المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الكتاب والسنة أثرهما ومكانتهما والضرورة إليهما في إقامة التعليم في مدارسنا

ربيع هادي المدخلي

صفحة ١ من ١

الكتـاب والسـنة أثرهما ومكانتهما والضرورة إليهما في إقامة التعليم في مدارسنا للدكتور ربيع ىادي مدخلي أستاذ مشارك بقسم الدراسات العليا بالجامعة إنّ الحمد لله لضمده ونستعينو ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعـمالنا من يهده الله فلا مضل لو ومن يضلل فلا ىادي لو وأشهد أن لا إلو إلا الله وحده لا شريك لو وأشهد أن لزمداً عبده ورسولو , أرسلو بالذدى ودين الحق ليظهره على الدين كلو ولوكره الكافرون . اللهم صل وسلِّم عليو وعلى آلو وأصحابو. وبعد: فإنّ الإسلام العظيم لػثّ على العلم ويشيـد بو ولؽجّـد أىلو ويرفـع من شأنهم قال تعالى: { هَ لْي هَ لْ هَ وِ ي الَّ وِ يهَي يَهَ لْ هَ مُ نهَي هَ الَّ وِ يهَي ي يَهَ لْ هَ مُ نهَي} .(سورة الزمر : الآية 9) ,وقال تعا: {إوِنلَّ هَاي هَخلْشهَىي ا لَّ هَي وِيلْي وِ هَااوِ وِي الْ مُ هَ هَاامُي} .(سورة فاطر : الآية 28.) وبتُن الرسول الكرنً سيد العلماء وخابً الأنبياء عليو الصلاة والسلام أنّ طلب العلم نوع من أنواع الجهاد فقال: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع ". وأنّ البحث عنو وتطلّبو يفضي بصاحبو إلى الجنة. "من سلك طريقا يلتمس فيو علماً سهّل الله لو طريقا إلى الجنة "1 وللعلماء عند ربهم درجـات رفيعـة عاليـة قال تعـالى: { يَهَيلْ هَ وِي ا لَّ مُي الَّ وِ يهَي هَ مُ ي وِ لْ مُ لْي هَ الَّ وِ يهَي مُ ومُ ي الْ وِ لْ هَياهَ هَ هَااتٍي هَ ا لَّ مُي وِ هَايويَهَ لْ هَ مُ نهَي هَ وِ يرٌي }. وبتُّ تعالى الفرق الكبتَ بتُ العالم والجاىل فقال : { هَ لْي هَ لْ هَ وِ ي الَّ وِ يهَي يَهَ لْ هَ مُ نهَي هَ الَّ وِ يهَي ي يَهَ لْ هَ مُ نهَي إوِنلَّ هَاي يَهَ هَ هَ لَّيمُي مُ امُ ي اهَالْ هَااوِي}. وحكومتنا الرشيدة وفقها الله وثبّت أركانها وسدّد خطاىا إدراكاً منها لدكانة العلم ولساطر الجهل جنّدت إمكانيات ىائلة ورصدت الديزانيات الضخمة ليشمل العلم والتعليم كل أفراد شعبها الكـرنً ذكـوراً وإناثاً وصغاراً وكباراً تتدرّج بهم في سُلنم العلم من الدراحل الابتدائية إلى أعلى مراحل التعليم الجامعية وما بعد الجامعية (الدراسات العليا ) في لستلف العلوم والفنون. وىذه نعمة كبرى على ىذا البلد العظيم مهبط الوحي ومنبع النور الذي أضاء العالم فبـدّد ظلمات 1 أخرجو البخاري : 3 -كتاب العلم بدون إسنـاد، وأخرجو مسلم 48 من كتاب الذكر والدعاء باب ا 1 -حـديث (2701) ضمن حديث طويـل, وأبـو داود: 19 -العلم باب ا- حديث (3641) ضمن حديث طويـل, التًمذي: 19 كتاب العلم حديث (2682) ,وأحمد في الدسند: 2 /252.

عدد الصفحات ١

الجهـل والشـرك والكفـر فيجب على ىذا البلد العظيم حكومة وشعباً أن يدرك قيمة ىذه النعمة الكبرى ليبذل أقصى جهده في إرضاء ربو والقيام بواجب شكره حتى تدوم ىذه النعمة الكبرى وتستمر قال تعالى : {اهَ وِيلْي هَ هَيلْومُ لْياهَ وِ يهَنلَّ مُ لْي هَاهَ وِيلْي هَ هَيلْومُ لْيإوِنلَّي هَ هَ وِ ياهَشهَيوِ يرٌي}. ولغب أن يدرك أنو لم لػتل ىَذه الدكانة الرفيعة إلا بالعلم الذي أنزلو على أفضل خلقو وأكـرم رسلو ألا وىـو علم الكتاب والسنـة, والـذي لػاول أعداء الإسلام بطرق خطتَة غاية الخطـورة أن لػولوا بيننـا وبينـو فيضعـون بيننا وبينو الحواجز والسُدود الظاىرة والخفية حتى نعيش في ظلمات كثيفة من الجهل ولضيا حياة البهائم لا ىمّ لنا إلا الأكل والشرب والدتاع الدنيوي. إننا جميعاً حكومة وشعبا نعتز بالإسلام ولضبو ولصلو ونفتديو بأموالنا وأرواحنا وكل غال ونفيس, ومـع كل ىذا- ولضن في غمرة السبـاق مع أعدائنا في ميادين العلوم الدنيوية , السباق الذي لا لؽكن أن ندرك شأوىم فيو؛ لأنهم قوم لا ىم لذم إلا الارتواء من متع الدنيا وشهواتها وملذاتهـا ولا يبالـون بدا وراء ذلـك من جنة أو نار أو حساب أو عذاب بل ىم بذلك كافرون { هَ لْي مُ لْي وِ ي هَ كٍّي وِ يَلْ هَاي هَ لْي مُ لْي وِ يَلْ هَاي هَ مُ نهَي}. إنّ أكثرنا اليوم: يقفون على حافة ىوة خطتَة من الجهل بالقرآن والسنة ويوشك أن يصدق فينا قول الرسول الكرنً : "إن الله لا يقبض العلم انتزاعـاً ينتزعو من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالدا ابزذ الناس رءوسا جُهّالا فسُئلوا فأفتوا بغتَ علم فضلوا وأضلوا " متفق عليو.2 إنّ ما جاء بو لزمد صلى الله عليو وسلم غيث مغدق لا بد أن ينهل منو أبناؤنا حتى التضلع كأسلافهم واتباعهم بإحسان إلى يومنا ىذا. قال رسول الله صلى الله عليو وسلم : "مثـل ما بعثتي الله بو من الذـدى والعلم كمثـل غيثٍ أصاب أرضاً , فكانت منها طائفة طيبة قبلت الداء فأنبتت الكلأ والعشب الكثتَ, وكـان منهـا أجـادب أمسكت الدـاء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا , وأصاب طائفـة منهـا أخرى إنـما ىي قيعان لا بسسك ماءً ولا تنبت كلأً , فذلك مثَلُ من فقو في دين الله ونفعو ما بعثتٍ الله بو فعلم وعلم, ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل ىدى الله الذي أرسلت بو "3 . إننـا نريـد أن يكون أبناؤنا من الطائفتتُ الأوليتُ ونعيذىم بالله أن يكونوا من الطائفة الثالثة ولا يتم ما تطمح إليو إلا بالتًكـيز على دراسة الكتاب والسنة لأننا والحمد لله قد رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبدحمد صلى الله عليو وسلم رسولاً , فمن البديوي أن يكون أسمى أىداف حياتنا أن نعرف مصدر عزّنا 2 أخرجو البخاري : 3 -العلم باب كيف يقبض العلم حديث (100) ,ومسلم: 47 -كتاب العلم14 حديث 2673. 3 أخرجو البخاري : 3 -العلم حديث79.

عدد الصفحات ٢

وسعادتنا في الدنيا والآخرة ألا وىو القرآن الكرنً الذي لا يأتيو الباطل من بتُ يديـو ولا من خلفـو , وبيـانو وشرحو وتفصيلو سنة رسول الله صلى الله عليو وسلم اللذين غتَنا لررى تاريخ البشرية على وجو الأرض بعد أن أحيا من رفاة الأمة العربية ولمّ من شتاتهم وأخرج منهم ختَ أمة أخرجت للناس. وما كانت الأمة الإسلامية والعربية إلا بهذا القرآن ولا كان لذا دولة ولا صولة إلا بو ولننظر إلى تأثتَ ىذا القرآن . 1يَيوأث يي اقي ني ا ي ي ي ن سي ا يا: لقد أحدث ىذا القرآن الدعجز أكثر بروّل في حياة البشر فقلّب طباع الكهول والشباب وأخلاقهم وتقاليدىم وعاداتهم وحوّلذا إلى ضدىا علماً وعملاً بـما لم يعهد لو نظتَ في تاريخ الإنسانية. فكان القران آية خارقة للمعهود من سنن الاجتماع البشري في تأثتَه بالتبع لكونو آية معجزة للبشر في لغتو وأسلوبو. وبعد أن قلّب حياة العرب في الجزيرة العربية من جهل إلى علم ومن شرك إلى توحيد ومن فرقة وفوضى إلى اجتماع وتنظيم اندفعوا كالسيل الآبٌ على الأقطار من نواحي الجزيرة كلها فأطاحوا بعروش الأكاسرة والقياصرة أعظم ملوك الأرض واقتلعوا جذور الشرك والظلم ونشروا التوحيد والحق والعدل ودخل الناس في دين الله أفواجا لستارين الاىتداء بهذا القرآن , لاجرم أن سبب ىذا كلو ىو تأثتَ القرآن العظيم بهذا الأسلوب الذي نراه في الدصحف فقد كان النبي - صلى الله عليو وسلم- لغاىد بو الكافرين كـما أمره { هَ يومُ وِ وِي الْ هَا وِيوِ يهَي هَ هَا وِيلْ مُ لْي وِ وِي وِ هَاا اًي هَ وِ ي اًي} بٍ كان يربي الدؤمنتُ ويزكيهم , وبهدايتو والتأسي بدبلّغو ربّوا الأمم وىذبوىا وقلما يقرؤه أحد كـما كانـوا يقرءون إلا ويهتدي بو كـما كانوا يهتدون , بٍ حكموا الدنيا وساسوىا بهذا القرآن إذ لم يكن عنـدىم شيء من العلم بسيـاسة الأمم وإدارتها إلا ىذا القرآن والأسوة الحسنة بدبلغو ومنفذه الأول وبسنتو الدطهرة أقوالو وأفعالو وتقريراتو صلى الله عليو وسلم , ولن يعود للمسلمتُ لردَىم وعزّىم إلا إذا عادوا إلى ىدايتو. لقد كان لذذا القرآن العظيم في حياة الناس مسلمهم وكافرىم تأثتَ بعيد الغور , أما تأثتَه في الكافرين فبنفوذ بلاغتو، وعظمة نظمو , وأسلوبو الجاذب لفهم دعوتو والإيـمان بو, إذ لا لؼفي حسنها على أحـد فهمها, وكـانـوا يتفاوتـون في الفهم تفاوتـا عظيماً لاختلاف درجاتهم في بلاغة اللغة وفهم الدعاني العالية , فهذا التأثتَ ىو الذي أنطق الوليد بن الدغـتَة الدخـزومي بكلمتـو العالية فيو لأبي جهل التي اعتًف فيها بأنو الحق الذي يعلو ولا يعلى والذي لػطم ما برتو . وىذا التأثتَ ىو الذي كان لغنب رءوس أولئك الجاحدين الدعاندين ليلاً لاستماع تلاوة رسول الله - صلى الله عليو وسلم- عظيم في بيتو على ما كان من نهيهم عنو ونأيهم عنو وتواصيهم وتقاسمهم بألا يسمعنّ لو بٍ كانوا يتسللون فرادى مستخفتُ ويتلاقون في الطريق متلاومتُ. وىذا التأثتَ ىو الذي حملهم على منع أبي بكر الصديق -رضي الله عنو - من الصلاة والتلاوة في الدسجد الحرام ليلاً لدا كان لتلاوتو وبكائو في الصلاة من التأثتَ الجـاذب إلى الإسلام, وعللوا ذلـك بأنـو يفتن

عدد الصفحات ٣

نسـاءىم وأولادىم، بل ىذا التأثتَ ىو الذي حملهم على صدّ النّبي صلى الله عليو وسلم بالقـوة عن تلاوة القـرآن في البيت الحـرام وفي أسواق الدوسم ولرامعو، وعلى نواصيهم بـما حكاه الله عنهم في قولو : { هَقهَالهَي الَّ وِ يهَي هَ هَيمُ ي يوهَ لْ هَ مُ ياوِ هَ هَ ي الْقمُيلْ نوِي هَ الْ هَ لْ ي وِ وِياهَ هَ لَّ مُ لْيويَهَ لْ وِ مُ نهَي} .(فصلت: 26.) 2ييَيوأث يي اقي ني ي ن سي ا ؤ ي:ي أمـا تأثـتَه في الدؤمنتُ فكـان كل من يدخل في الإسلام قبل الذجرة يلقن ما نزل من القرآن ليعبد الله بتلاوتو ويعلم الصلاة, ولم يفرض في مكة من أركان الإسلام غتَىا فتَتل ما لػفظو في صلاتـو اقتداء بالنبي صلى الله عليو وسلم إذا فرض الله عليو التهجد بالليل من أول الإسلام قال تعالى في أول سورة (الدزمل ) :{ هَاي هَ يَ هَاي الْ مُ لَّ مِّ مُي,يقمُ وِي ا لَّ لْ هَيإوِ يقهَ وِ اًي,ينوِ لْ هَ مُي هَ وِي نيَلْقمُ لْي وِ لْ مُيقهَ وِ اًي,ي هَ لْي وِالْي هَ هَ لْ وِي هَ هَومِّ وِي الْقمُيلْ نهَيويَهَيلْووِ اًي} بٍ قال في آخرىا : {إوِنلَّي هَ لَّ هَي يَهَ لْ هَ مُي هَنلَّ هَيويَهَقمُ ممُي هَالْنهَىي وِيلْيثيَمُ مُثهَ وِي ا لَّ لْ وِي هَنوِ لْ هَ مُي هَثيَمُ مُثهَ مُي هَطهَائوِ هَةرٌي وِيهَي الَّ وِ يهَي هَ هَ هَي هَ ا لَّ مُي يَمُقهَيمِّ مُي ا لَّ لْ هَي هَ ا يَلَّ هَا هَي هَ وِ هَي هَنلْياهَيلْيومُ لْ مُ مُي يَهَ هَااهَي هَ هَ لْ مُ لْي هَاقيَلْيهَ مُ ي هَايويَهَ هَ لَّيهَي وِيهَي الْقمُيلْ نوِي} .(الدزمل : 20) أي في صلاة الليل وغتَىا. وقد قال تعالى في وصفهم: { هَ الَّ وِ يهَي هَ وِ مُ نهَياوِيهَ مِّ وِ لْي مُ لَّي اًي هَقوِ هَا ااًي} .(الفرقان : 64.) وقال تعا: {إوِنلَّ هَاي يَمُؤلْ وِيمُي وِآ اووِ هَاي الَّ وِ يهَيإوِذهَ يذمُ مِّيمُ ي وِ هَاي هَي ي مُ لَّي اًي هَ هَ لَّ مُ ي وِ هَ لْيوِي هَ مِّ وِ لْي هَ مُ لْي ي هَ لْ هَ لْ وِيمُ نهَي,يويَهَ هَ هَا هَىي مُ مُ يَمُ مُ لْي هَيوِي الْ هَ هَا وِ وِي هَيلْ مُ نهَي هَ يَلَّ مُ لْي هَ لْ ااًي هَطهَ هَ ااًي هَ وِ لَّاي هَ هَقيَلْ هَا مُ لْي يَمُ لْ وِقمُ نهَي} . (السجدة: 15 -16.) ولشا ورد في وصفهم - رضي الله عنهم - أن الذين كان لؽر ببيوتهم ليلا يسمع منها مثل دوي النحل من تلاوة القرآن . وقد شدّد بعضهم على أنفسهم فكان يقوم الليل كلو حتى شكا منهم نساؤىم فنهاىم النبي صلى الله عليو وسلم عن ذلـك فتزكيـة الصحـابـة وتربيتهم بهذا القرآن ىي التي غتَت كل ما كان بأنفسهم من مفـاسـد الجـاىليـة وزكتها تزكيـة عالية وىى التي أحدثت أعظم برول روحي واجتماعي في التاريخ ىذا كلو إلظا كان بكثرة تلاوة القرآن في الصلاة وغتَ الصلاة وتدبره وربدا كان أحدىم يقوم الليل بآية واحدة يكررىا متدبراً لذا وكانوا يقرءونو مستلقتُ ومضطجعتُ كـما وصفهم الله: { الَّ وِ يهَي هَ لْ مُيمُ نهَي ا لَّ هَيقوِ هَا ااًي هَقيَمُ مُ ا اًي هَ هَ هَىي مُ مُ وِ وِ لْي} .(آل عمران : 191.) وأعظم ذكر الله تلاوة كتابو الدشتمل على ذكر أسمائو وصفاتو الدقدسة وأحكامو وحكمو وسنتو خلقو وأفعالو في تدبتَ ملكو4. اةي ا ةي يي اقي ني ان اي ين سي ا ي: 4 راجع تفستَ الدنار 11 /201 -205.

عدد الصفحات ٤

السنة الدطهّرة ىي ما صدر من النبي صلى الله عليو وسلم من قول أو فعل أو تقرير وىي وحي إلذي قال تعالى: { هَ هَاي يَهَ لْ وِقمُي هَيوِي الْ هَ هَى,يإوِنلْي مُ هَيإوِ ي هَحلْ رٌي مُ حهَى} .وىي بيان القرآن وتفستَه فهي تبتُ لرملو وتقيد مطلقو وبزصص عامو وىي واجبة الاتباع بنص القرآن الكرنً . قال تعالى: { هَ هَاي وهَا مُ مُي ايلَّ مُ لمُي هَخمُ مُ مُي هَ هَاينيَهَ هَا مُ لْي هَ لْ مُي هَان} .(الحشر: 7.) وقال تعا: { يَهَ لْ هَ لْ هَ وِي الَّ وِ يهَي مُخهَااوِ مُ نهَي هَيلْي هَ لْيوِ وِي هَنلْيومُ وِ يَهَ مُ لْي وِ يَلْ هَةرٌي هَ لْي مُ وِ يَهَ مُ لْي هَ هَ ارٌي هَاوِ رٌي} . (النور: 93.) و قال تعا: { هَ ي هَ هَ مِّ هَي ي يَمُؤلْ وِ مُ نهَيحهَ لَّىي مُ هَ مِّ مُ كهَي وِ هَاي هَ هَيهَي يَهَ يَلْ يَهَ مُ لْيثمُ لَّي ي هَ وِيمُ ي وِ ي هَنيَلْ مُ وِ وِ لْي حهَيهَ ااًي وِ لَّايقهَ هَ لْ هَي هَ مُ هَ مِّ مُ يوهَ لْ وِ ااًي} .(النساء: 65.) وأمر الله في كثـتَ من آيـات القـرآن بطـاعة ىذا الرسول الكرنً قال تعا :ي هَاي هَ يَ هَاي الَّ وِ يهَي هَ مُ ي هَطوِ مُ ي ا لَّ هَي هَ هَطوِ مُ ي ايلَّ مُ لهَي} .(النساء: 59.) وأخبر تعالى أن طاعة الرسول إلظا ىي طاعة الله قال تعا : { هَيلْي مُ وِ وِي ايلَّ مُ لهَي يَهَقهَيلْي هَطهَااهَي ا لَّ هَي}. وقرر الله انو ليس للمؤمنتُ أي خيارٍ أمام قضاء رسول الله صلى الله عليو وسلم قال تعا: { هَ هَاي هَانهَياوِ مُؤلْ وِيتٍي هَ ي مُؤلْ وِ هَةتٍيإوِذهَ يقهَ هَىي ا لَّ مُي هَ هَ مُ امُ مُي هَ لْي اًي هَنلْي هَ مُ نهَياهَ مُ مُي الْخوِ يَهَيهَ مُي وِيلْي هَ لْيوِ وِ لْي} .(الأحزاب : 36.) والحياة الحقيقية والصحيحة إلظا ىي في الاستجابة لذذا الرسول؛ قال تعا : { هَاي هَ يَ هَاي الَّ وِ يهَي هَ مُ ي لْ هَ وِ مُ ياوِ لَّ وِي هَاوِ يلَّ مُ لوِيإوِذهَ ياهَ هَا مُ لْياوِ هَاي مُ لْ وِ مُ لْي هَ لْ هَ مُ ي هَنلَّي ا لَّ هَي هَ مُ لمُي يَهَ لْيهَي الْ هَيلْاوِي هَقيَهَ لْ وِ وِي هَ هَنلَّ مُيإوِاهَ لْ وِي ومُ لْشهَيمُ نهَي} .(الأنفال: 24. ) من ىذه التـوجيهات القرآنيـة أدرك الدؤمنون عظمة السنة ومكانتها وأدركوا أنو لغب عليهم التزامهـا كل شأن من الشؤون الإسـلاميـة العقـائـديـة والعبـاديـة والسياسيـة والاقتصـاديـة والاجتـماعيـة والأخلاقية لا فرق بينها وبتُ القرآن من حيث وجوب الالتزام والطاعة والانقياد والتصديق . إن توجيهات وتعاليم القرآن والسنة الدطهرة متمازجة متساندة في كل المجـالات التي خاضها القرآن لا يعـد مؤمنـا من يفـرق بينهما في النواحي العقائدية أو العملية ذلك لأنو يستحيل تطبيق القرآن بفهم بدون ىذه السنة الدطهرة وكيف يفرق بينهما من يؤمن بقـول الله تعـالى: { وِاالْ يَهَ يَمِّ هَااوِي هَ ا مُيوِي هَ هَنيَلْ هَالْ هَايإوِاهَ لْ هَي ا مِّ لْيهَياوِ مُ يَهَ مِّيهَياوِ لَّاسوِي هَاينيَمُ مِّلهَيإوِاهَ لْ وِ لْي هَاهَ هَ لَّ مُ لْي يَهَ يَهَ هَ لَّيمُ نهَي} .(النحل: 44) .وما جرى لرراىا في بيان منزلة الرسول صلى الله عليو وسلم وسنتو . من أين نعـرف أعـداد ركـعـات الصلوات الخمس وأوقـاتها وىيآتها وأذكارىا إذا كنا لا نعرف السنة .

عدد الصفحات ٥

وكيف نعرف شروط الزكاة ومقادير أنصبتها إذا لم تكن لدينا سنة لزمد صلى الله عليو وسلم وبيانـو . ومن أين نعرف حد شارب الخمر ورجم الزاني وقطع يد السارق إذا لم نرجع إلى السنة الدطهـرة ىذه وغـتَىـا من الأمـور الكثـتَة التي يتـوقف الإيـمان بالقرآن وتطبيقو على الإيـمان بالسنـة ومعـرفتهـا وتطبيقهـا والتزامها وإتباعها . قال تعالى: { هَ ي هَ هَ مِّ هَي ي يَمُؤلْ وِ مُ نهَيحهَ لَّىي مُ هَ مِّ مُ كهَي وِ هَاي هَ هَيهَي يَهَ يَلْ يَهَ مُ لْيثمُ لَّي ي هَ وِيمُ ي وِ ي هَنيَلْ مُ وِ وِ لْيحهَيهَ ااًي وِ لَّايقهَ هَ لْ هَي هَ مُ هَ مِّ مُ يوهَ لْ وِ ااًي} . ي انةي ا ةي ين سي ا ة:ي من ىنـا أدركت الأمـة الإسـلاميـة عظمة السنة ومكانتها فحفظوىا كما حفظوا القرآن وصانـوىـا كـما صانـوا القرآن , ودوّنـوا فيها الدواوين من الجوامع والدسانيد والدعاجم والأجزاء والدصنفـات وألّفوا في رجـالذـا وأسانيدىا الكتب التي لا برصى وألفوا الصحاح والسنن وفي الدـوضـوعـات والعلل بعد أن ميزوا الصحيح من الضعيف في الدوضوع , وألوف المحدثتُ جندو أنفسهم لخدمتها وكابدوا في سبيلها الدشاق والسهر والرحلات الطويلة إلى لستلف بلدان العالم الإسلامي من شرقو إلى غربو ومن شمالو إلى جنوبو . أمـا الدؤلفات فهذه مكتبات الدنيا تزخر بها حتى مكتبات أوربا وأمريكا والذند حيث استحوذت على إعجابهم وأدركوا أنو أعظم كنز يتباىون بو في مكتباتهم . وأمـا الـرحـلات في سبيلهـا التي بذلذـا الدسلمون في فجر تارلؼهم فلا لػصيها إلا الله , وكتب التاريخ والرجال حافلة بذلك . إلا أننـا لطتـار ىنـا أربعـة نـمازج للتدليـل على تقـديـر الأمـة الإسلامية لسنة نبيهم واىتمامهم بها ومكانتها في أنفسهم. 1- خرج أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنو - من الددينة النبوية إلى عقبة بن عامر بدصـر يسألـو عن حديث سمعـو من رسول الله صلى الله عليو وسلم فلما قدم إلى منـزل مسلمـة بن لسلد الأنصاري وىو أمتَ مصر فأخبر بو فعجل فخرج إليو فعانقو وقال : ما جاء بك يا أبا أيوب؟. فقـال: "حـديث سمعتـو من رسول الله صلى الله عليو وسلم لم يبق أحد سمعو غتَي وغتَ عقبة بن عامـر فابعث من يدلتٍ على منزلـو قال: فبعث معو من يدلو على منزل عقبة فأخبر عقبة بو فعجل إليو فعانقو وقال : "ما جاء بك يا أبا أيوب؟ " فقال: "حديث سمعتو من رسول الله صلى الله عليو وسلم لم يبق أحد سمعو غتَي وغتَك في ستً الدؤمن" قال: "نعم سمعت رسول الله صلى الله عليو وسلم يقول : "من ستً مؤمنا في الدنيا على خزية ستًه الله يوم القيامة", فقـال لو أبـو أيوب: "صدقت", بٍ انصرف أبو أيوب إلى راحلتو فركبها راجعا إلى الددينة

عدد الصفحات ٦

فما أدركتو جائزة مسلمة بن لسلد إلا بعريش مصر "5 2- قال جابر بن عبد ا- رضي الله عنو -: "بلغتٍ عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليو وسلم حديث سمعو من رسول الله صلى الله عليو وسلم لم أسمعو منو " قال: "فابتعت بعتَاً فشددت عليو رحلي فسرت إليو شهراً حتى أتيت الشام فإذا ىو عبد الله بن أنيس الأنصاري قال: فأرسلت إليو أن جابراً على الباب قال: فرجع إليّ الرسول فقال: جابر بن عبد الله؟ فقلت: نعم. قال: فرجـع الرسـول إليو فخرج فاعتقتٍ واعتنقتو قال : قلت: "حديث بلغتٍ أنك سمعتـو من رسـول الله صلى الله عليو وسلم في الدظـالم لم أسمعـو فخشيت أن أمـوت أو بسوت قبل أن أسمعو" فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليو وسلم يقول: "لػشر الله العباد" أو قال: "لػشر الله الناس" قال: -وأومأ يده إلى الشام- "عُراةً غُرلا بهُماً " قلت: "وما بهماً؟" قال: "ليس معهم شيء" الحديث. 3- جاء رجل إلى الشعبي فقال : "يا أبا عمرو إنّ ناساً عندنا يقولون: "إذا أعتق الرجل أمتو بٍ تزوجها فهو كالراكب بذلتو ", قال الشعبي: "حدثتٍ أبو بردة بن أبي موسى عن أبيو أن رسولو الله صلى الله عليو وسلم قال: "ثلاثة يؤتون أجرىم مرتتُ : الرجل من أىل الكتاب كان مؤمنا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليو وسلم فلو أجران , ورجل كانت لو جارية فعلّمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها بٍ اعتقها وتزوجها فلو أجران "6 خذىا بغتَ شيء فلقد كان الرجل يرحل في أدنى منها إلى الددينة . 4- قال شعبة: "حدثتٍ أبو إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال: "كنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليو وسلم فجئت ذات يوم والنبي حولو أصحابو فسمعتو يقول : "من توضأ فأحسن الوضوء بٍ صلى ركعتتُ فاستغفر الله إلا غفر الله لو ". قال: فقلت لأبي إسحاق: "من عبـد الله بن عطاء؟" قال: "فغضب ومسعـر بن كدام حاضر " قال: "فقلت لو لتصحّحنّ لي ىذا الحديث أو لأحرقنّ ما كتبت عنك" فقال لي مسعر: "عبد الله بن عطاء بدكة", قال شعبة: "فرحلت إلى مكة لم أرد الحج أردت الحديث فلقيت عبد الله بن عطاء فسألتو؟ " فقال: "سعد بن إبراىيم حدثتٍ". فقال لي مالك بن أنس: "سعد بن إبراىيم بالددينة لم لػج العام". قال شعبة: "فرحلت إلى الددينة فلقيت سعد بن إبراىيم، فسألتو , فقال: "الحديث من عندكم لزياد بن لسراق حدثتٍ ", قال شعبة: "فلما ذكر زياداً قلت: أي شيء ىذا الحديث بينما ىو كوفي إذ صار مدنياً 5 أخرجو الإمام أحمد في الدسند لستصراً(4 /153) ,والرحلة للخطيب ص 120. 6 أخرجو أحمد في الدسند 3 /495 والبخاري في الأدب الدفرد 2 /433 .وأخرجو في صحيحو تعليقاً بصيغة الجزم1 /22 والحاكم في الدستدرك وصححو 2 /427 - 428 ووافقو الذى, والرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي ص 111.

عدد الصفحات ٧

إذ صار بصرياً قال: "فرحلت إلى البصرة فلقيت زياد بن لسراق فسألتو؟ " فقـال: "ليس ىو من يأتـيـك " قلت: "حدثتٍ بو " قال: "لا ترده " قلت: "حدثتٍ بو" قال: "حدثتٍ شهـر بن حوشب عن أبي رلػـانـة عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليو وسلم", قال شعبة: "فلما ذكر شهر بن حوشب قلت: دمّر على ىذا الحديث لو صح لي مثل ىذا عن رسول الله صلى الله عليو وسلم كان أحبّ إليّ من أىلي و مالي والناس أجمعتُ"7. على أيّ شيء تدل مثل ىذه الرحلات الطويلة الشاقة من أجل حديث واحد, ألا تدل على إيـمان صادق وحب صادق لرسـول الله صلى الله عليو وسلم وسنتو وىـديـو ومعـرفة بدكانتها , وأنهم قوم يعرفـون القيم الحقيقيـة للأشياء, وأن حديثـا واحـداً عنـدىم ختَ من الدنيا وما عليها لذذا استحقوا أن يعزىم الله وأن يبوّأىم سنام المجد والعز والتمكتُ. سمعوا قول الله: { لْ هَ مُ ي هَنلَّ هَاي الْ هَ هَا مُي اي نيَلْ هَاياهَ وِبرٌي هَاهَ لْ رٌي هَ وِ هَةرٌي هَويَهَ هَا مُيرٌي يَهَ يَلْ هَ مُ لْي هَوهَ هَاثيَمُيرٌي وِ ي اهَ لْ هَ لوِي هَ اهَ لْ اوِي} .وسمعـوا قول رسـول ا : "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة لدا سقى منها كافراَ شربة ماء". وسمعوا قولو: "لدوضع سوط أحدكم في الجنة خـتَ من الدنيا وما عليها ". وسمعوا قولو: "لغدوة أو روحة في سبيل الله ختَ من الدنيا وما عليها ". فهانت الدنيا وصغرت في أعينهم وعظم أمر الإسلام والقرآن والرسول وسنتو في أعينهم , ولضن على النقيض صغـرت ىذه الأمور الكبـتَة العظيمة في أعيننا وكـبرت الدنيا وشهواتها وملاذىا في أعيننا وصرنا نركض ونلهث لتخفيف أكـبر متاع منها . فهُنّا على الله وسلّط علينا الأعداء وحاق بنا في الذل والذوان مالا ينزعو عنا إلا العودة الجادة إلى الله والاعتزاز بهذا القرآن وىذه السنة كـما أخبرنا بهذا الدصتَ رسول الله صلى الله عليو وسلم : "إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واتبعتم أذناب البقر سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعو عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم" وديننا ىو القرآن والسنة . وأول خطوة في طريق العودة إلى الله يتمثل في أمور : 1ـ إصلاح الدناىج. 2 -اختيار الدـدرس. 3 -اختيار الطلاب الأذكياء. :يإص حي ا ا ج: 7 الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي ص 151، وأصل الحديث في صحيح مسلم1 /144.

عدد الصفحات ٨

لست بصدد وضع حطة شاملة أو وضع مناىج تفصيلية لكل الدراحل العلمية , فهذه لذا من يقوم بها وىم الدسؤولون عن ىذه الدناىج. ولا شك أنهم حريصون على ما يسعد أمتهم ويرفع من شأنهم في الدنيا والآخرة . ولا شك أيضا أنهم على استعداد لتقبل ما يقدم لذم من الاقتًاحات النافعة. وىم والحمد لله قد وضعوا مادة القرآن كـمادة أساسية ضمن الدناىج الدقررة في الددارس في لستلف الدراحل ظناً منهم أن ىذا الأمر كان لتًبية أبنائهم تربية إسلامية. غتَ أن الأيام أثبتت والتجارب برىنت أن نصيب القرآن في ىذه الدناىج غتَ كاف ولا مؤثر في أبنائنا التأثتَ الدطلوب. إذن لابـد من إعـادة النظـر ولا بـد من العمـل الجاد في وضع منهج لؼرج شبابا لزـمديا يفهم الإسلام ولػفظ القرآن ويعتز بدبادئو ومثلو , ويطبق شعائره وبجاىد من أجلها حتى آخر رمق من حياتو . إنّ واقـع الدنـاىـج الحـالية يعجز أن ينجب ىذا النوع الذي نتطلع إليو وىذا شيء لا نريـده جميعـا ولا نرضـاه ولكنـو وقـع من حيث لا نشعـر فمثلا لو استعـرضنا منهج الدرحلة الابتدائية لوجدنا أننا كلفنا أبناءنا وبناتنا فوق طاقاتهم وىي مرحلة أساسية في بنائهم فلابد أن نراعى مداركهم واستعدادىم وأن يقدم إليهم ما يرغبهم ويشجعهم إلى الدضي قدماً في طريق الإسلام عن فهم وحب ورغبة في العلم. وليكون الأمر واضحاً أضع أمامكـم منهج سنتتُ من سنوات الدرحلة الابتدائية: : مقرر السنة الثالثة ابتدائي: 1 -مادة الرياضيات كتاب يقع 181 صفحة. 2 -مادة العلوم كتاب يقع 104 صفحة. 3 -أناشيد كتاب يقع 84 صفحة. 4 -مادة الدطالعة كتاب يقع 140 صفحة. 5 -مادة القرآن يضاف إليها المجموع 509 صفحة. ثان ا: مقرر السنة الخامسة ابتدائي للبنات: 1 -الرياضات211 صفحة. 2 -الدطالعة167 صفحة. 3 -التًبية النسوية165 صفحة. 4 -الجغرافيا67 صفحة. 5 -العلوم145 صفحة. 6 -الحـديث والتـوحيـد والفقـو والتجويد 186 صفحة

عدد الصفحات ٩

7 -القواعد اللغوية158 صفحة. 8 -التاريخ80 صفحة. المجموع 1179 صفحة. إلى جانب مادة القران والخط . كيف يستطيع ىؤلاء البراعم أن يهضموا أو يفهموا ىذه الدواد التي قد يعجز كثتَ من أساتذتهم أن يفهموىم إياىا, وإذا واجو أحد الطلاب مشاكل لا يستطيع أىلو ولا جتَانو أن لػلوىـا وربـما الأمر أدىى فيـما بعـد الدرحلة الابتدائية , أما القرآن فحدث عنهم ولا حرج فإن الكثتَ أو الأكثر يتجاوزون الدراحل كلها بـما فيها الجامعية وىم لا لػسنون تلاوتو من الدصحف فضلا عن حفظو وفهمو, ىذا حقيقة والواقع أكبر شاىد وىذه خسارة فادحة لا تقدر بثمن ولا تعوض وإذن فـما الحل وما ىو الطريق الذي لغب أن نرسمو ونقيم حياتها عليو؟ الحل الصحيح في نظري يتمثل فيما يأبٌ : : تكثيف مدارس برفيظ القرآن تنصبُّ العنايةُ فيها على برفيظ القران بٍ يضاف إليـو ما يسـاعـدىم على إجـادة قراءتـو كالخـط والإملاء إلى السنة الرابعة بٍ تضاف مادة الحسـاب : الجمـع الطرح الضـرب , الجمـع في السنَـة الرابعة, الطرح في الخامسة , الضرب في السادسة مع كتاب لطيف يشرح لذم العقيدة والصلاة. وليكن التًكيز في ىذه الدرحلة على حفظ نصف القرآن على الأقل . ويشرف على اختبار الطلاب في نهاية كل سنة لجان من حفاظ القرآن الثقات بحيث لا ينتقـل الطـالب من صف إلى آخر إلا بعد التأكد من حفظ مقرر القرآن في الصف الذي ينتقل . والطالب الذي يعجز عن حفظ الدقرر يبق في سنتـو تلك للقيـام بواجب حفظـو القرآن في سنتو التي يبق فيها ولا لغتاز ىذه السنة إلا بعد التأكد من حفظو لدقررىا .. بٍ تستمر ىذه الددارس في برفيظ القرآن ودراسة علومو في الدرحلة الدتوسطة ولتكن ىذه الدرحلة خمس أو ست سنتُ . ويكـون التًكيز في ىذه الدرحلة على حفـظ النصف الباقي من القرآن مع مراجعة النصف الأول مراجعة جادة حتى لا ينسـاه الطلاب بٍ يضـاف إلى حفـظ القرآن مادة التجـويـد ومادة التوحيد والفقو والحديث لؼتار لذم الأمور الدهمة في العقيدة والفقو ويكلفون بحفظ أربعتُ حديثا على الأقل في كل سنة . بٍ الجغرافيا في السنة الأولى والتاريخ في باقي السنوات . بٍ تستمر ىذه الددارس في العناية الجادة بحفظ القرآن في الدرحلة الثانوية ولتكن ىذه الدرحلة أربع

عدد الصفحات ١٠

سنوات أيضاً, يعتتٍ فيها بدراجعـة حفظ القرآن عناية جادة مع دراسة علوم القرآن وعلوم الحديث والحديث والفقو والفرائض ويستمر اختبارىم في حفظ القرآن عن طريق اللجان الدذكورة في كل سنة من السنوات على الوجو السابق . بٍ بعـد اجتيازىم الدرحلة الثانـوية يوزعون على كليات الشريعة والحديث والقرآن الآبٌ ذكرىا . ثان ا: الددارس القائمة حاليا تكون ا يح ةي ي ئ ة على غرار ما ذكرتو في الابتدائية من مدارس برفيظ القرآن في كل شيء . ا- ا يح ةي ا ة: لتكن ست سنـوات ويعتٌ فيها بحفظ النصف الباقي من القرآن ولغرى الامتحان في حفظ القرآن على غرار ما ذكرناه في مدارس برفيظ القرآن والذي لا ينجح في مقرر السنة التي ىو فيها يبقى فيها إلى أن لغتازىا بنجاح ويقرر في ىذه الدرحلة مواد الدرحلة الابتدائية الحالي مع استحسان بزفيفها باختصار بعض الدواد الصعبة وتوضيحها وإبعادىا عن الرموز والتعقيد وتصفيتها من الشوائب مع ربطها بالعقيدة الإسلامية الحقة. يج-ي ا يح ةي اثان ة: لتكن أربـع سنوات وفي ىذه الدرحلة لػسن تقسيمهم على حسب ميـولذم واستعـدادىم للتخصصـات الدستقبلة فقسم للطب وقسم للهندسـة وقسم للقرآن وعلومو وقسم للحديث وعلومو وقسم للشريعة وقسم للاقتصاد الإسلامي وىكذا مع العنـايـة بدراجعة حفظ القرآن والاختبار فيو في نهاية كل سنة يتقدم الناجح ويبقى الراسب إلى أن لغتاز سنتو بنجاح . ومـع دراسة قضايا مهمة في العقيدة والفقو وشيء من حفظ الحديث في كل سنة من سنوات قسم الطب والذندسة والاقتصاد. بٍ يتخرج طلاب كل قسم إلى الكلية التي فيها اختصاصو . ا يح ةي ا ا ة: ينبغي أن تقوم في كل جامعة من جامعات الدملكة كليات . 1 -للقرآن . 2 -للحديث. 3 -للشريعة . بٍ يستمر في الدرحلة الجامعية في كل الكليات كلية الطب , كلية الذندسة, ..الخ, في مراجعة حفظ القران وحفظ مقدار مناسب من الحديث في كل سنة من السنوات ولؼتبرون في الحفظ ولا لغتاز الطالب سنة إلى أخرى إلا بعد النجـاح فيـما يقرر مراجعة حفظو في القرآن ومقرر الحفظ من الحديث , مع إضافة شيء من علوم القرآن والحديث إلى الدواد الدقررة في كل كلية من الكليات . وإضافة مادة للرد على شبهات الدستشرقـتُ وغتَىم من أعداء الإسلام . الشبهات التي يوجهونها ضد الإسلام في كل سنة من سنوات جميع الكليات ىذا مع إشعار الطلاب جميعاً وفي كل الدراحل أنهم إخوة في

عدد الصفحات ١١

الله وأن غايتهم جميعاً واحدة وأنهم جميعاً جنـد في سبيل الله وأنهم لَبِنات في صرح لرتمع إسلامي واحد يشد بعضهم بعضاً , وأن تزال كل أسباب التنافر الدـوجـودة بينهم وأن يسـاوى بتُ خرّلغي لستلف الكليات في الـرواتب والدراتب , وأن توجـو كل طاقـاتهم ضد أعداء الإسلام الذين تكالبوا على الإسلام والدسلمتُ والذين تداعوا على الدسلمتُ كـما تتداعى الأكلَة على قصعتها. أعداء الإسلام على اختلاف أديانهم وعقائدىم من استعماريتُ وشيوعيتُ وصهيونيتُ ومبشرين الذين لغمعهم التعصب الأعمى والحقد الدميت ضد الإسلام والدسلمتُ. إن أعـداء الإسلام الـذين يدركون بسام الإدراك تأثتَ القرآن والسنة في حياة الدسلمتُ فيحـاولون بدىـاء وخبث أن يفصلوا بـتُ الدسلميـن وبتُ كتـابهم الخالد وسنة نبيهم الدطهرة اللذين يبعثـان في الدسلمتُ بتُ الفينـة والأخـرى الحياة الصحيحـة حياة الإيـمان الصادق ويبعثـان فيهم روح الجهاد ويكسبـانهم النصر على أعدائهم لأنهم حينما يعتصمون بكتاب ربهم وسنة نبيهم يكون الله معهم فيؤيدىم وينصرىم على أعدائهم. فتحت شعـار البحث العلمي وحـرية الفكر تناول الدبشرون والدستعمرون والصليبيون والصهيونيون والشيوعيون القرآن شر تناول . وباسم الحضارة والددنية قضوا على ما فيو من تشريع وعبادة . وباسم حرية الفكر وإطلاقو من أغلال العقيدة زعزعوا قواعد دين الإسلام في نفوس الدهزوزين . وباسم البحث العلمي نزعوا عن القرآن قداستو من نفوس الضعفاء وىذا أشد وأنكى على الإسلام والدسلمتُ من الحروب العسكرية . ولا يرد ىذا الكيـد الخبيث والعمـل الرىيب إلا أن لضصن أبنـاءنـا بتعـاليم الكتاب والسنـة وأن نسلحهم بالحجـج الـدامغـة الدزىقـة لباطل ومفتًيات أعداء الإسلام وإلا أن لطرج الجندي الدسلم والطبيب الدسلم والدهندس الدسلم والمحدث الواعي والفقيو الدتبصر. وكل ىذا سيحققو إن شاء الله الدنهج الذي رسمناه وبردثنا عنو. ثان ا:ي ا ي ا ي س: الددرس لو أثره البالغ على التلميذ فهو أسوتو ومثلو فيجب اختيار الددرس الرباني التقي قال تعالى : { هَاي هَانهَياوِ هَشهَيتٍي هَنلْي يَمُؤلْووِ هَ مُي ا لَّ مُي الْ وِ هَااهَي هَ الْ مُ لْ هَي هَ ا يَمُ لَّ هَيثمُ لَّي يَهَقمُ لهَياوِ لَّاسوِي مُ نمُ ي وِ هَاا اًياوِ ي وِيلْيامُ نوِي ا لَّ وِي هَاهَ وِيلْي مُ نمُ ي هَ لَّانوِ مِّ يهَي وِ هَاي مُ لْ مُ لْيويَمُ هَ مِّ مُ نهَي الْ وِ هَااهَي هَ وِ هَاي مُ لْ مُ لْيوهَيلْ مُ مُ نهَي}. والعلماء ىم ورثة الأنبياء في علمهم وأخلاقهم ودعوتهم إلى الله، فلا بد للمدرس أن يتمتع بحظ وافر من ىذه الوراثة .

عدد الصفحات ١٢

في علمـو أن يكـون عالدـا بدينـو, وفي أخـلاقـو من الإخلاص والصبر والحلم وصدق الحديث والفعل إلى جانب الذكاء والحرص على تنشئة تلاميذه على الإسلام الحق وأخلاقو وآدابو ومثلو . ولا ينبغي بحال من الأحوال أن يكون الاعتماد في اختيار الددرس على الشهادات بل لغب أن يراعي في الـدرجـة الأولى عقيـدتة وأخلاقو الإسلامية وبسسكو بدينو . وىذا أمر مهم جداً لا مناص من اعتباره . فالددرس الذي الصرف في عقيدتو وفكره أو الضعيف الأخلاق والسلوك أو الدتهاون في العبادة والصـلاة أخطـر على أبنـائنا من الأمراض الفتاكة, وما نشاىده من الضراف في سلوك كثـتَ من الطـلاب أو تهاونهم في أداء الصلوات بل استثقالذا وما نراه من زىهدىم في القرآن وتـلاوتـو وحفظـو وفهمـو يعود معظم وزره على كثتَ من الددرستُ الذين أثروا بسلوكهم في أبنائنا وفلذات أكبادنا . فعلينـا أن نستمـر عن ساعد الجد لعلاج الدصابـتُ منهم في أخلاقهم وسلوكهم وعلينا أن نبذل كل ما نستطيع من طاقات لحـمايتهم ووقايتهم من الأمراض الفكرية والخلقية أشد لشا نبذلو لعلاج أجسادىم وحمايتها. فكما لا نثق بالطبيب الـذي يقـدم الإبر الدسمومـة والدواء الفـاسد الذي قد يؤدي بحياتهم كذلك لغب أن لضميهم لشن يفتك بأخلاقهم وسلوكهم من الددرستُ . وكما لغب أن لطتـار الطبيب الأمـتُ الدخلـص كذلـك لغب أن لطتـار الددرس الأمتُ الصادق الدخلـص أكثر وأكثر وأىم وأىم. ثااثا:إ ا ي ا اي اذ ااي الطلاب ىم أبناء اليوم ورجال الغد فهم رجال الدستقبل الذين سيكون منهم الأستاذ الدسلم والقاضي الدسلم والجندي الدسلم والطبيب الدسلم والدهندس الدسلم. وىـذه أمـور مهمـة وعظيمة جدا فلا بد من دراسة مواىبهم واستعداداتهم ولا بد لكل ثغـر من ثغـور الإسلام أن لؽلأ برجـالـو وأىـل الكفـاءات فيـو فمن الدرحلة الثانوية يبدأ التقسيم، تقسيم الطـلاب إلى الاختصـاصات التي ذكـرتهـا سابقـا لا بدجرد أن لؼتار كل طالب ما يريد . بل لابـد من الاستعـانـة برأي الأسـاتـذة الأذكياء الدخلصتُ الذين يعرفون الدواىب والاستعدادات بفراستهم وتوسمهم وخبرتهم وبذارتهم . إن الأذكياء من أبنائنا اليوم ينصرفون عن العلوم الإسلامية من قرآن وحديث وتفستَ وفقو لأسباب يعلمها الله. والدعـاىـد العلميـة والكليات الشرعيـة لا يوجد فيها إلا النادر من الأذكياء , لقد كان الأذكياء والعبـاقرة في عهود الإسلام الزاىية يتجهون إلى دراسة العلوم الإسلامية وتدريسها والتأليف فيها خصـوصـاً

عدد الصفحات ١٣

علوم الحـديث فوصلوا بالعلوم الإسلامية وبالأمة الإسلامية إلى مستوى لا يوجد لو نظتَ في تاريخ الإنسانية كلو. ولضن اليوم بأشد الحاجة والضَرورة إلى ىذا النوع من عباقرة الرجال ليعيدوا لنا لرد الإسلام وليسـددوا الضربـات القـاتلة بفكـرىم وأخلاقهم إلى أعداء الإسلام من مبشرين وغـتَىم من منطلق الذجـوم إلى ثغـرات الأعـداء التي لا برصى في عقَـائـدىم وأخـلاقهم وعاداتهم وتقاليدىم وتارلؼهم.. إننا اليوم بخلوِّ الديادين من أمثـال ىؤلاء في مركـز دفاع ىزيل عن الإسلام وأىلو لا لػمي الأبناء ولا يصد ىجوم الأعداء. فلا بد إذن من ملء ىذا المجـال بالعبـاقـرة والأذكياء بدل أن تضيع كثتَ من طاقاتنا أو تذىب إلى لرالات أخرى لا تفيد منها بل قد تضر بأمتها ودينها كـما برونل كثتَ من أبناء الأمة الإسلامية إلى معاول بأيدي خصومنا وتوجههم ىدم كياننا وديننا . ا: و ةي ا يا ي ةي ا ايوي ةيإ ةيصاا ة: لغب أن يفهم الطلاب أن الددرسة معقل من معاقل الإسلام ولزضن يتًبى فيو أبناء الدسلمتُ ليؤدي كل واحد دوره في خدمة دينو وعقيدتو .ي وعلينا أن نفهمهم دينهم دين أخلاق عالية ومثل رفيعة وأن رسولذم خابً الأنبياء وسيد ولد آدم قال: "إلظا بعثت لأبسم مكارم الأخلاق ", وقد قال الله في حقو: { هَإوِنلَّ هَياهَ هَ هَىي مُ مُقتٍي هَ وِ تٍي}. ولغب أن يكون مديرو الددارس والأساتذة على مستوى عالٍ من الدين والخلق الرفيع . كـما لغب أن لػببوا الصـلاة إلى نفـوس الطـلاب وأن يشعروىم أنها عماد الإسلام لن يقوم الدين إلا بها وأنها أىم شيء في حياتهم بعد الشهادتتُ فليقيموىا جماعة في الدسجد إن كان بجوار الددرسة مسجد وإلا ففي الددرسة حتى يتم بناء مسجد لغاورىا , ولشا يؤسف لو مر الأسى أن بعض الدـدارس لا تقام فيها الصـلاة وذلـك يرجـع في الأغلب إلى سوء الإدارة وتهاون بعض الدـديـرين في أمـر الصـلاة كـما يسـاىم إلى حد بعيد بعض الددرستُ الذين لا لؼافون الله في أنفسهم ولا في أمتهم ولا يدركون فداحة الجناية التي يرتكبونها في حق الأمة ودينها. ىذه الصلاة تركها كفر قال رسول الله صلى الله عليو وسلم : "إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر "8 وكـان الصحابة لا يرون شيئاً من العمل كفراً سوى ترك الصلاة, وقد اتفق العلماء أن من تركها جحـداً فهـو كافـر ويقتـل على ىذا الكفر وإن تركهـا تكـاسلاً وتهاونا فبعضهم يرى أنـو كافر وىـو مذىب قوي ولـو أدلتو, والآخرون يرون أنو يقتل حداً ومن يرى السجن دون القتل مذىبو ضعيف. 8 أخرجو النسائي : باب الحكم في تارك الصلاة 1/117 .وأحمد في الدسند6/346.

عدد الصفحات ١٤

من المحتم علينا أن نشعر الطلاب باحتًامها وألعيتها والذي بردثو نفسو بالتهاون فيها فعلى الدسؤولتُ أن يرغمـوه عليهـا إرغـامـا كـما قال رسـول الله صلى الله عليو وسلم : "علموىم الصلاة لسبع واضربوىم عليها لعشر وفرقوا بينهم في الدضاجع". والذي لا تنجع فيو وسائل الـتًغيب والتًىيب والعقوبة فالواجب إبعاده عن الددرسة لأنـو جرثـومة فاسـدة قد يسـرى بلاؤه فيمن حولـو كـما أن ىذه الجـديـة والصرامة لغب أن تلاحقهم حتى في خارج الدوام كالأندية الرياضية ولشا يؤسف لو أشد الأسف أن كثتَاً من الأندية بسر بهم الصلاة وىم في غمرة اللهو واللعب فلا يستحون من الله ولا لؼجلون من الأمة . وقد يكـون فيهم بعض الأساتـذة وقـد يكون معهم بعض الشخصيات, إن ىؤلاء لغب أن تنالذم يد العدالـة وأن تنكـل بهم تنكيلا شديـداً يكـون رادعاً لأمثالذم لشن تسوّل لو نفسو الاستخفاف بشيء من تعاليم الإسلام كالصلاة . إنّ التهرّب من الصلاة واستثقالذا من سمات الدنافقتُ الذين ىمّ رسول الله بإحراقهم والذين قال الله فيهم: { هَإوِذهَ يقهَا مُ يإوِاهَىي ا لَّ وِيقهَا مُ ي مُ هَااهَىي يَمُيهَ امُ نهَي ا لَّاسهَي هَ ي هَ لْ مُيمُ نهَي ا لَّ هَيإوِ يقهَ وِ اًي}. ما لغري في الأندية الرياضية في العالم الإسلامي لغب على الدسلمتُ أن يتخلصوا أو لؼلصوا أبناءىم منو فإن لو دوراً كبـتَاً في قتل الوقت وقتل الدين والخلق وينبغي أن يكون فقط في حدود الإطار الـذي أباحو الإسلام دون أن يصطدم بشيء من مبادئ الإسلام وأخلاقو ومثلو. كذلـك وسـائـل الإعلام من إذاعـة وصحافة من واجبها أن تقدم النافع من البرامج للأمـة وان تبتعـد عمالا يتفق مع تعاليم الإسـلام, وعلى الآبـاء أن يراقبـوا أبناءىم في متابعة البرامـج حتى لا تضيـع أوقـاتهم في ملاحقتها فتصرفهم عن الدراسة الجادة وحفظ القرآن وينبغي أن يكون ىناك توعية وتنبيو الآباء والأمهات في دعامة أولادىم والمحافظة على وقتهم فلا يسمحون لأبنائهم في متابعـة البرامج إلا بوقت لزدود وبالنافع منها فقط وإبعادىم عن الضار إن كان ىناك ما يضر بدينهم أو خلقهم . ىذا ما بدا لي حول ربـط أجيالنا بالقرآن والسنـة كـما كان أسلافهم في أزىى عصور الإسلام . وأرجو أن أكون قد وفقت كـما أرجو أن لغد آذانا صاغية وأمة واعية مستعدة للعودة إلىَ ربها والتمسك بكتاب ربها وسنة نبيها وصلى الله على نبينا لزمد وآلو وصحبو وسلم.

عدد الصفحات ١٥