تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 97 , ولا يَوز باتفاق دفع المال الى من بان رشده أهل العلم على أن الرشد لا يكون إلا بعد البلوغ .و لم يبلغ فسرى الرشد باتباع سبيل المؤمنين , فقد فسرىه أيضا برجاحة التصرف كما في أن القرآن كما :ثانيا فعلم ,, وعدم دفعها للسفهاءفي الأموال قبله الآية في سورة النساء و معلوم أن س ياق الآيات , وهذا هو تفسير الكبار لها من أهل التفسير صود بالرشد هو رجاحة التصرف فيهايقينا أن المق السدي و الثوري و غيرهُ فسرىوه كذلك مقترنا بالدين كالحسن و قتادة و غيرهماكابن عباس و وهؤلاء هُ أهل العلم بالعربية و القرآن و ما سُعنا لهذا القول من سلف , وحس بك في ذلك . لقرآناترجمان باس و هو قول عبد الله بن ع ذلك وهُ في ن أنفسهمولكافر ا نفى, بل د وصف أهل الكفر أيضا بعدم العقلأن القرآن ق ثالثا: , فاعترفوا بذنبهم أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير جهنمى , كما في آية تبارك , نيا مجانين , ولا يقول أحد بهذافسحقا لأصحاب السع العقل نفوا هفلما لم يفعلو, قلاما يفعله الع سُىأولكنْم نفوا عن أنفسهم العقل لأن اتباع الرسل هو صما , ولكن لما لم يسمعوا يكونوا لمو , وهُ كانوا يسمعون في الدنياعنْم بالكِية و كذلك السمع , وهذا كقول ابليس لجنوده" ما فعلت شيئا " على الرغم كله لصوت الحق نفوا عن أنفسهم السمع , ولما جاءه من فرىق بين الرجل و امرأته قال " نعم , عاصيوه من ايقاع المسلمين في الممما فعل ا , فالشاهد أن اس تعمال الرشد في القرآن تهأنت أنت " , وهذا كثير جدا في اللغة و في اس تعمالا .بغروه الأسُى لا ينفي عنه معانيه الأخرى وهذا
عدد الصفحات ٩٨تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 94 اب وجه الأمر و قال في لسان العرب " ... ورش يد وهو نقيض الضلال , إذا أصكما رابعا الطريق " وقد فسرىه بذلك أهل العلم باللغة العربية أي أنه صلاح العقل و الدين و الصلاح في . من المفسرين كما س بق بيانه المال المسلمين في بعض أمور بعض أن أهل الكفر من اليهود و النصارى قد يكونوا أعقل من :خامسا , ولا ريب , وقد اس تأجر النبي صلى بعض أمور الدنيا وقد يكونوا أعرف منْم و أمهر في الدنيا الكافر الماهر جائز و مسائله مشهورة في واستئجار, في الهجرة لإرشاده ا كافر الله عليه وسلم الفقه , فهذا باب , أما باب الكفر و الإيمان فلا شك أنه , فالمعاني و الألفاظ قد يكون لها على المسلمين في أحدلوليد يتفوق أعَب عام يعرفه الناس وهو ما يعرف باللغة و الاصطلاح , وهذا معنى شرعي و قد يكون لها معنى فاظ كثيرة جدا , فالكبر في الشرع هو بطر الحق وغمط الناس و الإيمان في الشرع هو لفي أ اليوم الآخر و القدر خيره و شره .. الخ . الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و ويعرف الرشد بالاختبار: هو أن يتأمل الوصي أخلاق يتيمه و يس تمع إلى "عن أهل العلم في معنى الابتلاء قال القرطبي أغراوه فيحصل له العلم بنجابته و المعرفة بالسعي في مصالحه و وبط ماله .. وقال : لا بأس أن ن ماله يبيح له التصرف فيه فإن نماه و حسىن النظر فيه فقد وقع الاختبار , يدفع إليه شيئا م عليه إمساك ماله عنده. ووجب على الوصي تسليم جميع ماله إليه . و إن أساء النظر فيه وجب .: صلاحا في العقل و حفظا في المال " في قو
عدد الصفحات ٩٩تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 99 حجة له أن اليتيم قد أصبح قادرا على أن ويكونلوصي ا يطمئن لهأي اختبار و ب قلت (محمود يتصرف في ماله بحكمة و رشد جاز له أن يختبره طالما هذا الاختبار ليس فيه معصية لله و رسوله , أي أن هذا يرجع لاجتهاد الوصي و هذا كله في اليتيم و اليتيمة سواء , الله تعالى أعلم . ر يكون بعد البلوغ أو قبله ؟وهل الاختبا ) فظاهر الآية أن ابتلائِم قبل البلوغ لو أنه سماهُ يتامى , وإنما يكونوا يتامى قبل البلوغ . أحدهما : أنه مد اختبارهُ إلى البلوغ بلفظ الاختبار إلى البلوغ مؤد إلى الحجر على البالغ الرش يد , لأن الحجر يمتد إلى أن يختبر و يعلم رشده , واختباره قبل البلوغ يمنع ذلك فكان أولى . لكن لا يختبر إلا الرمهق المميز الذي يعرف هـ.البيع و الشراء و المصلحة من المفسدة . ومتى أذن له وليه فتصرف , صحى تصرفه . ا. و قال (القرطبي) " وأكثَ العلماء على أن الرشد لا يكون إلا بعد البلوغ و على أنه إن لم يرشد بعد بلوغ الحلم و إن شاخ لا يزول الحجر عنه وهو مذهب مالك و غيره " وقال " دفع المال لا لمال , يكون إلا بشرطين : إيناس الرشد و البلوغ فإن وجد أحدهما دون الآخر لم يَز تسليم ا كذلك نص الآية , وهو قول جماعة الفقهاء ". ه مللا هذه الأزمان يكون قد ورثه عن أبي وقد يكون لليتيم مشروعا تجاريا كبيرا في قلت (محمود) لا يكفي حينْا البلوغ و الرشد فقط , بل إدارية و فطنة , وملل تلك المشاريع تحتاج إلى خبرة , فينتظر , وهذه الخبرة هي من الرشد أيضاهذه المشروعات دارةلإيحتاج أيضا إلى الخبرة اللازمة , س ئولية هذه الإدارة, ثم يدفعها إليه بعد ذلكوصي اليتيم حتى يشعر أنه قادر على تحمل م
عدد الصفحات ١٠٠تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 133 وذلك لأن في هذا الزمن قد تعقدت الشركات و المشاريع و أصبحت عمليات مركبة لا يقدر عليها دارة هذه المشروعات الكبيرة .إلا من كان له خبرة و دراية في إ العلة التي يدور عليها الكلام فمتى وجدت ا وهذا أيضا من باب المحافظة على المال لليتيم لأنه , وهذا من المحافظة على المال وهو الأس باب للمحافظة على هذه العلة تمسكنا بها , ولا حرج هذا المال من الضياع و التبدد من المقاصد الشرعية الخمسة فبأي وس يلة تيسرت للحفاظ على اس تعنا به , والله المس تعان . حجر عليه بعد بلوغه وإن عاود السفه هور التبذير و قلة التدبير عاد إليه الحجر لأن ظ فإن سلم إليه المال بعد الرشد ثم عاد إلى السفه ب } يع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل 6 \35) . قلت (محمود-وهو قول جمهور أهل العلم كما قال في الفتح و غيره . وأبو , ) وبهذا قال القاسم بن محمد ومالك والشافعي والأوزاعي وإسحاق ثور وأبو عبيد وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يبتدأ الحجر على بالغ عاقل , وتصرفه نافذ وروي ذلك عن ابن سيرين والنخعي لأنه حر مكِف فلا يحجر عليه كالرش يد ولنا إجماع الصحابة وروى عر وة بن الزبير , أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعا فقال علي رضي الله عنه لآتين عثمان ليحجر عليك فأتَ عبد الله بن جعفر الزبير فقال : قد ابتاع بيعا , وإن عليا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان فيسأله الحجر على فقال الزبير : أنا شريكك في البيع فأتَ على عثمان فقال إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا , فاحجر عليه فقال الزبير : أنا شريكه في البيع فقال عثمان : كيف أحجر
عدد الصفحات ١٠١تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 131 على رجل شريكه الزبير قال أحمد : لم أسُع هذا إلا من أبي يوسف القاضي وهذه قصة يش تهر مللها ولم يخالفها أحد في عصرهُ فتكون إجماعا ولأن هذا سفيه , فيحجر عليه كما لو بلغ سفيها فإن العلة التي اقتضت الحجر عليه إذا بلغ سفيها سفهه وهو موجود , ولأن السفه لو قارن البلوغ منع دفع ماله إليه فإذا حدث أوجب انتَاع المال كالجنون وفارق الرش يد فإن رشده لو قارن البلوغ لم يمنع دفع ماله إليه . ا.هـ. من , أوا , أي من الحجر بعد إطلاق المالعجب من هذولعل البعض يت قلت (محمود) : , و قد يتمسك البعض بالحرية في التصرف خاصة بعد سن البلوغ الوصاية على اليتيم و إن شاخ وخلافه.و أن هذا مناف للعقل كما , و المال والعقل و النسل لحفظ الدين و النفس جاءتأن الإسلام شريعة كاملة :والجواب إلى كيفية حفظ العليم س بحانه, فلا ينفك أحدها عن الآخر , ولذا أرشدنا الحكيم, هو معلوم بسن التشريعات اللازمة و تكِيف الناس بهذه التشريعات حتى يحفظوا أموالهم و أنفسهم ذلك بينْم أيضا . و دينْم لأنفسهم و فيما حتى إذا ط يحرسه و يخزنه والوصي على اليتيم , هو من هذا الباب فهو ليس بقائم على المال فق من ذلك فالوصي على اليتيم مس ئول عن تربية ق, فالأمر أوسع و أعم, كلابلغ اليتيم ردىه إليه اليتيم و تعليمه و تأديبه و حفظ دينه و ماله من الضياع و هذا هو معنى الكفالة الحقيقي الذي هو مس ئول عن تربيته و تعليمه لذا, فهو معه كالأب مع أبنائه و أكثَ , قبل ذلك أشرنا إليه أمور دينه و عقيدته بالضبط كما هو مس ئول عن ماله وحفظه له , فإذا اختل أحدهما عن الآخر فقد قصرى الوصي ولم يتم , وس ئل عن ذلك يوم القيامة , وإذا أتمى الوصي الوصية صار في المجتمع ي هو وصي عليه أمانة تحفظ حتى و إن , فالمال الذليتم أبداأمانة و رشدا و لم يشعر أي يتيم با ,لخمسة التي حفظها الشرعا قاصدشاخ اليتيم لأن هذا حفظ له و لماله سواء بسواء والمال من الم
عدد الصفحات ١٠٢تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 132 سواء كان صاحب المال صغيرا أو كبيرا وهذه , حافظ على هذا المال من الضياعلذا فالله يشرىع لي المسألة من هذا الباب. ,أصلح له حال آخرته قبل حال دنياهو ه أو أيتامه ملل ما أمره اللهفإذا فعل كل وصيى مع يتيم .المفتقدان هذه الأيام حلاالصالأمانة و ساد المجتمع , هُءالحريات و غيرهُ ممن يتبعون أهوافالأمر أعظم و أخطر مما يتصور البعض و مما يظنه أهل العقل له , والله القلب و و تدبر هُ دون تحكيم الشرعءأهوا وتحكيمو ينصرفون إلى تحكيم العقل هو الهادي إلى سواء السبيل . هو في حق الذكر و الأنثى سواء :كله وما س بق فإذا تحقق الشرطان , البلوغ و الرشد , دفع إليه ماله وجوبا و لا خلاف في ذلك كما قال ابن جر على المال كان لسبب فلما و ذلك لقوله تعا زال السبب وجب رد المال , وذلك في حق الذكر و الأنثى سواء , لأن من أهل العلم من قال أن المرأة لا يعطى إليها المال ,تى تتَوج أو تنجب .. إلى غير ذلكح وزال الحجروأونس رشدها بعد بلوغها دفع إليها مالها , " يعني أن الجارية إذا بلغت قال في المغني عنْا , وإن لم تتَوج وبهذا قال عطاء والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور , وابن المنذر ونقل أبو طالب عن أحمد لا يدفع إلى الجارية مالها بعد بلوغها حتى تتَوج وتلد , أو يمضِ عليها س نة في بيت الزوج روي ذلك عن عمر وبه قال شريح والشعبي , وإسحاق لما روي عن شريح أنه قال : عهد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا أجيز لجارية عطية حتى تحول في بيت زوجها حولا أو تلد ولدا رواه سعيد في سننه ولا يعرف له مخالف , فصار إجماعا وقال مالك : لا
عدد الصفحات ١٠٣تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 133 يدفع إليها مالها حتى تتَوج ويدخل عليها زوجها لأن كل حالة جاز للأب تز ويَها من غير إذنها لم ينفك عنْا الحجر , كالصغيرة ولنا عموم قوله تعالى : { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنس تم منْم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } ماله كالرجل ولأنها بالغة رش يدة , فجاز لها التصرف في مالها كالتي دخل بها الزوج وحديث عمر إن صح , فلم يعلم انتشاره في الصحابة ولا يترك به الكتاب والقياس على أن حديث عمر مختص بمنع العطية , فلا يلزم منه المنع من تسليم مالها إليها ومنعها من سائر التصرفات ومالك لم يعمل به , وإنما اعتمد على إجبار الأب لها على النكاح ولنا أن نمنع ذلك وإن سلمناه , فإنما أجبرها على النكاح لأن اختيارها للنكاح ومصالحه لا يعلم إلا بمباشرته والبيع والشراء والمعاملات ممكنة قبل النكاح وعلى هذه الرواية , إذا لم تتَوج أصلا احتمل أن يدوم الحجر عليها عملا بعموم حديث عمر ولأنه لم يوجد شرط دفع مالها إليها , فلم يَز دفعه إليها كما لو لم ترشد وقال القاضي : عندي أنه يدفع إليها مالها إذا عنست وبرزت للرجال يعني كبرت" ا .هـ. 3 \ 362-الْمَرْأَةُ ذَاتُ الزَّوْجِ مُفَارِقَةم : " فَإِنْ قَالَ قَائِلم لِلرَّجُلِ لاَ تُعْ طِي الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِهَا بِغَيرِْ إذْنِ زَوْجهَِا قِيلَ لهَُ كِتَابُ اللََِّّ عَزَّ وَجَلَّ فيِ أَمْرِهِ باِلدَّفْعِ إلىَ الْيَتَامَى إذَا بَلَغُوا الرُّشْدَ يَدُلُّ عَلىَ خِلاَفِ مَا قُلْت؛ لأَِنَّ مَنْ أَخْرَجَ اللََُّّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْوِلاَيَةِ لَمْ يَكُنْ لأَِحَدٍ أَنْ يَليَِ عَلَيْهِ إلاَّ بحَِالٍ يحَْدُثُ لهَُ مِنْ سَفَهٍ وَفَسَادٍ, وَكَذَلكَِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أَوْ حَقٌّ يَلْزَمُهُ لِمُسْلمٍِ فيِ مَالهِِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءم فَإِنْ فَرَّقْت بَيْنَُْمَا فَعَلَيْك أَنْ تَأْتيَِ بِبرُْهَانٍ عَلىَ فَرْقِك بَينَْ الْمُجْتَمَعِ فَإِنْ قَالَ قَائِلم فَقَدْ رُوِيَ أَنْ ( لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعْطِيَ مِنْ مَالِهَا شَيْئًا بِغَيرِْ إذْنِ زَوْجهَِا ) . قِيلَ : قَدْ سَُِعْنَاهُ, وَلَيْسَ بِثَابِ تٍ فَيَلْزَمُنَا أَنْ نَقُولَ بِهِ وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلىَ خِلاَفِهِ ثمَُّ السُّنَّةُ ثمَُّ الأَْثَرُ ثمَُّ الْمَعْقُولُ فَإِنْ قَالَ فَاذْكُرْ الْقُرْآنَ قُلْنَا الآْيَةَ الَّتيِ أَمَرَ اللََُّّ عَزَّ وَجَلَّ بِدَفْعِ أَمْوَالِهِمْ
عدد الصفحات ١٠٤تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 134 يهَا بَينَْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ, وَلاَ يََُوزُ أَنْ إلَيهِْمْ وَسَوَّى فِ يُفَرَّقَ بَيْنَُْمَا بِغَيرِْ خَبرٍَ لاَزِمٍ . فَإِنْ قَالَ أَفَتَجِدُ فيِ الْقُرْآنِ دَلاَلةًَ عَلىَ مَا وَصَفْت سِوَى هَذَا ؟ قِيلَ نَعَمْ قَالَ اللََُّّ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَوْتمُْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَوْتمُْ إلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الذَِّي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاَحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنْ سَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكمُْ إنَّ اللَََّّ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرم }فَدَلَّتْ هَذِهِ الآْيَةُ عَلىَ أَنَّ عَلىَ الرَّجُلِ أَنْ يُسَلمَِّ إلىَ الْمَرْأَةِ نِصْفَ مَهْرِهَا كَمََ كاَنَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلمَِّ إلىَ الأَْجْنَبِيَّينِْ مِنْ الرِّجَالِ مَا وَ جَبَ لَهُمْ . وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلىَ أَنَّ الْمَرْأَةَ مُسَلَّطَةم عَلىَ أَنْ تَعْفُوَ مِنْ مَالِهَا وَنَدَبَ اللََُّّ عَزَّ وَجَلَّ إلىَ الْعَفْوِ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَسَوَّى بَينَْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِيمَا يََُوزُ مِنْ عَفْوِ كلُِّ وَاحِدٍ مِنُْْمَا مَا وَجَبَ لهَُ يََُوزُ عَفْوُهُ إذَا دَفَعَ الْمَهْرَ كلَُّهُ وَكاَنَ لهَُ أَنْ يَرْجِعَ بِنِصْفِهِ فَعَفَاهُ جَازَ, وَإِذَا لَمْ يَدْفَعْهُ فَكاَنَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ نِصْفَهُ فَعَفَتْهُ جَازَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَُْمَا فيِ ذَلكَِ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتهِِنَّ نحِْلةًَ فَإِنْ طِبنَْ لَكمُْ عَنْ شيَْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُُِوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } فَجَعَلَ فيِ إيتَائِِِنَّ مَا فَرَضَ لَهُنَّ مِنْ فَرِيضَةٍ عَلىَ أَزْوَاجهِِنَّ يَدْفَعُونَهُ إلَيهِْ نَّ دَفْعَهُمْ إلىَ غَيرِْهُِْ مِنْ الرِّجَالِ مِمَّنْ وَجَبَ لهَُ عَلَيهِْمْ حَقٌّ بِوَجْهٍ وَحَلَّ لِلرِّجَالِ أَكلُْ مَا طَابَ نِسَاؤُهُُْ عَنْهُ نَفْسًا كَمََ حَلَّ لَهُمْ مَا طَابَ الأَْجْنَبِيُّونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عَنْهُ نَفْسًا وَمَا طَابُوا هُُْ لأَِزْوَاجهِِمْ عَنْهُ نَفْسًا لَمْ يُفَرِّقْ بَينَْ حُكمِْهِمْ وَحُكمِْ أَزْوَاجهِِمْ وَالأَْجْنَبِيِّينَ وَغَيرِْ أَزْوَاجهِِمْ فِيمَا أَوْجَبَهُ مِنْ دَفْعِ حُقُوقِهِنَّ, وَأَحَلَّ مَا طِبنَْ عَنْهُ نَفْسًا مِنْ أَمْوَالِهِنَّ وَحَرَّمَ مِنْ أَمْوَالِ هِنَّ مَا حَرَّمَ مِنْ أَمْوَالِ الأَْجْنَبِيِّينَ فِيمَا ذَكَرْت . وَفيِ قَوْلِ اللََِّّ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِنْ أَرَدْتمُْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكاَنَ زَوْجٍ وَآتَيْتمُْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُو ْهُ شَيْئًا ا مِن }وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ . الآيَةَ { فَإِنْ خِفْتمُْ أَنْ لاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللََِّّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيهِْمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } فَأَحَلهَُّ إذَا كاَنَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ كَمََ حَلَّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ الأَْجْنَبِيِّينَ بِغَيرِْ تَوْقِيتِ شيَْءٍ فِيهِ ثُلُثم, وَلاَ أَقَلُّ, وَلاَ أَكْثََُ وَحَرَّمَهُ إذَا كاَنَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ كَمََ حَرَّمَ أَمْوَالَ الأَْجْنَبِيِّينَ أَنْ يَغْتَصِبُوهَا قَالَ اللََُّّ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَكمُْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكمُْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلدَم }فَلمَْ يُفَرِّقْ بَينَْ الزَّوْجِ . الآيَةَ وَالْمَرْأَةِ فيِ أَنَّ لِكلُِّ وَاحِدٍ مِنُْْمَا أَنْ يُوصيَِ فيِ مَالهِِ وَفيِ أَنَّ دَيْنَ
عدد الصفحات ١٠٥تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 135 الهِِ فَإِذَا كاَنَ كلُِّ وَاحِدٍ مِنُْْمَا لاَزِمم لهَُ فيِ مَ هَذَا هَكَذَا كاَنَ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ مِنْ مَالِهَا مَنْ شَاءَتْ بِغَيرِْ إذْنِ زَوْجهَِا وَكاَنَ لَهَا أَنْ تحَْبِسَ مَهْرَهَا وَتهََبَهُ, وَلاَ تَضَعَ مِنْهُ شَيْئًا وَكاَنَ لَهَا إذَا طَلَّقَهَا أَخْذُ نِصْفِ مَا أَعْطَاهَا لاَ نِصْ فِ مَا اشْترََتْ لَهَا دُونَهُ إذَا كاَنَ لَهَا الْمَهْرُ كاَنَ لَهَا حَبْسُهُ وَمَا أَشْبهََهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلم : فَأَيْنَ السُّنَّةُ فيِ هَذَا ؟ قُلْت [ أَخْبرََناَ ] مَالكِم عَنْ يحََِْ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عمَْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحمَْنِ أَ خْبرََتْهُ ( أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ الأَْنْصَارِيَّةَ كاَنَتْ تحَْتَ ثاَبِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شمَِاسٍ, وَأَنَّ رَسُولَ اللََِّّ -صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمََّ -خَرَجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ باَبِهِ فيِ الْغَلَ سِ فَقَالَ رَسُولُ اللََِّّ -صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمََّ -َالَتْ أَناَ ؟ مَنْ هَذِهِ فَق َالَ مَا شَأْنُك حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ ياَ رَسُولَ اللََِّّ فَق ؟ َالَتْ لاَ فَق أَناَ, وَلاَ ثاَبِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجهَِا فَلَمَّا جَاءَ ثاَبِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لهَُ رَسُولُ اللََِّّ -صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمََّ -هَذِهِ حَبِيبَةُ َالَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللََُّّ أَنْ تَذْكُرَ فَق ياَ رَسُولَ اللََِّّ كلُُّ مَا أَعْطَانيِ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللََِّّ -صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمََّ -خُذْ مِنَْْا فَأَخَذَ مِنَْْا وَجَلَسَتْ فيِ أَهْلِهَا ) . أَخْبرََناَ مَالكِم عَنْ ناَفِعٍ عَنْ مَوْلاَةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبيِ عُبَيْدٍ أَنهََّا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجهَِا بِكلُِّ شيَْءٍ لَهَا فَلمَْ يُنْكِرْ ذَلكَِ عَبْدُ اللََِّّ بْنُ عمَُرَ . فَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلىَ مَا دَل عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ أَنهََّا إذَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجهَِا حَلَّ لِزَوْجهَِا الأَْخْذُ مِنَْْا, وَلَوْ كاَنَتْ لاَ يََُوزُ لَهَا فيِ مَالِهَا مَا يََُ وزُ لِمَنْ لاَ حَجْرَ عَلَيْهِ مِنْ الرِّجَالِ مَا حَلَّ لهَُ خَلْعُهَا . "... الخ كلامه رحمه الله , وما أحس نه . قوله تعا
عدد الصفحات ١٠٦تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 132 و إيناسهم الرشد منْم " وقو فحينئذ سلمىوا إليهم فإذا دفعتم إليهم أموالهم أن يشهدوا على الأيتام إذا بلغوا الحلم و سلموا إليهم أموالهم لئلا يقع من بعضهم جحود و إنكار لما و كفى بالله محاس با و شاهدا و مراقبا على قبضه و تسلمه ثم قال الأولياء في حال نظرهُ للأيتام و حال تسليمهم لأموالهم هل هي كاملة موفرذة أو منقوصة مبخوسة مروج حسابها مدلس أمورها ؟ الله علام بذك كله .ا.هـ. واختلف أهل العلم هل هذا الإشهاد واجب أم مس تحب ؟ ,قولان اهر أن المراد إذا أنفقتم شيئا على المولى عليه فأشهدوا , حتى لو وقع قال القرطبي " و الظ خلاف أمكن إقامة البينة فإن كل مال قبض على وجه الأمانة بإشهاد لا يبرأ منه إلا بالإشهاد على دفعه لقوله تعا بغير إشهاد . والله فإذا دفع لمن دفع إليه بغير إشهاد فلا يحتاج في دفعها لإشهاد إن كان قبضها أعلم . ا.هـ. وهذا تفصيل من القرطبي رحمه الله ولكنه قد يفتح علينا باب شديد ,ألا وهو قلت (محمود) : أخذ المال بدون إشهاد فلا يحتاج حين دفعه إلى إشهاد مما قد يأخذه من لا أمانة له بغير حق و يأكله بالباطل , الإشهاد على كل وجه سواء كان هناك إشهاد على أخذه أو ايَاب هو :أظهر و فالقول الأوللذا وثانيا لأن اختلاف الضمائر في هذا الزمان تلزم المجتمع بذلك, ولقد .. في الآية لا لظاهر الأمر وما بعدها من قانون الأحوال الشخصية المصري صفة وكيفية إدارة أموال
عدد الصفحات ١٠٧تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 137 المبدأ أن يقوم الوصي باخطار المحكمة عن مصروفاته من القصر وعديمي الأهلية وقد أقرت هذا مال الوالي عليه وتقديم المستندات التي تؤيد ذلك. ) قال : ولا يحتاج إلى شهود له إثبات ذلك عند أي عند دفع المال , ويسلم إليهم أموالهم , وذلك جائز بغير إذن الحاكُ , لكن الحاكُ و الله أعلم .ا.هـ. بتصرف وإذا تنازع الولي و اليتيم , فالقول قول من ؟ :أمور ثلاثةالولي يكون في وأصل التنازع بين اليتيم و .الأول: وهو مقدار النفقة .الثاني: زمن النفقة .الثالث: تلف المال و اليتيم على مقدار نفقته , فيقول الولي أنفقت أما الأول : وهو مقدار النفقة , فقد يتنازع الولي عليك كذا و كذا و يقول اليتيم ما أنفقت علي إلا كذا .. :هنا لأهل العلم قولان أن القول قول الولي لأنه مؤتمن و لأنه جاز له البيع و الشراء و المضاربة في مال اليتيم :الأول فيجب قبول قوله ههنا , وذلك مع يمينه . من ادعى في الحديث " البينة علىن الوصي مدعي واليتيم منكر وأن القول قول اليتيم لأ :الثاني .واليمين على من أنكر " ثمة قول ثالث وسط بين القولين و إن كان على العكس لم وهو إذا كان الولي معروفا بالورع و التقوى و الصدق , فالقول قوله , و
عدد الصفحات ١٠٨تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 134 يقبل قوله , مع أننا لا نقبل قوله إلا بيمين .( الشرح الممتع على زاد المس تقنع لابن العث 4 \211. ) أن القاضي له أن يقدر كل حالة بقدرها , فقد تظهر قرائن تبين أن القول قول الولي أو .. والحق لحاكُ فإن أصاب له أجران و إن أخطأ فله أمر اجتهادي ل ضي أن يحكم بها , فهذاالعكس , فللقا فما يقدم القضايا هذا النوع من خاصة أن هذا الزمن يحتاج إلى تمحيص و تدقيق في أجر واحد , ,في اثبات أو نفي النفقةدورا ما, إلى جانب الشهود س يكون لهستندات ووثائق" مللام " من زم الولي بتقديم مستندات ما أنفق على وقد ذكرنا أن قانون الأحوال الشخصية المصري مللا, يل لكن يبقى أن تتأكد المحكمة أن هذه المستندات سليمة وغير مزورة و أنه لم يحدث الوالي عليه, بيعا صوريا مللا, للتحايل لأخذ مال اليتيم, وذلك بالسؤال والتحري عن عمليات البيع والشراء , والله تعالى أعلم .والموفق من وفقه اللهمن أموال اليتيم من حين لآخر, ,بالنس بة للخلاف الثاني و الثالث وكذا الحال أما زمن النفقة , كأن يقول الولي " أنفقت عليك ثلاث س نين " ويقول اليتيم " ما أنفقت علي ) " فالقول قول الغلام . ذكره القا ياة والده , واختلافهما في أمر ليس الوصي أمينا فيه , فكان القول قول من , لأن الأصل ح يوافق قوله الأصل " ا.هـ. والزام القانون الأقارب ابلاغ النيابة العامة خلال وهذا أيضا الآن , قد تيسر بشهادات الوفاة و لا ريب . , كما قلنا في الأول , فللقاضي أن يحكم بهاثلاثة أيام من وقوع الوفاة للولي وكذا الحال أيضا بالنس بة للخلاف الثالث , وهو ادعاء الولي تلف المال وغير ذلك . هل يرفض من عرض عليه ولاية اليتيم ؟
عدد الصفحات ١٠٩تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 139 حديث أبي ذرى في هذا –رضي الله عنه -أن رسول الله . و إنيى أحب لك ما أحب لنفسي . لا صلى الله عليه وسلم قال " يا أبا ذرى ! إنيى أراك وعيفا تأمرنى على اثنين . و لا تولىينى مال يتيم " . ) " هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات , لا س يما لمن كان فيه وعف عن القيام بوظائف تلك الولاية ... إلى أن قال : وأما من كان أهلا للولاية , , فله فضل عظيم , تظاهرت به الأحاديث الصحيحة كحديث "س بعة يظلهم الله " و وعدل فيها , ومع حديث " إن المقسطين على منابر من نور " و غير ذلك , وإجماع المسلمين منعقد عليه هذا فلكثَة الخطر فيها حذر النبي صلى الله عليه وسلم منْا , وكذا حذر العلماء و امتنع منْا ف , وصبروا على الأذى حين امتنعوا " ا.هـ . ملخصا .خلائق من السل له أن يرفض إن كان فيه وعف على الولاية و خوف عدم القيام بحقها , فهيي أمانة و هي .. اذا يوم القيامة خزي و ندامة . ولأن للولاية شرطين أساس يين , الأول : العلم بحقائقها .. والثاني : القدرة على تحصيل مصالحها و ) وقد نبه على هذين الشرطين يوسف عليه السلام فقال { قوله تعا أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عروة بن الزبير , أنه سأل عائشة عن قوله تعا قالت يا ابن أختي : هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في خفتم ألا تقسطوا في اليتا ماله , ويعجبه مالها , و جمالها , فيريد وليها أن يتَوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها ملل ما يعطيها غيره , فنْوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن , ويبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق
عدد الصفحات ١١٠تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 113 و إن الناس ا طاب لهم من النساء سواهنى , قال عروة : قالت عائشة : , فأمروا أن ينكحوا م اس تفتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزل وقول الله تعالى في آية أخرى الت : فنْوا أن ينكحوا , عن من رغبوا في ماله و جماله في يتامى النساء إلا قليلة المال و الجمال ق بالقسط , من أجل رغبتهن عنْن ى , إذا كنى قليلات المال و الجمال . وهذا كما في قوله تعا ؤتونهنى ما كتب لهن ى و ترغبوا أن تنكحوهنى و المس تضعفين من في يتامى النساء اللاتي لا ت 127 تُير في النكاح إذا كانت دون تزوج ؟ وهل اليتيمة هلس ئل ش يخ الاسلام بن تيمية عن و 32\ 33:35 ) قولان , الأول : وهو قول أبي حنيفة و أحمد في احدى الروايتين : أنها تزوج بدون إذنها , و لها الخيار إذا بلغت . الثاني : و هو المشهور في مذهب أحمد و غيره : أنها لا تزوج إلا بإذنها , و لا خيار لها إذا و هريرة قال : قال رسول الله بلغت . وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه الس نة , كما روى أب صلى الله عليه وسلم " تس تأذن اليتيمة في نفسها , فإن سكتت فهو إذنها , وإن أبت فلا جواز رواه أهل السنن و رواه أحمد .. فهذه الس نة نص في القول الثالث الذي ث" و هو حدي عليها تبلغ فلا تصير يتيمة . والكتاب : إنها لا تزوج حتىهو أعدل الأقوال أنها تزوج , خلافا لمن قال و الس نة صريح في دخول اليتيمة قبل البلوغ في ذلك , إذ البالغة التي لها أمر في مالها يَوز لها
عدد الصفحات ١١١تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 111 أن ترضى بدون صداق المثل , ولأن ذلك مدلول اللفظ و حقيقته , ولأن ما بعد البلوغ و إن سُي يتيما مجازا فغايته أن يكون داخلا في العموم . و الله ما أن يكون المراد باليتيمة البالغة دون التي لم تبلغ فهذه لا يسوغ حمل اللفظ عليه بحال و إ أعلم . ا.هـ. ملخصا . 3 \354 ,355.) ) عن يتيمة حضر من يرغب في تزويَها و لها أملاك , فهل يَوز للوصي أن شيئا , ويصرف ثمنه في جهاز و قماش لها و حلي يصلح لمثلها أم لا ؟يبيع من عقارها فأجاب : ا.هـ.نعم للولي أن يبيع من عقارها ما يَهزها به , ويَهزها الجهاز المعروف , والحلي المعروف . الق ثـالـــم اللـــسـ وأحكــــام في تـعـريـف اللقيــــط و الفــــرق بين اليـتـيـم و اللـقيـــط للقـيـــط ا قال في المغني (كتاب اللقيط) : وهو الطفل المنبوذ . و اللقيط بمعنى الملقوط , فعيل بمعنى مفعول و التقاطه واجب لقول الله تعا ائه من الغرق . التقوى .ا.هـووجوبه على الكفاية , إذا قام به واحد سقط عن الباقين .ٍ
عدد الصفحات ١١٢تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 112 أما الفرق بين اليتيم و اللقيط فواضح , فاليتيم معروف الأهل و في الغالب يكون ذا مال , أما في الطرق و هو ما يش به الآن ما يعرف بأطفال فلا يكون له أهل لأنه يوجد منبوذاللقيط , , أو يكون من فقد أبواه في حادث مللا أو في حج أو في الغالب لا يكون معه مال الشوارع و غير ذلك . أو من يليه . يهة للرعاية من اليتيم لفقدانه أبو واللقيط هو أشد حاج 21145 في22 / فقرة منْا ما يلي : ( من أبوب الإحسان في شريعة الإسلام هـ , وجاء في أول حضانة اللقيط المجهول النسب , والإحسان إليه في كفالته وتربيته تربية إسلامية صالحة , وتعليمه فرائض الدين و آداب الشرع وأحكامه , وفي هذا أجر عظيم وثواب جزيل , ويدخل في الأجر : (( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا صلى الله عليه وسلمقول النبي المترتب على كفالة اليتيم لعموم .انتهيى., وأشار بالس بابة والوسطى وفرج بينْما شيئاً )) فـصــــــل أحكــــام اللقـــيطجملة من في بيـــان ,ة أيضايَب أن تكون أكثَ رحميي كالكفالة التربوية لليتيم بل و , فه أما كفالة اللقيط التربوية الحكم بل أشد, , فهو كاليتيم في أي أصل له ولا فرع ليعتني به دلا يوجإذ هذا اللقيط .والله تعالى أعلم
عدد الصفحات ١١٣