المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة المؤمنون

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة المؤمنون ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~274 ~ 063 .تخصيص ملك اليمين المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ المؤمنون: ٦. قال أبو حيان رحمو الله تعالى: ( وفي قولو: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ دلالة على تعميم وطء ما ملك باليمنٌ وىو لستص بالإناث بإجماع )(1). وحكى الإجماع على ذلك جمع من الدفسرين (2). يقول الشيخ لزمد الأمنٌ الشنقيطي رحمو الله تعا آية ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ ليست باقية على عمومها بإجماع الدسلمنٌ; لأن الأخت من الرضاع لا تحل بملك اليمنٌ إجماعا; للإجماع على أن عموم ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ يخصصو عموم ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﯛ ﭼ النساء: ٢٣ وموطوءة الأب لا تحل بملك اليمنٌ إجماعا، للإجماع على أن عموم أو ما ملكت أيدانهم يخصصو عموم ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮂ ﭼ النساء: ٣٣ الآية )(3). الدراسة يقول الطبري رحمو الله تعالى: ( وقولو: ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭵ ﭼ المؤمنون: ٥ - ٦. يقول: والذين ىم لفروج أنفسهم . وعني بالفروج في ىذا الدوضع: فروج الرجال، وذلك أقبالذم . ﭽ ﭩ ﭼ يحفظونها من أعمالذا في شيء من الفروج . ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ يقول: إلا من أزواجهم اللاتي أحلهن الله للرجال بالنكاح. (1) البحر المحيط لأبي حيان (7 /549). (2 )منهم القرط في الجامع لأحكام القرآن ( 12 /105); وأبو حيان في البحر المحيط7 /549;) وابن عادل في تفسنً اللباب( 4/78); والشوكاني في فتح القدير 3 /645); والشنقيطي في أضواء البيان (5 /833); وملا حويش عبد القادر في بيان الدعاني (4 /342); وإسماعيل حقي في تفسنً روح البيان (6 /48); وعبد الرحمن القماش في جامع لطائف التفس 6 /159.) (3) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 5 /833).

عدد الصفحات ١

سورة المؤمنون ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~274 ~ ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ يعني بذلك: إماءىم.. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أىل التأويل)(1). وىذا كان اتفاقاً بنٌ الصحابة رضي الله عنهم; يدل لذلك ما رواه الطبري بإسناده عن قتادة :( أن امرأة ، اتخذت لشلوكها وقالت: تأولت كتاب الله: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ قال: فأتي بها عمر بن الخطاب، فقال لو ناس من أصحاب النبي صلى الله عليو وسلم: تأولت آية من كتاب الله على غنً وجهها . قال: فغرب العبد وجز رأسو ، وقال: أنت بعده حرام على كل مسلم)(2). ويشهد لصحة الإجماع وجو خفي من الاستدلال في الآية الكريدة بينو الشافعي رحمو ا تعالى بقولو: (وكان في قول الله عز وجل : ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ المؤمنون: ٥ - ٦. بيان أن الدخاطبنٌ بها الرجال لا النساء فدل على أنو لا يحل للمرأة أن تكون متسرية بما ملكت يدينها; لأنها متسراة أو منكوحة لا ناكحة إلا بمعنى أنها منكوحة ، ودلالة على تحريم إتيان البهائم; لأن الدخاطبة بإحلال الفرج في الآدميات الدفروض عليهن العدة، ولذن الدنًاث منهم، وغنً ذلك من فرائض الزوجنٌ) (3). يقول أبو حيان( في قولو: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ دلالة على تعميم وطء ما ملك باليمنٌ، وىو لستص بالإناث بإجماع، فكأنو قيل: أو ما ملكت أيدانهم من النساء، وفي الجمع بنٌ الأختنٌ من ملك اليمنٌ وبنٌ الدملوكة وعمتها أو خالتها خلاف، ويخص أيضاً في الآية بتحريم وطء الحائض والأمة إذا زوجت والدظاىر منها حتى يكفر، ويشمل قولو: ﭽ ﭸ ﭹ ﭼ المؤمنون: ٧. الزنا واللواط ومواقعة البهائم والاستمناء، ومعنى وراء ذلك وراء ىذا (1) جامع البيان في تأويل آي القرآن 17 /11- 12.) (2) جامع البيان للطبري (8 /144). وعلق ابن كثنً رحمو الله تعالى على ىذا ا لأثر فقال: (ىذا أثر غريب منقطع، ). تفسنً القرآن العظيم لابن كثنً ( 5 /463.) (3) الأم للشافعي (5 /102.)

عدد الصفحات ٢

سورة المؤمنون ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~272 ~ الحد الذي حد من الأزواج ولشلوكات النساء، وانتصابو على أنو مفعول بابتغى أي خلاف ذلك. وقيل: لا يكون وراء ىنا إلاّ على حذف تقديره ما وراء ذلك)(1). ويقول السمعاني رحمو الله تعا تقدير الآية في ىذا: والذين ىم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيدانهم على وجو يجوز في الشرع فإنهم غنً ملومنٌ)(2). النتيجة الإجماع صحيح، والله أعلم.  063 .المراد بالشجرة في قوله تعالى: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ المؤمنون: ٢٣ . قال الواحدي رحمو الله: ( والدفسرون كلهم يقولون: إن الدراد بهذه الشجرة شجرة الزيتون )(3). الدراسة أخبر الله تعالى أن من النعم على العباد إخراج ىذه الشجرة الدباركة من طور سيناء، وفيها من الفوائد الكثنًة ومنها أنو يدىن بها وتتخذ إداماً، وىذه الشجرة ىي شجرة الزيتون كما ىو لرمع عليو بنٌ الدفسرين، وقد أقسم الله تعالى بالزيتون في قولو ت عالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ التين: ١. والله سبحانو وتعالى لا يقسم إلا بما لو شأن من خلقو(4). النتيجة الإجماع صحيح، و الله أعلم.  (1) البحر المحيط لأبي حيان7 /549.) (2) تفسنً السمعا3 /463.) (3) التفسنً الوسيط للواحدي3 /287); وحكاه عنو صديق القنوجي فتح البيان (9 /108.) (4) قال ابن القيم رحمو الله تعا : ( وىو سبحانو يقسم بأمور على أمور وإنما يقسم بنفسو الدوصوفة بصفاتو وآياتو الدستلزمة لذاتو وصفاتو وإقسامو ببعض الدخلوقات دليل على أنو من عظيم آياتو). التبيان في أقسام القرآن لابن القيم ( 6.)

عدد الصفحات ٣

سورة المؤمنون ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~274 ~ 063 .المراد بالبرزخ في قوله تعالى: ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ المؤمنون: ٢٢١. قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( و«البرزخ » فيكلام العرب الحاجز بنٌ الدسافت ، ثم يستعار لدا عدا ذلك، فهو ىنا للمدة التي بنٌ موت الإنسان وبنٌ بعثو ، ىذا إجماع من الدفسرين )(1). وحكاه الثعال (2) رحمو الله تعالى بنفس ىذا اللفظ والإجماع صحيح (3)، والله أعلم  060 .مفهوم المخالفة في قول الله عز وجل: ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ المؤمنون: ٧١١. يقول الشيخ الأمنٌ الشنقيطي رحمو الله تعالى: (ولا خلاف بنٌ أىل العلم أن قولو ىنا: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯸ ﭼ المؤمنون: ٧١١. لا مفهوم لسالفة لو، فلا يصح لأحد أن يقول: أما من عبد معو إلذا آخر لو برىان بو فلا مانع من ذلك; لاستحالة وجود برىان على عبادة إلو آخر معو، بل البراىنٌ القطعية الدتواترة دالة على أنو ىو الدعبود وحده جل وعلا، ولا يدكن أن يوجد دليل على عبادة غنًه ألبتة)(4). الدراسة ما ذكره الشيخ الأمنٌ رحمو الله تعالى معلوم من دين الله بالضرورة، فكل من يدعو غنً الله لا برىان لو، ىذا أمر لا شك فيو، ولا يختلف فيو مسلمان. يقول ابن سعدي رحمو الله تعالى: (أ ي: ومن دعا مع الله آلذة غنًه، بلا بينة من أمره ولا برىان يدل على ما ذىب إليو، وىذا قيد ملازم، فكل من دعا غنً الله، فليس لو برىان على (1) المحرر الوجيز 6 /321.) (2) انظرالجواىر الحسان للثعالبي (4 /162). (3) قالو الخضنًي في الإجماع في التفس 343.) (4) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي (5 /911.)

عدد الصفحات ٤