المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفرح آثره وأحكامه في ضوء القرآن الكريم 06

حسين شريف محمد

صفحة ٢ من ٢

9 المطلب الخامس : فوائد القصة الخاتمة : وفيها سجلت النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث . الفهارس العلمية . الفصل الأول الفرح تعريفه وآثاره وحكمه المبحث الأول : تعريف الفرح لغة واصطلاحا .

عدد الصفحات ١٧

11 المبحث الثاني : الفرح في القران الكريم وآثاره المبحث الثالث : الأحكام المترتبة على الفرح . المبحث الأول تعريف الفرح لغة واصطلاحا المطلب الأول : الفرح لغة : الفرح في اللغة له معاني عديدة سنطلع على المعاني الأساسية والثانوية لكلمة (( الفرح )) في اللغة . أولا : معناه عند ابن فارس(1) ـرحمه الله ـ : (1) وهوأحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب أبو الحسين اللغوي القزويني كان نحويا على طريقة الكوفيين . سمع أباه وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان ، وقرأ عليه البديع الهمذاني . وكان مقيما بهمذان فحمل منها إلى الري ليقرأ عليه أبو طالب ابن فخر الدولة ، فسكنها ومن أشهر كتبه : المقاييس في اللغة ، فقه اللغة ، مقدمة في النحو . توفي سنة 598هـأنظر بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة : جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ، ب ط والسنة ، المكتبة العصرية ـ صيدا – لبنان ،ج1/ ص582. )

عدد الصفحات ١٨

11 ( الفرح : الفاء والراء والحاء أصلان يدل أحدهما :على خلاف الحزن . والآخر : الإثقال . فالأول الفرح يقال فرح يفرح فرحا فهو فرح ، قال الله تعالى : ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ (1) . والمفراح نقيض المحزان وأما الأصل الآخر فالافراح وهو الإثقال ) (2) . ومعنى قول ابن فارس((الفاء والراء والحاء أصلان )) أنها تستعمل استعمالا أساسيا في أصلين رئيسيين . الأصل الأول : أنها خلاف الحزن وهو الذي يبعد الإنسان عن كل أمر يصيبه بالغم والقلق والاكتئاب والهم . الأصل الثاني : الشيء الذي فيها ثقل ومشقة على النفس . ثانيا : معناه عند ابن منظور (3) ـرحمه الله ـ : الفرح : نقيض الحزن ، والفرح أيضا البطر ، يقول تعالى : ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ (4). (1 )سورة غافر أية 58 1 (2 )مقاييس اللغة : أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، راجعه وعلق عليه : أنس محمد الشامي ، ط 1 ، 1429هـ - 2115م ، دار الحديث - القاهرة ، ص 557 . (5 )هومحمد بن مكرم بن علي المشهور بابن منظور الأنصاري الإفريقي المصري جمال الدين أبو الفضل ، صاحب لسان العرب في اللغة، ولد في المحرم سنة 751هـ، وسمع من أبن المقير وغيره ، و روى عنه السبكي والذهبي ؛ وكان عارفاً بالنحو واللغة والتاريخ والكتابة ، واختصر تاريخ دمشق في نحو ربعه . مات في شعبان سنة 511هـ ( أنظربغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة : ج1/ ص245 ) . (4 )سورة القصص الآية 57 .

عدد الصفحات ١٩

12 وقيل لا تفرح أي لا تأشر والمعنيان متقاربان لأنه إذا سرّ ربما أشر وأفرحه سرّه يقال ما يسرٌني بهذا الأمر مفرح ومفرح به . فالمفروح الشيء الذي أنا به أفرح والمفرح الشيء الذي يفرحني (1). وللفرح معاني أخرى عند ابن منظور ـ رحمه الله ـ وهو كما يلي : 1- الفرح يأتي بمعنى أن يجد الإنسان في قلبه خفة وشعور بالارتياح مما يجد في واقعه . 2- يأتي بمعنى البطر والأشر كما ذكر في الآية الكريمة ؛ حيث أن الإنسان من شدة فرحه يصاب بالفخر والبطر والخيلاء وهذه من جملة الأمراض القلبية التي ذمها الله ـ سبحانه وتعالى ـ . 3- يأتي بمعنى السرور وهو الذي يجعل الإنسان فرحا مستبشرا مطمئنا ثالثا : معناه عند أحمد بن محمد الفيومي (2) ـرحمه الله ـ : الفرح : ( فرح فرحا وفرحان و يستعمل في معان أحدهما : الأشر والبطر وعليه يقول تعالى: ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ (3). والثاني : الرضا وعليه يقول تعالى : ﭽ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭼ (1). (1 )لسان العرب : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري ، ط 1 ، بدون سنة الطبع ، دار صادر ، بيروت ـ لبنان ، ج 2 / ص 841 . (2 )هو أحمد بن محمد الفيومي ثم الحموي نشأ بالفيوم واشتغل ومهر وتميز وجمع في العربية عند أبي حيان ثم ارتحل إلى حماة فقطنها ، وكان فاضلا عارفا باللغة والفقه صنف في ذلك كتابا سماه المصباح المنير في غريب الشرح الكبير وهو كثير الفائدة حسن الإيراد وقد نقل غالبه ولده في كتاب تهذيب المطالع وكأنه عاش إلى بعد سنة 551 هـ ( أنظر الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة : الحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني ، تحقيق : محمد عبد المعيد ضان ، ط 2 ، مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر أباد ـ الهند ، 1592 هـ/ 1952م ، ص552 /1 ، وأنظربغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة : ج1 / ص559 . ) (5 )سورة القصص الآية 57.

عدد الصفحات ٢٠

13 والثالث : السرور وعليه يقول تعالى : ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ (2) . ويقال فرح بشج اعته، ونعمة الله عليه ، وبمصيبة عدوّ ه ، فهذا الفرح لذة القلب بنيل ما يشتهى ) (3) . خلاصة معاني الفرح أنه قد يكون في الاعتقاد والفكر، وقد يكون في التصرف والسلوك . الفرح بمعنى الرضا والسرور يجعل صاحبه في حالة من الراحة والاطمئنان . أما الفرح بمعنى البطر والأشر يجعل صاحبه في حالة من الفوضى والانهيار النفسي والخلقي . الفرح إن كان فكريا واعتقاديا ؛ جعل صاحبه راضيا بكل ما يعتقده من قضايا عقدية وفكرية ؛ أما الفرح في القضايا السلوكية والعملية فانه تارة يطمئن صاحبه إلى سلوكه وتصرفاته ، وتارة يشقى بفرحه عندما يكون الفرح ناتجا عن الفخر والخيلاء والبطر والأشر . صور اشتقاقات الفرح في سياق القرآن الكريم : وردت مادة الفرح في القران الكريم في صيغ الاشتقاقات التالية : 1- فرح : فعل ماضي مبني للمجهول (مرتان وجاء اسما ـ فرح ـ (مرة واحدة ) . 2- فرحوا: فعل ماضي متصل بواو الجماعة (أربع مرات ) . 3- فرحون جمع مذكر سالم (ثلاث مرات) . 4- تفرح فعل مضارع بتاء المخاطبة مجزوم بلا الناهية (مرة واحدة ). 5- تفرحوا فعل مضارع بتاء المخاطبة (مرة واحدة ). (1 )سورة الروم الآية 52. (2 )سورة آل عمران الآية 151. (5 )المصباح المنير : العلاّمة أحمد بن محمد بن علي الفيّومي المقرئ ، ط1 ،2111م ، مكتبة لبنان : لبنان ـ بيروت ، ص155.

عدد الصفحات ٢١

14 6- تفرحون : فعل مضارع بتاء المخاطبة من أفعال الخمسة (مرتان 7- يفرح فعل مضارع بياء الغائب (مرة واحدة ). 8- يفرحوا فعل مضارع بياء الغائب (مرتان ). 9- يفرحون فعل مضارع بياء الغائب (مرتان ). 11- فرحين جمع مذكر سالم منصوب (مرتان) (1). وبإحصاء مرات وروود مادة((فرح)) في القران الكريم نجد أنه ذكر واحدا وعشرين مرة. سنقف مع هذه الآيات وقفات موضوعية ، وتحليلية بغاية التدبر مع كل أية وما تحتويها من مواضيع فكرية ، وتربوية ، مع ذكر أبعادها الاجتماعية والثقافية التي يستفيد منها المسلم المعاصر في أفكاره ، وسلوكه ، ونظرته للحياة . المطلب الثاني : الفرح اصطلاحا : ذكر العلماء رحمهم الله تعالى عدة تعاريف للفرح ، سنذكرها ثم نختار منها التعريف المناسب . قال الراغب الأصفهاني (2) ـ رحمه الله ـ : الفرح : (انشراح الصدر بلذة عاجلة وأكثر ما يكون في اللذات البدنية ) (3). وقال الكفوي (4) ـ رحمه الله ـ : (1) أنظر المعجم المفهرس لألفاظ القران الكريم بحا شية المصحف الشريف : محمد فؤاد عبد الباقي ، بدون ذكر الطبعة ، 1422هـ ـ2111م ، دار الحديث ـ القاهرة ، ص 724 ـ728 . (2 )هو الحسين بن محمد ، الإمام أبو القاسم الراغب الأصفهاني له التفسير الكبير في عشرة أسفار غاية في التحقيق وله مفردات القرآن لا نظير له في معناه وله الذريعة إلى أسرار الشريعة والمحاضرات والمقامات وغيرها توفي سنة 812 هـ ، انظر ( البلغةفي تراجم أئمة النحو واللغة : محمد بن يعقوب الفيروز أبادي ، تحقيق : محمد المصري ، ط 1 ، 1415هـ ، جمعية إحياء التراث الإسلامي – الكويت ، ص 19 )وانظر (الأعلام قاموس تراجم : خير الدين الزركلي ، ط 17 ،2115 م ، دار العلم للملايين ، بيروت ـ لبنان ، ج 2 / ص288 . ) (5 )المفردات في غريب القرآن : أبي القسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني ، تحقيق وضبط : محمد خليل عيتاني ، ط 8 ، 1425هـ ـ2115م ، دار المعرفة ، بيروت ـ لبنان ، ص555 . (4 )هو أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي ، أبو البقاء : صاحب (الكليات ) كان من قضاة الأحناف ، عاش وولي القضاء في

عدد الصفحات ٢٢

15 الفرح : (فهو ما يورث أشرا أو بطرا ؛ ولذلك كثيرا ما يذم ، كقوله تعالى : ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ (1)،فالأولان ما يكونان عن القوة الفكرية ، والفرح ما يكون عن القوة الشهوية ) (2) . وقال الجرجاني (3) ـ رحمه الله ـ الفرح : ( لذة في القلب لنيل المشتهى ) (4). وقال الشيخ محمد رشيد رضا(5)ـ رحمه الله ـ: الفرح : ( انفعال نفسي بنعمة حسية أو معنوية يلذ [ القلب ، ويشرح الصدر)(6). الناظر في هذه التعاريف يرى أن كل واحد منهم قد ركَز على ما يصاحب الفرح من الآثار النفسية والبدنية . (كفه) بتركيا ، وبالقدس ، وببغداد ، وعاد إلى استانبول فتوفي بها سنة 1194م ، ودفن في تربة خالد ، وله كتب أخرى بالتركية ، انظر ( الأعلام للزركلي : ج 2 /ص55 ) . (1 )سورة القصص الآية 57 . (2 )كتاب الكليات : لأبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي ، تحقيق : عدنان درويش - محمد المصري ، بدون سنة الطبع ، 1419هـ - 1995م ، مؤسسة الرسالة - بيروت - ص 815 . (5 )هو عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني النحوي الشافعي الأشعري وكنيته أبو بكر إمام مشهور وفضائله مذكورة في ألسنة الأعيان من العلماء ومن مصنفاته كتاب المغني في شرح الإيضاح وإعجاز القرآن ومن أجل مصنفاته دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة في علم المعاني وصنف التفسير وتوفي سنة إحدى أو أربع وسبعين وأربعمائة ، أنظر : (طبقات المفسرين للداودي ج1/ ص155. ) (4 )التعريفات: علي بن محمد بن علي الجرجاني، تحقيق : إبراهيم الأبياري، ط 1،1418 هـ، دار الكتاب العربي – بيروت ـ ص215. (8 )هومحمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا ا لقلموني البغدادي الأصل الحسيني النسب: صاحب مجلة (المنار) و داعية التجديد والإصلاح الإسلامي ، ومن أهم شيوخه الإمام الأستاذ محمد عبده ، و أشهر آثاره مجلة (المنار) أصدر منها 54 مجلدا ، و ( تفسير القرآن الحكيم ) اثنا عشر مجلدا منه ، ولم يكمله ، و (الوحي المح مدي ) ، ولد سنة 1252هـ ، وتوفي سنة1585م ، انظرالأعلام للزركلي : ج7 /ص 127) وانظر ( التفسير والمفسرون : د. محمد حسين الذه ، ط 1 ، بدون سنة الطبع ، آوند دانش للطباعة والنشر ـ تركيا ـ ج 2/ ص555 ـ555 . ) (7) تفسير القرآن الحكيم المشهور بتفسير المن ار : محمد رشيد رضا،خرّج آياته ، وأحاديثه إبراهيم شمس الدين، ط 2 ،2118م ـ1427هـ ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ،ج11/ ص544 ..

عدد الصفحات ٢٣

16 ويرى الباحث أن يرجح من بين هذه التعاريف ، تعريف الشيخ محمد رشيد رضاـ رحمه الله تعالى ـ ؛ حيث جاء هذا التعريف بجميع المعاني الملازمة للفرح ، كالمعاني الحسية ، والمعاني المعنوي . الفرح : ( انفعال نفسي بنعمة حسية أو معنوية يلذ [ القلب، ويشرح [ الصدر(1). المطلب الثالث : العلاقة بين التعريفين في أغلب الأحيان يكتسب التعريف الاصطلاحي معناه من التعريف اللغوي ، أو ما تفرزه الكلمة من المعاني اللغوية وتكون العلاقة بينهما علاقة وطيدة ومتماسكة. العلاقة بين التعريفين واضحة وجلية ، وتظهر هذه العلاقة في أن الفرح معناه في اللغة خلاف الحزن وهذه الكلمة تشمل معاني كثيرة منها الرضا والسرور والبهجة والسعادة وهذه المعاني موجودة من الناحية اللغوية . أما معنا الفرح اصطلاحا : ( انفعال نفسي بنعمة حسية أو معنوية يلذ [ القلب ، ويشرح [الصدر (2) . فاللذة المقصودة في التعرف الاصطلاحي هي كل ما يسعى الإنسان في الحصول عليه من الراحة والسعادة وإشباع الشهوات الحسية منها والمعنوية . (1 ) المرجع نفسه : ج 11/ ص544 . (2 ) تفسير القرآن الحكيم المشهور بتفسير المنار : ج 11/ ص544 .

عدد الصفحات ٢٤

17 ويرى الباحث أن العلاقة بين التعريفين واضحة ؛ لأن الإنسان في كلاهما يسعى لتحقيق السعادة والراحة ، ونيل اللذات الحسية والمعنوية . وتجنب الهموم والأحزان وما يصاحبهما من القلق والعجز والفقر والمرض والتخلف في جميع جوانب الحياة . المبحث الثاني الفرح في القرآن الكريم وآثاره المطلب الأول : أنواع الفرح في القرآن الكريم : جاء الفرح في القرآن الكريم في صور مختلفة منها ما ذكر مطلقا ومنها ما ذكر مقيدا ، وفي هذا يقول العلاّ مة ابن القيّم (1) ـ رحمه ا ـ عند ذكره للفرح في القرآن الكريم : ـ (جاء الفرح في القرآن الكريم على نوعين : ـ مطلق ، ومقيد . النوع الأول : المطلق (1): (1) هومحمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ألزرعي الدمشقي، أبو عبد الله، شمس الدين: من أركان الإصلاح الإسلامي، وأحد كبار العلماء ، مولده ووفاته في دمشق ، تتلمذ لشيخ الإسلام ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شئ من أقواله ، بل ينتصر له في جميع ما يصدر عنه ، وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وسجن معه في قلعة دمشق، وأطلق بعد موت ابن تيمية ، وكان حسن الخلق محبوبا عند الناس، أغري بحب الكتب، فجمع منها عددا عظيما، وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا ، وألف تصانيف كثيرة منها : إعلام الموقعين ، والطرق الحكمية في السياسة الشرعية ، وزاد المعاد ، ولد 791هـ ، وتو دمشق سنة 581 هـ ، انظرالأعلام للزركلي : ج 7/ ص87 . ) Powered by TCPDF (www.tcpdf.org)

عدد الصفحات ٢٥