م ت ح ا م د ع ة ع ا ذ لإ ل ة ب ا ت ك ل ا ت ا ز ي م م م ى أ ن ا و اليواء وتتطمب الدقة والسرعة، ما يدفع المحررين الإذاعيين لمتمتع بميارات الاختيارات الدقيقة لمعبارات . ويذكر أدليسبيرجر Adelsberger بيذا الصدد ما عبرت عنو بيجي نونان التي بدأت حياتيا كمحررة لإذاعة C.B.S والتي انتقمت بعد ذلك لتكون واحدة ممن يكتبون الخطابات لمرئيس الأمريكي رونالد ريجان وجورج بوش، حيث تقول " : إن حياتي عبارة عن ثورة، فتجربتي الإذاعية مع كبار نجوم إذاعة C.B.S ة ع ا ذ لإ ا ن إ ف ، ة ر و ص ص خ ش ل ك ي ط ع ي ن و ي ز ف م ت ل ا ن ا ك ن ا و ، ة ر و ص ف ل أ ي و ا س ت ة م م ك ل ا ن أ ي ن ت م م ع مميزات الفنون التحريرية الإذاعية : -92-

عدد الصفحات ٩٤

تحيي ملايين الصور في عقول الملايين من الناس . ح ج ا ن ل ا ي ع ا ذ لإ ا ة ي م ى أ ت ط ب ت ر ا ر و ص ت ل ا ا ذ ي ل ً ا ق ف و و ن ي ر خ لآ ا ع م ل ص ا و ت و م ى ا ف ت ث ا د ح ا و ة ل ا س ر ل ا ص ي لإ ر ث ؤ م ق ط ن م ب ة غ م ل ا م ا د خ ت س ا ن ف ل و ت د ا ج إ ى د م ب . وتترك مميزات الإذاعة أثرىا في المضمون الإذاعي الذي يتم تقديمو، فيذه الطبيعة الشفوية لمعمل الإعلامي تحد من قدر ونوع المضمون الذي يتم تقديمو عبر الإذاعة، بحيث يتم تقديم ردود الفعل الأولية عمى الأحداث والتحميلات الإخبارية الأولية، لأن السيل الجارف للأحداث من جية، وطبيعة الجميور والبرنامج اليومي المتنوع للإذاعة من جية أخرى يحد من إمكانية أن تتعمق المحطة الإذاعية في الأحداث، وقد فرضت ىذه المميزات عمى المضمون الإذاعي السرعة والإيجاز في تقديم المادة الإعلامية، ما يؤدي إلى عدم قدرتو عمى التعمق في طروحاتو، وكذلك عدم قدرتو عمى تقديم التحميلات والتفسيرات التي يتميز بيا المضمون الصحفي والذي ينافس الإذاعة من خلال تقديمو تحميلات الأحداث والتفسيرات والخمفيات . ع ي ط ت س ي ئ ر ا ق ل ا ن إ ف م و ي ف م ر ي غ و أ ً ا ب ع ص ن ا ك ن إ ي ف ح ص ل ا ن و م ض م ل ا ن إ ف ك ل ذ ك و بعد قراءتين أو ثلاث قراءات أن يفيم ويستوعب، وذلك بفك رموز المادة، كون المنتج الإعلامي متاح أمامو ليقرأه مرات عديدة، أما المضمون الإذاعي فمن غير الممكن إعادتو، لذا فإن القصص والمواد غير المفيومة من المرة الأولى تدفع باتجاه خسارة المستمع . الكتابة للإذاعة : رغم أن التمفزيون اختطف الشيرة من الإذاعة إلا أن الإذاعة مازالت تحتفظ بجميورىا ولو لم تكن كذلك لما كتب ليا البقاء والاستمرار في منافسة التمفزيون ومن أىم عوامل استمرار الإذاعة واحتفاظيا بجميورىا مضامينيا التي امتازت بالوضوح والتبسيط الذي يجذب الملايين من المستمعين في كل مكان من العالم، فالإذاعة ليا خصائصيا التي تغمبت من خلاليا عمى التباين الاجتماعي في التعميم والثقافة ن و ك ي ن أ ى ل إ ى د أ ن ذ لأ ا ة ط س ا و ب ا ي ج م ا ر ب ع ا م س ن أ ن ع ً لا ض ف ة ي م لأ ا ز ج ا ح ت غ ل أ و ت ا ع م ت ج م ل ا ن ي ب المذياع رفيق شخصي للأفراد وىم يمارسون نشاطاتيم ويزاولون أعماليم في المنزل والمزرعة واثناء قيادة السيارة والماكنة والقطار . لذلك استمر التبسيط سمة ملازمة لمفنون الإذاعية وبقي الإذاعي فنان بحكم طبيعة الوسيمة وخصائصيا الفنية فالبرامج الإذاعية تمثل خدمة يومية تقتضي تحديد الوقت الذي يستغرقو البرنامج ومدى قابميتو للإخراج في إطار زمني محدد والأىم من ذلك أن الفنان الإذاعي مقيد بالاىتمام -93-

عدد الصفحات ٩٥

الإنساني لمجميور الكبير الذي يتمقى الرسالة الإذاعية ويترقب البث ليتابع المضامين الإقناعية فعمى القائمين عمى ىذه الوسيمة أن يشبعوا حاجات الجميور ويمبوا رغباتو وأن يسعوا إلى تقديم مضامين مقنعة ليا القدرة عل تدعيم ثقة الجميور بالوسيمة عن طريق الوضوح والموضوعية والواقعية في طرح الموضوعات المتنوعة ومراعاة احترام أذواق الناس وقيميم وأعرافيم ومعتقداتيم وتقدير مشاعر الجماىير من خلال الالتزام بالمعايير الدينية والأخلاقية لممجتمع وعمى الإذاعي أن يخاطب المجتمع بمغة الإذاعة التي توصف بأنيا تعبير عن توسيع دائرة الخيال في ذىن المستمع . الشروط التي يجب توافرىا في النص الإذاعي : ي ذ ل ا ب ل ا ق ل ا و أ ل ك ش ل ا و ا ي ض ر ع ت ي ت ل ا ة د ا م ل ا ة ع ي ب ط و ع و ن ل ً ا ق ف و د د ع ت ت و ة ي ع ا ذ لإ ا ص و ص ن ل ا ل ا ك ش أ ف م ت خ ت د م ت ع ي د ق و ي م ي ث م ت ل ك ش ي ف ت ا ي ص خ ش ل ا و ث ا د ح لأ ا د ي س ج ت ى م ع م و ق ي ً ا ي م ا ر د ج م ا ن ر ب ل ا ن و ك ي د ق ف و ي ف ض ر ع ت عمى السرد أو التعميق أو الحوار بين شخصين أو بين شخص ومجموعة أشخاص أو مجموعة من المحاورين يشتركون في مناقشة موضوع أو قضية كما يمكن أن يأخذ البرنامج شكل السؤال والجواب أو المسابقات أو العروض والاستعراضات الغنائية أو شكل المجمة أو الريبورتاج كما قد يجمع برنامج واحد بين عدد من الأشكال والفنون الإذاعية في قالب واحد . وىناك مجموعة من الخصائص التي تميز النص الإذاعي وصفاتو وىي مجموعة الأساسيات والقواعد العامة أو الشروط التي ينبغي توافرىا في النص الإذاعي وأىميا : 1 ) تحديد اليدف وتعيين الجميور : إن ىدف النص أو الغرض منو يعد ىو المنطمق الأول لتحديد الأثر الذي يريد الكاتب أن يحققو في جميور معين أو جميور عام وىذا يتطمب من الكاتب الإذاعي أن يحدد بدقة من ىو الجميور المستيدف الذي يتوجو إليو بالكتابة وما الذي يريده ليم أو يريده منيم، فقد ً ا م ا ع ً ا ر و ي م ج ن و ك ي د ق ا م ك ، ب ا ب ش ل ا و أ ل ا م ع ل ا و أ ل ا ف ط لأ ا و أ ء ا س ن ل ا ن م ف د ي ت س م ل ا ر و ي م ج ل ا ن و ك ي . أما بالنسبة ليدف الكاتب أو ما يريده من ىذا الجميور فقد يكون اليدف الترفيو أو أثارة الاىتمام والإغراء بشراء سمعة كما قد يكون اليدف ىو التوجيو أو الإرشاد . وفي كثير من الأحيان يتحكم الجميور الذي نسعى لموصول إليو في تحديد مواصفات البرنامج أو المسمسل ويفرض عمينا شكل ىذا البرنامج ووقتو وأسموبو ومادتو × وىذا ما يحدث بالنسبة بالنسبة لمبرامج الإعلانية بالذات، ففي بعض الحالات نجد أن طبيعة ونوع السمعة المراد الإعلان عنيا تحتاج لأن نتوجو إلى المستيمك الفعمي أو الأصمي ( ربة -94-

عدد الصفحات ٩٦

المنزل – المرأة العاممة – الأميات – العمال – الفلاحون – الأطباء – طلاب الجامعات . . ) وعمى ىذا النحو يتوجو البرنامج لإثارة الاىتمامات المتوقعة والمرغوبة لجميور معين من المستمعين أو المشاىدين الذين كتب البرنامج من أجميم ومن ثم لابد وأن يخضع البرنامج في شكمو وأسموبو ومدة عرضو وطبيعة مادتو لنوع الجميور الذي نتوجو إليو واليدف الذي نسعى لتحقيقو . لذا عمى الكاتب الإذاعي أن يدرك تمام الإدراك لميدف الذي من أجمو يكتب مادتو الإذاعية لأن تحديد ىدفو ىو الذي يحدد لو المعمومات المطموبة وأفضل الأساليب لمعرض والتناول والتأثير العقمي والعاطفي . وقد توصمت الكثير من الدراسات والبحوث التي حاولت التعرف عمى جميور الراديو وفق ما يمي :  شخص متوسط .  ً ا م ل ا ع ن و ك ي ن أ ن ك م ي و ً ا ي م أ ن و ك ي ن أ ن ك م ي .  مجيول وغير معروف بالنسبة لمقائم بالاتصال .  غير متجانس مع الآخرين .  ر م ت س ي ي ك ل ة ر ا ي م ب و م ا م ت ى ا ة ر ا ث إ ب ج و ت ي ا ذ ل ع ا م ت س لا ل ً ا د و ي ج م ف م ك ت ي م ل و ع ا م ت س لا ل ً ا ر ط ض م س ي ل بالتعرض .  لو اىتمامات خاصة واىتمامات عامة يشترك بيا مع الآخرين .  و ع ت م ي و ه د ي ف ي و و م ي ف ي ً ا ئ ي ش و ل م د ق ن ن أ د ي ر ي .  لا ييتم بالاستماع إلا إذا كانت المادة المذاعة تتفق ومستوى إدراكو واىتماماتو .  لو ذكاؤه وقدراتو ولا يقبل أن يستخف أي كان بعقمو أو بذوقو .  يحكم عمى العمل بنفسو ولا يتأثر حكمو برأي من حولو كما ىول الحال بالنسبة لجميور السينما أو المسرح .  لا يتأثر بالشيرة ولا يحفل بالصيت .  في البرامج غير الدرامية ينصب اىتمامو عمى مضمون البرنامج والمشاركين فيو .  يتمقى الرسائل الإعلامية وىو في حالة من الاسترخاء التي يتسم بيا الطابع الأسري عادة ويختمف ك ل ذ ي ف ً لا ذ ا ب و ل ز ن م ج ر ا خ ض ر ع ل ا ة د ى ا ش م ل ل ق ت ن ي ي ذ ل ا ح ر س م ل ا و أ ا م ن ي س ل ا ي ف د ى ا ش م ل ا ن ع ك ل ذ ي ف ط ب ا و ض و ً ا د و ي ق و ي م ع ض ر ف ي م ا ع ن ا ك م ي ف و م ي ف ر ع ي لا ص ا خ ش أ ط س و و س و م ج ن ع ً لا ض ف ً لا ا م و ً ا د ي ج محددة . ي ف ً ا ر ي ث ك د د ر ت ي و م ع ج ي ض ر ع ت ل ا ل ب ا ق م ح ر س م ل ا و ا م ن ي س ل ا د ى ا ش م و ل ذ ب ي ي ذ ل ا ء ا ن ع ل ا ن أ ك ش لا و مغادرة القاعة عندما لا يعجبو العرض عمى عكس مستمع الإذاعة يمكنو تغيير الإذاعة عمى الفور في حال عدم إعجابو بما يجري تقديمو .  ً لا ا م ع أ ن و ن ي ت م ي ر م ع ل ا ل ح ا ر م ى ت ش ي ف و ل ا ج ر ل ا و ء ا س ن ل ا و ل ا ف ط لأ ا ن م ط ي م خ ر و ي م ج ة ع ا ذ لإ ا ر و ي م ج ى م ع ا ذ ل ت ا ى ا ع و أ ً ا ض ا ر م أ ي ن ا ع ي ن م م ي ن ي ب ن م ن إ ف ك ل ذ ك و م ى د ئ ا ق ع و م ى ؤ ا ر آ و م ى ر ا ك ف أ ف م ت خ ت و ى ت ش -95-

عدد الصفحات ٩٧

الكاتب الإذاعي أن يراعي ذلك وأن ينأى عن كل ما يسيء إلى ىؤلاء أو يحقر أعماليم مادامت مشروعة أو يسخر من عاىاتيم أو أفكارىم .  إن مستمع الراديو يمكنو متابعة المواد والبرامج والاستمتاع بيا عمى جانب قيامو بعمل آخر ( قيادة السيارة – الأعمال المنزلية . . ) .  إن جميور المنازل وأثناء استقبالو لممادة الإذاعية يشعر بأنو قريب من جياز حميم يضعو في غرفة ً لا ض ف ة ي ع ق ا و و ة ن ا م أ و ق د ص ب ة ي ق ي ق ح ل ا ر و م لأ ا و ي م ع ض ر ع ت ن أ ع ق و ت ي م ث ن م و و م و ن ة ف ر غ و أ و س و م ج عن حساسيتو الفائقة النابعة من وجوده ضمن أفراد أسرتو والتي تتجمى في رفضو كل ما يتخيل أنو يتنافى مع عاداتو وتقاليده والأعراف السائدة أو المثاليات والقيم التي يريدىا لنفسو ولأفراد أسرتو . 2 ) م ا م ت ى لا ا ة ر ا ث ا و ق ي و ش ت ل ا : ي ذ ل ا ع و ض و م ل ا ن ا ك ً ا ي أ ً ا ق و ش م ج م ا ن ر ب ل ا ن و ك ي ن أ ة ي س ا س لأ ا ة د ع ا ق ل ا ً ا ي ئ ا ع د م أ ً ا ي ج ي و ر ت م أ ً ا ي س ا ي س ن ا ك أ ء ا و س و ل و ا ن ت ي و أ و ض ر ع ي . . وفي كل الحالات يكون لمكممة أن تحكي وتشرح وتصف بطريقة حية ومسمية ومشوقة وبدون ذلك فإن البرنامج يفشل في تحقيق ىدفو لأنو لا وجود لذلك المستمع الذي يتوق إلى الاستماع لبرنامج جاف أو منفر أو يتحمل متابعتو . ر و ط س ل ا ذ ن م و ر و ف ل ا ى م ع م ا م ت ى لا ا ة ر ا ث إ ب ص ن ل ا أ د ب ي ن أ ة ر و ر ض ب ي ص و ي ض ع ب ل ا ن ا ك ا ذ ا و و أ ء ز ج ى م ع م ا م ت ى لا ا ة ر ا ث ا و ق ي و ش ت ل ا ر ص ت ق ي ن أ ي ن ع ي لا ك ل ذ ن إ ف ، ً ا ر ي ث ك ك ل ذ ى م ع ح م ي و ى ل و لأ ا أجزاء من النص دون سواىا، يل يجب أن تتنوع مجالات إثارة الاىتمام وتتطور وقائع النص لتصل إلى ذروة الموقف . والإثارة أو التشويق الذي نقصده في ىذا المجال لا يعني بأي حال من الأحوال أنو الإبيار الأجوف أو العزف عمى وتر الغرائز واستنفارىا مع افتقاد المضمون . فالذي ن لأ ً ا ر ي د ج ن و ك ي لا ة ل ا س ر م د ق ي لا و أ ب ا ذ ج ل ا و د ي ج ل ا ن و م ض م ل ا د ق ت ف ي ي ن ف ل م ع ي أ ن أ و ي ف ك ش لا و أ ة ي ح ط س ل ا ي ن ع ت لا ة ط ا س ب ل ا و أ ة ل و ي س ل ا ن إ ف د ي ق ع ت ل ا ي ن ع ت لا ة د و ج ل ا ن أ ا م ك و ً ا ي ن ف ً لا م ع ى م س ي ي ت ل ا ك م ت ي ى ً ا ع ا د ب إ ل ا م ع لأ ا ر ث ك أ ن إ ف ا ذ ي ل و ة ي ن ف ل ا و ة ي ع ا د ب لإ ا و ة ي ل ا م ج ل ا م ي ق ل ا ل ا م ى إ و أ ف ا ف س لإ ا تتوخى عمق المضمون أو التجربة الإنسانية المعاشة ويتم عرضيا في إطار من البساطة والسلاسة والفن الراقي والجمال المبدع . لا و ن إ ف ً ا د ي ج ً ا ن و م ض م ل م ح ي لا و ر ي ث ت س ي ي ذ ل ا ل م ع ل ا ا م أ يتجاوز المظير المادي لمتجربة ولا يمكن أن يعكس التجربة أو يغوص إلى أعماقيا . 3 ) الخضوع لعامل الوقت : ه ذ ى ن لأ س ي ل ت ق و ل ا ر ا ب ت ع لا ً لا م ا ك ً ا ع و ض خ ة ع ا ذ لإ ا ج م ا ر ب ع ض خ ت البرامج ينبغي أن تقدم وتنيي في مواعيد ثابتة ومنتظمة فقط، ولكن لأن طبيعة ونوع كل برنامج ً ا ي ر ي ش م أ ً ا ي ع و ب س أ م أ ً ا ي م و ي ج م ا ن ر ب ل ا ن ا ك أ ء ا و س و ً ا د د ح م ً ا ت ق و و م ي د ق ت ق ر غ ت س ي ن أ م ت ح ي . . فيناك ً ا ق ف و ة م م ا ك ل ا ة ع ا س ل ا و أ ة ع ا س ل ا ع ب ر ق ر غ ت س ت ي ت ل ا ج م ا ر ب ل ا و ق

عدد الصفحات ٩٨

ت ق و و م ي د ق ت ق ر غ ت س ي ن أ م ت ح ي . . فيناك ً ا ق ف و ة م م ا ك ل ا ة ع ا س ل ا و أ ة ع ا س ل ا ع ب ر ق ر غ ت س ت ي ت ل ا ج م ا ر ب ل ا و ق ئ ا ق د س م خ ق ر غ ت س ت ي ت ل ا ج م ا ر ب ل ا -96-

عدد الصفحات ٩٨

ة ع ا ذ لإ ا ا ي ج ي ت ن ت ي ت ل ا ة س ا ي س م ل ً ا ق ف و و و ن م ف د ي ل ا و و ع و ن و ج م ا ن ر ب ل ا ة ع ي ب ط ل . ن ي ذ ي ل ً ا ق ف و و الاعتبارين – المواعيد المحددة والزمن المحدد - فإن النص المكتوب لمبرنامج لابد أن يخضع ليذين الاعتبارين بكل دقة بحيث يستغرق البرنامج الوقت المخصص لو دون زيادة أو نقصان إذ لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتجاوز البرنامج الوقت المخصص لو أو العكس لأن ىذا من شأنو أن يخل بانتظام وثبات مواعيد تقديم البرامج الأخرى ويؤثر بالتالي عمى علاقة المستمع بالمحطة . 4 ) الخضوع لمذوق العام والآداب العامة : وىذه الخاصية أو الاعتبار النابع من طبيعة الراديو كوسيمة تخاطب الأسرة وتوجد داخل المنزل دفع الكثير من المحطات إلى وضع عدد من الموائح ة س ا ي س ل ا و ة د ئ ا س ل ا ف ا ر ع لأ ا و ة ي ق لا خ لأ ا ت ا ر ا ب ت ع لا ل ً ا ق ف و ع ا ذ ي لا ا م و ع ا ذ ي ا م ت د د ح ي ت ل ا ط ب ا و ض ل ا و التي تنتيجيا المحطة وتسير عمييا . وبطبيعة الحال فإن ىذه الضوابط تختمف من بمد إلى آخر حسب التقاليد والأعراف السائدة في كل منيا . الكاتب الإذاعي : يمكن تعريف الكاتب الإذاعي بأنو الشخص الذي يتخصص في كتابة مادة معينة تصمح لتقديميا عبر الراديو شريطة أن تكون ىذه المادة ممتزمة بشروط النص الإذاعي آنفة الذكر . ولما كان الشخص الذي يقوم بيذا العمل يتخصص عادة في مجال واحد من مجالاتو كأن و أ ة ي م ا ر د ل ا ص و ص ن ل ا ة ب ا ت ك ي ف ص ص خ ت ي و أ ً لا ث م ت ا ق ي م ع ت ل ا ة ب ا ت ك و ر ا ب خ لأ ا ر ي ر ح ت ي ف ص ص خ ت ي ف ل ؤ م ل ا ك ا ن ى ح ب ص أ ف ك ل ذ ل ً ا ق ف و ت ا ي م س ت ل ا ت د د ع ت د ق و ة ي ر ا و ح ل ا ج م ا ر ب ل ا و أ ت ا ع و ن م ل ا ج م ا ر ب د ا د ع إ وكاتب السيناريو وكاتب الحوار والمحرر والمعد والمعمق . 1 ) الكاتب أو المؤلف : وىي تسمية تطمق عادة عمى الأديب أو الفنان أو الصحفي الذي يكتب مادة ص ص ق ل ا ب ا ّ ت ك ة ي م س ت ل ا ه ذ ى ت ح ت ج ر د ن ي و ع و ض و م ل ا و ة د ا م م ل ر ك ت ب م ل ا ف ل ؤ م ل ا و ى ن و ك ي ف ة ي ع ا ذ إ والروايات والأحاديث المختمفة . 2 ) كاتب الحوار : ى ل إ ل و ح ت ت ث ي ح ب ً ا ي ع ا ذ إ ا ي م ي د ق ت ل ة ص ق ل ا ة ئ ي ي ت و د ا د ع إ ى ل و ت ي ي ذ ل ا ص خ ش ل ا و ى و مسامع ف ق ا و م ل ا ن ع و ي د ا ر ل ا ب ة ي ع ا ذ لإ ا ة ي م ي ث م ت ل ا ي ف ة ي ت و ص ل ا ع م ا س م ل ا ه ذ ى ر ِّ ب ع ت و ، و ي د ا ر ل ا ي ف ة ي ت و ص والأحداث وتكشف عن طبيعة الشخصيات وأبعاده النفسية . -97-

عدد الصفحات ٩٩

3 ) المعد الإذاعي : تطمق كممة إعداد في العمل الإذاعي عامة عمى المعالجة الفنية لنص من النصوص حتى يمكن تقديمو بالطريقة المناسبة التي تلائم خواص وطبيعة الراديو، ويدخل في ىذا النطاق كتابة الحوار . ج ا ت ن لإ ة ف م ت خ م ل ا ت ا ب ي ت ر ت ل ا و ة ي ن ف ل ا ب ن ا و ج ل ا ض ع ب ى م ع ً ا ن ا ي ح أ ق م ط ت ه ذ ى د ا د ع لإ ا ة م م ك ن أ لا إ برنامج معين، ومن ذلك البرامج الحوارية حيث يقوم المعد باختيار الموضوع والأشخاص المشاركين والاتصال بيم لإقناعيم بالمشاركة والاتفاق معيم عمى كافة الخطوات والترتيبات حتى الانتياء من إنتاج البرنامج ويمكن أن يكون مقدم البرنامج الإذاعي ىو نفسو من يقوم بالإعداد . 4 ) المحرر الإذاعي : تطبق صفة المحرر عمى الشخص الذي يقوم بتحرير الأخبار، سواء أكان يشترك في جمع ىذه الأخبار أو لا يشترك وسواء أكان يتولى تقديميا كمذيع أم لا يقوم بيذه الميمة، أي إن التحرير ىنا يعني تحويل المادة الخام التي يستقييا المحرر الإذاعي من المصادر المختمفة إلى فنون تحريرية تتناسب وبثيا في الإذاعة من حيث تطبيق أىداف التحرير من حيث جعل النص التحريري الإذاعي يتناسب وسياسة الإذاعة التحريرية وتحري الأخطاء التي قد ترد في الحقائق والمعمومات، وجعل النص الإذاعي يتناسب والمدة الزمنية والتوقيت المناسب لبثو وتبسيط وتوضيح وتصحيح لغة النص الإذاعي وتوضيح معاني النص الإذاعي وكذلك التأكد من خمو المادة التحريرية من ما يمكن أن يعتبر جريمة نشر . وعمل المحرر يختمف عن عمل المؤلف فالمحرر ىنا محكوم بما لديو من وقائع ومعمومات وأسماء وكل ما يقوم بو ىو إعادة صياغة المادة الخام بينما يقوم المؤلف بإبداع المادة الإذاعية . أىم شروط نجاح الكاتب الإذاعي : ي م ي ا م ق ف و ط و ر ش ل ا و ت ا ر ا ب ت ع لا ا ن م د د ع ر ف ا و ت ى م ع و ص ص خ ت ن ا ك ً ا ي أ ي ع ا ذ لإ ا ب ت ا ك ل ا ح ا ج ن ف ق و ت ي : 1 ) الموىبة الذاتية أو الاستعداد الشخصي : فالكاتب الإذاعي شأنو شأن كل من يعمل في مجال الإبداع الفني لابد وأن يتوفر لو القدر المناسب من الاستعداد الفطري أو الذاتي ليذا العمل وىذا ما يطمق ة ي ر ط ف ل ا ت ا ر ا ي م ل ا و أ ة ص ا خ ل ا ة ي ر ط ف ل ا ت ا ر د ق ل ا ة ع و م ج م و أ ة ر د ق ل ا ي ى ي ت ل ا ة ب ى و م ل ا ة ف ص ً ا ن ا ي ح أ و ي م ع الخاصة أو الميارات الفطرية الخاصة التي تتوفر لشخص دون غيره ويمكن أن نممس ذلك في كثير لا م ي ن ك ل و ر ع ش ل ا ة ء ا ر ق ب ن ي ع ل و م ل ا ص ا خ ش لأ ا ن م ر ي ث ك ل ا ً لا ث م ك ا ن ي ف ة ي م و ي ل ا ة ا ي ح ل ا ي ف ا ن ل و ح ي ر ج ي ا م م يستطيعون نظم بيت واحد في قصيدة وىناك الكثير من الناس الذين يتذوقون الجمال في لوحة من ن و ك ي ن أ ن ك م ي ً لا ي م ج ً ا ت و ص ك م ت م ي ن م ل ك س ي ل ك ل ذ ك و ر ي و ص ت ل ا و أ م س ر ل ا ن و د ي ج ي لا م ي ن ك ل ت ا ح و م ل ا -98-

عدد الصفحات ١٠٠

ء ا ن غ ل ا ى م ع ً ا ر د ا ق . ومعنى ىذا ببساطة أن البعض فقط ىم الذين يممكون قدرات خاصة أو ميارات واستعدادات فطرية خاصة في مجال من المجالات وىذه الاستعدادات أو الإمكانات ىي التي يمكن ا ي ن أ لا إ ، ة م ي ص أ ة ب ى و م ب م ط ت ت ت ن ا ك ن ا و ة ب ا ت ك ل ا ف ؛ ة س ر ا م م ل ا و ب ي ر د ت ل ا و م ي م ع ت ل ا و م م ع ل ا ب ا ي م ق ص و ا ي ت ي م ن ت تتطمب كذلك خبرة كافية لاستخدام ىذه الموىبة، وىذه الخبرة يمكن اكتسابيا من القراءة والاطلاع عمى ة ص ص خ ت م ل ا ة س ا ر د ل ا ن ع ً لا ض ف ، ن ي ر خ لآ ا ل ا م ع أ . 2 ) فيم طبيعة الوسيمة وخواصيا : يجمع خبراء الفنون الإذاعية أنو يتعين عمى الإذاعي المبدع أن يضع و ت ا ب ا ت ك ن و ك ت ن أ ب ج ي ا ذ ل ص ن ل ا ا ي ل لا خ ن م ض ر ع ي س ي ت ل ا ة م ي س و ل ا ص ا و خ و ة ع ي ب ط ً ا م ئ ا د و ي ن ي ع ب ص ن ل ا و ح لأ ا ن م ل ا ح ي أ ب ك ل ذ ى م ع ً ا ر د ا ق ن و ك ي ن ل و م ي ى ا ف م ل ا و ع ئ ا ق و ل ا و ت ا م و م ع م ل ا و ر ا ك ف لأ ل ر ي و ص ت ة ب ا ث م ب ما لم يفيم احتمالات وحدود الوسيمة التي يكتب ليا، وأن يتعرف عمى خواصيا وطبيعتيا وما يمكن تقديمو لو من إمكانات أو مدى ما تقيده بو من قيود أو حدود وبالمحصمة فإن الكاتب الإذاعي المبدع ىو الفنان الذي يتقن استخدام الإمكانات الفنية لموسيمة أو المجال الذي يكتب لو . 3 ) فيم طبيعة وخواص الجميور الذي يكتب لو : والتأثير المطموب الذي يسعى إليو لكي يتضح لو اليدف أو الغرض من كتابة النص . 4 ) الثقافة التي تتصل بالعمل الإذاعي : بمعنى أن يتزود الكاتب بمجموعة من المعارف الأساسية والعموم والفنون التي تتصل بالعمل الإذاعي وترتبط بو . ومن ذلك الدراما والموسيقى والتذوق الفني والتمثيل ق ي ق د ص ص خ ت ب ل ص ت ت ي ت ل ا ن و ن ف ل ا و م و م ع ل ا ن ع ً لا ض ف ة ف م ت خ م ل ا ة ي ن ف ل ا و ة ي ب د لأ ا ت ا ي ر ظ ن ل ا و س ر ا د م ل ا و يكون الكاتب قد اختار العمل فيو مثل الكتابة للأطفال والتي تحتاج من الكاتب إلى قدر من دراسة عمم النفس وكذلك فإن كتابة الإعلانات التجارية للإذاعة تحتاج من الكاتب بالضرورة أن يمم بدراسات وبحوث التسويق وعمم النفس الاجتماعي وسيكيموجية الفرد والجماعة وكذلك فإن محرري الأخبار لابد ة م ص ل ا ت ا ذ م و م ع ل ا و ل ا ص ت لا ا ت ا ي ر ظ ن ن ع ً لا ض ف ، ر ي ر ح ت ل ا ن و ن ف ا و س ر د د ق ا و ن و ك ي ن أ . 5 ) الثقافة العامة : المقصود بيا مجموعة المعارف والمعمومات والاىتمامات المتنوعة التي تشمل السياسة ً ا د ي ص ر و ب ت ا ك ل ا ت ا ك ر د م ن م أ ز ج ت ي لا ً ا ء ز ج د ع ت ة ي ع و س و م ل ا ة ف ا ق ث ل ا ه ذ ى و ع م ت ج م ل ا و د ا ص ت ق لا ا و خ ي ر ا ت ل ا و و م م ع ء ا د أ ى م ع و ن ي ع ت ا م ً ا ر ي ث ك ي ت ل ا ت ا م و م ع م ل ا و ر ا ك ف لأ ا ن م ً ا م ي م . -99-

عدد الصفحات ١٠١

6 ) معايشة الواقع : ، و ي ف ش ي ع ي ي ذ ل ا ع م ت ج م ل ا و ة ئ ي ب ل ا ن م أ ز ج ت ي لا ً ا ء ز ج ب ت ا ك ل ا ن و ك ي ن أ ك ل ذ ب د و ص ق م ل ا ا ي ل م ى ر ي س ف ت و ا ي ن م م ي ف ق ا و م و ت لا ك ش م ل ا و ا ي ا ض ق ل ا ه ذ ى ن م س ا ن ل ا ل غ ش ي ا م و ه ا ي ا ض ق و و م ك ا ش م ل ً ا ك ر د م و ن ي ع ت ا م ك ا ي ل ر ص ح لا ت ا ي ص خ ش و ا ي ل د و د ح لا ً ا ر ا ك ف أ ب ت ا ك ل ا ح ن م ت ي ت ل ا ي ى ة ش ي ا ع م ل ا ه ذ ى ل ث م ن ا و عمى القدرة عمى التعبير عن ىؤلاء الذين يستمعون إلى البرنامج أو عرض وجيات نظرىم ومواقفيم ولاشك أنو كمما ازداد احتكاك الكاتب بالواقع ومعايشتو لمناس وتأممو لسموكيم وطبيعتيم، ازداد احتكاك الكاتب بالواقع ومعايشتو لمناس وتأممو لسموكيم وطبيعتيم وازدادت معرفتو بيم فالجميور الذي يستمع إلى الراديو ىم الأفراد الذين يكتب ليم الكاتب الإذاعي ويتحدث إلييم المذيع وبالتالي فإن الكاتب لن م ي ب ة ق ي م ع ة ف ر ع م ى م ع ن ا ك ا ذ إ لا إ م ي س ي س ا ح أ و م ى ر ع ا ش م م ي ف ى م ع ً ا ر د ا ق ن و ك ي . 7 ) المرونة والقدرة عمى مواجية المفاجآت : ث ي ح ً ا ر ي خ أ و ً لا و أ ي ع ا ذ لإ ا ج ا ت ن لإ ا ة ع ي ب ط و ض ر ف ت ر م أ ا ذ ى و يخضع لممفاجآت والظروف المتغيرة في كثير من جوانبو، فقد يحدث أن يرفض أحد الممثمين الاستمرار بالعمل لسبب ما . وقد يتعذر الحصول عمى موافقة السمطات لبرنامج معين، وكذلك قد يعتذر أحد الضيوف فجأة عن الحضور لبرنامج حواري، وىذه المفاجآت كميا مع الكثير غيرىا تتطمب ه ذ ى ل ث م ة ي ج ا و م ن م و ن ك م ت ي ت ل ا ة ر د ق ل ا و ي د ل ن و ك ت ن أ و ً ا ن ر م ن و ك ي ن أ ة ع ا ذ لإ ا ي ف ل ا ص ت لا ا ب م ئ ا ق ل ا ن م المفاجآت وحل مثل ىذه المشكلات . . م ي ئ ا ر ظ ن ى م ع ً ا ق و ف ت ن و ق ق ح ي ن ي ف ر ت ح م ل ا ن ي ي ع ا ذ لإ ا ن إ ل ا ق ي ا ذ ل ة ع ي ب ط ن ع ة م ج ا ن ل ا ة م ئ ا ي ل ا ت ا ر ت و ت ل ا ل م ح ت ى م ع م ي ت ر د ق ل لا خ ن م ا م ن ا و ط ق ف م ي ت ب ى و م ل لا خ ن م س ي ل العمل الإذاعي، وتحت ضغط مواعيد يجري تحديدىا بدقة وبالتالي فإن ميارة الإذاعي المحترف تكمن ي ض ت ق ت ة ن ي ع م ت لا ا ح ة ي ج ا و م ى ل إ ً ا ن ا ي ح أ ه ر ط ض ت د ق ي ت ل ا ل م ع ل ا ف و ر ظ ع م ل م ا ع ت ل ا ى م ع و ت ر د ق ي ف اختصار النص أو إعادة كتابتو أو إضافة معمومات جديدة إليو . -100-

عدد الصفحات ١٠٢

خلاصة تفرض خصائص الإذاعة نفسيا عمى طبيعة المادة الإعلامية الإذاعية، فضغط الوقت المستمر وقصر الفترات الزمنية المتاحة لتقديم المادة تحتم عمى المحرر الإذاعي سموك سبل معينة في تحرير مادتو . . وتتحدد ً ا ض ي أ د م ت ع ت ا م ن ا و ، ة ب و ت ك م ل ا ة د ا م ل ا ى م ع ط ق ف د م ت ع ت لا و ، ة ز ج و م ا ي ن أ ب ة ي ع ا ذ لإ ا ة د ا م ل ا ت ا ز ي م م م ى أ عمى المقاطع الصوتية غير البشرية، سواء الموسيقية أم المؤثرات الصوتية . وتتركز أىم الشروط الواجب ل م ا ع ل ع و ض خ ل ا ، م ا م ت ى لا ا ة ر ا ث ا و ق ي و ش ت ل ا ، ر و ي م ج ل ا ن ي ي ع ت و ف د ي ل ا د ي د ح ت ي ف ي ع ا ذ لإ ا ص ن ل ا ي ف ا ى ر ف ا و ت الوقت والخضوع لمذوق العام والآداب العامة . وتتحدد أىم شروط نجاح الكاتب الإذاعي ب الموىبة الذاتية والاستعداد الشخصي ، فيم طبيعة الوسيمة وخواصيا ، فيم طبيعة وخواص الجميور الذي يكتب لو، الثقافة التي تتصل بالعمل الإذاعي ، الثقافة العامة، معايشة الواقع والمرونة والقدرة عمى مواجية المفاجآت . تمارين : نموذج سؤال أىم الضغوطات التي تواجو العمل التحريري الإذاعي بشكل خاص : A . ضغط المعمومات B . تنوع الجميور -101-

عدد الصفحات ١٠٣

 Bernard Adelsberger, All the news that's fit to speak, the quill, Vol 81, No1, 1993.  Herb Brubaker, Writing the words we hear, The Quill, Vol 89, I 89 June 2001.  مصطفى الطائي، الفنون الإذاعية والتمفزيونية وفمسفة الإقناع، الإسكندرية، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، 2007 .  سامي الشريف، أيمن منصور ندا، المغة الإعلامية، جامعة القاىرة، كمية الإعلام، 2004 . مراجع الوحدة ا لسادسة -102-

عدد الصفحات ١٠٤

الوحدة التعميمية ا لسابعة مبادئ التحرير التمفزيوني الأهداف التعميمية : ن أ ى م ع ً ا ر د ا ق س ر ا د ل ا ن و ك ي ن أ ب ج ي ة د ح و ل ا ه ذ ه ة س ا ر د د ع ب : 1 ) ه ت ا ي س ا س أ ب ع و ت س ي و ي ن و ي ز ف ل ت ل ا ر ي ر ح ت ل ا ف ّ ر ع ي . 2 ) يفهم ويحلل خصائص التحرير التلفزيوني . 3 ) يدرك سمات الخصوصية التكنولوجية للتلفزيون . 4 ) يعرف آثار الخصوصية التكنولوجية للتلفزيون في التحرير التلفزيوني . 5 ) يعرف ويفهم العلاقة بين الكلمة والصورة في المادة التلفزيونية . 6 ) يعرف تأثير سمات وخصائص جمهور التلفزيون في التحرير التلفزيوني . -103-

عدد الصفحات ١٠٥

العناصر : 1 ) التحرير التلفزيوني . . تعريف وأساسيات . 2 ) خصائص التحرير التلفزيوني . 3 ) سمات الخصوصية التكنولوجية للتلفزيون . 4 ) آثار الخصوصية التكنولوجية للتلفزيون في التحرير التلفزيوني . 5 ) العلاقة بين الكلمة والصورة في المادة التلفزيونية . 6 ) تأثير سمات وخصائص جمهور التلفزيون في التحرير التلفزيوني . -104-

عدد الصفحات ١٠٦