المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا

عزمي إبراهيم عزيز

صفحة ١ من ١

سورةال عمران (بسم الله الرحمن الرحيم ) ﴿ رَب َّنَا لََ تُزِغْ ق ُلُوب َنَا ب َعْدَ إِذْ هَدَي ْت َنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحمَْةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8)﴾ :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شرح الكلمات: {لَ تمل {أي: لَ تمل قلوبنا عن الحق بعدما هديتنا إليه وعرفتنا به فعرفناه. {إلى الإيمان {أي: عظيمة توفقنا بها للخيرات وتعصمنا بها من المنكرات {وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ من عندك رَحمَْةً عناية إلهية وتوفيقا وتثبيتا على الحق. أي لكل مسؤول تعليل للسؤال أو لإعطاء المسؤول. المعنى الإجمالي : أخبر تعالى عن الراسخين في العلم أنهم يدعون ويقولونربنا لَ تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا } بل اجعلنا مستقيمين هادين مهتدين، فثبتنا على هدايتك وعافنا مما ابتليت به الزائغوهب لنا من لدنك رحمة} توفقنا بها للخيرات وتعصمنا بها من المنكراتإنك أنت الوهاب} أي: واس ا العطاي ا والهب ات، سث ير الإحس ان ال ي ع م ج ودك جمي ا البريات. فتضمّن ه ا المطلب الجليل سؤال اللََّّ تعالى الثبات على الد ين القويم، والص راا المس تقيم ال ي علي ه النم اة في ي وي ال دين، ولَ يك ون ذل ك إلَ بالتوفيق من اللََّّ تعالى رب العالمين . وع ن عائر ة رن الله عنه ا قال ت: س ان رس ول الله لّى الله علي ه وسلم سثيرا ما يدعو : يا مقلب القل وب بب ت قل ل عل ى دين ك، قل ت: يا رسول الله! ما أسثر ما تدعو به ا ال دعاء! فق ال: ل ين م ن قل ب إلَّ وه و ب ين إ بعين م ن أ ابا ال رحمن، إذا ش اء أن يقيم ه أقام ه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه- وهو في الصحيح والسنن. وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحمَْةً ومن جميل تضرعهم وتوسلهم سألوا اللََّّ تعالى بلف له الهب ة إش ارة إلى أن ذل ك من ه تع الى تفض ل ب دون ش ائبة وجوب عليه . وس ألوا ربه م]رَحمَْ ةً [ب التنوين والتنك ير دلَل ة عل ى التفخ يم والتعظ يم)، أي رحم ة عظيم ة واس عة ش املة ال ا تقتض حص ول ن ور الإيم ان والتوحيد والمعرفة في القلب، وحصول الطاعة في الجوارح والأرسان . فالرحم ة م ن باره ا التوفي ق، وال دواي عل ى اله دد في ال دنيا، والنع يم الأب دي في ا؛خ رةث وله ا سث رة الأدعي ة في ست اب اللََّّ له ا المطل ب الجليل . (مِنْ لَدُنْكَ ): جُعلت الرحمة من عندهث لأن تيسير الأسباب، وتكوين الهيئات منه جل وعلا تفضلاً وتكرماً، وفيها معاني التعظيم والإجلال للََّّ تعالى، وه ا من ح سن دعائهم، وأدبهم ما ربهم الا ملأت قلوبهم حباً وتعظيماً له (إنَّ كَ أنْ تَ الوَهَّ ابُ ) علل وا كل بهم، وأسَّ دوه صو ية الهب ة المطلق ة الكامل ة للََّّ تع الى، ال ا لَيع دّها ع اد ، ولَ يح دّها ح ادّ، إيمان اً م نهم بكم ال فاته تع الى، وم ن جملته ا هبات ه تع الىث لأن هب ات الن اا بالنس بة لم ا أف ا اللََّّ تعالى من الخيرات ش ء لَ يُعبأ به. ثمرات الدع اء:- 1-كاعة له عز وجل وسبب لدفا غضبه سبحانه وتعا 2- سبب لَنرراح الصدر وتفريج الهم وزوال الغم وتيس الأمور. 3- دليل على الإيمان بالله والتوسل عليه 4- سبب لنزول الرحمة ودفا البلاء 5- إن الداعبوب لله عز وجل. ثمرات ذسر الله: 1- يرن الرحمن ويورث بته لل اسر 2- يزيل الهم والغم و يطرد الريطان 3- يؤمن من الحسرة يوي القيامة 4- يورث ذسر الله لل اسر 5- ينف ا احبه عن د الر دائد وي ورث حي اة القلب. 6- يورث بة العبد لله ومراقبته والرجوع إليه 7- س بب لن زول لس كينه وغر يان الرحم ة وحض ور الملائكة. 8- يجلب البرسة والأمن والرزق 9- تباه الجبال والقفار بمن ي سر الله عليها 11- إن فيه شغلاً عن الغيبة والنميمة لل دعاء أس باب بص ل به ا الإجاب ة ب ذن الله 1- التمسك بالسنة لقوله لى الله عليه وسلم. 2- الإلحاح على عز وجل في الدعاء. 3- إخلاص القصد ، وقوة اليقين بوعد.

عدد الصفحات ١

عن الغيبة والنميمة لل دعاء أس باب بص ل به ا الإجاب ة ب ذن الله 1- التمسك بالسنة لقوله لى الله عليه وسلم. 2- الإلحاح على عز وجل في الدعاء. 3- إخلاص القصد ، وقوة اليقين بوعد. 4- المحافظة على الفرائب والمداومة على النوافل. 5- إكابة المطعم والمررب. 2 3 4

عدد الصفحات ١

يستحب للعبد إذا دعا أن يتحلى بآداب جليلة فمن ذلك 1- الطهارة فالدعاء حال التطهر أسمل حالَ من غيره. 2- استقبال القبلة لأنها اشرف الجهات. 3- رفا اليدين فيستحب الرفا مطلقا إلَ في الموانا الا ينقل عن النل لى الله عليه وسلم رفا اليدين فيها فالسنة ترك الرفا سالدعاء يوي الجمعة. 4- الحمد والثناء على الله في ابتداءالدعاء 5- الصلاة على النل لى الله عليه وسلم 6- حضور القلب وإقباله على الله حال الدعاء 7- استعمال الأدعية الجامعة الواردة عن النل لى الله عليه وسلم. 8- الدعاء بصوت خافت دليل الإيمان، وأقرب إلى الإخلاص التوسل إلى الله في الدعاء قسمان : الأول: توسل ممنوع وهو توسل العبد في دعائه بمنزلة المخلوق أو حقه أو جاهه سالتوسل بجاه الأنبياء أو الملائكة أو الأولياء أو الصالحين ، فه ا عمل دث لين له أ ل في الررع ، ولم يفعله السلف . الثاني: توسل مرروع وهو على أنواع : 1 التوسل بأسماء الله و فاته 2 التوسل بالإيمانوالعمل الصالح الفوائد: 1- استحباب الدعاء بطلب النماة عند ظهور الزيغ ورؤية الف والضلال. 2- زَيْغٌ: ميل عن الحق إلى الأهواء الباكلة ابْتِغاءَ الْفِت ْنَةِ 3- الوهاب: اسم من أسماء اللََّّ تعالى الحس 4- أن العلم باللََّّ تعالى هو أشرف العلوي على الإكلاق 5- أن سؤال اللََّّ تعالى الثبات على الإيمان هو أعظم مقا د الرارع المطلوبة . 6- ينبغ للعبد أن يستحضر دوماً نعم اللََّّ تعالى عليه، وخا ة نعمة الدين. 7-سما أن التوسل إلى اللََّّ تعالى بأسمائه و فاته، س لك يتوسل إليه بصفاته المنفية عنه تعالى ]إنَّ اللََّّ لََ يُُْلِفُ المِيعَادَ . [وه ا النف يتضمّن فات الكمال، ومنها سمال دقه وقدرته جلَّ وعَلا . 8-أهمية التوسل إلى اللََّّ تعالى بنعمه (ب َعْدَ إِذْ هَدَي ْت َنَا ). 9-إنّ الإنسان لَ يملك قلبهث لأنه بين إ بعين من أ ابا الرحمن يُ قلِّبه سيف يراء، فيسأل اللََّّ ألََّ يزغه . 11-أن العطاء يكون على قدر المعط ث لقوله تعا: (وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحمَْةً )، ه ا من باب التوسل بحال المدعو، ومن باب التوسل بصفات اللََّّ . 11- أن سل الخلق لَ غنى لهم عن دعاء ربهم في جلب المنافا، ودفا المضار. 12-الدعاء، استعانة من عاجز نعيف بقوي قادر ، واستغابة ملهوف برب رؤوف،. 13- الدعاءُ سببٌ عظيم للفوز بالخيرات والبرسات، وسببٌ لدفا المكروهات والررورِ والكربات 14- قال ابن القيم: "سل من يملك الضر والنفا، ف نه هو المعبود حقا، والمعبود لَ بد أن يكون مالكا للنفا والضر، وله ا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لَ يملك نرا ولَ نفعا. 15- قال الريخ السعدي رحمه الله : ه ا من لطفه بعباده،ونعمته العظيمة،حيث دعاهم إلى ما فيه لاح دينهم ودنياهم، وأمرهم بدعائه، دعاء العبادة، ودعاء المسألة، ووعدهم أن يستميب لهم، وتوعد من استكبر عنها فقال: أي: ذليلين حقيرين، يجتما عليهم الع اب والإهانة، جزاء على استكبارهم. والله اعل م و لى الله عل ى م د وعل ى ال ه و حبه وس لم . ْ إِذ َ د ْ ع َ ا ب َ ن َ وب ُ ل ُ ق ْ زِغ ُ ت َ ا لَ َ ن َّ ب َ ر ا َ ن َ ت ْ ي َ د َ ه سلسلة تفسير القران العظيم الإصدار رقم ( 028 ) فوائد من تفسير سورةال عمران الاية 8 تهدد ولَ تباع ولَ تنسونا من الح دعائكم 1 5 6 ها َ أعد (عزمي إبراهيم عزيز)

عدد الصفحات ٢