من أحكام السياسة الشرعية
عدد الصفحات ٥- 7 - التعددية السياسية في الدولة الإسلامية المبـــــــادئ �تج -1 الشرعية - الأص2 لم يأمر بمعصية، والأصل في الإمامة الدوام، فا يجوز منازعة الإمام، ولا يعزل إ إذا أخل بشروط الإمامة، لكن إن كان هناك فتنة تحدث من العزل فا يجوز. - الإمامة وكالة عن المس3 والعقد ذلك - طلب الإمامة فرض كفاية، فإن كان لا يوجد إلا ش4 علي الكفاي ووجب على الأمة اختيار أحدهم، فإن امتنعوا جميعا منه أثموا. - يك5 كان غير صالح لها - من القواعد المقررة شرعا أنه يحتمل الضرر الأصغر في مقابل دفع الضرر الأكر.6 - ع7 الحل والعقد اختيار الأفضل وعدم العدول عنه - الجمهور على أنه إن تم اختيار المفضول انعقدت البيعة.8 الســــــــــؤال والمتضمن: هل تجوز 2011 لسنة 200اطلعنا على الطلب المقيد برقم التعددية السياسية في الدولة الإسلامية؟
عدد الصفحات ٧- 8 - الجــــــــــواب التعدد في اللغة: الكثرة وعدم التفرد، قال الفيومي: "التَّعَدُّدُ" الكثرة. .]ع د د[المصباح المن والسياسة في اللغة: التدبير والمراعاة للشيء، قال الفيومي: "وَسَاسَ زَيْدٌ .]س وس[مْرِهِ. المصباح المن َ مْرَ يَسُوسُهُ سِيَاسَةً، دَبَّرَهُ وَقَامَ بِأ َ الأ فالتعددية السياسية المقصود بها كثرة الآراء السياسية المنبثقة في الغالب عن طريق ما يسمى بالأحزاب السياسية. وكل حزب يتكون من مجموعة من الناس لهم آراء متقاربة حول قضايا عامة، ويحاول كل حزب أن يطبق هذه الآراء، عن طريق التمثيل النيابي أو الوزاري أو حتى عن طريق الوصول لأعلى سلطة في الدولة إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا. الخلاف: }وَلَ يَزَالُخونَ مُخۡتَلِفِينَ {والاختلاف أمر كوني، قال الله تعا ، والناس ليسوا كحلقة مفرغة لا يُعلم أين طرفاها، فطبيعة الناس ]118هود[ الاختلاف، وقد حدث الخلاف بين الأنبياء، وقد ذكر الله ذلك في قصة داود وسليمان إذ يحكمان في الحرث، وفي قصة موسى مع هارون في قصة عبادة بني إسرائيل للعجل. ولو كان الناس على رأي واحد ما شرع الله جل وعلا الشورى ولا أمر مۡرُخهُخمۡ َ وَأ{بها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فقال جل شأنه في وصف المؤمن فَٱعۡفُخ عَنۡهُخمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُخمۡ {، وقال لنبيه ]38الشورى[ }شُخورَىٰ بَيۡنَهُخمۡ .]159آل عمران[ }مۡرِۖ وَشَاوِرۡهُخمۡ فِ ٱلَۡ
عدد الصفحات ٨- 9 - والخلاف إن كان داخل مجلس الشورى فلا شك في جوازه، وهو لازم من الشورى المأمور بها شرعا. وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يشاور أصحابه، فكانت أحيانا تأتي من غير طلب، كما في قصة الحباب بن المنذر في غزوة بدر، وقصة أم سلمة في صلح الحديبية، وقد تكون من غير طلب لكنها معارضة لما عليه رأي النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في معارضة عمر -رضي الله عنه- لصلح الحديبية، وكذا في الصلاة على عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين، وقد تكون متعارضة بين فريقين أو أكثر من المسلمين فيختار النبي -صلى الله عليه وسلم- أحدها، وذلك كما في قصة أسارى بدر، وكما في قصة الخروج للقاء قريش يوم أحد، وكما في قصة المشورة حين فرت عير قريش قبل اللقاء يوم بدر. وقد تكون بطلب لكنَّ رأي أهل الشورى يخالف رأي النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في قصة مشاورته للسعدين -سعد بن معاذ وسعد بن عبادة- في إعطاء بعض الأحزاب ثلث تمر المدينة مقابل الانصراف عن حصارهم للمدينة يوم الخندق فرفضا ذلك فأخذ برأييهما. وأما إن كان خارجا عن مجلس الشورى، فله احتمالات؛ منها: أن يكون لجماعة من المسلمين رأي تتحقق به مصلحة طائفة لهم، وهذا جائز إذ لا مانع شرعا من أن يَصِلَ المسلم إلى تحقيق مصلحة له، فإن كانت المصلحة تخص جماعة لا فردا فلا شك في تأكد الجواز، وإنما قد يأتي ما يعارض الجواز من خارج. هل الشرع أمر بنظام سياسي معين؟ والناظر في طريقة نقل السلطة في العصر الأول يرى أن الشرع لم يأت بشيء صريح في ذلك، شأنه في ذلك كشأنه في القضايا التي هي محتملة للتغيير، ويظهر ذلك في تغير نقل السلطة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء
عدد الصفحات ٩- 10 - الراشدين؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينص على الخليفة من بعده، ولذا قام النزاع في السقيفة، واختار المسلمون أبا بكر رضي الله عنه، ثم قام أبو بكر بتعيين عمر بن الخطاب خليفة من بعده، ثم قام عمر بتعيين ستة ينتخب منهم واحد. وهذا يدل على سعة الأمر في طريقة التعيين، وأنه يجوز إظهار بدائل جديدة لا تخرج عن جوهر الأحكام الشرعية في هذا الأمر، فطريقة تعيين الخليفة الأول والثاني والثالث تُبَينِّن أنه ليس هناك نظام معين في ذلك من قِبَلِ الشرع، والفقهاء بَنَوا آراءهم الفقهية على ما تم حدوثه، ولم يَتَعَدَّوه. أدلة التعددية السياسية: التعددية السياسية لم يأت ما ينفيها، بل ورد ما يعضدها، فمن ذلك: موقف الأنصار من الغنائم يوم حنين، وقصة سعد بن عبادة؛ فعن أبي سعيد الخدري قال العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم: لقي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله إن هذا الحي قد وَجِدُوا عليك في أنفسهم لِمَا صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء. قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا؟ قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة. قال: فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة. قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا، وجاء آخرون فَرَدَّهُم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار. قال: فأتاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم ).76 /3الحديث كما في مسند أحمد
عدد الصفحات ١٠- 11 - ووجه الدلالة: أن الأنصار اتخذت موقفًا فأصابهم وأقرهم النبي -ص الله عليه وسلم- على اتخاذ الموقف، ثم حاورهم في لب الأمر. ِينَ وَلاَّهُمْ عُمَرُ نَّ الرَّهْطَ الذَّ َ - وفي حديث البخاري عن الْمِسْوَر: "أ نَافِسُكُمْ علىََ هَذَا ُ ِي أ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحمَْنِ: لَسْتُ بِالذَّ الأمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْترَْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلىَ عَبْدِ الرَّحمَْنِ، حَدًا مِنَ َ رَى أ َ مْرَهُمْ، فَمَالَ النَّاسُ علىََ عَبْدِ الرَّحمَْنِ حَتىَّ مَا أ َ فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحمَْنِ أ عَقِبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ علىََ عَبْدِ الرَّحمَْنِ يُشَاوِرُونَهُ ُ ولَِكَ الرَّهْطَ وَلا يَطَأ ُ َعُ أ النَّاسِ يَتْب صْبَحْنَا مِنْهَا، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ". َ تِلْكَ اللَّيَاليِ حَتىَّ إِذَا كاَنَتِ اللَّيْلَةُ الَّتيِ أ حَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ َ رَى أ َ فقوله: "فَمَالَ النَّاسُ علىََ عَبْدِ الرَّحمَْنِ حَتىَّ مَا أ َهُ" دليل على التعددية السياسية متمثلة في هؤلاء عَقِب ُ ولَِكَ الرَّهْطَ وَلا يَطَأ ُ أ الستة، ثم تفرق الناس فيهم، فاتبعت كل طائفة منهم واحدا من الستة يطؤون عقبه لميلهم إليه، أو الاستماع إليهم بحيث ينتج قرار التصويت بعد علم ورَوِيَّةٍ. - وفي الصحيحين في قصة صلح الحديبية نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فَلِمَ نُعْطي الدنية في ديننا إذن؟ قال: إني رسول الله، ولست أعصيه وهو ناصري. قلت: أوليس كنت تحدثنا نَّا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام؟ قال: قلت: لا. َ أ قال: فإنك آتيه ومُطَوِّنفٌ به. قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا؟! قال: بلى. قلت: ألَسْنَا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فَلِمَ نعطي الدنية في ديننا إذن؟ قال: أيها الرجل إنه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بِغَرْزِهِ فوالله إنه على الحق.
عدد الصفحات ١١- 12 - قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرََكَ أنك تأتيه العام؟! قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومُطَوِّنفٌ به فموقف عمر مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية، يدل على التعددية السياسية الواضحة، مع المراجعة مع ولي الأمر فَمَنْ دونه، لكن مع عدم التشغيب على الحاكم، فالتعددية السياسية مطلوبة من خلال مجلس الشورى، أو ما يشبهه ويقوم مقامه. - وفي البخاري في قصة مقتل عمر: "فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس انظر من قتلني. فجال ساعة ثم جاء فقال: غلام المغيرة! قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم. قال: قاتله الله لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدَّعي الإسلام، قد كنتَ أنت وأبوك تحبان أن تَكْثرَُ العُلُوج بالمدينة- وكان العباس أكثرهم رقيقا. وفي شرح الحديث لابن حجر: "قوله: قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة" في رواية ابن سعد من طريق محمد بن سيرين عن ابن عباس: "فقال عمر: هذا من عمل أصحابك، كنت أريد أن لا يدخلها عِلْجٌ من السبي فغلبتموني". وله من طريق أسلم مولى عمر قال: "قال عمر: من أصابني؟ قالوا: أبو لؤلؤة -واسمه فيروز- قال: قد نهيتكم أن تجلبوا عليها من علوجهم أحدا فعصيتموني". ونحوه في رواية مبارك بن فضالة، وروى عمر بن شبة من طريق ابن سيرين قال: "بلغني أن العباس قال لعمر لما قال: لا تُدخِلُوا علينا من السبي إلا الوصفاء: إن عمل المدينة شديد لا يستقيم إلا بالعلوج". فتح الباري ).64 /7(
عدد الصفحات ١٢- 13 - وهذا نموذج على مراجعة الإمام في ما يعتقد أن فيه مصلحة، واستجابة الإمام لهم إن غلب على رأيه صحة ما تطلبه بعض الفئات المستفادة من تشريع ما يحقق لها مصلحة. وينبغي لمن يدلي بصوته أن يتقي الله في صوته، ويتحرى مصلحة الأمة ما ، وليعلم ]19الزخرف [ }سَتُخكۡتَبُخ شَهَٰدَتُخهُخمۡ وَيُخسۡ َٔلُخونَ {استطاع، قال تعا أن هذا الأمر من النصيحة، وقد ورد في الحديث الشريف عن تميم الداري النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم قال المناوي: "قال بعض الكاملين: يحتاج الناصح والمشير إلى علم كبير كثير فإنه يحتاج أولا إلى علم الشريعة وهو العلم العام المتضمن لأحوال الناس وعلم الزمان وعلم المكان وعلم الترجيح. إذا تقابلت هذه الأمور فيكون ما يصلح الزمان يفسد الحال أو المكان، وهكذا فينظر في الترجيح فيفعل بحسب الأرجح عنده، مثاله: أن يضيق الزمن عن فعل أمرين اقتضاهما الحال فيشير بأهمهما، وإذا عرف من حال إنسان بالمخالفة وأنه إذا أرشده لشيء فعل ضده يشير عليه بما لا ينبغي ليفعل ما ينبغي، وهذا يسمى علم السياسة فإنه يسوس بذلك النفوس الجموحة الشاردة عن طريق مصالحها، فلذلك قالوا: يحتاج المشير نٍّ، َ والناصح إلى علم وعقل وفكر صحيح ورؤية حسنة واعتدال مزاج وتُؤَدَة وتَأ فإن لم تجمع هذه الخصال فخطؤه أسرع من إصابته فلا يشير ولا ينصح، قالوا: وما في مكارم الأخلاق أدق ولا أخفى ولا أعظم من النصيحة". فيض القدير ) الناشر: المكتبة التجارية الكبرى- مصر.268 /6(
عدد الصفحات ١٣- 14 - ولما كان الأمر يتصل بالإمامة، وهي لها ضوابط خاصة في الفقه الإسلامي، كان الأولى أن نوضح تلك الخواص حتى لا نتعداها، ولنوفق بعد ذلك بين التعددية السياسية وبين هذه الخواص. فالأصل في الإمامة أنها واجبة، لأن هناك من أعمال الشرع ما لا يتم إلا بالقوة كالجهاد والعدل وَرَدِّن المظالم، وهذه تحتاج إلى إمام يقود الناس لتحقيق }رۡضِ خَلِيفَةٗۖ ِ جَاعِلٞ فِ ٱلَۡ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنّ {ذلك، قال الله تعا . قال القرطبي: "هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع ]30البقرة[ لتجتمع به الكلمة وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم، وكذلك كل ِ جَاعِلٞ فِ إِنّ{من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه ... ودليلنا قول الله تعا وقال: }رۡضِ يَٰدَاوُخۥدُخ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِ ٱلَۡ { وقوله تعا}رۡضِ خَلِيفَةٗۖ ٱلَۡ }رۡضِ وَعَدَ ٱللَُّخ ٱلَِّينَ ءَامَنُخواْ مِنكُخمۡ وَعَمِلُخواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُخمۡ فِ ٱلَۡ { ) 264 /1أي يجعل منهم خلفاء إلى غير ذلك من الآي. الجامع لأحكام القرآن ط دار الكاتب العربي. نَّ النَّبيَِّ -صلى الله عليه وسلم- َ وورد في السنة حَدَهُمْ َ مَّرُوا عَلَيْهِمْ أ َ رْضِ إلا أ َ قَالَ: لا يحَِلُّ لثَِلاثَةٍ يَكُونُونَ بِفَلاةٍ مِنْ الأ َالَ: إذَا خَرَجَ ثَلاثَةٌ نَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ق َ بيِ سَعِيدٍ َ حمَْدُ، وَعَنْ أ َ أ بيِ هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ. َ بُو دَاوُد. وَلهَُ مِنْ حَدِيثِ أ َ حَدَهُمْ َ فيِ سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّنرُوا عَلَيْهِمْ أ َصَاعِدًا نَّهُ يُشرَْعُ لِكُِّن عَدَدٍ بَلَغَ ثَلاثَةً ف َ قال الشوكاني: "وَفِيهَا دَليِلٌ علىََ أ ِي يُؤَدِّني ِلافِ الذَّ نَّ فيِ ذَلِكَ السَّلامَةَ مِنْ الخْ َ حَدَهُمْ؛ لأ َ نْ يُؤَمِّنرُوا عَلَيْهِمْ أ َ أ يِهِ، وَيَفْعَلُ مَا يُطَابِقُ هَوَاهُ ْ مِيرِ يَسْتَبِدُّ كلُُّ وَاحِدٍ بِرَأ ْ إلىَ التَّلافِ، فَمَعَ عَدَمِ التَّأ مِيرِ يَقِلُّ الاخْتِلافُ وَتجَْتَمِعُ الْكلَِمَةُ، وَإِذَا شرُِّنعَ هَذَا لثَِلاثَةٍ ْ فَيَهْلِكُونَ، وَمَعَ التَّأ
عدد الصفحات ١٤- 15 - كْثرََ يَسْكُنُونَ الْقُرَى َ وْ يُسَافِرُونَ فَشرَْعِيَّتُهُ لِعَدَدٍ أ َ رْضِ أ َ يَكُونُونَ فيِ فَلاةٍ مِنْ الأ حْرَى، وَفيِ ذَلِكَ دَليِلٌ َ وْلىَ وَأ َ َصْلِ التَّخَاصُمِ أ مْصَارَ وَيحَْتَاجُونَ لدَِفْعِ التَّظَالُمِ وَف َ وَالأ ئِمَّةِ وَالْوُلاةِ وَالحُْكاَّمِ". نيل الأوطار َ ِبُ علىََ المسْلِمِينَ نَصْبُ الأ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يجَ (ط. الحلبي).265 /8 نْ يُعْرَفَ َ ِبُ أ وقال ابن تيمية: "الْفَصْلُ الثَّامِنُ وُجُوبُ اتخِّنَاذِ الإِمَارَةِ. يجَ َاتِ الدِّنينِ، بَلْ لا قِيَامَ لِلدِّنينِ إلا بِهَا، فَإِنَّ بَنيِ عْظَمِ وَاجِب َ نَّ وِلايَةَ النَّاسِ مِنْ أ َ أ آدَمَ لا تَتِمُّ مَصْلَحَتُهُمْ إلا بِالاجْتِمَاعِ لحَِاجَةِ بَعْضِهِمْ إلىَ بَعْضٍ، وَلا بُدَّ لَهُمْ عِنْدَ سٍ، حَتىَّ قَالَ النَّبيُِّ -صلى الله عليه وسلم ْ الاجْتِمَاعِ مِنْ رَأ بيِ هُرَيْرَةَ. وَرَوَى َ بيِ سَعِيدٍ وَأ َ بُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ أ َ حَدَهُمْ َ سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّنرُوا أ َالَ نَّ النَّبيَِّ ق َ حمَْدُ فيِ المسْنَدِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أ َ الإِمَامُ أ وْجَبَ صلى الله عليه َ حَدَهُمْ َ مَّرُوا عَلَيْهِمْ أ َ رْضِ إلا أ َ يَكُونُونَ بِفَلاةٍ مِنْ الأ نْوَاعِ َ مِيرَ الْوَاحِدِ فيِ الاجْتِمَاعِ الْقَلِيلِ الْعَارِضِ فيِ السَّفَرِ، تَنْبِيهًا علىََ سَائِرِ أ ْ وسلم تَأ مْرَ بِالمعْرُوفِ وَالنَّهَْ عَنْ المنْكَرِ، وَلا يَتِمُّ َ وْجَبَ الأ َ نَّ اللهَ -تَعَالىَ- أ َ الاجْتِمَاعِ، وَلأ ذَلِكَ إلا بِقُوَّةٍ وَإِمَارَةٍ. عْيَادِ َ ِهَادِ وَالْعَدْلِ وَإِقَامَةِ الحَْجِّن وَالجُْمَعِ وَالأ وْجَبَهُ مِنْ الجْ َ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا أ نَّ َ ِ المظْلُومِ، وَإِقَامَةِ الحُْدُودِ لا تَتِمُّ إلا بِالْقُوَّةِ وَالإِمَارَةِ؛ وَلِهَذَا رُوِيَ وَنَصرْ صْلَحُ مِنْ ليَْلَةٍ َ رْضِ َ السُّلْطَانَ ظِلُّ الله فيِ الأ بِلا سُلْطَانٍ". وَالتَّجْرِبَةُ تُبَينِّنُ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا كاَنَ السَّلَفُ كاَلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ِهِمَا يَقُولُونَ: "لَوْ كاَنَ لنََا دَعْوَةٌ مجَُابَةٌ لدََعَوْنَا بِهَا لِلسُّلْطَانِ" َلٍ وَغَيرْ حمَْدَ بْنِ حَنْب َ وَأ نْ تَعْبُدُوهُ وَلا َ وَقَالَ النَّبيُِّ -صلى الله عليه وسلم نْ تَنَاصَحُوا مَنْ َ نْ تَعْتَصِمُوا بحَِبْلِ الله جمَِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وَأ َ ًا، وَأ ِكُوا بِهِ شَيْئ تُشرْ َالَ مْرَكُمْ َ وَلاَّهُ اللهُ أ ِيطُ بِهِمْ مْرِ، وَلُزُومُ جمََاعَةِ المسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تحُ َ الْعَمَلِ لله، وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأ
عدد الصفحات ١٥- 16 - نَّهُ قَالَ َ هْلُ السُّنَِ. وَفيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ أ َ مِنْ وَرَائِهِمْ َالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولهِِ النَّصِيحَةُ، الدِّنينُ النَّصِيحَةُ. ق ئِمَّةِ المسْلِمِينَ وَعاَمَّتِهِمْ َ وَلأ فْضَلِ الْقُرُبَاتِ، وَإِنَّمَا َ الله، فَإِنَّ التَّقَرُّبَ إليَْهِ فِيهَا، بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولهِِ مِنْ أ وْ المالِ بِهَا". السياسة الشرعية ص َ ِ النَّاسِ لابْتِغَاءِ الرِّنيَاسَةِ أ كْثرَ َ يَفْسُدُ فِيهَا حَالُ أ ط. وزارة الأوقاف السعودية.129 والأصل في الإمام أنه يطاع من الأمة، ويحرم الخروج عليه، وقد وردت طِيعُخواْ َ طِيعُخواْ ٱللََّ وَأ َ يُّهَا ٱلَِّينَ ءَامَنُخوٓاْ أ َ يَٰٓأ {بذلك الأدلة، منها قول الله تعا ، ومن السنة قول النبي -صلى الله ]59النساء[ }مۡرِ مِنكُخمۡۖ وْلِ ٱلَۡ ُخ ٱلرَّسُخولَ وَأ عليه وسلم أخرجه مسلم، والأحاديث في الباب كثيرة معلومة. وقد ذكر الإمام البخاري: مُورًا تُنْكِرُونَهَا ُ َوْلِ النَّبيِِّن -صلى الله عليه وسلم باب ق َالَ النبي -صلى الله عليه وسلم عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ: ق َالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: الحَْوْضِ مُرُنَا يَا رَسُولَ الله؟ ْ َالُوا: فَمَا تَأ مُورًا تُنْكِرُونَهَا، ق ُ ثَرَةً، وَأ َ « دُّوا إِليَْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ َ قَالَ: أ مِيرِهِ شَيْئًا، فَلْيَصْبرِْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ َ الله عليه وسلم شِبرًْا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً نْ َ ثَرَةً عَلَيْنَا، وَأ َ ِنَا، وَأ ِنَا وَيُسْ َا، وَعُسْ َا وَمَكْرَهِن علىََ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فيِ مَنْشَطِن نْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ الله فِيهِ بُرْهَانٌ َ هْلَهُ، إِلا أ َ لا نُنَازِعَ الأمْرَ أ تَ النبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: َ نَّ رَجُلا أ َ ٍ سَيْدِ بْنِ حُضَيرْ ُ وحديث أ ثَرَةً، َ يَا رَسُولَ الله اسْتَعْمَلْتَ فُلانًا، وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنيِ، قَالَ: إِنَّكُمْ سَترََوْنَ بَعْدِي أ فَاصْبرُِوا حَتىَّ تَلْقَوْنيِ
عدد الصفحات ١٦- 17 - وفي شرح هذه الأحاديث قال ابن بطال: "في هذه الأحاديث حجة ترك الخروج على أئمة الجَوْر، ولزوم السمع والطاعة لهم، والفقهاء مجمِعُون على أن الإمام المتغلَّب طاعته لازمة، ما أقام الجمعات والجهاد، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء، ألا ترى قوله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه سيكون عليهم أمراء يأخذون منهم الحقوق ويستأثرون بها، ويؤثرون بها من مَرَهُمْ بالصبر عليهم والتزام طاعتهم على َ لا تجب له الأثرة، ولا يعدلون فيها، وأ ما فيهم من الجور، وذكر علي بن معبد، عن علي بن أبي طالب أنه قال: لا بد من إمامة برة أو فاجرة. قيل له: البرة لا بد منها، فما بال الفاجرة؟ قال: تقام بها الحدود، وتأمن بها السبل، ويقسم بها الفيء، ويجاهد بها العدو. ألا ترى قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عباس مات ميتةً جاهليةً إلى قو ترك الخروج على الأئمة، وألا يشق عصا المسلمين، وألا يتسبب في سفك الدماء وهتك الحريم، إلا أن يكفر الإمام ويُظهِر خلاف دعوة الإسلام، فلا طاعة لمخلوق عليه، وقد تقدم في كتاب الجهاد، وكتاب الأحكام هذا".اه. وعلى الأمة الطاعة والنصرة لولي الأمر ما لم يأمر بمعصية؛ للنصوص السابقة. قال أبو يعلى: وإذا قام الإمام بحقوق الأمة وجب له عليهم الطاعة، والنصرة، ما لم يوجد من جهته ما يخرج به عن الإمامة، والذي يخرج به عن الإمامة شيئان: الجرح في عدالته، والنقص في ذلك بما يقتضي صحة الإمامة، وتأولناه على أن هناك عذرًا يمنع من اعتبار العدالة حالة العقد، كما كان العذر ، ط: دار الكتب العلمية).28مؤثرًا في الفاضل. الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص
عدد الصفحات ١٧- 18 - دَّى َ مَّةِ، فَقَدْ أ ُ وقال الماوردي: "وَإِذَا قَامَ الإِمَامُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حُقُوقِ الأ حَقَّ الله تَعَالىَ فيِ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ ، وَوَجَبَ لهَُ عَلَيْهِمْ حَقَّانِ الطَّاعَةُ وَالنُّصرَْةُ مَا ) ط. دار الكتب العلمية.19لَمْ يَتَغَيرَّْ حَالهُُ". الأحكام السلطانية للماوردي (ص والأصل في الإمامة الدوام، فلا يجوز منازعة الإمام؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم الإمامة، لكن إن كان هناك فتنةٌ تحدث من العزل فلا يجوز؛ لما علم ما يكون في الفتن من الشرور والمفاسد ما الله به عليم، فيحتمل الضرر الأصغر في مقابل دفع الضرر الأكبر. ولا نطيل بهذه المسألة لخروجها عن المقصود. لكن إن كانت هناك مدةٌ معينةٌ في الدستور إذا انقضت بطلت الإمامة، فهذا ينظر فيه، إن كان هذا النص موجودًا قبل توليِّن الحاكم، فهو قد تولى الحكم بالبيعة المشروطة، فيجب عليه الوفاء بالشرط، ويستدل لها بحديث: « وأما إن كان هو وضعه بعد توليه، فالعمل به لا يعد خروجًا عليه؛ لأنه هو الذي وضعه وارتضاه، لكن هذا يدخل في أنه قد عزل نفسه، والراجح جوازه؛ لأن الإمامة وكالةٌ عن المسلمين، فيجوز له تركُها بالاستعفاء وقبول أهل الحل والعقد ذلك، ويستدل له بفعل الحسن بن عليٍّ رضي الله عنهما، وسكوت أهل العلم على ذلك، بل ورد في الحديث إشارة إلى ذلك، وهو حديث .]رواه البخاري[هذا سيد، وسيصلح الله به بين طائفت يْ مَنْ تَوَلىَّ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ َ قال ابن عابدين: (قَوْلهُُ وَتَصِحُّ سَلْطَنَةُ مُتَغَلِّنبٍ) أ نْ َ صْلَ فِيهَا أ َ نَّ الأ َ َادَ أ ف َ هْلِ الحَْلِّن وَالْعَقْدِ وَإِنْ اسْتَوْفَ الشرُُّوطَ المارَّةَ. وَأ َ بِلا مُبَايَعَةِ أ تَكُونَ بِالتَّقْلِيدِ. قَالَ فيِ المسَايَرَةِ: وَيَثْبُتُ عَقْدُ الإِمَامَةِ إمَّا بِاسْتِخْلافِ الخَْلِيفَةِ بُو بَكْرٍ رضي الله تعالى عنه، وَإِمَّا بِبَيْعَةِ جمََاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ َ إيَّاهَا كَمَا فَعَلَ أ
عدد الصفحات ١٨- 19 - شْعَرِيِّن: يَكْفيِ الْوَاحِدُ مِنْ الْعُلَمَاءِ َ يِ وَالتَّدْبِيرِ. وَعِنْدَ الأ ْ هْلِ الرَّأ َ وْ جمََاعَةٍ مِنْ أ َ أ يِ، بِشرَْطِ كَوْنِهِ بِمَشْهَدِ شُهُودٍ لدَِفْعِ الإِنْكَارِ إنْ وَقَعَ. ْ وليِ الرَّأ ُ المشْهُورِينَ مِنْ أ ِلَةُ خَْسَةً. وَذَكَرَ بَعْضُ الحَْنَفِيَّةِ اشْترَِاطَ جمََاعَةٍ دُونَ عَدَدٍ مَْصُوصٍ. وَشرََطَ المعْتزَ اهـ (قَوْلهُُ لِلضرَُّورَةِ) هيَِ دَفْعُ الْفِتْنَةِ، وَلِقَوْلهِِ -صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يْ تَصِحُّ سَلْطَنَتُهُ َ جْدَعُ َ مِّنرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌِّ أ ُ طِيعُوا وَلَوْ أ َ وَأ َالَ شْبَاهِ: تَصِحُّ سَلْطَنَتُهُ ظَاهِرًا. ق َ لِلضرَُّورَةِ، لَكِنْ فيِ الظَّاهِرِ لا حَقِيقَةً. قَالَ فيِ الأ نْ َ فيِ الْبََّازِيَّةِ: مَاتَ السُّلْطَانُ وَاتَّفَقَتْ الرَّعِيَّةُ علىََ سَلْطَنَةِ ابْنٍ صَغِيرٍ لهَُ يَنْبَغيِ أ مُورُ التَّقْلِيدِ علىََ وَالٍ، وَيُعِدُّ هَذَا الْوَاليِ نَفْسَهُ تَبَعًا لابْنِ السُّلْطَانِ لِشرََفِهِ ُ تُفَوَّضَ أ وَالسُّلْطَانُ فيِ الرَّسْمِ هُوَ الابْنُ، وَفيِ الحَْقِيقَةِ هُوَ الْوَاليِ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ الإِذْنِ بِالْقَضَاءِ نَّ هَذَا الْوَاليَِ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ السُّلْطَانَ فيِ َ يْ لأ َ وَالجُْمُعَةِ مِمَّنْ لا وِلايَةَ لهَُ. اهـ أ نْ يُقَالَ إنَّهُ سُلْطَانٌ إلىَ َ َغيِ أ الحَْقِيقَةِ لَمْ يَصِحَّ إذْنُهُ بِالْقَضَاءِ وَالجُْمُعَةِ، لَكِنْ يَنْب مَّلْ َ غَيَةٍ وَهيَِ بُلُوغُ الابْنِ، لَِلا يحَْتَاجَ إلىَ عَزْلهِِ عِنْدَ تَوْليَِةِ ابْنِ السُّلْطَانِ إذَا بَلَغَ. تَأ هْلُ الحَْلِّن وَالْعَقْدِ علىََ مَا مَرَّ َ ِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْفَاعِلُ: هُمْ أ نْ يُفَوَّضَ) بِالبْ َ (قَوْلهُُ أ نَّهُ لا وِلايَةَ لهَُ، وَضُمِّننَ يُفَوَّضُ مَعْنَ يُلْقَ، فَعُدِّنيَ َ بَيَانُهُ، لا الصَّبيُِّ؛ لِمَا عَلِمْت مِنْ أ يْ فيِ الظَّاهِرِ وَالصُّورَةِ (قَوْلهُُ كَمَا فيِ َ َوْلهُُ فيِ الرَّسْمِ) أ بِعَلىَ، وَإِلا فَهُوَ يَتَعَدَّى بِإِلىَ (ق شْبَاهِ عَنْ َ يْ فيِ الأ َ َانِ، وَعَلِمْت عِبَارَتَهُ (قَوْلهُُ وَفِيهَا) أ حْكاَمِ الصِّنبْي َ يْ فيِ أ َ شْبَاهِ) أ َ الأ نَّ تجَْدِيدَ َ َةٍ فَافْهَمْ. وَذَكَرَ الحَْمَوِيُّ أ يْضًا، وَذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا مَرَّ بِنَحْوِ وَرَق َ الْبََّازِيَّةِ أ نَّ السُّلْطَانَ لا َ تَقْلِيدِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ لا يَكُونُ إلا إذَا عَزَلَ ذَلِكَ الْوَاليِ نَفْسَهُ؛ لأ يَنْعَزِلُ إلا بِعَزْلِ نَفْسِهِ، وَهَذَا غَيرُْ وَاقِعٍ. اه. قُلْت قَدْ يُقَالُ: إنَّ سَلْطَنَةَ ذَلِكَ الْوَليِِّن لَيْسَتْ مُطْلَقَةً، بَلْ هيَِ مُقَيَّدَةٌ بِمُدَّةِ صِغَرِ ابْنِ السُّلْطَانِ، فَإِذَا بَلَغَ انْتَهَتْ سَلْطَنَةُ ) ط. إحياء التراث.368 /1ذَلِكَ الْوَليِِّن كَمَا قُلْنَاهُ آنِفًا. رد المحتار على الدر المختار وقال الرُّحيباني: (وَلا يَنْعَزِلُ) الإِمَامُ (بِفِسْقِهِ) بِِلافِ الْقَاضيِ، لِمَا فِيهِ نَّهُ لَيْسَ وَكِيلا عَنْهُ، بَلْ عَنْ المسْلِمِينَ َ مِنْ المفْسَدَةِ، وَلا بِمَوْتِ مَنْ يُبَايِعُهُ؛ لأ
عدد الصفحات ١٩- 20 - نَّهُ لا بُدَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ حَاكِمٍ؛ لَِلا تَذْهَبَ َ (وَيجُْبرَُ) علىََ إمَامَةٍ (مُتَعَينِّنٌ لَهَا)؛ لأ يْ الإِمَامُ (وَكِيل) المسْلِمِينَ (فَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ) مُطْلَقًا كَسَائِرِ َ حُقُوقُ النَّاسِ. (وَهُوَ) أ يْ: الْعُزْلَة بِمَعْنَ الْعَزْلِ؛ َ لَهَا)؛ أ َ هْلُ الحَْلِّن وَالْعَقْدِ (عَزْلهُُ إنْ سَأ َ يْ: أ َ الْوُكَلاءِ (وَلَهُمْ)، أ ل الْعُزْلَةَ َ َالُوا: لا نُقِيلُكَ (وَإِلا) يَسْأ قِيلُونيِ". ق َ قِيلُونيِ أ َ لا الإِمَامَة لِقَوْلِ الصِّندِّنيقِ: "أ ) ط. بيروت.265 /6َلا) يَعْزِلُونَهُ. مطالب أولي النهى في شرح غية المنت (ف وأما حكم طلب الإمامة، ففيه تفصيلٌ، فإن كان الحزب يطلب السلطة العليا في الانتخابات الرئاسية، فهذا يرتبط بحكم طلب الإمامة العليا، وهو فرض كفاية، فإن كان لا يوجد إلا شخص واحد كفؤ لها، فقد وجب عليه طلبها، ووجب على الأمة قبوله وبيعته، ويجبر على القبول كسائر فروض الكفايات عند التعين، وإن كان يصلح لها جماعة، جاز لك واحد منهم طلبها، ووجب على الأمة اختيار أحدهم، فإن امتنعوا جميعًا منه أثموا كما في سائر فروض الكفايات، ويكره لمن هو أهل أن يتقدَّم من هو أولى بها منه، ويحرم عليه طلبها إن كان غير صالح لها. َرْضُ كِفَايَةٍ) قال الشيخ زكريا الأنصاري: (بَابُ الإِمَامَةِ) الْعُظْمىَ (وَهيَِ ف مَّةِ مِنْ إمَامٍ يُقِيمُ الدِّنينَ، وَيَنْصرُُ السُّنَّةَ، وَيُنْصِفُ المظْلُومِينَ، ُ كاَلْقَضَاءِ؛ إذْ لا بُدَّ لِلأ وَيَسْتَوْفيِ الحُْقُوقَ وَيَضَعُهَا مَوَاضِعَهَا (فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ) لَهَا (إلا وَاحِدٌ) وَلَمْ يَطْلُبُوهُ جْبرَِ) عَلَيْهَا (إنْ امْتَنَعَ) مِنْ قَبُولِهَا، فَإِنْ صَلُحَ لَهَا ُ (لَزِمَهُ طَلَبُهَا) لتَِعَيُّنِهَا عَلَيْهِ (وَأ تيِ حُكْمُهُ فيِ بَابِهِ. أسن ْ جمََاعَةٌ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ صَلُحَ جمََاعَةٌ لِلْقَضَاءِ وَسَيَأ ) ط. دار الكتاب الإسلامي.108 /4المطالب شرح روض الطالب وقال في باب القضاء: (وإن صلح) له بفتح اللام وضمها (جماعة وقام) به (أحدهم سقط به الفرض) عن الجميع (وإن امتنعوا) منه (أثموا) كسائر فروض
عدد الصفحات ٢٠- 21 - الكفايات (وأجبر الإمامُ واحدًا) منهم عليه للا تتعطل المصالح. أسن المطالب ).278 /4( وتأتي هنا مسألة اختيار المفضول مع وجود الأفضل؛ لأن كل حزب سيقدِّنم مرشحه، كما يقوم الناس بالانتخاب وإدلاء الأصوات للمرشحين، وهذا أيضًا فيه تفصيلٌ، فأما إذا كان كل حزب سيقدِّنم مرشحه للرئاسة، فقد وجب عليه أن يقدِّنم أفضل من لديه، أما الاختيار من أهل الحل والعقد، فقد وجب عليهم اختيار الأفضل وعدم العدول عنه؛ لما ورد في ذلك من الأحاديث والآثار، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: رْضَ لله مِنْهُ، فَقَدْ َ « )7023خَانَ اللهَ وَخَانَ رَسُولهَُ وَخَانَ المؤْمِنِينَ وصححه. وعن يزيد بن أبي سفيان قال: قال لي أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- حين بعثني إلى الشام: يا يزيد إن لك قرابةً عسيت أن تؤثرهم بالإمارة ذلك أكثر ما أخاف عليك، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم حَدًا محَُابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، لاَ يَقْبَلُ اللهُ َ مَّرَ عَلَيْهِمْ أ َ مْرِ المسْلِمِينَ شَيْئًا فَأ َ وَليَِ مِنْ أ ).7024مِنْهُ صرَْفًا وَلاَ عَدْلاً حَتىَّ يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ لكن إن تم اختيار المفضول، فهل تنعقد البيعة؟ الجمهور على انعقادها؛ ويستدل لهم بمقولة الصديق يوم السقيفة: "قد رضيت لكم أحد الرجلين". وكذلك جعل عمر الشورى في ستة. قال ابن بطَّال في شرح حديث السقيفة: "وقول أبي بكر: "قد رضيت لكم أحد الرجلين". هو أدبٌ منه، خشي أن يزكي نفسه، فيعد ذلك عليه... وفيه جواز إمامة المفضول إذا كان مِن أهل الغناء والكفاية، وقد قدَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة على جيشٍ فيه أبو بكر وعمر". اهـ
عدد الصفحات ٢١