الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان والصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أما بعد. فهذه فوائد من أحاديث النبي: عَن ْ ْأَبيْهُرَي رَةَْ ْرضيْاللهْعنهْقَالَْ :ْقَالَْ ْرَسُولُْ ْ اللهْصلّىْاللهْعليهْوسلّم:ْ«لاَْْيَغ تَسِل ْ ْأَحَدُكُم ْ ْ فِيْالمَاءِْْالدَّائِمْوَهُوَْ ْجُنُب ْ ».ْأَخ رَجَهُْ ْمُس لِم ْ .ْ ولِل بُخَارِيِّْ :ْ«لاَْْيَبُولَنَّْْأَحَدُكُم ْ ْفِيْالمَاءِْْالدَّائِمِْْالَّذِيْ لاَْْيَج رِي، ْثُمَّْ ْيَغ تَسِلُْ ْفِيهِْ».ْ ولِمُس لِم ْ :ْ«مِن هُْ ».ْ .:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: معاني الكلمات : لا يغتسل: خطاب للأمة (أحدكم) الخطاب في الموضعين لجميع الأمة، فيشمل الذكر والأنثى، وإنما أتى بصيغة خطاب المذكر تغليباً، وإلا فلا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى. والدائم: معناه الراكد الذي لا يجري. وهو جنب: من عليه جنابة والجنابة معناها إنزال المني دفقا بلذة المعنى الإجمالي: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الدائم، الذي لا يجرى، كالخزانات والصهاريج، والغدران في الفلوات، والموارد التي يستسقى منها الناس لئلا يلوثها عليهم ويكرهها. لأن هذه الفضلات القذرة سبب في انتشار الأمراض الفتاكة. كما نهى عن الاغتسال بغمس الجسم أو بعضه في الماء الذي لا يجرى، حتى لا يكرهه ويوسخه على غيره، بل يتناول منه تناولا، وإذا كان المغتسل جنباً فالنهى أشد. النهيييييييييييييي عييييييييييييين البيييييييييييييول في المييييييييييييياء اليييييييييييييدائم وحكيييييييييييييم تنجسه بذلك في هذه الحديث الأمر بالمحافظة على النظافة والنزاهة والبعد عن الأقذار والنجاسات، وذلك أن المياه يُحتاج إليها للشرب وللسقي وللطبخ وللطهارة، ولا شك أن البول فيها والانغماس فيها يفسدها إما عاجلاً وإما آجلاً، فنهى عليه الصلاة والسلام عن البول في الماء الدائم، والماء الدائم: هو الراكد الذي لا يجري ولا يتحرك من موضعه، ك مياه الثغبان والخزانات التي هي مستقرة وليست تستخلص وليست تجري ونحو ذلك. فهذا الماء الراكد الذي في هذا الخزان أو في هذه الجابية أو نحوه لا شك أنه راكد، والبول فيه لأول مرة قد لا يظهر أثره، ولكن قد يكثر البول فيفسده ويظهر أثره، وقد تكرهه النفوس، فإذا رأى الإنسان شخصاً -ولو صغيراً -يبول في هذا الماء ولو كان كثيراً اشمأزت نفسه منه وكرهته، وقد يكثر من يبول فيه فينجسه فيظهر بعد ذلك أثر هذه النجاسة ويصير الماء نجساً نجاسة عينية. ولا شك أن الإنسان مأمور بالابتعاد عن الأشياء التي تفسد عليه أو على غيره شيئاً محتاجاً إليه، ومعلوم أن الحاجة إلى الماء حاجة ضرورية، ولو لم يكن إلا للدواب، فالدواب قد تشم فيه روائح البول ونحوه فتستقذره. فالحاصل: أنه عليه الصلاة والسلام أدّب الأمة بالنهي عن التبول في المياه الراكدة، كالمستنقعات ونحوها، ولا شك أنه إذا كثر التبوّل فيها ظهر أثر ذلك ولو بعد حين، فحينئذ تكون نجسة، ولكن لو وقع مرة واحدة ولم يظهر تغير في ذلك الماء فإنه لا ينجس. إن شييييييييييييييياء الله؛ لأن النجاسييييييييييييييية إنميييييييييييييييا تكيييييييييييييييون بيييييييييييييييالتغير، والتغييييييييير إمييييييييا أن يكييييييييون بتغييييييييير طعييييييييم الميييييييياء، أو ريُييييييييه، أو لونيييييييه، وميييييييع ذليييييييك فإنيييييييه منهيييييييي عييييييين اسيييييييتعماله في هيييييييذه الحييييييييييال لقولييييييييييه: (لا يبييييييييييولن أحييييييييييدكم في الميييييييييياء الييييييييييدائم ثم يغتسيييييييييل فييييييييييه)، كأنيييييييييه يقيييييييييول: إنيييييييييه إذا اغتسيييييييييل منيييييييييه أو
عدد الصفحات ١يبييييييييييولن أحييييييييييدكم في الميييييييييياء الييييييييييدائم ثم يغتسيييييييييل فييييييييييه)، كأنيييييييييه يقيييييييييول: إنيييييييييه إذا اغتسيييييييييل منيييييييييه أو توضييييييييأ منييييييييه هييييييييو أو غيييييييييره بقييييييييي في نفسييييييييه شييييييييك في أنييييييييه تطهر بماء غير طهور، فلا تطمئن نفسه في العبادة. النهييييييييييييي عيييييييييييين انغميييييييييييياس الجنييييييييييييب في الميييييييييييياء الدائم كييييييييييييذلك الراوييييييييييييية الثانييييييييييييية الييييييييييييتي فيهييييييييييييا النهييييييييييييي عيييييييييييين الانغميييييييييياس في الميييييييييياء إذا كييييييييييان الإنسييييييييييان جنبيييييييييياً، يقييييييييييول صيييييييييلى الله علييييييييييه وسيييييييييلم: (لا يغتسيييييييييل أحيييييييييدكم في المييييييييياء الييييييييدائم الييييييييذي لا يجييييييييري وهييييييييو جنييييييييب) يعييييييييني: إذا كنييييييييت جنبيييييييياً فييييييييلا تيييييييينغمس في هييييييييذا الميييييييياء الراكييييييييد وتقييييييييول: قييييييييد طهيييييييييييرت؛ إذ يمكييييييييييين أن تطهييييييييييير بانغماسيييييييييييك لكييييييييييين ميييييييييييع كثييييييييرة الانغميييييييياس ميييييييين هييييييييذا وميييييييين ذاك قييييييييد يتغييييييييير الميييييييياء بعد حين فيسلب الطهورية. وقيييييييييد قييييييييييل ليييييييييي أبي هرييييييييييرة: كيييييييييي يصييييييييينع بيييييييييه فقيييييييييال: يتناوله تناولاً . فييييييييييإذا لم يكيييييييييين معييييييييييه إنيييييييييياء فإنييييييييييه يقيييييييييي علييييييييييى حافتييييييييييه ويغيييييييي منييييييييه ولا ييييييييينغمس فيييييييييه، حييييييييتى لا يفسييييييييده علييييييييى نفسه أو على غيره. والصيييييييييييييحيح: أن المييييييييييييياء لا يييييييييييييينجس إلا إذا تغيييييييييييييير أحيييييييييييييد أوصافه الثلاثة: لونه أو طعمه أو ريُه 4 3 2
عدد الصفحات ١يؤخذ من الحديث 1- النهي عن الاغتسال في الماء الدائم من الجنابة 2- ان النهييييييييي يقتضييييييييي التحيييييييير فيحييييييييرم الاغتسييييييييال ميييييييين الجنابة في الماء الدائم. 3- النهي يقتضي فسادالمنهي عنه . 4- النهيييييييييي عييييييييين البيييييييييول في المييييييييياء اليييييييييدائم ثم الاغتسيييييييييال فيه من الجنابة 5-النهيييييييييييي يقتضيييييييييييي التحييييييييييير فيحيييييييييييرم الاغتسيييييييييييال مييييييييييين الجنابة في الماء الذي بيل فيه 6--حكييييييييم الوضييييييييوء في الميييييييياء الراكييييييييد الييييييييذي بييييييييال فيييييييييه حكيييييييييم الغسيييييييييل، وقيييييييييد ورد ذليييييييييك في حيييييييييديث أبي هرييييييييييرة رضييييييييييي الله عنييييييييييه مرفوعيييييييييياً : «لا يبييييييييييولن أحييييييييييدكم في الميييييييييياء اليييييييييييييييييدائم ثم يتوضيييييييييييييييييأ منيييييييييييييييييه»([44 ])، ولأن الغسيييييييييييييييييل والوضوء مستويان في المعنى المقتضي للنهي، 4-أميييييييا حكيييييييم المييييييياء الميييييييذكور فالصيييييييواب أنيييييييه لا يييييييينجس إلا إذا تغييييييييير بالنجاسيييييييية بييييييييالبول فيييييييييه أو الاغتسييييييييال فيييييييييه، ولا يلييييييييزم ميييييييين النهييييييييي عيييييييين ذلييييييييك تنجيييييييييس الميييييييياء؛ لأنييييييييه صييييييييييييلّى الله عليييييييييييييه وسييييييييييييلّم إنمييييييييييييا نهييييييييييييى عيييييييييييين البييييييييييييول ثم الاغتسيييييييال، ولم يقييييييييل: إن المييييييياء ييييييييينجس، فهيييييييو نهييييييييي عيييييييين الفعييييييييل ولم يتعييييييييرض للميييييييياء، ومثييييييييل ذلييييييييك لييييييييو قييييييييام ميييييييين النيييييييييوم وغميييييييييس ييييييييييده في الإنييييييييياء قبيييييييييل أن يغسيييييييييلها ثلاثييييييييياً فإنييييييييييييه لا ييييييييييييينجس، أخييييييييييييذاً بالأصييييييييييييل المتقييييييييييييدم: «الميييييييييييياء طهيييييييييور لا ينجسيييييييييه شييييييييييء» وإن كيييييييييان ييييييييييأثم مييييييييين أجيييييييييل مخالفة النهي. 8-في الحديث دليل على النهي عن البول في الماء الدائم؛ لأن ذلك يقتضي تلوثه بالنجاسة والأمراض التي قد يُملها البول، فتضر كل من استعمل هذا الماء، بل ربما استعمله هذا البائل نفسه، ولا فرق في ذلك بين البول في الماء نفسه أو البول في إناء ثم صبه في الماء، وكذا إذا بال بقرب الماء بحيث يجري البول إليه، فكل ذلك مذموم قبيح منهي عنه. ومفهومه جواز البول في الماء الذي يجري؛ لأن البول يجري مع الماء ولا يستقر، لكن إن كان في أسفل الماء أحد يستعمله فلا يبولن فيه؛ لأنه يقذره عليه. 9-- النهي يقتضي أيضا فساد المنهي عنه 11-- ظاهر الحديث انه لا فرق بين الماء القليل والكث 11-- يلحق بذلك تحر التغوط والاستنجاء في الماء الراكد الذي لا يجري 12--تحر أذية الناس وإلحاق الضرر بهم بأي عمل من الأعمال التي لم يؤذن فيها . 13-- في الحديث دليل على النهي عن الاغتسال من الجنابة في الماء الدائم، لأن ذلك يلوث الماء بأوساخ وأقذار الجنابة، وأما اغتسال الجنب من الماء الدائم بأن يتناول منه بإناء أو بيده بعد غسلها فإنه غير داخل في هذا النهي، كما تقدم عن أبي هريرة رضي الله عنه، ومفهومه جواز الاغتسال من الجنابة في الماء الجاري. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصبه وسلم . عنوان الحديث: حكم البول في الماء الراكد والاغتسال فيه من الجنابة فوائد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم 5 6 1 أخي الكريم ساهم في الدعوة إلى الله بنسخ هذه المطوية وتوزيعها عسى أن تكون لك حسنة جارية
عدد الصفحات ٢ء الراكد والاغتسال فيه من الجنابة فوائد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم 5 6 1 أخي الكريم ساهم في الدعوة إلى الله بنسخ هذه المطوية وتوزيعها عسى أن تكون لك حسنة جارية والدال على الخير كفاعله . تهدى ولا تباع الإصدار رقم ( 12) أعدّها أبو احمدالعراقي
عدد الصفحات ٢